الجمعية العمومية للفرع
8 مارس 2021
بورصة
سعادة المحافظ،
السادة النواب الكرام،
سعادة نائب رئيس بلدية المدينة الكبرى،
السادة رؤساء الجامعات الكرام،
سعادة رئيس غرفة تجارة وصناعة بورصة،
أعضاء مجلس الإدارة الكرام، رؤساء الفروع الكرام،
رؤساء وممثلي عالم الأعمال والسياسة ومنظمات المجتمع المدني الكرام، رئيس وأعضاء فرع مسياد بورصة الكرام، عضوات لجنة مسياد النساء،
إخوتي في مسياد الشباب، أعزائي ممثلي الإعلام،
أرحّب بكم في الجمعية العمومية لفرعنا في بورصة، وأحييكم جميعاً بكل احترام.
الضيوف الكرام،
أودّ أن أبدأ بتقييمات تتعلق بما قبل الجائحة وما بعدها .
استقبلنا عام 2020 بالجائحة. وفي الحقيقة فإن هذه المرحلة التي بدأت في عام 2019 بسطت تأثيرها على العالم كله في عام 2020، ولا تبدو فترةً ستنقضي سريعاً. ومع أن جهود التطعيم تبعث فينا شيئاً من الأمل، ولا سيما باسم التطبيع الاقتصادي والاجتماعي، فإن تكوّن المناعة المجتمعية وعودتنا إلى حياتنا السابقة سيستغرقان على الأرجح حتى منتصف عام 2022. حسناً، أظن أن السؤال الحاسم هنا سيكون: هل سنتمكن من العودة تماماً إلى معاييرنا القديمة؟ وكما تعلمون فإننا منذ أكثر من عام نعمل ونواصل حياتنا الاقتصادية ضمن نمط حياة مختلف. بل يمكننا القول إننا تأقلمنا شيئاً فشيئاً مع هذه الظروف أيضاً. إن العقل البشري يقاوم أولاً كل وضع جديد ثم يقبله بوصفه الوضع الطبيعي الجديد والراسخ. وحتى الألم لا نشعر به بالشدة التي شعرنا بها في اللحظة الأولى. وفي النهاية، حتى لو انتهت مرحلة كوفيد فإنها ستكون قد تركت لنا عادات ونماذج إنتاج وتجارة جديدة تماماً. والأكثر من ذلك أننا سنكون قد اعتدنا عليها وتأقلمنا معها؛ مثل حياتنا المهنية، ونماذج عملنا، وأساليب تشغيلنا للعمال والمديرين. فتطبيقات مثل التقنيات المحمولة والتجارة الإلكترونية والعمل عن بُعد وقواعد الإنتاج وبرمجيات الذكاء الاصطناعي بدأت منذ الآن تلقى قبولاً في كثير من المنشآت. إذن فعودتنا إلى الماضي وإلى أساليبه في الإنتاج والتجارة لن تكون ممكنة كثيراً. ولهذا السبب أيضاً يصف الاقتصاديون هذه المرحلة بإعادة الضبط الكبرى.
في بداية هذه المرحلة كنا قد فهمنا إعادة الضبط الكبرى على أنها تغيّر في نموذج الرأسمالية. وكنا ننتظر أن ينهار نظام Bretoon Woods وأن يحل محل مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية والبنك الدولي نموذجٌ للإنتاج والتقاسم أكثر إنسانية وأكثر إنصافاً تجاه الغد. كنا في الحقيقة ننتظر تغيّراً عميقاً في الفهم يتصالح مع الإنسان. بل كما قلت في مقابلة أجريتها في تلك الأيام: كان علينا أن نعقد مع الطبيعة ميثاق رحمة وشفقة. لكن ذلك لم يحدث. فبدلاً من أن يجدّد النظام نفسه، أخذ هذه المرة القواعد الأساسية لما قبل قرن ودمجها بالرقمنة، فظهر نموذج اقتصاد قومي يعمل بتدخلات الدولة التي تديرها الرقمنة. لماذا نشأ هذا الوضع؟ لأن الجائحة، أيها الأصدقاء الأعزاء، أظهرت لنا حقيقة لم نضعها في الحسبان قط: عندما يتوقف الإنتاج في العالم كله وتُغلق جميع الأبواب، أي عندما يبقى كل فرد وكل أمة وحده، كيف سيدبّر كلٌّ أمره بنفسه؟ فبينما كنا منذ سنوات ننتج ونتاجر مع العولمة والرياح الاقتصادية التي أطلقتها في العالم، انهارت العولمة فجأة مع تأثير الجائحة.
