أعلن معهد الإحصاء التركي (TÜİK) بيانات الناتج المحلي الإجمالي التي تشمل الفترة من يوليو إلى سبتمبر. ووفقاً لهذه البيانات نما الاقتصاد التركي بنسبة 6,7 بالمئة في الربع الثالث. وقد أدلى رئيسنا العام Abdurrahman Kaan بتصريح مكتوب حول الموضوع.

وقد أدلى الرئيس العام Kaan في تصريحه بالعبارات التالية:

"من المقدَّر وفقاً للتوقعات الحالية أن ينكمش الاقتصاد العالمي، الذي كان يُتوقع أن ينمو بنسبة 3,5 بالمئة على مدار عام 2020 قبل جائحة كوفيد-19، ضمن نطاق 4,5 - 5,0 بالمئة في هذه الفترة. وبالفعل، فإن الدول الرائدة في المنظومة العالمية، التي دفعت ثمن الجائحة اقتصادياً بشكل ثقيل في الربع الثاني من العام، واصلت انكماشها في الربع الثالث من العام أيضاً.

فعلى سبيل المثال، انكمش الاقتصاد البريطاني في هذه الفترة بنسبة 9,6 بالمئة، والاقتصاد الياباني بنسبة 5,8 بالمئة، ومنطقة اليورو بنسبة 4,4 بالمئة، والاقتصاد الألماني بنسبة 4,0 بالمئة، والاقتصاد الأمريكي بنسبة 2,9 بالمئة، وعند استثناء الاقتصاد الصيني الذي نما بنسبة 4,9 بالمئة، لفت المسار السلبي لجميع دول مجموعة العشرين الانتباه.

وعند التقييم في هذا السياق، فإن نمو الاقتصاد التركي بنسبة 6,7 بالمئة في الربع الثالث من العام يشير إلى أننا تمايزنا إيجابياً لا بين الدول النامية فحسب، بل حتى عن الأداء الاقتصادي للدول المتقدمة. وبذلك كانت تركيا الدولة التي سجّلت أنجح أداء نمو بين دول مجموعة العشرين في الربع الثالث من العام.

وفي هذه الفترة، إلى جانب الاستهلاك الداخلي الذي توسّع بنسبة 9,2 بالمئة وقدّم مساهمة جادة في النمو، جاء تحوّل الاستثمارات التي سجّلت زيادة بنسبة 22,5 بالمئة إلى الإيجابية من جديد وبقوة بعد فاصل زمني قدره ربعان، في مقدمة العوامل الأساسية التي تحدد سرعة عملية التعافي في الاقتصاد التركي. ونؤمن بأن صادرات السلع والخدمات التي تراجعت بنسبة 22,4 بالمئة بفعل الأثر الانكماشي للتجارة الخارجية التي تأثرت سلباً إلى حد كبير بعملية الجائحة ستتحول إلى الإيجابية اعتباراً من الربع الأخير من العام.

ورغم الطفرة التي حققناها في السنوات الأخيرة ولا سيما في قطاع الخدمات، فإن الصناعة التحويلية تحافظ على أهميتها بالنسبة للاقتصاد التركي. وضمن القطاع الصناعي الذي توسّع بنسبة 8 بالمئة في الربع الثالث من العام، سيشكل حجم الإنتاج الحالي لبلدنا في الصناعة التحويلية التي توسّعت بنسبة 9,3 بالمئة ميزة تنافسية لمرحلة ما بعد كوفيد-19. وفي هذه الفترة، فإن مواصلة قطاعات الخدمات والزراعة والإنشاءات نموها إلى جانب القطاع الصناعي أمر يبعث على الارتياح من حيث دلالته على أن النمو البالغ 6,7 نقطة قد انتشر على القاعدة.

وبذلك فإن الاقتصاد التركي الذي نما بمتوسط 0,4 بالمئة في الأرباع الثلاثة الأولى من العام قد اقترب خطوة أخرى من هدف النمو المستهدف لنهاية العام والبالغ 0,3 نقطة في إطار برنامج الاقتصاد الجديد. وإن دخول الاقتصاد التركي، الذي توقعت له المؤسسات الدولية انكماشاً جاداً مع عملية الجائحة، مسار النمو الإيجابي من جديد يعني حافزاً جاداً للقطاع الحقيقي ولا سيما لعام 2021 والفترة التي تليه.

وفي هذا السياق، نؤمن نحن في مسياد بأن الاقتصاد سيدخل مرحلة نمو قوي من جديد في هذه المرحلة المقبلة التي يمكننا وصفها بالمرحلة الجديدة، وذلك بسياسات نقدية ومالية منسجمة مع بعضها البعض، وبأننا سنصل، بتجاوز الجهد الذي بذلناه في مثلث الإنتاج والتجارة والاستثمار، إلى القدرة التنافسية الدولية التي ستضمن استمرار النمو الاقتصادي على نحو مستدام."