لقاء الصناعيين المستقلين الخامس
27 يونيو 2024
أسرة مسياد الكريمة، أصدقائي الأعزاء،
أحييكم جميعاً بكل احترام ومودة.
أهلاً وسهلاً بكم جميعاً في «لقاء الصناعيين المستقلين الخامس» الذي يُنظَّم بتنسيق من لجنة الإنتاج والسياسات الصناعية في مسياد، لقد شرّفتمونا…
نعقد هذه اللقاءات القيّمة للمرة الخامسة، وفي نهاية كل لقاء نحصل على نتائج مهمة. ولهذا فأنا واثق منذ الآن بأنه سيكون اجتماعاً مثمراً للغاية. وإن شاء الله سنحدد بشكل أفضل خارطة طريقنا للمرحلة المقبلة بالمعرفة التي سنجنيها هنا عبر المشاورة، وأنا أؤمن بذلك.
أعضاء مسياد الأعزاء جداً،
لقد اجتمعنا من أجل جمع روّاد قطاع الصناعة وقادته أصحاب الرؤية من أعضاء مسياد، ومن أجل تعزيز التفكير الاستراتيجي والتعاون بشأن المستقبل. وفي «لقاء الصناعيين المستقلين» الذي نعقده للمرة الخامسة، نخطط لتبادل حصيلتنا المعرفية وخبراتنا القطاعية والاستفادة من تجارب بعضنا القيّمة. غير أن جانباً مهماً من اجتماعنا يحمل أيضاً هدف التحدث معاً عن فرص الأعمال الجديدة وتبادل الإمكانات الجديدة.
لأننا، بوصفنا أفراداً في أسرة مسياد، نخطو خطوات مهمة ونستثمر من أجل الارتقاء بصناعة تركيا واقتصادها ومستوى رفاهها إلى مستويات أعلى. وإن شاء الله سنواصل في المراحل المقبلة أيضاً هذه الاستثمارات التي تسهم في مستقبل بلدنا وشعبنا، وذلك بفضل الإمكانات العالية لبلدنا.
وإن شاء الله يوفقنا الله، ونحن نواصل قضية مسياد الحضارية، لأن نسهم أيضاً في بلدنا وأمتنا، وأن نجعل مستقبلنا أجمل، وأن نوفّر حياة أفضل لشبابنا وأطفالنا.
أصدقائي الأعزاء جداً، أسرة مسياد الكريمة،
لقد نجحنا في تحقيق نتائج مهمة من هذه اللقاءات التي عقدناها أربع مرات من قبل. وإن شاء الله أعتقد أن اجتماعنا اليوم سيكون أيضاً خارطة طريق لنا.
وسنشارك أيضاً في الأيام المقبلة، إن شاء الله، تقريراً منظماً يتضمن نتائج اجتماعنا هذا.
والآن، بمناسبة الحديث، أودّ أن أشير إلى اجتماعنا السابق وأن أذكّر باختصار بما كانت عليه عناوين أولوياتنا العام الماضي وبمستوى التقدم الذي أحرزناه بشأنها.
ويمكن تصنيف المسائل التي جمعناها تحت عنوان «المشكلات الأساسية للصناعيين» في 7 عناوين رئيسية:
1. أولها صعوبات الوصول إلى التمويل… يواجه صناعيونا صعوبات كبيرة في الوصول إلى التمويل بسبب عوامل مثل ارتفاع أسعار الفائدة ومتطلبات الضمانات وتشدد سياسات الإقراض المصرفي. وبطبيعة الحال يمكن لهذا الوضع أن يحدّ من إمكانات نمو منشآتنا.
2. المسألة المهمة الثانية هي ارتفاع سعر الصرف وتكاليف المواد الخام. فتقلبات سعر الصرف ترفع التكاليف، خصوصاً للمنشآت الصناعية التي تستخدم مواد خام مستوردة، فتقلل ميزتها التنافسية. كما أن تقلبات الأسعار في الأسواق الدولية تجعل تكاليف المواد الخام غير مؤكدة. وبفضل الانضباط المالي الصارم في الفترة الأخيرة نرى بارتياح أن هذه المسألة تحسّنت بعض الشيء.
