الجمعية العمومية للفرع

29 مارس 2021

دوزجه

سعادة قائم المقام،

سعادة رؤساء البلديات،

أعضاء مجلس الإدارة الكرام،

رؤساء وممثلي عالم الأعمال والسياسة ومنظمات المجتمع المدني وغرفنا التجارية الكرام، رئيس وأعضاء فرع مسياد دوزجه الكرام،

أعزائي ممثلي الإعلام،

أحييكم جميعاً بكل احترام في الجمعية العمومية لفرعنا؛ أهلاً وسهلاً بكم، لقد شرّفتمونا بحضوركم.

الضيوف الكرام،

لقد ألقى بنا عام 2020 الصعب إلى عام 2021 بما خلّفه من مصاعب وبتصورات جديدة للتهديد والفرصة. فمع جائحة كوفيد-19 دخل الاقتصاد العالمي صدمة كبيرة من جانبَي العرض والطلب معاً؛ وكادت حركة رأس المال والسلع والأشخاص أن تتوقف تماماً، وأصبح البقاء مستحيلاً في كثير من القطاعات.

إن مسار كوفيد 19 ليس مساراً ينتهي بين ليلة وضحاها. ويؤكد الخبراء أن المناعة المجتمعية ستستغرق وقتاً حتى لو انتهت حملات التطعيم بالكامل. أي أن أمامنا طريقاً آخر بمثل هذا الطول. وفي أثناء كل ذلك يدخل حياتنا في الحقيقة نمط عيش جديد بهدوء، ونحن نتكيف بروية مع هذه القواعد الجديدة.

بالطبع هناك إرهاق اجتماعي، لكن يمكننا القول في الوقت نفسه إن آليات ردود فعلنا قد هدأت. ففي النهاية يوفّر الدماغ بعد مدة تكيفاً واعتياداً مع كل حالة نفسية. ولذلك فإن كثيراً من القواعد التي استغربناها العام الماضي قد أصبحت اليوم أمراً طبيعياً. وبعد عام ستصبح عادة.

كما أنه حتى لو انتهى مسار كوفيد تماماً، فهناك مشكلتان كبيرتان أخريان تنتظراننا: تغيّر المناخ والإرهاب البيولوجي أو التسلح. ولذلك فإن كل دولة مضطرة في هذه المرحلة إلى وضع خططها البديلة. وفي كل مجال، من الإنتاج إلى الأمن، فإن تدابير مواجهة تكرار محتمل

سوف تُتَّخذ. ولكي نتمكن من عكس هذه الميزة على الميدان بكل معاييرها، علينا أن نُعِدّ الصناعة التحويلية إعداداً جيداً جداً لمسار التحول المتوسط والطويل الأمد الذي جلبه كوفيد-19. إذ يوجد أمامنا مجال فرصة نستطيع من خلاله، باستخدامه لتطوير قدرتنا في البحث والتطوير والابتكار وكفاءات قوتنا العاملة، أن نحقق قفزة جادة في الاقتصاد العالمي على المدى الطويل.

ونرى بوجه خاص أن لدينا ميزة جادة من حيث الموقع الجغرافي، وأن هذا سيشكّل مجال فرصة كبيرة لبلدنا في التوقعات المستقبلية للاقتصاد العالمي. ففي مرحلة يُعاد فيها تصميم سلاسل التوريد ورسم الخطوط اللوجستية من جديد، يجب على تركيا، بلد تقاطع الطرق، أن تأخذ مكانها في اللعبة لاعباً أكثر فاعلية بكثير.

أما مسياد فلها في منظومة العلاقات هذه مكانة وأهمية مختلفتان تماماً. إن منظمات المجتمع المدني المنتشرة على مساحة واسعة والتي لا يوجد لها في العالم سوى أمثلة معدودة، مثلنا، هي بمثابة قفاز من مخمل يُلبَس ليد الدولة الحديدية. فهي تستطيع في الخلفية أن تعيد بناء العلاقات المتوترة بل وأن تصلحها، عبر إقامة شبكات تجارة واستثمار من خلال قناة الدبلوماسية الاقتصادية. ونحن كذلك ننقل الجيرة التجارية إلى ما وراء الحدود، سواء بشبكتنا للدبلوماسية التجارية أو بنظامنا للتقارير الذي يقدّم الاستخبارات الاقتصادية على غيرها. إن حركة التجارة الخارجية لأعضائنا تضمن من وجه ما استمرارية قوة بلدنا ومكانته الجديدة في العالم.