دعوني أذكّركم:في الأيام الأولى للجائحة صارت دول العالم تسرق من بعضها الكمامات والمستلزمات الطبية والأدوية. وحدثت عمليات نهب. فأين إذن العولمة التي كانت ستنقذنا؟ وبدلاً منها تدخلت الدول وحاولت أن تُبقي شعوبها واقتصاداتها واقفةً على أقدامها عبر حزم المساعدة وحزم التحفيز. وقد تقاسم الجميع ذلك بما يتناسب مع دخله القومي. غير أننا عند النقطة التي وصلنا إليها بدأ شكل المال واتجاهه يتغيران من جديد.
ورغم الحزم المعلنة تأثرت توقعات الشركات في العالم سلباً أمام حالة عدم اليقين. فتطبيع دولة واحدة لم يكن ليُحدث نتائج كبيرة. ذلك أن جميع الدول كانت أصلاً جزءاً من شبكة تجارية مع بعضها. وقد ازدادت أرصدة الديون المثقلة أصلاً لدى الدول عمقاً مع الحزم المالية المعلنة. وفي الوقت الراهن يتكوّن في جميع الدول رصيد دين إضافي واسع النطاق. ومن الطبيعي أن يكون وجود ضغوط مالية في سياسات هذه الدول على المدى المتوسط أمراً لا مفر منه.
"لأن حل المشكلات الاقتصادية لأي بلد يكمن في الإنتاج. وعليه فإن حل المشكلات التي يعاني منها الاقتصاد لا يكون إلا بالإنتاج. إذ من دون إنتاج لا يكون نمو ولا ثروة ولا توظيف، ولا يمكن التغلب على البطالة، ولا التغلب على التضخم، ولا القيام بالتصدير، ولا تقليل الاستيراد، ولا تتحقق التنمية ولا الثراء. والإنتاج يجب أن يكون متعدد القطاعات لا ذا بنية أحادية القطاع.
الضيوف الأفاضل،
إن قول «قد قلتُ لكم» هو، صدقوني، عبء على قائله أثقل منه على سامعه. لأنه يتولد في داخلك ضغط: تُرى هل كان عليّ أن ألحّ أكثر؟ لقد لفتنا الانتباه إلى أهمية الإنتاج. وذكرنا أن الأسواق المالية كانت وستظل عاجزة عن تفسير الاقتصاد الحقيقي! في الإنتاج لا ينبغي إهمال أي قطاع. أي أن الإنتاج في مجال الزراعة والثروة الحيوانية، والإنتاج الصناعي، والإنتاج في قطاع الخدمات، يجب أن يسير بصورة متزامنة. ولا يجوز أبداً التضحية بأحد مجالات الإنتاج من أجل آخر. وهذا ما يُسمى نموذج الإنتاج المتعدد.
منذ فترة طويلة في بلدنا يفوق الاستهلاك الإنتاج. وحل المشكلات مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقدرة على عكس هذه الحقيقة. أي أنه بالانتقال إلى مفهوم «الاستهلاك عبر الإنتاج» يمكن التغلب على جميع المشكلات وفي مقدمتها الاقتصادية. وبقدر ما ننجح في الإنتاج يمكننا أن نكون الدولة الصاعدة في هذا القرن. وإلا فقد نجد أنفسنا وجهاً لوجه أمام خسارة مكتسباتنا الحالية أيضاً." كنا نقول هذا في سبتمبر 2018. وعند النقطة التي وصلنا إليها الآن يبدو الأمر كأننا أعدنا الشريط إلى بدايته.
