برنامج افتتاح مبنى الخدمات الجديد في دوزجه

16 أكتوبر 2024، الأربعاء

عائلة مسياد الكريمة،

السيدات والسادة،

أعزائي ممثلي الإعلام،

أحييكم بكل احترام وتقدير…

نشعر بسرور بالغ لأننا نفتتح مبنى الخدمات الجديد لمسياد. وأتمنى أن يكون مبنى خدماتنا الجديد خيراً ومباركاً لدوزجه ولجميع إخوتنا الذين يواصلون أعمالهم في دوزجه.

وبهذه المناسبة، رضي الله عن أعضاء فرعنا في دوزجه الكرام، وعن رئيس فرعنا الموقّر، وعن جميع أعضائنا الذين بذلوا الجهد والعناء في دخول مبنانا الجديد حيّز الخدمة. ونشكر عائلة مسياد بأكملها على مساهماتهم.

أيها الأصدقاء الأعزاء،

وُضِعت أسس مسياد، التي تمثّل لنا «بيت العائلة»، قبل 34 عاماً بالتمام ببركة أراضي الأناضول، والحمد لله، فقد تضاعفت هذه البركة وانتشرت يوماً بعد يوم.

انطلقت مسياد، التي كاد اسمها يقترن بعرق الجبين، بهدف فتح قوة الأناضول على العالم وتعزيز التنمية المحلية. ومنذ ذلك اليوم وحتى اليوم، تواصل مسيرتها في قضية الحضارة.

لذلك، فإن كل اجتماع نعقده في الأناضول التي ترتبط بها جذورنا ارتباطاً وثيقاً، غالٍ جداً علينا في مسياد…

لقد أنجزنا على مدى 34 عاماً تحت سقف مسياد أعمالاً نافعة كثيرة لبلدنا ولإنساننا على السواء. وبينما كنا ننقل القوة التي استمددناها من الأناضول إلى أرجاء العالم الأربعة، لم نتنازل يوماً عن مُثُلنا ولا عن جوهرنا.

وفي حين ظلّت إحدى قدمينا مرتبطة بقوة بأراضي الأناضول، كانت الأخرى في أرجاء العالم الأربعة؛ وقد واصلت طريقها دائماً بعقلية عالم أعمال تقوم على أساس الفضيلة والأخلاق العالية والثقة.

لقد وقفت مسياد في قضية الحضارة المهمة التي تحملها إلى جانب صاحب الحق وصاحب الجهد وصاحب السعي. وسنواصل بإذن الله رفع قضية الحضارة هذه، التي تصل اليوم إلى أرجاء الأناضول بل والعالم أجمع، إلى مراتب أعلى.

وسنحقّق ذلك كما هو الحال دائماً بوصفنا «واحداً ومعاً» إن شاء الله.

أعزائي أعضاء مسياد،

كما نعلم جميعاً جيداً، إذا كانت القوة تعني أن يكون لك كلمة على مسرح العالم كله في السياسة والدبلوماسية، فإن الطريق إلى ذلك يمرّ أولاً عبر امتلاك القوة الاقتصادية والاستقلال الاقتصادي.

ولهذا يجب في المقام الأول تعزيز الإنتاج المحلي وجعله سائداً في كل حين. وكما نؤكّد دائماً في مسياد؛ علينا أن نعزّز الإنتاج المحلي وأن ندعمه.

لن نكون أقوياء في الاقتصاد إلا بوجود إنتاج محلي… وإذا كنا أقوياء في الاقتصاد، فسيزداد بلدنا قوةً وسيكون له قول أكبر بوصفه فاعلاً سياسياً عالمياً.

أما ما سيجعلنا أقوياء فهو قبل كل شيء أن نكون «واحداً ومعاً». ليس أنت وأنا وهو؛ بل لن نستطيع إظهار قوتنا إلا إذا صرنا «نحن». ولن تقف أمامنا أي قوة ولن نكون أصحاب الكلمة الحقيقيين إلا إذا كنا «نحن».

باختصار؛ علينا أن نؤمن دائماً بقوة «قوة النحن» وبقدرتها…

عائلة مسياد الكريمة،

على مدى 34 عاماً، ودون التنازل عن مبادئنا، زدنا أنشطتنا ووسّعنا تنظيمنا. واعتباراً من اليوم، والحمد لله، أصبحنا منظمة المجتمع المدني الأوسع انتشاراً في تركيا.

تواصل مسياد اليوم أعمالها الناجحة بعزيمة كبيرة في 84 نقطة داخل البلاد، بعدد أعضاء يتجاوز 14 ألفاً. كما نقدّم الخدمة لأعضائنا في 84 دولة من شرق العالم إلى غربه، عبر شبكة عالمية تضمّ ما يصل إلى 180 مكتب اتصال. وإن شاء الله سنرفع هذا العدد أكثر في الفترات المقبلة.

مسياد نتيجة للعودة إلى الجوهر وللرغبة في البحث عن الجذور. وتأسيس مسياد هو تبرعم فهم سوق المدينة في هذه الأراضي وتجذّره فيها.

أنجزنا تحت سقف مسياد أعمالاً نافعة كثيرة لبلدنا ولإنساننا على السواء. وبينما كنا ننقل القوة التي استمددناها من الأناضول إلى أرجاء العالم الأربعة، لم نتنازل يوماً عن مُثُلنا ولا عن جوهرنا.

وأسأل الله تعالى أن تظلّ خميرة العرفان التي بثّها أهل القلوب في الأناضول سبباً لوحدتنا وصلاح حالنا دائماً فيما بعد، كما كانت حتى اليوم.

أعزائي أعضاء مسياد،

أشكر جميع محبّي مسياد، من كادرنا المؤسّس إلى أحدث عضو لدينا، ممّن كان لهم فضل في وصول مسياد إلى ما هي عليه اليوم. وأسأل الله الرحمة لمن وافتهم المنيّة.

وصلت مسياد إلى هذه الأيام بالإيمان وبعشق القضية وبالصبر. وإن شاء الله سنصوغ مستقبلها أيضاً معاً بالعمل ليل نهار وبالعزيمة وبإذن الله.

وفي ختام كلمتي، أتمنى أن يجلب مبنى الخدمات الجديد لفرعنا في دوزجه الخير لجماعتنا، وأحييكم جميعاً بكل احترام وتقدير.

في أمان الله.

Mahmut Asmalı

رئيس مسياد العام