ماذا قلنا؟ إن مسياد منصة رأسمال هي الأكثر فاعلية وانتشاراً في الميدان، ويندر أن يوجد لها نظير. وبهذه الخاصية نفذت إلى الشعيرات الدموية لبلدنا من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية، وهي تمضي بالقوة التي يمنحها الإلمام حتى بأدق المعلومات الميدانية.

ومع بقاء وقت قصير على تسليمي رئاسة الجمعية، كنت في حلٍّ وترحال في كل مناسبة، من أجل بلدي ومن أجل مسياد التي نشأت في كنفها منذ تأسيسها وتوليت مهامّ في كل مرحلة من مراحلها، لكي أجسّ نبض الأناضول وألتقي بأعضائنا وأتواصل معهم وأنقل المشكلات القطاعية إلى الجهات المعنية بعد سماعها من أصحابها مباشرة. وأستطيع القول إن عدد الأيام التي قضيتها في المركز العام في إسطنبول قليل جداً بجانب الوقت الذي قضيته في السفر. وهذا يبعث فيّ السعادة والشرف

في آن معاً. لأن مسياد ليست مجموعة رأسمالية محصورة في منطقة واحدة وضيقة مجال النفوذ. إن مسياد أكثر الشهود حياةً على التاريخ الاجتماعي والسياسي والاقتصادي لهذا البلد، بل هي أحد العناصر التي بنته.

إن مسياد، في صورتها الجديدة التي تجددت بعد نظام الرئاسة في الحكم والتي جرت هيكلتها على النحو الأنسب لفهم النظام العالمي الجديد القائم على السرعة وإنتاج المشاريع، تثبت أنها قاعدة رأس المال والدبلوماسية والتصنيع في هذا البلد، وأن الشركات من كل الأحجام تستطيع أن توجد بيسر في البنية ذاتها من أجل مطالبها ومخرجاتها. وهي أسرة تحتضن اقتصاد البلد بطيفها القطاعي الواسع وبشركاتها من كل حجم.

لقد أكّدت مراراً في كل اجتماع شاركت فيه في أنقرة وفي كل تصريح ولقاء شاركته في الإعلام: من دون الاقتصادات الإقليمية ومن دون ما تقدمه من إسهام في الدخل القومي للبلاد بأصولها الخاصة، لا تدور هذه العجلة.

إن تركيا لا تحتضن في داخلها بنية اقتصادية متجانسة. فكل منطقة فيها وكل مدينة تعمل كأنها نموذج فرعي مختلف. ونحن في مسياد، بفضل انتشارنا محلياً وفي شبكاتنا العالمية، ننتشر حتى الأطراف العصبية لبلدنا ونحصل على المعلومات الاقتصادية والتجارية هناك فوراً. وفي الوقت نفسه، ومن أجل الاستجابة الفورية لمطالب أعضائنا ومشكلاتهم ونقلها بسرعة أكبر إلى الجهات المخوّلة، بنينا بنية تعمل بكفاءة وسرعة أكبر بكثير من نظامنا القديم وتستطيع تقديم ردود آنية، وأسميناها مسار التجديد.

أيها الأصدقاء الكرام،

هناك أمر أطرحه دائماً. نحن نشبه الاقتصاد الألماني كثيراً. وديناميكيات كلينا واحدة. بنى الشركات الصغيرة والمتوسطة لدينا. إن شركاتنا الصغيرة والمتوسطة توفّر اليوم % 73 من التوظيف و%57 من إجمالي الإنتاج و%65 من إجمالي رقم أعمال بلدنا. أما حصتها في الصادرات فدليل آخر على أنها عنصر القاطرة في بلدنا. وشركاتنا الصغيرة والمتوسطة في الأناضول تحمل في الحقيقة الثقل الاقتصادي لبلدنا على عاتقها وحدها. ولهذا دافعنا سنوات عن أنه إذا كان سيُجرى حساب لكفاءة الحوافز عند توزيع الحوافز والدعم، فينبغي أولاً إعادة النظر في نظام الحوافز والدعم. وأخيراً، بقيادة فخامة رئيسنا Recep Tayyip Erdoğan

أثلج صدورنا أن نرى أن هذه المسألة قد حظيت باهتمام خاص في حزمة الإصلاح الاقتصادي التي أُعلنت.

أما النقطة المهمة الأخرى في الحزمة فهي عناوين التأكيد على أهمية التصنيع المحلي والوطني واقتصادات المدن، وتحويل الإنتاج إلى الموارد المحلية، وفي مقدمتها المشتريات الحكومية، من أجل تقليل الاعتماد على الاستيراد.