وبالمثل، كانت لنا تحذيرات مفادها أن عام 2019 ينبغي أن يكون عام تجميع القوة، وأن عام 2020 وما بعده سيكون بداية مرحلة شديدة الصعوبة! وقلنا إن خطر حدوث تقلب اقتصادي جديد عبر السلع الأولية مرتفع. وأكدنا مراراً أن موجة الحمائية التي بدأت مع Trump ستتحول في عام 2019 إلى مرحلة جديدة، وأن علينا الانتباه إلى احتمال موجة جديدة من سحب الدولار من الأسواق، وأن «تركيا عليها في مواجهة ذلك أن تعمّم بسرعة التجارة بالعملة الوطنية. وقلنا إن عامي 2020 و2021 سيكونان مرحلة صعبة على الاقتصاد العالمي وأكدنا أهمية تطوير طرق تجارية وأنظمة توريد جديدة. والآن يقف أمامنا أيضاً عالم تُعاد فيه صياغة موازين القوى. انظروا، لقد جرى تغيير الرئيس في الولايات المتحدة، والرئيس الجديد Biden يُظهر، بأسلوبه في العمل وموقفه المتحفّظ تجاه بلدنا، سياسة لا يمكن التنبؤ بها من حيث إدارة العملية. ولا يبدو أن Biden قد ابتعد كثيراً عن خطابه في فترة نيابته للرئيس في عهد Obama. إن Biden اسم يتحرك وفق الأعراف الدبلوماسية، أي يمكن القول إنه لا يملك نموذج Trump في ممارسة السياسة عبر العلاقات الاجتماعية الشخصية في الدرجة الأولى. وأنا أدافع دائماً، عند تقييم عمليات الإدارة (ولا عيب في التشبيه)، عن ضرورة تحليل من يهمسون في أذن الملك تحليلاً جيداً بقدر تحليل الملك نفسه. فليست نظرة Biden وحده بل نظرة فريقه أيضاً إلى تركيا ستحمل شيفرات المرحلة الجديدة بيننا. ويتألف فريق Biden من بيروقراطيين ودبلوماسيين خبراء لديهم دراسات على مستوى الدكتوراه لا عن تركيا وحدها بل عن الشرق الأوسط وجغرافيا أوراسيا بأكملها.
وبالمثل، فإن كون الجانب التجاري من الحرب بين الصين والولايات المتحدة يجري للأسف عبر النقل، أي عبر خطوط الخدمات اللوجستية، سيُظهر لنا كيف ستستخدم تركيا هنا ميزتها بوصفها بلد عبور، وهل ستخرج من هذه المرحلة رابحة أم لا. وفي عالم يوجّه فيه ملّاك السفن التجارة العالمية منذ أشهر، فإن نقطة الانفجار في التجارة الخارجية المختنقة أمام ارتفاع أجور الشحن ستجلب معها أيضاً مأزقاً جديداً للدول النامية التي ستُحصر بين الولايات المتحدة والصين.
أما الشركات التي تعاني في البقاء واقفة، ولا سيما الشركات المصرفية، فتتجه إلى خيار تعزيز نفسها عبر عمليات الاندماج والاستحواذ. غير أن الجائحة ذكّرتنا بمفاهيم صارت عناصر القوة الجديدة التي سيتشكل بها المستقبل: الأمن الغذائي والزراعي، والتنمية الريفية، والطاقة المتجددة واستثمارات الطاقة، والخطوط الجديدة في الخدمات اللوجستية، وعمليات الاندماج والاستحواذ، والأمن الاقتصادي، والتأمين وإعادة التأمين، والمدن الذكية، واستثمارات البنية التحتية والفوقية في الخارج، وقواعد الإنتاج ومجمعاته، وإنتاج المواد الخام الدوائية، والنسيج التقني، وغيرها كثير مما لم أستطع تعداده.
