الجمعية العمومية لمسياد للدورة السادسة والعشرين
خطاب رئيس مسياد العام Mahmut Asmalı
مركز إسطنبول للمؤتمرات، 11 سبتمبر 2021
فخامة الرئيس،
معالي الوزراء،
سعادة المحافظين،
النواب المحترمون،
رؤساء البلديات المحترمون،
أحزابنا السياسية،
ومنظمات المجتمع المدني لدينا،
رؤساؤها وممثلوها،
وعالم الأعمال والأوساط الأكاديمية لدينا،
ورؤساء وممثلو منظماتنا المهنية،
أعضاء مسياد الكرام وأصدقاء مسياد الذين شرّفونا بحضورهم من المركز العام ومن ولايات تركيا الـ81 ومن جميع أنحاء العالم،
إخوتي في مسياد الشباب،
ضيوفنا الكرام،
أعزائي ممثلي الإعلام،
أهلاً وسهلاً بكم في جمعيتنا العمومية العادية السادسة والعشرين. لقد شرّفتمونا.
فخامة الرئيس، ضيوفنا الكرام،
ونحن نطوي عامنا الحادي والثلاثين، اضطلعت مسياد بمهمة بالغة الأهمية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لتركيا وفي مسيرتها نحو أن تصبح لاعباً عالمياً.
أتقدم بشكري إلى جميع رؤسائنا العامين،/ ومجالس إدارتنا،/ وإدارات فروعنا المحلية والدولية،/ وجميع أعضائنا وموظفينا المخلصين الذين بذلوا جهدهم منذ التأسيس حتى اليوم.
بصفتي أخاً لكم انضم إلى مسياد عام 2006 جندياً بسيطاً،
وعمل مع أربعة رؤساء عامين، وخدم في مجالس القطاعات وفي مجالس الإدارة،
وتولى مهام وكيل الرئيس العام، وبناءً على توافق جميع فروعنا وجميع مستويات إدارتنا،
وبموافقة جمعيتنا العمومية أيضاً، تسلّمنا هذه الراية، وإن شاء الله سنحملها معاً إلى الأمام والأعلى.
فخامة الرئيس، ضيوفنا الكرام،
مسياد موقدٌ ومدرسةٌ وكيانٌ تطوعيٌّ، وبابها مفتوح لكل من يريد خدمة بلدنا وشعبنا.
لقد انضممنا إلى هنا جنوداً بسطاء، وسعينا بمرور الوقت إلى أداء كل مهمة أُوكلت إلينا بكل إخلاص.
تارةً تولينا مهاماً في التنظيمات، وتارةً خدمنا في المجالس.
وفي النهاية، ونتيجة المشاورات التي أُجريت، توصلنا إلى توافق على تشكيل مجلس إدارة معنا.
كل مهمة توليتها في مسياد هي شرف لي ولعائلتي.
وأَعِدُكم في حضرتكم بأن أعمل بكل ما أوتيت من قوة طوال هذه المهمة الشريفة والمقدسة.
في إطار فلسفتها التأسيسية، دعمت مسياد كل عمل يسهم في تنمية تركيا ويرفع مستوى رفاه شعبها.
وبجهود جميع أعضائها، ومن خلال المشاريع والفعاليات التي نفذتها وتقارير البحوث التي نشرتها، سعت إلى تقديم إسهامات كبيرة لإدارات بلدنا في كل حقبة.
أتقدم بخالص شكرنا إلى جميع الحكومات التي قادها فخامة رئيسنا لعملها الوثيق مع عالم الأعمال ولدعمها وتشجيعها لنا.
فخامة الرئيس، ضيوفنا الكرام،
مسياد جماعةُ فكرٍ وقاعدةٍ وعمل.
أولوية مسياد هي تركيا،
أولوية مسياد هي العالم الإسلامي،
أولوية مسياد هي الشعوب المظلومة وخلاص الإنسانية.
وانطلاقاً من هذه الأولويات، فإن حماسنا وعزيمتنا وإصرارنا على حمل الراية التي تسلمناها
إلى الأمام أكثر كاملٌ لا ينقصه شيء.
مع إدارتنا المنتخبة وجميع أعضائنا،
عملنا وسنعمل ليل نهار من أجل أن نترك آثاراً باقية لتركيا وللإنسانية جمعاء.
ندرك مدى عظمة المسؤولية التي تحملناها.
ونحن على يقين من أننا سنفي بهذه المسؤوليات بالروح والحماس اللذين أوصلا مسياد إلى يومنا هذا، ولا يخالج أحداً شكٌّ في ذلك…
لكل مؤسسيها ومديريها وأعضائها الذين خدموا تحت سقفها نصيبٌ في وصول مسياد إلى ما هي عليه اليوم.
ولهذا السبب بالذات، أشكر مرة أخرى كل من بذل جهده، من العامل البسيط إلى أعلى المديرين.
