اجتمع أكثر من ألف رجل أعمال ومستثمر من مختلف أنحاء العالم، من بينهم 500 من تركيا، في أذربيجان من أجل إعمار وإحياء قره باغ التي تحررت من الاحتلال الأرميني.
أُقيم في باكو عاصمة أذربيجان "منتدى الأعمال الدولي الـ25 (ıBF)" الذي نُظّم بريادة جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد).
وفي إطار المنتدى سُلّط الضوء على إمكانات أذربيجان التجارية والاستثمارية، ونوقشت على وجه الخصوص الخطوات الواجب اتخاذها لإعمار وإحياء قره باغ والولايات المجاورة التي تحررت من الاحتلال.
وقال الرئيس المؤسس لمسياد ورئيس IBF Erol Yarar في تصريحه إن قره باغ، التي لم تُزرع أراضيها منذ سنوات وباتت بنيتها التحتية متهالكة، لا بد أن يُعاد إحياؤها.
وأشار Yarar إلى أن الأراضي التي حررتها أذربيجان من الاحتلال تحتاج إلى استثمارات في البنية التحتية بمليارات الدولارات، وإلى مشاريع لإعادة هذه الأراضي إلى دورة الإنتاج، وقال: "نحن في مسياد نملك خبرة كبيرة جداً في هذا المجال. وسبب مجيئنا إلى هنا هو نقل خبراتنا. نريد العمل على إعادة الناس إلى أراضيهم. سنقدّم مشاريعنا، وإذا تبنّت الدولة الأذربيجانية هذه المشاريع فسنأتي برجال أعمالنا وننفّذها."
ولفت Yarar الانتباه إلى أن الزراعة هي المجال الذي يملك أكبر إمكانات وأسرعها تحقيقاً، وقال: "هناك مشكلة الألغام ويمكن إزالتها بسرعة أيضاً. وبعد إزالة هذه المشكلة نريد أن تُستصلح الأراضي للزراعة فوراً، وأن تُفتح فرص العمل والدخل للأهالي الذين سيُوطَّنون هناك، وأن تُنمّى القرى والبلدات بسرعة."
استهداف رفع حجم التجارة إلى 15 مليار دولار
أما رئيس مسياد العام Mahmut Asmalı فأوضح أنهم جاؤوا إلى أذربيجان لترسيخ شعار "أمة واحدة ودولتان" في المجالين التجاري والاقتصادي أيضاً، وأنهم سيرفعون المساهمة التي سيقدّمها رجال الأعمال الأتراك لأذربيجان إلى مستوى أعلى بكثير.
وأكّد Asmalı أن حجم التجارة بين تركيا وأذربيجان يبلغ 3 مليارات دولار وأن هذا الرقم منخفض ولا يعكس الإمكانات المتاحة، وقال: "(حجم التجارة) نستهدف رفعه إلى 10 مليارات دولار على المدى المتوسط وإلى 15 مليار دولار خلال 5 سنوات. والمناخ والأرضية مواتيان جداً لذلك. ورجال الأعمال الأتراك متحمسون للغاية. ولدينا أعمال خاصة بالأنشطة الزراعية التي ستُنفَّذ في قره باغ وبالزراعة الذكية."
"تركيا ستؤدي دوراً كبيراً جداً في إعمار قره باغ"
أما Mehmet Erdoğan، نائب غازي عنتاب عن حزب العدالة والتنمية الذي شارك في المنتدى، فقال إن تركيا ستؤدي دوراً كبيراً في الإنشاءات والبنية التحتية تحت الأرض في قره باغ.
وقال Erdoğan: "لا بد أن يعود الناس إلى أراضيهم. وهذا يعني مئات الآلاف من المساكن. ومن هذه الناحية ستكون مساهمة تركيا كبيرة. تركيا ستؤدي دوراً كبيراً جداً في إعمار قره باغ."
وأفاد Cemil Yüksekdağ، عضو مجلس إدارة مسياد ورئيس مجلس قطاع الإنشاءات ومواد البناء، بأنهم يعملون على إنتاج مشاريع "المدن الذكية" للمناطق التي تحررت من الاحتلال ويُعاد إعمارها.
وقال Yüksekdağ: "جئنا بصفتنا مستثمرين أتراك يمتلكون الرؤية والقدرة في مجال المدن الذكية' لننقل هذه القدرات إلى هنا ولنقوم باستثمارات. وسنواصل استثماراتنا الجادة في السوق الأذربيجانية."
وأكّد Fatih Altunbaş، عضو مجلس إدارة مسياد ورئيس مجلس قطاع الصناعات الدفاعية، أن وحدة القلوب مع أذربيجان تحمل أهمية أكبر من التجارة. وقال Altunbaş في تقييمه: "نعمل في الصناعات الدفاعية وننتج الذخائر. ونعمل في أذربيجان منذ 2010. ونعتقد أننا سنحقق هنا حجم تجارة أكبر بعد نصر قره باغ."
وقالت Esra Kaftancıoğlu، عضو مجلس إدارة مسياد، إنهنّ كسيدات أعمال يؤدين دوراً فاعلاً ليس على المستوى المحلي فحسب بل على المستوى العالمي أيضاً، وأضافت: "سنقوم بأعمال لمضاعفة قوتنا مع رائدات الأعمال في أذربيجان."
وأوضح Bilal Saygılı، رئيس فرع مسياد في إزمير، أنه يؤمن بأن العلاقات التجارية المتبادلة مع أذربيجان ستزداد، وقال: "لدينا محادثات بشأن قطاع الطاقة في قره باغ. نعمل في أذربيجان منذ 15 عاماً. وستستمر أعمالنا هذه وتزداد قوة."
وفي إطار الفعالية أُجريت أيضاً لقاءات ثنائية (B2B)، بينما أتيحت للمشاركين فرصة عرض منتجاتهم في منطقة المعرض التي أُنشئت.