أدلى Abdurrahman Kaan، رئيس جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) العام، بتقييم مكتوب بشأن أرقام النمو للربع الأول من عام 2020 التي أعلنها معهد الإحصاء التركي (TÜİK).

وسجّل Kaan في بيانه ما يلي:

إن الاقتصاد التركي، الذي أظهر أداءً جيداً للغاية ونما 0,9 نقطة خلال عام 2019 الذي وُضعت له توقعات بالانكماش، نما أيضاً بنسبة %4,5 في الربع الأول من عام 2020 وتجاوز بنجاح عتبةً حرجة. وعند الأخذ في الاعتبار أن الصين انكمشت في الفترة نفسها بنسبة %6,8، ومنطقة اليورو بنسبة %3,2، وألمانيا بنسبة %2,3، واليابان بنسبة %2,0، وبريطانيا بنسبة %1,6؛ في حين استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية أن تنمو بنسبة %2,3، وكوريا الجنوبية بنسبة %1,3، وروسيا بنسبة %1,6، وإندونيسيا بنسبة %2,3، سيُفهم نجاح الاقتصاد التركي على نحو أفضل.

من المرجّح أن نترك خلفنا عام 2020، وهو العام الذي استهدفنا فيه النمو بنسبة %5 قبل ظهور الجائحة، بوصفه فترة لم نتمكن فيها من تسجيل نمو. ومع ذلك فإن الاقتصاد التركي، الذي حقق أعلى معدل نمو بين دول مجموعة العشرين في الربع الأول من العام بعد الهند، سيستعيد زخمه من جديد، ولا سيما اعتباراً من النصف الثاني من العام، مع بدء التراجع النسبي للآثار السلبية لجائحة كوفيد-19.

وفي الاقتصاد التركي الذي تسارع مع توسّع الطلب الداخلي بنسبة %6,2 في الربع الأول من العام، نرى أن التراجع في الاستثمارات مستمر. وبناءً على ذلك، فإن الاستثمارات التي تراجعت بنسبة %1,4 مقارنةً بالشهر نفسه من العام السابق واصلت تقييد النمو. وفي هذه الفترة، ومع تراجع صادرات السلع والخدمات بنسبة %1,0، اتضحت صفة الاستهلاك الداخلي بوصفه القوة المحرّكة للنمو. وكما هو الحال في الاقتصاد العالمي بأكمله، نتوقع أن يعاود الطلب الداخلي، الذي اختبر مستويات منخفضة تاريخياً ولا سيما في شهري أبريل ومايو بتأثير جائحة كوفيد-19 التي تسببت بأزمة خطيرة في الاقتصاد التركي أيضاً من جهتي العرض والطلب، الارتفاع من جديد اعتباراً من الربع الثالث من العام.

ونقطة أخرى لافتة للانتباه في أرقام النمو هي توسّع قطاع الصناعة بنسبة %6,2 في الربع الأول من عام 2020، وهو القطاع الذي لم يتمكن من تسجيل سوى نمو محدود للغاية بلغ 0,2 نقطة في العام الماضي بأكمله. وفي هذه الفترة، دعم قطاعُ الزراعة بنسبة %3,0 وقطاعُ الخدمات بنسبة %3,4 قطاعَ الصناعة الذي اكتسب زخماً بتوسّع الصناعة التحويلية 6,7 نقطة. ونؤمن بأن صناعتنا التحويلية، التي نعتقد أنها محرّك النمو، ستتمايز إيجاباً عن الدول الأخرى في مسار كوفيد-19 بفضل قدرتنا الإنتاجية المرنة وقربنا من الأسواق الكبرى.

إن الآثار الإيجابية على الأسواق للدعم والحوافز التي اتخذتها الإدارة الاقتصادية والتي تجاوزت 260 مليار ليرة تركية اعتباراً من هذه الفترة ستزداد وضوحاً خلال عملية التطبيع التي ستبدأ اعتباراً من شهر يونيو وبعدها. وانطلاقاً من هذه التطورات، نتوقع بصفتنا مسياد أن يتحول الزخم في الاقتصاد التركي بسرعة إلى الاتجاه الإيجابي اعتباراً من النصف الثاني من العام.