وأسأل الله تعالى الرحمة لمن انتقلوا إلى الدار الآخرة.
فخامة الرئيس، ضيوفنا الكرام،
نمر بفترة تشهد تطورات بالغة الأهمية في تركيا وفي العالم.
تشهد جميع أنحاء العالم تطورات استثنائية في كل المجالات، من الاقتصاد إلى الحياة الاجتماعية، ومن السياسة الخارجية إلى الأمن.
حققت تركيا خلال العشرين عاماً الماضية، من الاقتصاد إلى الحياة الاجتماعية، ومن النقل إلى الطاقة،
ومن السياسة الخارجية إلى الدفاع الوطني، تقدماً كبيراً جداً في مجالات عديدة.
وقُدِّمت خدمات جليلة في المجالين الوطني والمعنوي.
جزى الله خيراً كل من بذل جهده، وفي مقدمتهم فخامة رئيسنا الموقر.
في حين أن جائحة كوفيد 19، وهي أهم تطور في السنوات الأخيرة،
أحدثت صدمة واضطراباً كبيرين في العالم أجمع،
فإن تركيا تتجاوز هذه المرحلة الصعبة بنجاح كبير وحذر بالغ.
والحمد لله، بفضل الاستثمارات الرشيدة والتحول الكبير في مجال الصحة خلال العشرين عاماً الماضية، أصبحت تركيا من أفضل دول العالم إدارةً لهذه الجائحة.
وفي فترة عانت فيها حتى الاقتصادات المتقدمة من صعوبات كبيرة، نجحت تركيا في الحد من الآثار السلبية للجائحة على الاقتصاد.
وتحقق زيادات قياسية في النمو الاقتصادي أولاً وفي الصادرات والاستثمارات.
وكما في المسار الناجح في مجال الصحة، فبفضل موقعنا الجغرافي وبنيتنا التحتية القوية في الخدمات اللوجستية والصناعة التحويلية وقوتنا العاملة المؤهلة،
نؤمن من صميم قلوبنا بأن تركيا ستحقق قفزة كبيرة في الفترة المقبلة.
نحن في مسياد، بفروعنا الـ89 في 81 ولاية داخل البلاد،
وبأكثر من 200 نقطة اتصال في 95 دولة في الخارج، وبأكثر من 11,000 عضو في المجموع وحجم اقتصادي يتألف من نحو 60,000 شركة، سنكون اليوم كما كنا بالأمس أكبر داعم وشريك لهذه النهضة.
فخامة الرئيس، ضيوفنا الكرام،
لقد وُجدت تركيا في هذه الجغرافيا بتاريخها الممتد ألف عام، وبإذن الله ستبقى موجودة إلى الأبد.
من أجل تركيا قوية، لا بد من اقتصاد قوي.
إن تركيا التي تمتلك اقتصاداً قوياً
ستكون الرائد الأكبر لإعادة بناء عالم يسوده الحق والقانون والعدل والمساواة والسلام والأمان والرخاء والسعادة.
ونحن، إذ نصغي إلى كبارنا القائلين: “ابذر البذرة، فإن لم تنبت فليخجل الترابُ…”، زرعنا البذور مع مسياد الشباب من أجل تنشئة الأجيال التي ستقود هذا العالم في المستقبل…
وفي العشرين عاماً الماضية أينعت هذه البذور؛ “فأخرجت شطأها واشتدّت والآن
بدأت تستوي على سوقها.”
وإن شاء الله ستكون هذه الدورة دورة جني الثمار.
وإلى جانب ذلك، بالدعم القوي الذي سنقدمه لمجموعة عمل مسياد النساء، سننفذ بإذن الله مشاريع ناجحة كثيرة تتعلق بحاضر حياتنا المهنية والأسرية ومستقبلها.
سنستمد قوتنا من ماضينا، وسنركز على الحاضر والمستقبل.
وبدمج تجارب الماضي مع ابتكارات اليوم، سنحمل بعون الله مسياد وتركيا إلى آفاق جديدة.
فخامة الرئيس،
نتقدم بشكرنا إلى مقامكم الرفيع على تخصيصكم الوقت رغم جدول أعمالكم المزدحم وتشريفنا بحضور جمعيتنا العمومية.
أشكر من صميم قلبي جميع أعضائنا الذين ارتأوا أهليتي لهذه المهمة الشريفة في جمعيتنا العمومية اليوم، ورئيسي الموقر السيد Abdurrahman Kaan الذي تسلمت المهمة منه، وجميع زملائه في مجلس الإدارة، وجميع العاملين المخلصين الذين بذلوا جهدهم في هذا التنظيم، وجميع أعضائنا وضيوفنا الكرام الذين شرّفوا برنامجنا من داخل البلاد وخارجها.
جزاكم الله خيراً جميعاً.
فليكن طريقنا وحظنا مفتوحاً.
جعلنا الله وإياكم من الموفقين.
في أمان الله..
مع خالص احترامي.