الجمعية العمومية لمسياد بانديرما

24 يونيو 2021

سعادة رئيس بلدية المدينة الكبرى،

سعادة رئيس بلدية بانديرما،

رؤساء وممثلو عالم الأعمال والمنظمات غير الحكومية في بانديرما،

أعضاء مجلس إدارة مسياد الأفاضل،

رؤساء الفروع القادمون من المحافظات المجاورة،

رئيس وأعضاء فرع مسياد بانديرما الأفاضل،

أعزائي ممثلي الإعلام،

أحييكم بكل احترام في جمعيتنا العمومية، أهلاً وسهلاً بكم.

الضيوف الكرام،

بينما مرّ عام 2020 بكل ثقله ليس علينا وحدنا بل على جميع دول العالم، دخلنا أخيراً شهر يونيو من عام 2021 في ظل ظروف التطبيع. جعل الله أيامنا هذه خيراً وخلّصنا من هذه العلة تماماً.

بدأت الأنشطة الاقتصادية والتجارية التي انكمشت في العالم كله بالانفتاح بل وبالتوسّع أخيراً. غير أنه فيما يخص نيل حصة من الاستثمارات على وجه الخصوص، تراجعت الدول المتقدمة للأسف هذه المرة، بينما جذبت الدول النامية الاستثمارات الأجنبية المباشرة في العالم إلى داخلها كالمغناطيس تقريباً بنسبة بلغت %70. إلا أن بلدنا لم ينل النصيب الذي أراده من هذا التدفق المثمر. وعند النظر إلى فترة العشرين عاماً الأخيرة، يتبين أن قيمنا في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر تراجعت للمرة الأولى وأن بعض المستثمرين الأجانب ابتعدوا عن بلدنا.

إخوتي الأعزاء، إن هذا الوضع نذير بأننا على أبواب مرحلة حرجة للغاية من حيث التنمية المستدامة في الفترة المقبلة.

بالطبع، إن معدل النمو البالغ %7 الذي حققناه في الربع الأول من عام 2021 رغم الظروف الصعبة للجائحة نجاح جدير بالتقدير، لكنه للأسف غير كافٍ لتنمية مستدامة.

إن البيئة التضخمية التي نعيشها حالياً وتكاليف الائتمان المرتفعة ما زالت تُظهر أننا مجال استثماري محفوف بالمخاطر.

وهنا تقع علينا مهام كبيرة. فالاستثمار بات يُنفَّذ ويُعرَّف في العالم في ظل ظروف جديدة تماماً. وعلينا نحن أيضاً أن نواكب هذا التغيير وأن نتناول الاستثمار لا بوصفه مجرد دعوة شركات في دول بعينها لتكون شريكة هنا، بل بوصفه تقديم تركيا كسوق للاستثمار.

إن نظام MÜSİAD TIA (وكالات مسياد للتجارة والاستثمار) الذي صمّمناه بالتعاون مع مكتب الاستثمار برئاسة الجمهورية، من أجل التعريف بتركيا كسوق للاستثمار والتجارة أمام المستثمر الأجنبي المباشر وتشغيل انتشار مسياد الميداني في الخارج كمنظومة تجارة واستثمار، سيخدم هذا الهدف وسيُفعّل بذلك دبلوماسية الاستثمار ويجذب في الوقت نفسه شتات الاستثمار النشط في الخارج إلى بلدنا.

وكما ذكرت في اجتماع التعاون الاقتصادي للبحر الأسود الذي شاركت فيه يوم الثلاثاء في Gebze: يمرّ العالم اليوم بأيام يُشدَّد فيها على أهمية أن تحافظ الدول على قوتها الذاتية وأن تكون مكتفية ذاتياً وأن يكون لها قول في المنافسة الدولية.

وكما في الماضي، فإن الصورة التي أفرزتها الأزمات الجماعية تُظهر اليوم أيضاً أن الدول التي تسير وحدها تتأخر في إزالة الظروف والنتائج السلبية التي جلبتها الأزمة، وأنها تُترك وحيدة في هذا الشأن. وفي هذا الإطار، عندما نستطيع نحن رجال الأعمال أن نُجري الدبلوماسية جنباً إلى جنب مع إمكاناتنا وجهودنا في التجارة، تظهر تطورات اقتصادية يمكن ملاحظتها بوضوح على مرّ السنين.

إخوتي الأعزاء،

في الطريق الذي انطلقنا فيه بوعي خدمة وطننا وشعار بلدنا أولاً، نحن اليوم في بانديرما.

بعد التقييم الذي أجريناه على مستوى البلاد، أودّ أن أتطرق إلى المعطيات الاقتصادية الخاصة ببالق أسير وبانديرما، وهما من أهم مناطق الإنتاج والتجارة في مرمرة: ففي بالق أسير التي يعتمد اقتصادها بنسبة % 51' على الصناعة، تشكّل الصناعة التحويلية %17 من إجمالي الناتج المحلي.

ويضطلع ميناء بانديرما بدور كبير في تطور المدينة.

والصادرات التي تتم عبر ميناء بانديرما، وهو ثاني أكبر ميناء في بحر مرمرة بعد إسطنبول وخامس أكبر ميناء في بلدنا بطاقة سنوية تبلغ 4,5 مليون طن، تتكون في معظمها من المنتجات الصناعية والمعادن واللحوم البيضاء والبيض والمنتجات البحرية والمائية.

وفي المدينة التي تشكّل المواد الخام الصناعية % 70 من وارداتها، تحتل السلع الاستهلاكية والمعادن مكانة مهمة.

