معالي الوزير،

الضيوف الكرام،

أسرة مسياد العزيزة،

أعزائي ممثلي الإعلام،

يسعدني أن أكون معكم بمناسبة هذا البرنامج ذي المعنى الذي نقيمه باستضافة فرعنا في كوجه إيلي، وأحييكم جميعاً بكل احترام باسمي وباسم أسرة مسياد. وأتقدم بشكري الخاص إلى وزير البيئة والتمدن والتغير المناخي السيد Murat Kurum الذي شرّفنا بحضوره. معالي الوزير

الضيوف الكرام

كما تعلمون، تركت الكارثة الكبرى التي عشناها في 6 فبراير 2023 آثاراً عميقة في ذاكرة أمتنا. وهذا الدمار الذي طال 11 محافظة من محافظاتنا لم يسبب خسائر مادية فحسب؛ بل هزّ الحياة الاقتصادية والإنتاج والتجارة هزّاً شديداً. غير أنه أظهر في الوقت نفسه روح تضامن قوية.

وكنا في مسياد في الميدان بجميع تنظيماتنا منذ اللحظة الأولى للزلزال. وقد نفر أعضاؤنا من كل أنحاء تركيا. وأوصلنا إلى المنطقة أكثر من 3 آلاف شاحنة مساعدات. واستمر تقديم الغذاء والماء والمواد الأساسية والدعم اللوجستي دون انقطاع.

وفي خيمة الفعاليات التي أقمناها في كهرمان مرعش على مساحة 750 متراً مربعاً، قدّم مطعم مسياد الخيري ثلاث وجبات ساخنة يومياً لعشرة آلاف من مواطنينا. ونُقلت هذه الخدمة لاحقاً إلى المؤسسات المحلية المعنية. وأنجزنا مناطق سكن مؤلفة من 1200 حاوية في Elbistan و677 حاوية في أديامان. وأسهمنا في المستشفى الميداني في هاتاي Defne.

واتخذنا خطوات لتعود الحياة الاجتماعية إلى وضعها. وبنينا مسجداً في Elbistan. وافتتحنا مكتبة مسياد-الهلال الأحمر التي أنجزناها بالتعاون مع الهلال الأحمر التركي. وبنينا مركز مسياد الصحي.

وفعّلنا صندوق القرض الحسن كي يتمكن أعضاؤنا المتضررون من الزلزال وعالم الأعمال في المنطقة من العودة إلى الإنتاج. ووقفنا إلى جانب رجال أعمالنا بدعم خالٍ من الفائدة. وأسهمنا في إنعاش الحياة التجارية بنظام مزاوجة الأعضاء. ورأينا في نهوض اقتصاد المنطقة الشرط الأساسي للتعافي الدائم. وما زلنا نسعى إلى دعم المنطقة قدر استطاعتنا عبر فروعنا في منطقة الزلزال.

وفي هذه المرحلة لم نكن نحن في مسياد وحدنا، بل قدّم جميع مواطني بلدنا ومؤسساته وهيئاته أجمل مثال على التضامن والتلاحم في نفير كبير.

معالي الوزير

وإلى جانب كل ذلك، هناك أبطال لهذه المرحلة. فبفضل الإرادة القوية التي أظهرها بنفسه فخامة رئيسنا في المقام الأول وأظهرتموها شخصياً، سطّر بلدنا حكاية لا تُقاس بالإمكانات والقدرات المادية. ففي هذه المدة القصيرة، وبتسليم 455 ألف مسكن إلى مستحقيها، تحقق نجاح لم يكن أي بلد آخر في العالم ليقدر عليه.

وقد تحولت منطقة الزلزال إلى ما يشبه أكبر ورشة بناء في العالم، وظهرت قدرة تنظيمية لافتة على المستوى العالمي. وفي اتصالاتنا الخارجية يسألنا محاورونا بدهشة عن هذه القدرة التي ظهرت في منطقة الزلزال.

وبهذه المناسبة أتقدم مجدداً بالشكر، باسمي وباسم مؤسستنا، إلى معالي وزيرنا في المقام الأول وإلى وزارتنا وجميع المؤسسات المعنية التابعة لها على هذه الإرادة التي أظهروها وعلى المخاطرة التي تحملوها.

معالي الوزير،

نحن اليوم في مرحلة جديدة. وعلينا أن نقيّم بدقة الخبرات المكتسبة بعد 6 فبراير. فمنطقة مرمرة هي أكثر مناطق بلدنا حساسية من حيث الكثافة السكانية والقدرة الصناعية. وكل خطوة تُتخذ في هذه المنطقة ذات أهمية مباشرة للاستقرار الاقتصادي في تركيا.

وبقدر أهمية تخطيط مدن مقاومة للزلازل، فإن مراجعة المنشآت الصناعية والمناطق الصناعية المنظمة وفق سيناريوهات الكوارث تكتسي أهمية بالغة بالقدر نفسه. وعلينا أن نجعل بنيتنا التحتية الإنتاجية آمنة.

ويوجد هنا اليوم، إلى جانب كوجه إيلي وإسطنبول، أعضاء لمسياد قادمون من سقاريا وبورصة ويالوفا ودوزجه وبالق أسير وإينيغول وزونغولداك، أي من مرمرة ومن المحافظات المحيطة بها. ونحن الصناعيين نولي أهمية بالغة لتطبيق هذا الموقف المبادِر والتنفيذي الذي أظهرته وزارتنا على المنشآت الصناعية أيضاً. وفي هذا المعنى نحن في مسياد مستعدون لفعل ما يقع على عاتقنا.

وأنا أؤمن بأن التقييمات التي سنجريها هنا اليوم ستسهم في إعداد مجالات التصنيع والإنتاج لدينا، بقدر مدننا، لمستقبل أمتن وأكثر أماناً.

ونحن أيضاً، بصفتنا عالم الأعمال، نعبّر عن استعدادنا لتقديم الإسهام الواقع على عاتقنا في اتجاه هذا الهدف.

وفي ختام كلمتي، أسأل الله مرة أخرى الرحمة لجميع مواطنينا الذين فقدوا حياتهم في زلازل 6 فبراير، وأسأل الصبر لذويهم.

وأشكر مجدداً معالي وزيرنا على تشريفه لنا وعلى أعضاء مسياد، وأتمنى أن يكون برنامجنا سبباً للخير، وأشكر كلاً منكم على مشاركتكم.