إخوتي الأعزاء، إن التضخم يقف أمامنا اليوم بوصفه إحدى أهم مشكلات بلدنا. وقد قلنا مراراً إن الحل الأنجع في مكافحة التضخم هو أن يُجرى تخطيط الإنتاج على نحو فعّال. الإنتاج ثم الإنتاج ثم الإنتاج.

لقد ذكّرتنا الجائحة بأمر آخر: الاكتفاء الذاتي. تذكرون أن حرية حركة السلع ورأس المال ضمن قواعد العولمة قد جعلت الدول كسولة بعض الشيء في الإنتاج وفي تثمين مواردها الخاصة. فقد كانت الشركات متعددة الجنسيات تأتي بسهولة إلى الدول الغنية بالموارد وتنفّذ الإنتاج في هذه الدول لمصلحة بلدانها ثم تحوّل الأرباح إلى بلدانها. انتبهوا: ستكون المرحلة الجديدة قرناً تتقدم فيه الاقتصادات الوطنية إلى الواجهة وتتشبث فيه كل دولة بمواردها وبرأس مالها المحلي والوطني. وعلى رأس هذه الموارد يأتي بالطبع الماء والأراضي الزراعية والبذور وحيواناتنا ومعادننا ونباتاتنا الخاصة بنا والمستخدمة في الإنتاج الطبي ومصادر طاقتنا وقوتنا البشرية، وبالطبع رأس المال الوطني وشركاتنا الوطنية التي تُبقينا واقفين في كل ميدان وفي كل أزمة.

وسيكون من الخطوات الصائبة زيادة سياسات الاكتفاء الذاتي لجميع قطاعاتنا ذات المواقع الحرجة في الإنتاج المحلي والوطني، ولا سيما تحديد استراتيجية جديدة موجّهة إلى التجارة الخارجية.

لأن قيمة العملة الوطنية في أي بلد تحددها قوة الإنتاج والاستثمار في ذلك البلد. ولا يكفي أن ننتج فحسب؛ بل سنحدد كميات إنتاجنا الدورية ومجموعات منتجاتنا بمنطق تخطيط الإنتاج الموجّه للبيع، بعد أن نحسب أولاً الطلب الداخلي ثم طلب السوق الخارجية حساباً جيداً. ولا يكفي هذا أيضاً؛ فسنشغّل هذه المرة نظاماً يدعم مجالات استثمارنا ومستثمرينا. ونحن نسمي هذا اختصاراً مزامنة الإنتاج والتجارة والاستثمار.

ولم نكتفِ بذلك؛ فمن أجل أن يستمر الإنتاج دون تعثر في كل الأحوال، ولإزالة المشكلات التي تعانيها المنشآت التي نسميها الشركات متناهية الصغر والتي لم تبلغ صفة الشركات الصغيرة والمتوسطة قبل انتقالها إلى المناطق الصناعية المنظمة، ولإعادة هيكلتها وفق شروط المستقبل وظروفه الجديدة وتأمين نموها، طوّرنا نموذج أعمالنا للمناطق الصناعية متوسطة الحجم التي ستعمل مثل حاضنات للشركات الصغيرة والمتوسطة وحوّلناه إلى مشروع قواعد الاستثمار والإنتاج. وقد وُضع هذا المشروع تحت حماية الدولة من قبل رئاسة الاستراتيجية والموازنة (SBB) نفسها. وكل هذه خطوات خطوناها لتسهيل نموّ منشآتكم وصمودكم في الظروف الصعبة.

أصدقائي الكرام،

لا يوجد شيء اسمه المستحيل. ففي الأيام الصعبة يمنح الله الإنسان مزيداً من العزم ومزيداً من الصبر. نحن أناس مؤمنون لا ننحني أمام أي قوة سوى الله، ومخلصون لأمّته. وبعون الله نتغلب على كل ما يُقال إنه صعب.

لقد حققنا خلال الجائحة أمراً قيل إنه مستحيل: فقد أقمنا معرض مسياد 2020، أكبر معرض أُقيم في الجائحة والذي حظي باهتمام كبير من العارضين والزوار معاً، بمشاركة واسعة وأتممناه بنجاح.

