اجتماع مجلس الإدارة العام 107 - 22 سبتمبر 2023
أعضاء مسياد الكرام، ممثلي عالم أعمالنا الأعزاء،
السيدات والسادة المحترمون،
أحييكم جميعاً باحترام ومودة وتقدير.
أهلاً وسهلاً بكم في اجتماع مجلس الإدارة العام 107 لمسياد، لقد شرّفتمونا…
الضيوف الكرام، عائلة مسياد العزيزة،
الأناضول مهد الحضارات. وهذه الأرض مركز العمل والتسامح والمحبة والمشاركة. وكما تعلمون، وُضعت أسس مسياد قبل 33 عاماً بالتمام، ببركة هذه الأرض وبقوة المشاركة والعمل، وبإيمان اثني عشر شاباً من رجال الأعمال وعزيمتهم وتصميمهم.
ومسياد التي بات اسمها مرادفاً لعرق الجبين انطلقت عام 1990 بهدف فتح قوة الأناضول على العالم وتعزيز التنمية المحلية. ومنذ ذلك اليوم وحتى اليوم تواصل مسيرتها في قضية الحضارة.
نحن في مسياد أنجزنا على مدى 33 عاماً تحت سقف مسياد أعمالاً نافعة كثيرة لبلدنا ولإنساننا معاً. وبينما نحمل القوة التي استمددناها من الأناضول إلى أنحاء العالم كافة، لم نتنازل قط عن مُثُلنا ولا عن جوهرنا.
وكما في تشبيه مولانا جلال الدين الرومي الشهير؛ نحن في مسياد أشبه بساقَي الفرجار: ساق مشدودة بإحكام إلى تراب الأناضول، والأخرى في أنحاء العالم كافة، تمضي في طريقها في كل حين بتصوّر لعالم أعمال ينهض على أساس الفضيلة والأخلاق العالية والثقة.
لقد وقفت مسياد في قضية الحضارة المهمة هذه إلى جانب صاحب الحق وصاحب الجهد والساعي. واليوم سنواصل بإذن الله رفع قضية الحضارة هذه، التي بلغت أنحاء الأناضول بل أنحاء العالم كافة، إلى مستويات أعلى.
أيها الأصدقاء الأعزاء،
الرابطة عندنا تبدأ في القلب… فما يربط الناس بعضهم ببعض هو الأفكار والمشاعر والمعتقدات. ومسياد أيضاً بُنيت في المقام الأول على هذا الأساس. أي إنها منظمة مجتمع مدني تعمل بمبدأ التطوع.
ومع أعضائنا الذين انضموا إلينا بعد أن أدركوا معنى المبادئ والأهداف التي ذكرناها وآمنوا بأن مسياد تمثّل هذه القيم، تركنا خلفنا 33 عاماً حافلة. وإن شاء الله سنواصل طريقنا سنوات كثيرة أخرى.
وبهذه المناسبة أشكر كل من دعمنا وبذل جهداً في هذه المسيرة، من رئيسنا المؤسس إلى أحدث عضو انضم إلى عائلة مسياد، وأسأل الله عز وجل الرحمة لمن توفّاهم.
عائلة مسياد الكريمة جداً،
منذ عام 1990 ونحن نعمل بجد بهدف تحقيق أداء يفوق أداء العام السابق في كل سنة، من خلال أنشطتنا وفعالياتنا.
روح مسياد روح تجعل كل عضو جديد يأتينا محمّلاً بالخير والبركة، وتجعل كل فرع ونقطة اتصال نفتحها تقدّمنا خطوة أخرى في قضية الحضارة. ومع كل عمل ونشاط جديد نقوم به تنفتح أمامنا الطرق أكثر فأكثر... ونحن إذ نسير في طريقنا بمبادئ التجارة التي أمرنا بها ديننا، لا نفارق أبداً مفهوم سوق المدينة.
ومن خلال منتديات الأعمال الدولية ولقاءات مسياد المستقبلية ومعارضنا والجوائز التي نمنحها والاجتماعات القطاعية التي نعقدها وقمم الأعمال الدولية والفعاليات التي ننظمها، نسعى إلى استمرار مفهومنا لسوق المدينة وقضيتنا الحضارية.
ونوصل هذه الروح وهذا الوعي إلى العالم أجمع عبر أنشطة الدبلوماسية التجارية، وإلى إخوتنا المتضررين والمهاجرين والمظلومين عبر أعمال الدبلوماسية الإنسانية.
أعزائي أعضاء مسياد،
نحن، بوصفنا رجال أعمال وأهل تجارة، نحمل إلى جانب الكسب الحلال هَمّ الارتقاء ببلدنا اقتصادياً وشغفَه.
لذلك فإن ما يقع علينا هو العمل من أجل تنمية بلدنا؛ والكسب المشروع بالطرق الإسلامية دون انتهاك حق أحد؛ واستخدام فائض الكسب في المنفعة العامة، والإنتاج أكثر، والاستثمار، وتوفير فرص العمل بذلك.
