بصفتنا لجنة مسياد النساء، نتشارك الفخر المستحق بتأسيسنا رسمياً في عام 2018 ضمن مسياد، أكبر منصة رأسمالية في تركيا، وبكوننا أوسع منظمة لسيدات الأعمال وأشملها في تركيا.
تتواصل بكل سرعة أعمالنا التنظيمية التي أعدنا من خلالها هيكلة شبكاتنا في المركز وفي النطاقين المحلي والعالمي، والتي نهدف بها إلى جمع نسائنا الفاعلات في الحياة الاقتصادية في الأناضول وخارج البلاد تحت سقف واحد. وبهذا الوعي نشعر في يوم المرأة هذا الموافق 8 مارس، بصفتنا مسياد النساء، بالفخر المستحق بمشاركة هذا الإعلان مع الرأي العام كافة:
1. تولد كل امرأة بغريزة الأمومة وبحقها فيها. الأمومة مقدسة. وهذا الحق لا يمكن أن يفصلها عن الحياة العملية، كما لا يمكن أن يضعها في موضع المواطن من الدرجة الثانية.
2. تأسيس أسرة خيار للمرأة، وهو في الوقت نفسه أمر لا غنى عنه من الناحية الاجتماعية لتنشئة الأجيال أفراداً أصحاء. غير أن عبء مؤسسة الأسرة بأكمله لا يمكن أن يُحمَّل على أكتاف المرأة وحدها. ففي الأسرة تقع على الرجل مسؤوليات تجاه الأولاد والأسرة بقدر ما على الأم من واجبات.
3. لا يمكن البحث عن حل المشكلات التي تقع داخل الأسرة لدى المرأة وحدها. فالزوج الذي يهملها، ويجد سعادته أحياناً خارج الأسرة، ويتذرع بأن ذلك تفريغ لضغوط الحياة المتزايدة، لا يمكن أن يُعذر بمبرر وجيه.
4. لا يمكن ترك تعليم الأولاد وتوجيههم داخل الأسرة على أكتاف المرأة وحدها. فلا بد أن يدرك الرجل أيضاً مسؤولية مؤسسة الأبوة.
5. في مواجهة الخطابات والسياسات المتعمدة التي تبثّ في المجتمع أن الحقوق والواجبات الأساسية للمرأة، كتأسيس الأسرة وإنجاب الأطفال، إنما هي نهج يحطّ من قدر المرأة، ينبغي أن تكون مهمتنا الأساسية حماية قيمنا الثقافية والاجتماعية وبالتالي صون أجيالنا.
6. المرأة التركية قوية، لكنها في بعض الأحيان لا تدرك ذلك. ففي كل من المجتمعات والدول التركية وفي كل حقبة كانت المرأة عنصراً حاسماً، ولم تُهمل في الوقت نفسه واجباتها تجاه مؤسسة الأسرة. ومن العلم إلى إدارة الأوقاف، ومن التجارة إلى الفن، ومن السياسة إلى التنظيم العسكري، يزخر التاريخ التركي في كل مجال بانتصارات النساء. وينبغي أن يكون تعليم هذه الحقائق لأجيالنا وتذكيرهم من جديد بصورة المرأة التركية القوية واجباً اجتماعياً.
7. في الثقافة الإسلامية تحتل مكانة المرأة الصدارة تماماً كما في الثقافة التركية. ونرى خير مثال على ذلك في عهد نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم أيضاً. وكذلك فإن كتابنا المقدس القرآن الكريم مزدان بآيات ترعى المرأة على الدوام وتجعلها حجر الأساس في المجتمع وتقدّمها. وينبغي أن تكون مواجهة الآراء التي تدافع عن عكس ذلك التزاماً اجتماعياً علينا.
8. ينبغي التأكيد على مدى تعصّب المنطق القائل إن المرأة لا يمكنها أن تكون فاعلة إلا في مجالات بعينها وإن عليها أن تتراجع في المجالات الأخرى بسبب قصورها العقلي والجسدي، وذلك في ظروف يومنا هذا، والنضال من أجل ذلك.
9. لا ينبغي أن تغيب حقيقة أن المجتمع الذي لا تُحسن فيه تربية المرأة وتُسلب فيه ثقتها بنفسها ستنشأ فيه أجيال ميّالة إلى العنف ومنخفضة الإمكانات. ولهذا السبب ينبغي إيلاء أهمية خاصة لتعليم المرأة.
