قمة القوة السيبرانية تركيا 2024
6 نوفمبر 2024
معالي الوزير،
الضيوف الكرام،
ممثلي عالم الأعمال الأعزاء،
أعزائي ممثلي الإعلام،
أحييكم جميعاً بكل احترام وتقدير.
أهلاً وسهلاً بكم جميعاً في “قمة القوة السيبرانية تركيا 2024” التي تنظمها مسياد، لقد شرّفتمونا…
معالي الوزير، الضيوف الكرام،
اجتمعنا اليوم لنتحدث عن الأولويات الاستراتيجية التي نواجهها ونحن نستثمر الفرص الكبيرة التي يتيحها العصر الرقمي. ففي مرحلة تتسارع فيها الرقمنة، يكتسي أثر التكنولوجيا أهمية بالغة، لا في حياتنا اليومية فحسب، بل في أمننا الوطني أيضاً.
لم يعد الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني اليوم جزءاً من التقدم التكنولوجي فحسب، بل صارا عنصرين لا غنى عنهما لأمن بلادنا الوطني ولمستقبلها. وتُنفَّذ اليوم استثمارات بلادنا المهمة في مجال الدفاع الوطني برؤية استشرافية للمستقبل. ونرى أن هذه المبادرات بالغة الأهمية وتبعث على الفخر.
وفي هذا الصدد نرى أن “الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني وخطة العمل” التي تغطي الأعوام 2024-2028 وتتناول قضية الأمن السيبراني على أعلى مستوى بالنسبة لبلادنا ستكون دليلاً هادياً لمستقبلنا.
وفور صدور تعميمنا في الجريدة الرسمية بتاريخ 7 سبتمبر، تحركنا نحن أيضاً في مسياد وأعددنا تقريرنا المعنون “......” من أجل طرح قضية الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي على جدول الأعمال بالتعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني معاً، وللإسهام في الأعمال التي ستُنفَّذ على مستوى الدولة، وخططنا لهذه القمة.
ونحن في مسياد نستهدف، عبر تطوير حلول محلية ووطنية، أن تحتل تركيا موقعاً آمناً وقوياً في هذا المجال. فالأمن السيبراني، كما نعلم جميعاً، صار أولوية حاسمة لحماية جميع أصولنا وهوياتنا وبياناتنا في العالم الرقمي.
الضيوف الكرام، أعزائي ممثلي الإعلام،
من أجل بناء المستقبل الرقمي لبلادنا وجعله مستداماً، علينا أولاً أن نقوّي بنيتنا التحتية التكنولوجية. ولذلك يجب أن نقوم باستثمارات كبيرة بتوجيه من دولتنا وأن نمضي وفق خارطة طريق منسجمة مع “الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني وخطة العمل”.
ونحن في مسياد، بما نضمه من قرابة 60 ألف شركة، نبذل قصارى جهدنا لتقديم أقوى إسهام في خارطة الطريق هذه، وسنواصل ذلك إن شاء الله.
ومع هذا الجهد أؤمن بأننا سنحمل بلادنا إلى موقع تنافسي في هذا المجال بفضل القدرة على التحول التكنولوجي واستشراف التهديدات السيبرانية والرد عليها بسرعة. بل إننا نتوقع أيضاً ازدياد عدد شركاتنا المحلية والوطنية العاملة في هذا المجال.
إن رؤية “القوة السيبرانية” لتركيا تقدم لنا في هذه المسيرة خارطة طريق استراتيجية. ونعدّ ترسيخ الاستقلال الرقمي لبلادنا عبر إنتاج حلول وطنية في مجالات كالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني من أهم أولوياتنا الأساسية. ونستهدف في مسياد كذلك إقامة تعاون قوي بين القطاع الخاص والقطاع العام والأوساط الأكاديمية والقيام بدور الجسر بينها لبلوغ هذا الهدف.
أولويتنا هي أن تصبح البنية التحتية الرقمية لتركيا أقوى عبر دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنظمة الأمن السيبراني. وبذلك نبني معاً المستقبل الرقمي لبلادنا.
إن الخطوات التي سنخطوها برؤية “تركيا المستقلة استقلالاً تاماً” لن تقتصر على تطوير استراتيجيات في مواجهة التهديدات الرقمية الراهنة، بل ستمنحنا أيضاً القدرة على استشراف المشكلات الجديدة التي قد نواجهها مستقبلاً والاستعداد لها.
الضيوف الكرام،
إن إيماننا كامل بأن هذه القمة ستثمر نتائج مفيدة لبلادنا. والخطوات التي سنخطوها معاً لتأمين مستقبلنا الرقمي ستجعل تركيا واحدة من أقوى الفاعلين في عالم التكنولوجيا.
وكما هو الحال اليوم، سنواصل في مسياد في المراحل المقبلة الإسهام في مسيرة التحول الرقمي لبلادنا، وسنواصل أعمالنا لتطوير تقنيات تعزز أمننا السيبراني. وسيكون هذا من أهم واجبات مسياد الوطنية.
كما أن تقريرنا المعنون “......” الذي أصدرناه هو إحدى الخطوات المتخذة كي تكون بلادنا رائدة وهادية في التكنولوجيا والرقمنة. وأرجو أن يسهم تقريرنا بإذن الله في أعمالنا المحلية والوطنية في مجال الأمن السيبراني، وأدعو أن يكون سبباً للخير.
وأشكر رئيس مجلس قطاع التحول الرقمي في مسياد الذي بذل جهوداً مهمة في إعداد تقريرنا وفي إقامة قمتنا، كما أشكر الأسماء الكريمة في قطاعنا الذين أسهموا في القمة، وأشكر عائلة مسياد.
وأرجو إن شاء الله أن يكون تقريرنا، مع هذه القمة المهمة، سبباً لخطوات تزيد من ترسيخ مكانة تركيا في العالم الرقمي.
أشكركم جزيل الشكر على مشاركتكم وأحييكم جميعاً بكل احترام وتقدير.
في أمان الله.
Mahmut Asmalı رئيس مسياد العام