3. المسألة الثالثة هي مشكلات القوى العاملة. يواجه صناعيونا صعوبة خاصة في إيجاد قوى عاملة مؤهلة ويعانون نقص الكوادر الوسطى. ونأمل أن يتغير ذلك تدريجياً وإن لم يكن بين ليلة وضحاها. ونحن في مسياد نسعى أيضاً إلى اتخاذ خطوات مهمة في هذا الشأن.
4. المشكلة الرابعة هي التنظيمات البيئية والاجتماعية. فتعقيد التنظيمات البيئية والاجتماعية يصعّب على المنشآت عمليات الامتثال وبلوغ معايير الاستدامة. وفي النهاية قد تؤثر هذه التنظيمات سلباً في القدرة التنافسية لمنشآتنا.
5. ويمكن ذكر نقص البنية التحتية التكنولوجية عنواناً فرعياً خامساً. فنقص البنية التحتية التكنولوجية، لا سيما في بعض القطاعات الصناعية، قد يمنع المنشآت من رفع إنتاجيتها وتحقيق ميزة تنافسية. كما أن الصعوبات في الانتقال إلى عمليات التحول الرقمي قد تعمّق هذه المشكلة.
6. عنواننا السادس هو العمليات البيروقراطية وحالات عدم اليقين: فالاختلالات في العمليات البيروقراطية وحالات عدم اليقين التي تواجهها المنشآت قد تؤثر سلباً في قرارات التخطيط والاستثمار. وبالتالي قد تنشأ صعوبات في اتخاذ القرار السريع وتوفير المرونة. والحمد لله أن كبار موظفينا البيروقراطيين يبذلون ما في وسعهم في هذا الشأن، لكن اتخاذ خطوات في المرحلة المقبلة لجعل العمل أكثر كفاءة سيكون مفيداً جداً.
7. وأخيراً تأتي التجارة الخارجية والمخاطر الجيوسياسية. فاقتصاد تركيا المنفتح على الخارج قد يجعلها تواجه حالات عدم يقين في التجارة الخارجية ومخاطر جيوسياسية. وقد تشكّل هذه العوامل صعوبة إضافية للمنشآت المصدّرة. وفي هذا الأمر أيضاً تقع أدوار مهمة على بيروقراطيتنا. أما نحن، بوصفنا رجال أعمال، فنسعى إلى دعمهم قدر استطاعتنا بالمعلومات السليمة.
في الاجتماع الذي عقدناه العام الماضي جرى تناول عناوين كثيرة، ووُضعت على الطاولة قضايا كثيرة تشكّل عائقاً أمام رجال الأعمال والمستثمرين. وقد حاولت أن أنقل إليكم بخطوطها العريضة أبرز نتائج اجتماعنا لعام 2023… وإن شاء الله سنعقد هذا العام أيضاً اجتماعاً مثمراً ومباركاً للغاية.
أسرة مسياد الكريمة،
نحن، بوصفنا رجال أعمال وأهل تجارة، نحمل إلى جانب الكسب الحلال شغف الارتقاء ببلدنا اقتصادياً إلى مراتب أعلى ومحبته. ولذلك فإن ما يقع علينا هو العمل من أجل تنمية بلدنا: أن ننتج أكثر، وأن نستثمر، وأن نوفّر بذلك فرص العمل.
الحمد لله، لقد أنجزنا في مسياد حتى اليوم أعمالاً جميلة كثيرة في سبيل توفير فرص العمل وزيادة الاستثمار. وستستمر أعمالنا من الآن فصاعداً أيضاً إن شاء الله.
أتمنى أن يكون اجتماعنا سبباً للخير لنا جميعاً. وأشكركم أولاً جزيل الشكر على حضوركم الاجتماع. كما أحيي بكل احترام وتقدير جميع أعضائنا وأبناء شعبنا الذين يسهمون في مسياد بمساعيهم وجهودهم وعرق جبينهم…
في أمان الله.
Mahmut Asmalı
رئيس مسياد العام