أيها الأصدقاء الأعزاء، ادخلوا إلى موقع مسياد وانظروا: إن الموضوعات الحاسمة للمرحلة الجديدة التي ذكرتها أعلاه هي أسماء لجان الحركة التي صممناها قبل ثلاث سنوات وأسميناها التجديد. ولهذا أودّ أن تروا الرؤية والعقل الاستراتيجي والذكاء الكامن وراء العمل المنجز. ولهذا أوصيكم بأن تحتضنوا حركة التجديد هذه وأن تُبقوها حية. الضيوف الكرام،
حتى وإن لم يتغير النموذج الاقتصادي تغيّراً عميقاً، فإن سيطرة الدولة تفرض نفسها بلا شك. لأن مفهوم الدولة الاجتماعية في أوقات الأزمات توقع قوي لدى المواطن. وانظروا الآن إلى النقطة التي وصلنا إليها: مهما وضعت الدول حزم تحفيز ودعم ضخمة موضع التنفيذ، فإنها في الحقيقة تسير نحو نظام اقتصادي مغلق. وهذا يشير إلى أهمية مفهوم الدولة المكتفية ذاتياً. والوضع نفسه يحدث لدينا في الحقيقة. وإن انتبهتم فإن الدولة تزيد موقعها بوصفها مؤسِّساً للسوق ومنظِّماً ومراقِباً في كل مجال تقريباً. ومن الطبيعي أن تتحرك الدولة لأسباب وجيهة في تنفيذ ممارسات كهذه في خضم أزمة عالمية بهذا الحجم، لكن علينا نحن هنا، بوصفنا شريحة الصناعيين والمنتجين، أن نتخذ موقفاً يحمينا. وعند هذه النقطة تنفّذ مسياد أعمالاً شاملة مع البيروقراطية والوزارات على السواء من أجل حماية مواقع أعضائها في الربحية وبيئة المنافسة في إنتاجهم وتجارتهم.
قبل خمسة أشهر جرى، للمرة الثانية في تاريخ تركيا، توقيع بروتوكول تعاون استراتيجي مع مؤسسة هي رئاسة الاستراتيجية والميزانية. ونحن في مسياد أدّينا دوراً نشطاً للغاية في مرحلة إعداد خطة التنمية الحادية عشرة وكان لنا تأثير في إدراج القطاعات الاستراتيجية والواعدة وخرائط الطريق في خطة التنمية، كما أظهرنا، بتتويج هذه العملية ببروتوكول، أننا سنكون لاعباً نشطاً لا في التخطيط فحسب بل في العمل أي في التنفيذ أيضاً.
وفي هذه المرحلة بدأت لجاننا المركزية منذ الآن أعمالها مع رئاسات الدوائر المعنية في SBB. والدور الآن على الفرق التي ستتشكل منكم، وفق المشاريع والمقترحات التي ستأتي من فروعنا، لتُقرن باللجان المعنية وبرئاسات دوائر SBB وتُدرج في هذه العملية. ولعل أكثر الجوانب حظاً عاثراً في مسيرة تجديدنا أننا، في الوقت الذي كان يُفترض فيه تحقيق التكامل في شبكاتنا المحلية والعالمية، انحصرنا في المركز بسبب الجائحة. لكنني أؤمن أنه في المرحلة المقبلة، بمجالس إدارتكم المتجددة، في وحداتنا المحلية والعالمية على السواء
ستُدمج جميع مكوّنات مشروع التجديد معكم، وستشاركون أنتم أيضاً، بوصفكم أجزاءً فاعلة في هذا النظام، في أنشطة مثل إنتاج المشاريع والكسب المشترك وتكوين الصناديق. ذلك أن نموذج إدارتنا الجديد هذا، والطريق الذي سلكناه، والذي حظي بالتقدير خاصة من دولتنا ومن فخامة رئيسنا، لا رجعة فيه.