وعند النظر إلى متوسط حجم التجارة السنوي لميناء بانديرما الذي يغطي %90 من الصادرات المنطلقة من محافظة بالق أسير، نرى ما يعادل 800 مليون دولار.

وقد نجحت بالق أسير، التي حلّت في المرتبة 24 بين أكثر المحافظات تصديراً في تركيا عام 2020، في رفع صادراتها بنسبة %5,5 إلى 617,5 مليون في هذه الفترة التي انكمشت فيها الصادرات على مستوى البلاد.

ومن أجل المضي بهذا النجاح إلى مدى أبعد وزيادة حصة بانديرما داخل اقتصاد المحافظة والبلاد، سنبذل نحن رجال الأعمال كل ما في وسعنا باستثمارات جديدة وباستخدام الإمكانات القائمة إلى أقصى حد.

الضيوف الكرام،

كما تعلمون، أطلقنا في مسياد عملية التجديد لدينا بهدف الاستعداد المسبق لنظام العالم الجديد. وكان شعار انطلاقتنا «معاً». أما الآن فنقول: نحن هنا. وبطمأنينة الوفاء بالوعود التي قطعتها لكم حين تسلّمت المهمة، وأداء هذه المهمة المقدسة على النحو اللائق بها إن شاء الله، نترك للمرحلة المقبلة كلمة «نحن هنا». من أجل تركيا، في الإنتاج والتجارة والاستثمار، وفي كل مجالات المجتمع من الفن إلى الثقافة، وفي التكافل، ومن أجل تقدّم بلدنا ورفاهه، نحن هنا دائماً.

لقد أنجزنا في إطار عملية التجديد لدينا جميع الانفتاحات التي خططنا لها ووعدنا بها تقريباً. ونحن نجني الآن ثمار هذه العملية بمشاريعنا واسعة النطاق.

ونحن في مسياد نطوّر مشاريع تهدف إلى زيادة المساهمة في اقتصاد البلاد وإلى تنمية ثقافة الشراكة بين أعضائنا.

وقد بدأت لجاننا البالغ عددها 23 لجنة تحت مظلة مجلس مسياد بجمع المستثمرين والصناعيين المحتملين في الأناضول حول مشاريع بعينها، عبر مشاريع تتوافق مع مجالاتها الموضوعية أو القطاعية.

وقد بدأت هذه المشاريع تشجّع قوة رأس المال في الأناضول على الاستثمار في المشاريع أو المشاركة فيها.

فعلى سبيل المثال، أنشأنا بمشروع قواعد الاستثمار والإنتاج نموذجاً يبني مناطق حياة وإنتاج تُلبّى فيها في البيئة نفسها جميع احتياجات شركاتنا الصغيرة التي تعاني من الإنتاج في مساحات ضيقة ولا تستطيع لذلك بلوغ حجم اقتصادي مناسب، ويحوّلها مع الوقت إلى شركات مؤسسية جاهزة للانتقال إلى المناطق الصناعية المنظمة. وقد أنجزنا النموذج الأولي الأول لهذا النموذج وبدأنا بناء الثاني.

علينا أن نُنشئ قواعد إنتاج تحسّباً للأوبئة والكوارث التي قد تتكرر. فبإنشاء قواعد الإنتاج يصبح من الممكن حماية الشركات والعاملين والإنتاج في حالات الوباء أو الكوارث الشديدة ومواصلتها دون إغلاق تام.

ومن جهة أخرى أطلقنا بمشروع مدن الزراعة الذكية مبادرة لتشجيع التنمية الريفية ودعم الهجرة العكسية بهذه الطريقة وبلوغ بنية سكانية متجانسة.

وقد قدّمنا هذا إلى وزارة الزراعة والغابات بوصفه نموذجاً.

وبنموذج مدن الزراعة الذكية طوّرنا مبادرة لتشجيع الحياة الريفية ودعم التنمية الريفية، بإمكانات تستهدف السكان المتكدّسين في المدن الكبرى ولا سيما مبادرات النساء والشباب.

واليوم يقوم كثير من أعضائنا في الأناضول بأعمال تحضيرية لتطبيق هذه المبادرة في مناطقهم.

وقد أنتجت لجاننا مشاريع أخرى كثيرة مثل هذه وانتشرت في القاعدة.

جعل المدن علامة تجارية في مجال السياحة الغذائية عبر الاقتصاد الغذائي وفنون المطبخ التركي، وإقامة هياكل مثل سياحة الكرفانات والمستشفيات الميدانية عبر شراكات متعددة، وإنشاء منصة شراء آمنة في سوق المركبات المستعملة، وإنشاء منصة آمنة لبيع وشراء العقارات، وتنمية شركات صغيرة ومتوسطة مختارة في 20 موقعاً و23 مكاناً بما يتماشى مع أهداف 2023 وتحويلها إلى علامات تجارية تركية وعالمية. هذه المشاريع وغيرها الكثير كانت ثمار مسيرة التجديد في مسياد.

وبإذن الله ستكونون بعملية التكامل هذه في الفروع سبباً في المضي بمسياد إلى الأمام أكثر بكثير.

الضيوف الكرام،

وفي ختام كلمتي هنا، أتمنى أن تكون الجمعية العمومية لفرعنا سبباً في الخير، وأحييكم بكل احترام ومودة.

Abdurrahman KAAN

رئيس مسياد العام

Abdurrahman Kaan

رئيس مسياد العام