في معرض MÜSİAD EXPO 2020 الذي تنظّمه مسياد كل عامين، اتُّخذت خطوات كثيرة أيضاً من أجل تطوير شبكات التجارة والاستثمار في تركيا. وفي هذا الإطار عُقدت قمة مسياد العالمية للقناصل الفخريين للتجارة والدبلوماسية التي شارك فيها 50 قنصلاً فخرياً، كما وُقّعت اتفاقية التعاون الدولي (مذكرة تفاهم) مع 19 مؤسسة جديدة من 4 قارات.

ومن أجل الإسهام في شبكات التجارة والاستثمار، اجتمع القناصل الفخريون، الذين يُعدّون من العناصر الرائدة في الدبلوماسية التي باتت لغة التواصل في التجارة، في «قمة مسياد العالمية للقناصل الفخريين للتجارة والدبلوماسية» المُقامة ضمن معرض MÜSİAD EXPO 2020. وقد أظهرت القمة، التي تبادل فيها القناصل الفخريون المعلومات في سبيل فتح قنوات استثمارية وتجارية جديدة، غنى مسياد الميداني مرة أخرى. ومسياد التي وقّعت حتى اليوم 193 اتفاقية مع مؤسسات وهيئات مختلفة، وقّعت في المعرض أيضاً مذكرات تفاهم مع 19 مؤسسة جديدة من 4 قارات. وبفضل هذه الاتفاقيات الجديدة ستُتخذ خطوات على صعيد تطوير الصادرات والتجارة بين تركيا وهذه الدول.

«نريد تقوية هذه الشبكة»

وأكّد نائب رئيس مسياد العام Mehmet Akif Özyurt أن القناصل الفخريين، الذين يساعدون على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية والثقافية بين مختلف الدول والجمهورية التركية ويسهمون في التعريف بالبلاد على أعلى مستوى، يقدّمون كذلك إسهامات مهمة في الانفتاح التجاري الخارجي وفي جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وقال إنهم إدراكاً منهم لذلك يقيمون منذ ثلاث سنوات هذه القمة التي تجمع قناصل تركيا الفخريين المنتشرين في أرجاء العالم كافة.

وذكر Özyurt أن مسياد أصبحت بهذا المعنى قاعدة للدبلوماسية التجارية وأن النجاح المحقق في العالم كله يثبت ذلك، وقال: «هذا الاجتماع بالغ الأهمية على صعيد تطوير استراتيجيتنا في الدبلوماسية التجارية.»

وقال رئيس المجلس الأعلى في مسياد Fatih Keçebir، الذي تحدّث في القمة وأشار إلى أن مؤسسة القنصلية الفخرية تحظى بأهمية أكبر خصوصاً في الدول التي لا تملك شبكة بعثات دبلوماسية واسعة: «تركيا محظوظة جداً في هذا الصدد. فلديها قناصل فخريون يتطلّب حجمهم التجاري شبكة موردين متعددة. ونريد بمناسبة MÜSİAD Expo تقوية هذه الشبكة أكثر.» ومن جانبه ذكّر رئيس لجنة العلاقات الدبلوماسية في مسياد Zeki Güvercin بأنهم أقاموا هذه القمة للمرة الأولى ضمن MÜSİAD EXPO، ونقل أن في العالم 210 دول وأن 120 دولة لديها قنصليات فخرية في تركيا. وأوضح Güvercin أن لتركيا أيضاً ما يقارب 100 قنصل فخري في العالم، وأفاد بأن وزارة الخارجية ستتخذ في الأسابيع المقبلة خطوات في هذا الشأن مع مسياد.

ونقلت Hatun Demirer، المديرة العامة للشؤون القنصلية في وزارة الخارجية وإحدى المتحدثات في القمة، أن إقامة مسياد لمثل هذه الفعالية التي ستطوّر العلاقات التجارية أمر بالغ القيمة.

وبعد السفير Salih Murat Tamer ممثل وزارة الخارجية في إسطنبول، الذي أشار إلى أن القناصل الفخريين أدّوا الواجبات الملقاة على عاتقهم بما يفوق المطلوب في المرحلة الصعبة التي نمرّ بها، تحدّث ما يقارب 30 قنصلاً فخرياً.



ماذا قال القناصل الفخريون؟

أوضح قنصل ليسوتو الفخري Yunus Ete أنهم يريدون تقوية علاقات بلاده مع تركيا.

أما قنصل هندوراس الفخري ورئيس الجمعية العالمية للقناصل الفخريين Emre Ete فقد ذكّر بأن الهدف هو تقوية العلاقات بين الدول في المجالين السياسي والاجتماعي بقدر المجالات الاقتصادية، وشدّد على أهمية الاستثمار المباشر في هذه الدول واستقطاب الاستثمار منها.

وقال قنصل أفريقيا الفخري Tamer Taşkın إن العلاقة التجارية البالغة ملياري دولار بين البلدين قليلة وإن زيادتها ضرورة، وشدّد على وجوب زيادة الاتفاقيات الثنائية.

