معالي وزير الخزانة والمالية Nureddin Nebati،
رؤساء فروع مسياد الكرام وأعضاء مسياد،
أعزائي ممثلي الإعلام؛
لقد اجتمعنا لنشارككم تقييم مسياد لعام 2021 وتوقعاتها لعام 2022 ونتائج استطلاع الاقتصاد الذي بات تقليداً ننجزه في نهاية كل عام. أحييكم بكل احترام، أهلاً وسهلاً بكم، لقد شرّفتمونا…
أيها المشاركون الكرام؛
بعد الجمعية العمومية العادية السادسة والعشرين التي عُقدت في 21 سبتمبر 2021، تركنا خلفنا بصفتنا الرئيس العام السابع لمسياد مئة يوم ناجحة مع أعضائنا وهيئاتنا ولجاننا. ونمضي قدماً بأخذ دور فاعل في كل مشروع يسهم في تنمية تركيا، ويرفع مستوى رفاه شعبنا، ويُعرّف العالم كله بهوية تركيا المنتِجة وبقوتها ذات القيمة المضافة وبنهضتها في النمو الابتكاري.
وفي هذا الطريق الذي سلكناه، ركّزنا في توقعاتنا لعام 2022 على 7 استراتيجيات من أجل الارتقاء بقوتنا الإنتاجية المحلية والوطنية إلى نقطة أكثر تقدماً. وسنركّز على تعزيز مكاتب مسياد في دول مجموعة العشرين كافة وعلى زيادة الدبلوماسية التجارية، وسننجز تشكيلات جديدة تماماً خلال عام 2022.
وتتمثل أهم بنود خطة عملنا الاستراتيجية في إنشاء مكتب اتصال رجال أعمال الخليج، وتنظيم معرض مسياد واحد على الأقل في الخارج، وإنشاء مركز مسياد الدولي للتحكيم، ودعم التصدير المصغّر، وتعزيز عمليات البنية التحتية لكل عضو من أعضائنا في هذا الاتجاه كالخدمات اللوجستية والموارد البشرية وأنظمة الدفع، وجمع السفراء والملحقين التجاريين برجال وسيدات الأعمال في الأناضول عبر أنشطة الدبلوماسية الاقتصادية، وإنشاء مكتب مسياد التجاري (MTO).
أيها المشاركون الكرام؛
برز عام 2021 عاماً تميّزت فيه تركيا وتقدّمت بكل جوانبها على الساحة العالمية. وحققنا نجاحات مهمة في مجالات التوظيف والصادرات والإنتاج والخدمات اللوجستية.
ونحن في مسياد نؤمن بأن الاقتصاد التركي سيتجاوز هدف الصادرات البالغ 250 مليار دولار في عام 2023، ولا سيما مع زيادة صادرات الخدمات. بل إننا نتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى مستوى 300 مليار دولار.
إن التضخم الذي يمثل المشكلة الرئيسية لجميع الدول على المستوى العالمي سيكون بند جدول أعمالنا الأول في عام 2022. فبعد حزمة تشجيع الليرة التركية التي أعلنها فخامة رئيسنا السيد Recep Tayyip Erdoğan في 20 ديسمبر 2021، خفّضت الليرة التركية التي اكتسبت قيمة سريعة أمام العملات الأجنبية ضغط تضخم التكاليف على الأسعار في السوق الداخلية بنسبة كبيرة. ونؤمن بأن هذه العملية نقطة فارقة للاقتصاد التركي.
إن التوقعات السلبية للاقتصاد التركي بشأن عام 2022 تسير في مسار إيجابي بعد حزمة تشجيع الليرة التركية. وقد بات منتجونا وصناعيونا ومستثمرونا ورواد أعمالنا أكثر تفاؤلاً بكثير بشأن عام 2022.
