أصدر رئيس جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) Abdurrahman Kaan بياناً مكتوباً بمناسبة يوم 15 يوليو للديمقراطية والوحدة الوطنية. وأكّد الرئيس Kaan، الذي قال في بيانه "لن نسمح بنسيان 15 يوليو ولا الخيانة التي ارتُكبت"، أهمية النضال الذي جرى.

وصرّح الرئيس العام Kaan في بيانه قائلاً:


إن 15 يوليو 2016 هو، بالنسبة لكل مواطن تركي، التاريخ المجيد للنضال الذي خضناه تعبيراً عن إحباطنا كأمة لمحاولة خائنة كانت تهدف إلى كتابة صفحة سوداء في تاريخ بلدنا، وعن إعلائنا الحرية وحب الوطن والديمقراطية وشرف البلاد فوق كل شيء.

وفي تلك الليلة المظلمة التي وقف فيها الجميع، شيوخاً وشباباً ونساءً ورجالاً، بغضب كبير في وجه الخونة قتلة الديمقراطية، أظهرت أمتنا للعالم أجمع مرة أخرى شغفها بالديمقراطية، وقدّمت درساً في الوحدة والتلاحم.
ونحن بصفتنا مسياد أبدينا ردّ فعلنا فور محاولة الانقلاب، وبينما كانت منظمات مجتمع مدني كثيرة لا تزال منشغلة بجسّ النبض، عبّرنا في ذلك المساء بوضوح عن موقفنا من هذا التمرد الخائن، وناضلنا في الميادين ضد الانقلابيين.

وشرحنا في كل نقطة نتواجد فيها داخل البلاد وخارجها الخيانة التي واجهتها أمتنا. وعبّرنا ما استطعنا عن حقيقة الظلم والمكيدة والخطط التخريبية، وعملنا بكل قوتنا من أجل تكوين رأي عام عالمي في هذا الاتجاه.

وقدّمت جميع فروعنا وممثلياتنا في 89 نقطة داخل البلاد وفي 225 نقطة في 95 دولة خارجها دعماً إضافياً فعّالاً لهذه الأعمال بجهودها الخاصة. ونُنفّذ في جميع الدول التي نتواجد فيها أنشطة اتصال لشرح ما جرى تلك الليلة للرأي العام بصورة صحيحة وواضحة.

ومن جهة أخرى أنتجنا محتويات وأعددنا كتباً ومنشورات تعريفية من أجل نقل ليلة 15 يوليو وما تلاها إلى الأجيال القادمة.

ومن بين هذه الأعمال كتاب “15 يوليو في الإعلام الغربي” الذي أعدّه فرعنا في الولايات المتحدة ويعرض وجهة نظر الغرب، وكتابنا “من يوقفنا” الذي صدر عن Erdem Yayınları بدعم من مسياد ويشرح محاولة الانقلاب بأسلوب بسيط ومؤثر يستطيع أطفالنا فهمه.

كما أدرجنا في الأعمال الملحقة بمجلة تشرتشيفه التابعة لمسياد أخباراً وتحليلات ودراسات تفصيلية تتناول محاولة الانقلاب من جميع جوانبها وتعرض موقفنا بصفتنا مسياد.

وإلى جانب ذلك نُنظّم برامج مشتركة بعد أن وقّعنا بروتوكول تعاون مع جمعية 15 يوليو بهدف تطوير تعاوننا الوثيق معها وتنفيذ أعمال مشتركة.

وتشارك في هذه العملية كلها منظمتانا مسياد الشباب ومسياد النساء، ونُنفّذ أنشطة توعية موجهة إلى الشباب والنساء في عالم الأعمال.

لن ننسى 15 يوليو ولا الخيانة التي ارتُكبت ولن نسمح بنسيانهما

ونعلم أن نضال الديمقراطية القوي الذي أبداه الشعب التركي ليلة 15 يوليو قد سُجّل في صفحات التاريخ، وإن لم يُذكر ذلك صراحة، بوصفه نموذجاً للتلاحم يحسده العالم أجمع ويتخذه قدوة.

وتجري تصفية عناصر FETÖ المتجمعة في مستويات مختلفة من الدولة، وفي مقدمتها القوات المسلحة التركية، نتيجة العمليات التي تنفذها دولتنا بدقة. ونشهد أن نضال دولتنا في هذا المجال يتواصل بعزم ومن دون أي تعثر منذ اليوم الأول.

نسأل الله ألا يُذيقنا ولا وطننا هذا الجنة مرة أخرى مثل هذه المحاولات الخائنة التي تنظمها أيادٍ قذرة، ولا مثل تلك الأيام والليالي المؤلمة. ونحن لن ننسى الظلم الذي وقع تلك الليلة ولا محاولة الانقلاب الخائنة، ولن نسمح بنسيانهما.

وبهذه المناسبة أدعو الله أن يرحم شهداءنا الذين خرجوا إلى الميادين في 15 يوليو مضحّين بأرواحهم دفاعاً عن الوطن، وأقدّم شكري لجرحانا الذين سيحملون آثار تلك الليلة المؤلمة في أجسادهم مدى الحياة، ولكل واحد من إخوتنا الذين نزلوا إلى الشوارع من أجل وطنهم دون أن يترددوا لحظة ودون أن يختبئوا خلف أي عذر.

وفي ذكرى الملحمة التي كتبتها أمتنا، أهنئ بيوم 15 يوليو للديمقراطية والوحدة الوطنية.