أما قنصل باراغواي الفخري Cengiz Deveci فقال إن البلد مهيّأ لتطوير العلاقات التجارية والدبلوماسية، وأورد التذكير التالي:

«كانت الحكومة السابقة في باراغواي قد نقلت سفارتها إلى القدس. وبفضل الأعمال والإحاطات التي قمنا بها مع الحكومة الجديدة أُعيدت السفارة إلى تل أبيب.»

ونقل قنصل إسبانيا الفخري Zeynel Abidin Erdem أن الحجم التجاري بين تركيا وإسبانيا بلغ 12,8 مليار دولار، مذكّراً بأن إسبانيا من الدول النادرة التي تنغلق فيها فجوة الاستيراد والتصدير.

وأكّد قنصل السنغال الفخري في إسطنبول Emin Çakmak أن هناك إمكانات كبيرة في السنغال في الغذاء والمنتجات الزراعية ومواد البناء والمنتجات النسيجية.

ونقل القنصل الفخري Abdullah Yeşil أن واردات البلد تبلغ 18 مليار دولار وأن هناك هيمنة صينية في البلد. وذكر Yeşil أن هناك خطط استثمار في مجالات الأمن الغذائي المستدام وزيادة الصناعة التحويلية والنظام الصحي الميسور الوصول والمساكن الجماعية الميسورة، وأوضح أن علاقات تركيا مع البلد في مستوى جيد.

وقالت قنصلة جمهورية الدومينيكان الفخرية Lalia Gonzalez إن هناك حجماً تجارياً يبلغ 60 مليوناً بين البلدين، وشدّدت على أن الدومينيكان تولي أهمية للعلاقات الخارجية وللمستثمرين الأجانب وأن تغييرات كبيرة متوقّعة اعتباراً من هذا العام.

وأشار قنصل سلوفينيا الفخري Başar Arıoğlu إلى أنه قنصل فخري للبلد منذ 17 عاماً وأن هذا البلد الواقع في وسط أوروبا بوابة مهمة لانفتاح المنتجات التركية على أوروبا.

أما القناصل الفخريون الآخرون الذين شاركوا في القمة عبر الإنترنت فقد قدّموا في كلماتهم معلومات عن الدول التي يمثّلونها وعن الحجم التجاري في هذه الدول.

لماذا تُعدّ مذكرات التفاهم مهمة؟

إن «اتفاقيات النوايا الحسنة/مذكرات التفاهم» الموقّعة في MÜSİAD EXPO 2020 على الصعيد الدولي، وفي مقدمتها مع منظمات رجال الأعمال في الدول، من أجل تطوير العلاقات الثنائية، تسهم إسهاماً مهماً في التعاون المتبادل وفي تطور التجارة.

فالشريك في البلد الذي توجد فيه المذكرة يضيف المؤسسة إلى قائمته ويشركها في المباحثات عند تنظيم وفد تجاري مهم أو وفد استثماري أو مبادرات لزيادة إمكانات التجارة الثنائية.

وتؤدي اتفاقيات التعاون الثنائية والثلاثية للنوايا الحسنة التي تستخدمها بفاعلية دور جسر مهم بهذا المعنى.

ومن خلال اتفاقيات التعاون (مذكرات التفاهم) المُبرمة ضمن لجنة العلاقات الدبلوماسية في مسياد، تحديد المؤسسات النظيرة التي ستوفّر هذه الفرص للمؤسسة المستهدفة ولأعضائها، وتوقيع مذكرات تفاهم مع هذه المؤسسات، وتخطيط الفعاليات التي ستعمّق التعاون عبر المباحثات التي ستُجرى لاحقاً.

هناك دول من 4 قارات أيضاً

ومسياد التي وقّعت حتى اليوم 193 اتفاقية مع مؤسسات وهيئات مختلفة، وقّعت في المعرض أيضاً مذكرات تفاهم مع 19 مؤسسة جديدة من 4 قارات. فبينما أُبرمت مذكرات تفاهم مع غرفة التجارة والزراعة في تنزانيا وبنما ولبنان، وُقّعت اتفاقية مع اتحاد أصحاب العمل في باكستان ومع KOBİA، نظيرة KOSGEB في أذربيجان. كما أُبرمت اتفاقيات مع غرفة الصناعة والتجارة في طاجيكستان وغينيا وباكستان، وغرفة التجارة الخارجية في البوسنة والهرسك، وجمعية رجال الصناعة والأعمال الأتراك الإيرانيين في إيران، وغرفة تجارة الموصل في العراق، وجمعية المستثمرين العالميين في لبنان، ومجلس رجال الأعمال الليبيين والمنطقة الحرة في مصراتة بليبيا، وغرفة تجارة Santiaga في تشيلي، وغرفة التجارة الدولية الأفغانية في أفغانستان، ومع جمعية القناصل الفخريين في تركيا.

كما كانت أوروغواي وتونس من الدول التي أُبرمت معها مذكرات تفاهم.