الضيوف الكرام،
كما تعلمون، أطلقنا مسيرة التجديد بهدف الاستعداد مسبقاً للنظام العالمي الجديد. وكان شعارنا عند الانطلاق «معاً». وقد أنجزنا تقريباً كل الانفتاحات التي خططنا لها ووعدنا بها في إطار مسيرة التجديد. ونحن الآن نجني ثمار هذه المسيرة بمشاريعنا الواسعة.
نحن في مسياد نطوّر مشاريع تهدف إلى زيادة الإسهام في اقتصاد البلد وإلى تنمية ثقافة الشراكة بين أعضائنا. ولهذا الغرض بدأت لجاننا البالغ عددها 23 لجنة تحت سقف مجلس مسياد الذي أنشأناه في مسيرة التجديد، بمشاريع تتوافق مع مجالاتها الموضوعية أو القطاعية، في جمع المستثمرين والصناعيين المحتملين في الأناضول حول مشاريع بعينها.
وقد بدأت هذه المشاريع تشجّع قوة رأس المال في الأناضول على الاستثمار في المشاريع أو الدخول شريكاً فيها.
فعلى سبيل المثال، بمشروع قواعد الاستثمار والإنتاج أنشأنا نموذجاً سيحوّل شركاتنا الصغيرة — التي تجد صعوبة في الإنتاج في مساحات ضيقة ولا تستطيع لذلك بلوغ حجم اقتصادي كافٍ — إلى شركات مؤسسية جاهزة مع الوقت للانتقال إلى المناطق الصناعية المنظمة (OSB)، وذلك ببناء مناطق للحياة والإنتاج تُلبى فيها جميع احتياجاتها في البيئة نفسها. وقد أنجزنا النموذج الأولي الأول لهذا النموذج وبدأنا أيضاً بناء الثاني.
علينا أن ننشئ قواعد إنتاج تحسباً لأوبئة وكوارث قد تتكرر. فبإنشاء قواعد الإنتاج يصبح من الممكن حماية الشركات والعاملين والإنتاج في حالات الوباء أو الكوارث الشديدة ومواصلته دون إغلاق تام. ومن جهة أخرى أطلقنا بمشروع مدن الزراعة الذكية مبادرة باسم تشجيع التنمية الريفية ودعم الهجرة العكسية بهذه الطريقة وبلوغ بنية سكانية متجانسة.
وقد قدّمنا هذا نموذجاً إلى وزارة الزراعة والغابات.
وبنموذج مدن الزراعة الذكية طوّرنا مبادرة لتشجيع الحياة الريفية ودعم التنمية الريفية، بإمكاناتها التي تستهدف السكان المتكدسين في المدن الكبرى ولا سيما مبادرات النساء والشباب.
واليوم يقوم كثير من أعضائنا في الأناضول بأعمال تحضيرية لتطبيق هذه المبادرة في مناطقهم.
ومشاريع أخرى كثيرة مثل هذه أنتجتها لجاننا وانتشرت في القاعدة.
بناء علامات تجارية للمدن في مجال السياحة الغذائية عبر الاقتصاد الغذائي وفنون المطبخ التركي، وإقامة هياكل مثل سياحة الكرفانات والمستشفيات الميدانية عبر شراكات متعددة، وإنشاء منصة شراء آمنة في سوق السيارات المستعملة، وإنشاء منصة آمنة لبيع العقارات وشرائها، وتنمية شركات صغيرة ومتوسطة مختارة في 23 موقعاً في 20 مكاناً وفق أهداف 2023 لتصبح علامة تجارية لتركيا وللعالم. هذه المشاريع وكثير غيرها كانت ثمار رحلة التجديد في مسياد.
أنشأنا علامة مسياد في ستة مجالات أساسية تتوافق مع استراتيجيات تركيا الأساسية الست:
MÜSİAD INNOVA (مسياد للابتكار)، باسم التكيّف مع شروط إدارة الابتكار والتحول الرقمي.