والحمد لله، أنجزنا بصفتنا مسياد حتى اليوم أعمالاً حسنة كثيرة في مجال توفير فرص العمل وزيادة الاستثمار.
وبإطلاق حركة الأناضول للإنتاج والاستثمار أعلنّا عام 2023 «عام الاستثمار» انسجاماً مع أهداف «المئوية» لبلدنا. وفي هذا الإطار أسّسنا «مكتب مسياد للتجارة» و«MÜSİAD Invest». ووحّدنا قوانا لإنتاج علامات تجارية عالمية وكبيرة وأسّسنا صندوق استثمار رأس المال المخاطر.
وبمشاركتنا المنتظمة في اجتماعات مجلس تنسيق تحسين بيئة الاستثمار شاركنا حكومتنا آراء مسياد بشأن الاقتصاد، وما زلنا نشاركها.
ومن أهم سبل الإسهام في بيئة الاستثمار أعمال الدبلوماسية التجارية. ونحن في مسياد نولي أنشطة الدبلوماسية التجارية أهمية كبيرة، وفي هذا النطاق نزيد رحلات أعمالنا يوماً بعد يوم، ونضيف في الوقت نفسه فروعاً وممثليات جديدة إلى عددنا في الخارج. وبذلك حققنا إلى حد كبير هدفنا بتأسيس مكاتب لمسياد في دول مجموعة العشرين كافة. كما نهدف عبر ورش العمل والأنشطة التدريبية التي سنطلقها في الفترة الجديدة إلى نقل هذه الخبرة المتراكمة إلى الأجيال الجديدة.
ونركّز يوماً بعد يوم أكثر على التكنولوجيا والتحول الرقمي، وهما شرط لا غنى عنه للاستثمار وللإنتاج ذي القيمة المضافة، ونسعى إلى زيادة استثماراتنا في هذين المجالين.
علاوة على ذلك، نولي الاتفاق الأخضر الأوروبي وقضايا تغير المناخ أهمية كبيرة من أجل مستقبلنا ومستقبل أطفالنا، ونقوم بأعمال لتوعية أعضائنا بهذه الموضوعات.
كما نقدّم في مسياد منذ سنوات أعمالاً فكرية في مجال الاقتصاد. فمن خلال مؤشر ساميكس الذي ننشره بدقة بالغة منذ عشر سنوات، وتقارير بحوثنا القطاعية، ومنشوراتنا الأكاديمية، ومجلة تشرتشيفه التي ننشرها منذ سنوات، نطرح أفكاراً مهمة تقدّم مقترحات متنوعة لصانعي القرار في مجال الاقتصاد.
عائلة مسياد العزيزة،
وخلال 33 عاماً زدنا أنشطتنا ووسّعنا تنظيمنا دون التنازل عن مبادئنا. واليوم، والحمد لله، نحن منظمة المجتمع المدني الأوسع انتشاراً تنظيمياً في تركيا.
تواصل مسياد اليوم أعمالها الناجحة بعزيمة كبيرة في 84 نقطة داخل البلاد مع 13 ألف عضو. كما نقدّم الخدمة لأعضائنا في 81 دولة من شرق العالم إلى غربه من مكاتب الاتصال المنتشرة في 169 نقطة بالتمام ضمن شبكة عالمية. وإن شاء الله سنرفع هذا العدد أكثر في المراحل المقبلة.
مسياد ثمرة عودة إلى الجوهر ورغبة في البحث عن الجذور. وتأسيس مسياد هو تبرعم مفهوم سوق المدينة في هذه الأرض وتجذّره فيها.
أنجزنا تحت سقف مسياد أعمالاً نافعة كثيرة لبلدنا ولإنساننا معاً. وبينما نحمل القوة التي استمددناها من الأناضول إلى أنحاء العالم كافة، لم نتنازل قط عن مُثُلنا ولا عن جوهرنا.
وأسأل الله تعالى أن تظل خميرة العرفان التي بثّها أهل القلوب في الأناضول، كما كانت حتى اليوم، سبباً لوحدتنا وصلاح حالنا دائماً.
سنعمل معاً، وسنتقدم معاً، وسنكسب جميعاً معاً.
لأن مسياد تعني تقديم مصلحة البلد والشعب في كل وقت وتحت كل ظرف.
ومسياد تعني عدم الحياد عن رضا الله، ونقل حساسية سوق المدينة إلى عالم الأعمال اليوم.
ومسياد تعني العمل والنضال كي تتبوأ تركيا، بوصفها بلداً قوياً، المكانة التي ينبغي أن تكون لها في الساحة العالمية.
لأن مسياد تعني أن نكون واحداً، وأن نكون متحدين، وأن نكون معاً.
أحيي باحترام وتقدير جميع رجال الأعمال الذين يسهمون في مسياد بجهودهم وأعمالهم وعرق جبينهم، ويحققون قيمة مضافة لاقتصاد بلدنا…
في أمان الله.
Mahmut Asmalı
رئيس مسياد العام