شارك في المعرض الذي استمر 4 أيام ما يقارب 15 ألف زائر من 102 دولة، وفي مقدمتها دول أوروبا وآسيا والمحيط الهادئ وأوراسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. واستضفنا في المعرض الذي أقمناه تحت شعار “التجارة العالمية هنا” 400 وفد شراء من 50 دولة. وقد أتاح معرض 2020، الذي أقمناه في مركز إسطنبول TÜYAP للمعارض والمؤتمرات وشارك فيه رجال أعمال وسياسيون وأكاديميون من كل مناطق العالم، انفتاح رجال أعمالنا على شراكات جديدة، كما أتاح للمستثمرين الأجانب أن يطّلعوا عن كثب على فرص الاستثمار في بلدنا.

الضيوف الكرام،

وفي هذه المسيرة التي جبتُ فيها البلاد شبراً شبراً وتواصلت شخصياً مع كل مدينة فيها، وأجريت أحاديث ومشاورات بنفسي مع إخوتي هناك وتناولت مشكلات كل ولاية وكل قطاع بل حتى على مستوى الشركة، أنا اليوم في دوزجه

وفي حين يتمتع اقتصاد دوزجه ببنية دينامية، فإن وقوعها بين مدينتين كبريين، إسطنبول وأنقرة، يؤدي دوراً مهماً في هذه الصفة. ومن هذه الناحية فإن قرب الولاية من الموانئ ومن مصادر

المواد الخام، وسهولة النقل فيها، وامتلاكها سياحة بحرية وطبيعية، يجعلها مركز جذب للاستثمار والمستثمرين.

وبينما تدور نسبة الأراضي المصنّفة أراضيَ زراعية مطلقة في دوزجه حول %15، يبرز إنتاج البندق في المقدمة. وقد ارتفعت حصة دوزجه في تركيا في إنتاج البندق حتى %15.

وقد رفعت دوزجه، التي حلّت في عام 2020 في المرتبة 31 بين أكثر ولايات تركيا تصديراً وفي المرتبة 9 على مستوى منطقة البحر الأسود، صادراتها بنسبة %30,9 من 245,2 مليون دولار إلى مستوى 321,0 مليون.

وفي هذه الفترة، نفّذت دوزجه صادرات من السلع والخدمات إلى 131 دولة في المجموع؛ وجاءت هولندا والدنمارك وإيطاليا في المراتب الثلاث الأولى.

ولا يوجد أمامنا أي عائق يحول دون رفع نجاح المدينة في الإنتاج والتصدير إلى مستوى أعلى.

أيها الأصدقاء الكرام، نحن في مسياد ندعم رفاق دربنا عبر 89 نقطة في تركيا و225 نقطة اتصال في 95 دولة حول العالم. والآن نطلق حركة هيكلة جديدة تماماً لكي نجمعها في شبكة قوية للتجارة والاستثمار. لقد أوصلنا نحن، مع كل عضو من أعضائنا، هذه البنية القيّمة التي تعمل كل يوم أكثر لتكون نافعة للاقتصاد التركي وللأمة بما توفره من فرص عمل لمليونَي شخص، إلى هذه النقطة. ونفعل ذلك بثقافتنا المؤسسية وخبرتنا المتراكمة وبالقوة التي نستمدها من تنظيمنا. ونحن نكوّن قاعدة بيانات مهمة بمعالجة المعلومات التي نحصل عليها عبركم من المناطق داخل البلاد وخارجها. وكنتيجة لذلك نقدّم لعالم الأعمال صورة تكشف جميع المخاطر والفرص والمشكلات الراهنة.

الضيوف الكرام،

كما تعلمون، أطلقنا مسار التجديد بهدف الاستعداد مسبقاً للنظام العالمي الجديد. وكان شعارنا عند انطلاقنا “معاً”.

لقد أنجزنا في إطار مسار التجديد كل ما خططنا له ووعدنا به تقريباً من انفتاحات. ونحن الآن نجني ثمار هذا المسار بمشاريعنا الواسعة.

نحن في مسياد نطوّر مشاريع تهدف إلى زيادة الإسهام المقدَّم لاقتصاد البلد وإلى تنمية ثقافة الشراكة بين أعضائنا.

ولهذا الغرض بدأت لجاننا البالغ عددها 23 لجنة تحت مظلة مجلس مسياد التي أنشأناها في مسار التجديد بجمع المستثمرين والصناعيين المحتملين في الأناضول حول مشاريع محددة، عبر مشاريع تتوافق مع مجالاتها الموضوعية أو القطاعية. وقد بدأت هذه المشاريع تحفّز قوة رأس المال في الأناضول على الاستثمار في المشاريع أو الشراكة فيها.