MÜSİAD FUTURE (مسياد للمستقبل)، لتطوير القطاعات الاستراتيجية ونماذج الأعمال المستقبلية،
أكاديمية مسياد، لجعل التعليم مدرسة خاصة بمسياد ومنحه هوية مؤسسية.
2023 YER-EL (20 مكاناً 23 يداً)، الذي يشمل الأعمال الموجهة إلى شركاتنا في الأناضول باسم إخراج علامات عالمية من تركيا عبر زيادة العلامة التجارية وقيم العلامات لدى الشركات وتحويل شركاتنا الصغيرة والمتوسطة إلى علامات مؤسسية كبيرة الحجم،
MÜSİAD INVEST (مسياد للاستثمار)، لتحويل ميزة الموثوقية التي تتمتع بها علامة مسياد في استراتيجيات الاستثمار في تركيا، وحضورها الميداني، والمدخرات المكنوزة، إلى استثمارات وشراكات جماهيرية ولإرساء منهجية صناديق الاستثمار؛ وMÜSİAD TIA (وكالات مسياد للتجارة والاستثمار) التي صممناها مع مكتب الاستثمار التابع لرئاسة الجمهورية لتقديم تركيا سوقاً للاستثمار والتجارة أمام المستثمر الأجنبي المباشر ولتشغيل انتشار مسياد الميداني في الخارج كأنه نظام تجارة واستثمار.
أنتم، وجميع فروعنا وشبكاتنا في الخارج، ستخضعون لهذا التكامل في فترة الرئاسة الجديدة من حيث توقفنا، وستكونون بإذن الله سبباً في أن تحمل مسيرتنا مسياد إلى أبعد من ذلك بكثير. الضيوف الكرام،
تركيا بلد قوي جداً ولا غنى عنه في أحجية الاقتصاد العالمي. فالاقتصاد العالمي الذي كان يُتوقع قبل الوباء أن ينمو بنسبة %3,5 في عموم عام 2020، يُقدَّر وفق التوقعات الحالية أنه انكمش في هذه الفترة ضمن نطاق %4,5 - %5,0.
ومع أنه من المتوقع أن يتعافى الاقتصاد العالمي الذي انكمش بحدة في عام 2020 تعافياً نسبياً في عام 2021، فإن عدم اليقين في التوقعات يظل مرتفعاً تبعاً لمسار الوباء.
أما بلدنا فهو في مقدمة الدول التي تجاوزت هذه المرحلة الصعبة بأضرار طفيفة.
وكما هو معلوم فإن الاقتصاد التركي الذي نما بنسبة %5,9 في الربع الأخير من عام 2020 كان البلد الأكثر تسجيلاً للنمو بين دول مجموعة العشرين في هذه الفترة بعد الصين. وفي عموم عام 2020 نما الاقتصاد التركي بنسبة %1,8 وقدّم أداءً أدهش جميع المؤسسات الدولية التي كانت قد وضعت في مطلع العام توقعات بانكماشه. وبالطبع لم يكن هذا الأداء مفاجئاً لنا. إذ كنا في مسياد نعبّر في كل مناسبة عن أن تركيا، بإمكاناتها التصنيعية القائمة وقدرتها الإنتاجية المرنة، تملك ميزة جدية مقارنة بنظيراتها من الدول.
ولهذا السبب نؤمن بأنه في هذه المرحلة المقبلة التي يمكن أن نصفها بالمرحلة الجديدة، علينا أن نتجاوز الجهد الذي بذلناه حتى اليوم في مثلث الإنتاج والتجارة والاستثمار وأن نولي بالضرورة أهمية للإنتاج الصناعي الموجّه للتصدير.
والحق أنه رغم الطفرة التي حققناها في السنوات الأخيرة ولا سيما في قطاع الخدمات، تحافظ الصناعة التحويلية على أهميتها بالنسبة للاقتصاد التركي. فقطاع الصناعة الذي توسّع بنسبة %10,3 في الربع الأخير من العام، والصناعة التحويلية التي نمت بنسبة %10,5، كانا القوة الدافعة للنمو في الفترة المذكورة.
