في الذكرى السادسة لـ15 يوليو، ندين محاولة انقلاب FETÖ ومتعاونيها في الداخل والخارج وداعميها على الصعيدين الوطني والدولي. ونستذكر بالرحمة والامتنان شهداءنا الأعزاء الذين سطّروا ملحمة مقاومة وبعث تاريخية في وجه محاولة الانقلاب الغادرة، ونتمنى لغزاتنا الأبطال حياة صحية ومديدة. ونهنئ من صميم قلوبنا أمتنا النبيلة التي نفخر بالانتماء إليها على دفاعها بشجاعة عن الإرادة الوطنية وعن ديمقراطيتنا. ونرفع شكرنا إلى رئيس جمهوريتنا السيد Recep Tayyip Erdoğan الذي قاد معركة الاستقلال ضد الانقلابيين والمحتلين.
وبهذه المناسبة نعلن مرة أخرى، بصفتنا مسياد، أننا دائماً إلى جانب الديمقراطية والإرادة الوطنية مهما كان الثمن، وأننا سنكافح في المستقبل كما في الماضي ضد كل انقلاب ومحاولة انقلاب.
إن أحد أهداف جميع الانقلابات دون استثناء، عسكرية كانت أم مدنية، هو نقل الموارد والثروة والدخل. وبهذا المعنى فإن ما استُهدف في 15 يوليو كان الاقتصاد التركي الذي سدّد ديونه لصندوق النقد الدولي عام 2013، وحقق نمواً إيجابياً على مدى 27 ربعاً، وأرسى انضباطه المالي والمصرفي على بنية مستقرة، وكان يستعد لتنفيذ كثير من المشاريع الكبرى.
ورغم أن الأسواق عادت إلى عملها الطبيعي عقب 15 يوليو مباشرة بفضل السياسات الناجحة للإدارة الاقتصادية، فإن محاولة الانقلاب الغادرة هذه كانت لها بطبيعة الحال تكاليف جسيمة. ووفقاً للتقديرات الأولية يمكن القول إن هذه التكلفة البالغة نحو 300 مليار ليرة ترتفع أكثر عند الأخذ في الحسبان أثرها على القطاعات الفرعية. وفي المرحلة التي بلغناها اليوم، وبالنظر إلى الحجم الحالي لاقتصادنا، يتبين أن التكلفة التي تسببت بها محاولة الانقلاب الغادرة لم تستطع أن تحجب المكاسب التي تحققت على الصعيد المالي خلال العشرين عاماً الأخيرة. وفي هذا الإطار فإن أمتنا التي دافعت عن إرادتها في 15 يوليو لم تنقذ ديمقراطيتنا فحسب، بل أنقذت الاقتصاد التركي أيضاً. ولو نجحت محاولة الانقلاب لبدأت بلا شك مرحلة مظلمة لتركيا من نواحٍ كثيرة.
ونؤكد مرة أخرى أننا سنحافظ دائماً على ذكرى شهدائنا الأعزاء وغزاتنا الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم فأنقذوا من الانقلابيين والمحتلين تركيتنا التي ستدخل مرحلة نهوض جديدة في المئوية الأولى لجمهوريتنا، وأننا سنصون أماناتهم. وسنواصل بصفتنا مسياد الكفاح ضد كل عائق يقف أمام تركيا المزدهرة المستقلة المتقدمة والديمقراطية. ولن ننسى محاولة الانقلاب الغادرة وملحمة الإرادة الوطنية في 15 يوليو، ولن ندع أحداً ينساها…
يُعلن للرأي العام مع فائق الاحترام.