أيها المشاركون الكرام؛
نحن في مسياد ندعم مسار المضيّ قدماً بنموذج نمو يقوم على الاستثمار والإنتاج والتوظيف، خروجاً من قبضة الفائدة المرتفعة، بقيادة فخامة رئيسنا Recep Tayyip Erdoğan ومع معالي وزير الخزانة والمالية Nureddin Nebati القادم من مسياد. لقد بُني نموذج اقتصادي جديد يستند إلى الصادرات المرتفعة ويقلّص عجز الحساب الجاري وينعكس فيه نظام الرفاه على المجتمع بأسره. وسنؤدي في هذه العملية كل مسؤولية تقع علينا بصفتنا مسياد. ومع حزمة التدابير المذكورة ستُزال عوامل كثيرة تُبقي سعر الصرف تحت ضغط تصاعدي، وسينتهي أيضاً التلاعب بالإدراك بشأن الليرة التركية.
وسيكون عام 2022 فترة يستمر فيها مسار النمو القوي للاقتصاد التركي. وفي عام 2022 الذي نؤمن بأن التغيرات في الطلب الداخلي والطلب الخارجي الصافي والاستثمارات ستدعم النمو إيجاباً كلٌّ منها، نؤمن بأن النمو في الاقتصاد التركي سيتجاوز توقعات السوق وسيتحقق عند حدود 5 بالمئة.
أيها المشاركون الكرام؛
كما تدعم نتائج ‘استطلاع الاقتصاد’ الذي يُعدّ تقليدياً في الشهر الأخير من كل عام بمشاركة أعضاء مسياد نهضةَ تركيا في النمو.
في عام 2021 اتبعنا أسلوباً مختلفاً وأثرَينا صيغة الاستطلاع المؤلفة من 10 أسئلة التي وجّهناها إلى أعضائنا لتصبح 21 سؤالاً. وتتناول الأسئلة التسعة الأولى منها تقييم عام 2021 الذي تركناه خلفنا، أما الأسئلة الاثنا عشر المتبقية فتتضمن التوقعات والتنبؤات بشأن عام 2022.
ومن أبرز الانعكاسات المهمة اللافتة في عمل الاستطلاع أن أعضاء مسياد دخلوا عام 2022 بإدراك أكثر إيجابية بكثير بعد ‘حزمة تشجيع الليرة التركية’ التي أعلنها فخامة رئيسنا Recep Tayyip Erdoğan في 20 ديسمبر...
أيها المشاركون الكرام؛
تُظهر نتائج استطلاع الاقتصاد أن المبيعات الداخلية ارتفعت في عام 2021، وأن استخدام الطاقة الإنتاجية ازداد، وأن أداء الصادرات تعزّز، وأن استثمارات رأس المال الذاتي أخذت في الارتفاع، وأن نمو التوظيف استمر. ولاحظنا أن عدد أعضائنا الذين ذكروا أن تقلبات سعر الصرف أثّرت سلباً في عمليات أعمالهم قد تراجع بعد حزمة تشجيع الليرة التركية.
لقد دخلنا فترة يبثّ فيها النموذج الاقتصادي الجديد الثقة في المنتجين والصناعيين والمستثمرين. وبعبارة أخرى، تهبّ حزمة تشجيع الليرة التركية برياح إيجابية على الاقتصاد التركي.
ووفق نتائج استطلاع الاقتصاد، فإن أعضاء مسياد متفائلون بشأن عام 2022. لقد أبحرنا نحو عام جديد تماماً يزداد فيه استخدام الطاقة الإنتاجية لدى مستثمرينا ومنتجينا وصناعيينا، وترتفع فيه مبيعاتهم الداخلية، وتتعزز فيه إمكاناتهم التصديرية، وتتسارع فيه استثماراتهم الجديدة، وتبرز فيه فرص توظيف جديدة، وتُغتنم فيه الفرص الابتكارية. وفي هذه النقطة يُتوقع أن يتراوح توقّع نمو الناتج المحلي الإجمالي بين %3 و% 5.
أيها المشاركون الكرام؛
وفي ختام كلمتي، أشكر من صميم قلبي معالي وزير الخزانة والمالية Nureddin Nebati في المقام الأول، وأعضاء مسياد الكرام وممثلي الإعلام الأعزاء، وأود أن أعبّر عن أننا سنواصل العمل بكل قوتنا من أجل تركيا منتِجة وقوية في عام 2022. وأتقدم باحترامي متمنياً أن يكون عام 2022 سبباً لشراكات مباركة.
Mahmut Asmalı
رئيس مسياد العام