ولكي نستطيع أن نعكس هذه الميزة إلى الميدان بكل معاييرها، علينا أن نُعدّ الصناعة التحويلية إعداداً جيداً جداً لمرحلة التحول متوسطة وطويلة الأمد التي جلبها كوفيد-19. إذ يوجد أمامنا مجال فرصة نستطيع من خلاله، باستخدامه في تطوير قدرتنا على البحث والتطوير والابتكار وكفاءات قوتنا العاملة، أن نحقق قفزة جدية في الاقتصاد العالمي على المدى الطويل. ونرى أن لدينا ميزة جدية خصوصاً في سياق الموقع الجغرافي وأن ذلك سيشكّل لبلدنا مجال فرصة كبيراً في التوقعات المستقبلية للاقتصاد العالمي. ونؤمن بأن هذه الفرصة ستتيح إمكانات في إطار واسع للغاية يشمل كثيراً من قطاعاتنا وقوة الإنتاج بجميع طاقاتها.
وانعكاساً لهذا الإيمان، أقمنا في عام 2020 الذي مرّ بصعوبة اقتصادية بسبب الجائحة أحد أهم المعارض في تركيا.
فقد أقمنا معرض مسياد 2020، أكبر معرض أُقيم بعد الجائحة والذي حظي باهتمام كبير من العارضين والزوار على السواء، بمشاركة واسعة، وأتممناه بنجاح.
وشارك في المعرض الذي استمر أربعة أيام قرابة 15 ألف زائر من 102 دولة، وفي مقدمتها دول أوروبا وآسيا والمحيط الهادئ وأوراسيا وأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. واستضفنا في المعرض الذي أقمناه تحت شعار «التجارة العالمية هنا» 400 وفد شرائي من 50 دولة.
ومعرض EXPO 2020 الذي أقمناه في مركز TÜYAP للمعارض والمؤتمرات في إسطنبول وشارك فيه رجال أعمال وسياسيون وأكاديميون من كل مناطق العالم، أتاح لرجال أعمالنا الانفتاح على شراكات جديدة، كما أتاح للمستثمرين الأجانب أن يطّلعوا عن قرب على فرص الاستثمار في بلدنا.
الضيوف الكرام،
اليوم نحن في بورصة، البالغة الأهمية لصناعتنا والتي تُسعدنا في التصدير.
ما أجمل ما يقوله Ahmet Hamdi Tampınar في قصيدته «الزمن في بورصة»: زرنا مساء أمس Yeşil Türbe فيها
وسمعنا من الزمن، كأنها موسيقى،
صوت القرآن الذي تشرّبته القاشاني،
وفرح أيام الفتح الصافي
وهو كذلك حقاً؛ ثريا من بلور، الزمن في بورصة…
بما تقدّمه من إسهامات في تطور اقتصاد البلد والمنطقة، وفي توفير مدخلات النقد الأجنبي عبر التصدير، وفي تقوية البنية التحتية الصناعية، تُعد بورصة مركز جذب عالمياً بفضل صناعتها التحويلية وتجارتها المتطورتين.
وبورصة التي احتلت المرتبة الثانية بعد إسطنبول بين أكثر ولايات تركيا تصديراً في عام 2020 تُظهر دينامية كبيرة من الناحية الاقتصادية. ورغم أن صادرات المدينة، صاحبة الكلمة في قطاع الصناعة، سجلت انخفاضاً بنسبة %14,0 مقارنة بالعام السابق، فإنها قدّمت أداءً قوياً بلغ 12,9 مليار دولار.
وصناعة السيارات التي تحتل المرتبة الأولى في صادرات الولاية بحصة %53 تزيد أهميتها لاقتصاد بورصة يوماً بعد يوم. وفي إجمالي صادرات السيارات تحتل بورصة المرتبة الأولى بحصة %26 على مستوى البلاد. وتلت صادرات السيارات مجموعتا الملابس الجاهزة والحياكة، والنسيج ومواده الخام.
