يُعلن للرأي العام
إن قوات الاحتلال الإسرائيلي واليهود المتطرفين، باحتلالهم المسجد الأقصى، لا يسلبون الفلسطينيين حقوقهم في العبادة والحياة فحسب، بل يعرضون أمام أعين العالم ما يشبه إرهاباً تنتهجه الدولة في القدس، النقطة المشتركة بين الأديان السماوية الثلاثة جميعها. وهنا، فإن كل دم يُسفك باسم حماية المسجد الأقصى وزرٌ على العالم الإسلامي بأسره. وإن الوقوف موقف المتفرج من هذا الاستفزاز المتعمّد والعنف الذي يُمارَس في شهر رمضان المبارك وقبل أيام من عيد الفطر يجعل كل مسلم وكل إنسان جزءاً من هذا الظلم أيضاً. والواجب الملقى على المسلم في هذه المرحلة، بأمر القرآن الكريم، هو التصدي لهذا الظلم ومكافحته. وتواصل دولة الجمهورية التركية، عبر اتصالاتها على أعلى المستويات وعلى النحو اللائق بنضجها، اتخاذ خطواتها الدبلوماسية والسياسية بجدية من أجل إنهاء هذه الأحداث الشنيعة. ونحن بوصفنا عالم الأعمال يجب علينا بالطبع أن نُظهر ردّ فعلنا المحق إزاء هذا الوضع اقتصادياً وعلى النحو اللائق بنا.
ونحن، بوصفنا منصة رأسمال ناشطة في 225 نقطة في تركيا والعالم، وفي الوقت ذاته منظمة مجتمع مدني وقفت دائماً إلى جانب أمّتها والأمة الإسلامية داعمةً لهما، وحافظت وستحافظ دائماً بهذا الشعار على قيمها المستقلة، ندين هذه الاعتداءات على المسجد الأقصى وعلى القيم الدينية التي يمثّلها. وندعو العالم الإسلامي كله في المقدمة، وجميع منظمات المجتمع المدني في العالم التي تضع الإنسان أولاً، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والدول التي تدعم هذه الحقوق، إلى عدم الصمت إزاء هذه الاعتداءات على المسجد الأقصى وإلى اتخاذ كل الخطوات اللازمة.