فعلى سبيل المثال، أنشأنا بمشروع قواعد الاستثمار والإنتاج نموذجاً يحوّل شركاتنا الصغيرة، التي تجد صعوبة في الإنتاج في مساحات ضيقة ولا تستطيع لذلك بلوغ حجم اقتصادي كافٍ، إلى شركات مؤسسية جاهزة مع الوقت للانتقال إلى المناطق الصناعية المنظمة، وذلك ببناء مناطق للعيش والإنتاج تُلبى فيها جميع احتياجاتها في البيئة نفسها. وقد أتممنا النموذج الأولي الأول لهذا النموذج، وسنبدأ قريباً ببناء الثاني.. وعلينا أن نُنشئ قواعد إنتاج لكي ندخل بين أكبر عشرة اقتصادات في العالم، ومن أجل الأوبئة والكوارث المرجّح تكرارها في كل الأحوال. فبإنشاء قواعد الإنتاج يصبح من الممكن حماية الشركات والعاملين والإنتاج في حالات الوباء أو الكوارث الشديدة، ومواصلته من دون إغلاق تام.

وقد أطلقنا على هذا النموذج اختصاراً اسم حاضنات الشركات الصغيرة والمتوسطة. ويهدف هذا النموذج، الذي تُلبى فيه جميع احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة من التعليم إلى السكن ومن الأنشطة الاجتماعية إلى الفضاءات الفنية داخل فضاء العيش نفسه، إلى تكوين فضاء إنتاج وعيش آمن لعمالنا ولمنتجينا وأسرهم على حد سواء.

وكان هذا المشروع أيضاً أحد الأعمال التي خُطط لها من المركز ونُقلت نحو الأناضول. كما سُجّل هذا المشروع في إطار YOİKK مشروعاً تحت رعاية الدولة من قبل SBB.

وبالمثل، أطلقنا بمشروعنا للمدن الزراعية الذكية مبادرة لتشجيع التنمية الريفية ودعم الهجرة العكسية بهذه الطريقة وبلوغ بنية سكانية متجانسة. وقد قدّمنا هذا نموذجاً إلى وزارة الزراعة والغابات.

وبنموذج المدن الزراعية الذكية طوّرنا مبادرة لترغيب الناس في الحياة الريفية ودعم التنمية الريفية، بإمكاناته التي تستهدف السكان المحشورين في المدن الكبرى ولا سيما مشاريع النساء والشباب.

واليوم يقوم كثير من أعضائنا في الأناضول بأعمال تحضيرية لتطبيق هذه المبادرة في مناطقهم. وإن كل موضوع صمّمناه في مسار التجديد وجعلناه أسماء

للجاننا قد صار مجالات واستراتيجيات جديدة لا في عالم اليوم فحسب بل في عالم الغد أيضاً. لقد رأينا هذا المسار قبل سنوات ووضعنا خططنا وفقاً له. وانظروا: إن مسار التجديد الذي تعرّض في البداية للنقد لأنه لم يُفهم قد صار اليوم آلية تميّز مسياد عن كثير من المؤسسات النظيرة وتفصلنا إيجاباً عن سائر المؤسسات لدى الرأي العام والسياسة والدولة على حد سواء. وهذه ليست مصادفة، بل نتيجة قدرة العقل الاستراتيجي على قراءة المسارات والنتائج قراءة صحيحة. إن التجديد منظومة مشاريع. وهو أن توقّع فروعنا والمركز العام معاً، بدل البنى المترهلة، مشاريع جديدة يظلان فيها في تعاون، وأن يطوّر المركز العام مشاريع فروعنا بدعم أكبر بكثير. وسيواصل مسار التجديد، الذي تعثّر تكامله في شبكات الأناضول والخارج بسبب الجائحة، مسيرته في المرحلة الجديدة من حيث توقف لدى جميع فروعنا.

وقد أُنتجت مشاريع أخرى كثيرة مثل التي عددتها أعلاه من قبل لجاننا وانتشرت في القاعدة.

جعل المدن علامات تجارية في مجال السياحة الغذائية عبر اقتصاد الغذاء وفنون المطبخ التركي، وإقامة بنى مثل سياحة الكرفانات والمستشفيات الميدانية عبر شراكات متعددة، وتكوين منصة شراء آمنة في سوق السيارات المستعملة، وتكوين منصة آمنة لبيع العقارات وشرائها، وتنمية شركات صغيرة ومتوسطة مختارة في 20 مكاناً و23 موقعاً بما يتوافق مع أهداف 2023 لتحويلها إلى علامة تركية وعالمية. وقد صارت هذه المشاريع وكثير غيرها ثمار مسيرة التجديد في مسياد.