وفي بورصة التي صدّرت في هذه الفترة سلعاً وخدمات إلى 191 دولة، جاءت في المراتب الثلاث الأولى ألمانيا وفرنسا وإيطاليا. وكما ذكرت، فإن بورصة قدّمت دائماً أداءً يبعث الأمل في الصناعة التركية وكانت سبباً في خطونا خطوات مهمة على طريق أهداف تركيا.
نحن فخورون بالأداء الاقتصادي الإيجابي لمدننا، لكننا نسعى دائماً إلى حمل ذلك خطوة إلى الأمام. وبهذا الهدف نقدّم في مسياد الدعم لرفاق دربنا عبر 89 نقطة في تركيا و225 نقطة اتصال في 95 دولة في العالم.
وبما يوفره من فرص عمل لمليون و800 ألف شخص، أوصلنا هذا الكيان القيّم — الذي يعمل كل يوم أكثر ليكون نافعاً للاقتصاد التركي وللأمة — إلى هذه النقطة مع كل عضو من أعضائنا.
ونفعل ذلك بالقوة التي نستمدها من ثقافتنا المؤسسية ورصيدنا المعرفي وتنظيمنا.
وبمعالجة المعلومات التي نحصل عليها من المناطق عبركم، نكوّن قاعدة بيانات مهمة. ونتيجة لذلك نقدّم لعالم الأعمال صورة تعرض جميع المخاطر والفرص والمشكلات الراهنة. نقيّم المعلومات الجزئية التي تصلنا، والمخرجات التي نحصل عليها، إدارة الاقتصاد
نكون صوت عالم الأعمال. ومن جهة أخرى نهيّئ أرضية لتدفق مستدام للمعرفة والخبرة.
ونحن في مسياد، بينما نحتضن مُثُل مؤسسينا وأهدافنا هذه، نواصل من جهة أخرى تقليد مسياد.
وصندوق القرض الحسن لدينا، وهو من أجمل تطبيقات هذا التقليد، يصير بلسماً للجراح بفضل إقبال أعضائنا، ويتيح لنا تقوية ثقافة الأخوة ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
ومشروع صندوق القرض الحسن الذي أطلقناه رغبةً في مواصلة تقليد عريق، أضفى الطابع المؤسسي على ثقافة التعاون والتضامن بين أعضائنا بتحويلها إلى بنية مؤسسية، أنشأناها بفكرة تيسير تجارة تجارنا، وثقافة التعاون والتضامن.
ومن جهة أخرى نواصل أيضاً تطبيق «دفتر الذمم»، وهو تقليد عريق آخر لنا، بدعم ومساهمة جميع أعضاء فروعنا وفي مقدمتهم المركز العام.
أيها الأصدقاء الأعزاء،
مسياد أسرة، وبيت، ومدرسة. هنا نسير جميعاً بفخر الانتماء إلى الوعي نفسه وكوننا جنوداً للقضية نفسها، وحين يحين الوقت نسلّم الراية إلى إخوتنا الذين يأتون بعدنا. وهذه القاعدة عريقة للجميع. وهذا ما يجعل مسياد متفردة. ولهذا الغرض فإن وجودي في الجمعية العمومية لفرعنا يُسعدني كثيراً. وإذ أُتمّ كلماتي هنا، أتمنى أن تأتي الجمعية العمومية لمسياد بورصة بالخير وأن تستمر إسهامات فرعنا لعالم أعمالنا في التزايد. وأتمنى التوفيق لرئيس فرع بورصة السيد Nihat ولمجلس الإدارة وللجنة مسياد النساء ولإخوتنا في مسياد الشباب. كما أشكر رئيس المجلس الأعلى المحلي في مسياد السيد Ahmet ولجنة علاقاتنا المحلية، وكذلك رئيس المجلس الأعلى للإنتاج والتجارة السيد Oktay على عروضهم، وأشكر كادرنا المحترف وكل من ساهم.
أحييكم جميعاً بكل احترام ومحبة
Abdurrahman Kaan
رئيس مسياد العام