10. ينبغي تذكّر أن التعليم الأول للطفل واتصاله الأول بالحياة يمرّان عبر الأم، ولذلك لا ينبغي أن يغيب عن البال أن العنف الجسدي أو النفسي الذي تتعرض له الأم داخل الأسرة سينتج مستقبلاً أجيالاً ميّالة إلى العنف.
11. التواصل هو الأسلوب الأساسي لبدء العلاقات الإنسانية وتطويرها. ولا ينبغي تجاهل أهمية التواصل في حل المشكلات بين الجنسين، وينبغي الحرص على إبقاء قنوات التواصل مع المرأة مفتوحة على الدوام بدلاً من احتقارها.
12. ينبغي فتح الطريق أمام كل امرأة لتمتلك مهنة خاصة بها إلى جانب كونها أماً أو زوجة. وينبغي زيادة دعم أن تصبح شريحة النساء اللواتي يفتقرن إلى الثقة بالنفس في ظروف الحياة الصعبة ويزددن انسحاقاً لأنه لا حيلة لهنّ أمام كل أنواع الضيق، أفراداً يقفن على أقدامهنّ.
13. من أجل التنمية الاقتصادية ينبغي فتح الطريق أمام إدماج شريحة النساء غير العاملات في سوق العمل، وتوجيه نسائنا إلى أعمال تتوافق مع قدراتهنّ، أو تمكينهنّ من تحقيق دخل مادي من عمل أيديهنّ ضمن منطق التعاونيات في ظروف ملائمة.
14. ينبغي رفع نسبة توظيف النساء المؤهلات في بيئة العمل. ولا ينبغي تجاهل الكفاءات والرقة التي تضيفها النساء بحكم فطرتهنّ إلى العمل وإلى مكان العمل.
15. لا ينبغي نسيان قوة المرأة في السياسة. فبالنظر إلى أن قرابة نصف سكان البلاد من النساء، ينبغي فتح الطريق أمام تنشئة القاعدة النسائية كناخبات واعيات سياسياً.
16. لا ينبغي تجاهل ما ستحدثه من تجدد في عوالمهنّ الذهنية مشاركةُ نسائنا في مختلف أنشطة منظمات المجتمع المدني والنجاحات التي سيحققنها من خلال الأعمال التي يقمن بها هناك، وذلك تلبيةً لشعورهنّ بالانتماء وحاجتهنّ إلى القبول الاجتماعي.
17. لا ينبغي تجاهل حقيقة عمل المرأة داخل البنى المؤسسية، وإدارة المرأة، وكيف تجدّد يد المرأة المؤسسات.
نحن في مسياد النساء؛
نقول لا لأن يستمر كل شيء بالمنطق نفسه بعد كل يوم للمرأة في 8 مارس. ومع اتفاقنا مع مبدأ تكافؤ وجود المرأة، نقول لا لتشغيل هذا التكافؤ ضد المرأة. ونقول لا لتعطيل الحقوق الممنوحة قولاً عند التطبيق. ونقول لا لتآكل قيمنا تحت شعار أن حقنا في العيش وفق شفراتنا الدينية والثقافية لا يطابق معايير الحياة الحديثة. ونقول لا لتجاهل قدرتنا على النجاح في كل مجال رغم أننا نستمدها من شفراتنا الجينية والتاريخية.
نحن في مسياد النساء؛
أمّ، زوجة، أخت، موظفة، صاحبة عمل، سياسية، بيروقراطية… أياً كان الاسم، نقول إننا مع عالم لا يشكّل فيه أيٌّ من ذلك عائقاً أمام كونها امرأة، ولا يشكّل فيه كونها امرأة عائقاً أمام كل ذلك.
نقول إننا مستعدات للعمل والإنتاج في كل ميدان من أجل إنتاج المزيد ورفع بلدنا إلى مستويات الدول المتقدمة.
وبمنطق أن الأمهات المؤهلات ينشئن مستقبلاً سليماً، نقول إننا مع إعداد بناتنا أفراداً مؤهلات من كل النواحي.
ونقول إننا مستعدات لمواجهة التقاليد التي لا تتفق مع كرامة الإنسان في المقام الأول، من أجل إعادة الحيوات التي تتلاشى في ظلّها إلى المجتمع.
نحن موجودات في الأسرة، وموجودات في عالم الأعمال، وموجودات في العلم والفن والثقافة، ونقول إننا موجودات في كل ميدان من ميادين الحياة.
كل عام ونحن بخير في يوم المرأة الموافق 8 مارس.
Müge Öz
رئيسة مسياد النساء