لقد أنشأنا علامة مسياد في 6 مجالات أساسية تتوافق مع استراتيجيات تركيا الأساسية الست: MÜSİAD INNOVA ( MÜSİAD YENİLİK) من أجل إدارة الابتكار والتكيف مع شروط التحول الرقمي.

ومن أجل تطوير قطاعات المستقبل الاستراتيجية ونماذج أعماله، MÜSİAD FUTURE (MÜSİAD GELECEK)،

وأكاديمية مسياد من أجل جعل التعليم مدرسة مسياديّة ومنحه هوية مؤسسية.

و2023 YER-EL (20 YER 23 EL) الذي يشمل الأعمال الموجّهة إلى شركاتنا في الأناضول من أجل زيادة العلامات التجارية وقيم علامات الشركات وإخراج علامات عالمية من تركيا وتحويل شركاتنا الصغيرة والمتوسطة إلى علامات مؤسسية كبيرة الحجم،

وMÜSİAD INVEST (MÜSİAD YATIRIM) من أجل تحويل ميزة الموثوقية لعلامة مسياد وميدانها في استراتيجيات تركيا الاستثمارية، وتحويل المدخرات المكنوزة إلى استثمارات جماعية وشراكات، ومن أجل إرساء منظومة صناديق الاستثمار،

وMÜSİAD TIA (MÜSİAD TİCARET ve YATIRIM AJANSLARI) الذي صمّمناه مع مكتب الاستثمار الرئاسي من أجل التعريف بتركيا سوقاً للاستثمار والتجارة أمام المستثمر الأجنبي المباشر وتشغيل انتشار مسياد الميداني في الخارج كأنه نظام للتجارة والاستثمار. ونحن، كما شهد كثير منكم، نواصل أعمالنا دون انقطاع وسنواصلها. وسنمضي في تطوير المشاريع وفي خدمة بلدنا وأمتنا والأرض التي وُلدنا فيها.

نحن في مسياد، بينما نتمسك بمُثُل مؤسسينا وبأهدافنا هذه، نواصل من جهة أخرى تقليد مسياد أيضاً.

إن صندوق القرض الحسن لدينا، وهو من أجمل تطبيقات هذا التقليد، يضمّد الجراح بفضل إقبال أعضائنا، ويمكّننا من تعزيز ثقافة الأخوة ونقلها إلى الأجيال الجديدة.

إن مشروع صندوق القرض الحسن الذي أطلقناه رغبةً في مواصلة تقليد عريق قد حوّل ثقافة التعاون والتضامن بين أعضائنا إلى بنية مؤسسية، وهو ما أنشأناه بفكرة تيسير تجارة تجارنا، وقد أضفى على ثقافة التعاون والتضامن طابعاً مؤسسياً.

ومن جهة أخرى، نواصل أيضاً تطبيق “دفتر الذمم”، وهو تقليد عريق آخر لنا، بدعم وإسهام جميع أعضاء فروعنا وفي مقدمتهم المركز العام. أيها الأصدقاء الكرام،

إن مسياد أسرة وبيت ومدرسة. نسير هنا جميعاً بفخر الانتماء إلى الوعي نفسه وكوننا جنوداً للقضية نفسها، وحين يحين الوقت نسلّم الراية إلى إخوتنا من بعدنا. وهذه القاعدة عريقة للجميع. وهذا ما يجعل مسياد فريدة. ولهذا الغرض فإن وجودي في الجمعية العمومية لفرعنا يسعدني كثيراً. وإذ أختم كلماتي هنا، أتمنى أن تأتي الجمعية العمومية لمسياد دوزجه بالخير وأن تستمر إسهامات فرعنا في عالم أعمالنا وتتزايد. وأتمنى التوفيق لرئيس فرعنا ولمجلس الإدارة وللجنة مسياد النساء ولإخوتنا في مسياد الشباب. وأشكر رئيس المجلس الأعلى المحلي لمسياد Ahmet Bey ولجنة العلاقات المحلية لدينا، وكذلك رئيس المجلس الأعلى للإنتاج والتجارة Oktay Bey وكوادرنا المهنية وكل من ساهم بجهد.

أحييكم جميعاً باحترام ومودة.

Abdurrahman Kaan

رئيس مسياد العام