“خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي.” (الترمذي، المناقب، 63)
معالي الوزير، ونائب الوزير، والمدير العام،
أعضاؤنا الكرام، السيدات الفاضلات
أعزائي ممثلي الإعلام،
إن هذا القول الحكيم لنبينا يلخّص في الحقيقة روح اجتماعنا هنا اليوم. فالإنسان يسهم في بناء مجتمع خيّر بقدر ما يكون خيّراً لأهله. والأسرة القوية أساس المجتمع القوي، والمجتمع القوي ضمانة الدولة القوية.
إن إعلان رئيسنا الموقّر عام 2025 “عاماً للأسرة” إشارة إلى تبنّي هذا الفهم الذي يضع الأسرة في المركز على نطاق مجتمعي. ومن هنا أقدّم مرة أخرى شكري لفخامة رئيسنا على إرادته الريادية التي حملت الأسرة إلى مركز سياسات الدولة. ونحن في مسياد حَمَلة هذه الرؤية المتطوعون.
الأسرة: أساس حضارتنا
في حضارتنا ليست الأسرة سقفاً فحسب، بل هي في الوقت نفسه مدرسة وملاذ وجذر وبناء مستقبل. فابتسامة الطفل الأولى، ودعاء الأم، وتضحية الأب، كلها تجد حياتها في بيت الأسرة.
أحياناً ترى في عيني زميل لك في العمل قلق “زوجتي ستلد، فهل أستطيع اللحاق بها؟” أو تشعر بهمّ شاب مقبل على الزواج: “كيف أبني بيتي يا ترى؟” وها هو التوقيع الذي نضعه هنا اليوم سيحوّل القلق في تلك العيون إلى فرح، والهمّ في تلك القلوب إلى طمأنينة.
قوة الحملة
هذا البروتوكول من أقوى التطبيقات الميدانية لرؤية “عام الأسرة” التي أعلنها رئيسنا. وكون 1,025 شركة من شركاتنا، التي وفّرت في وقت قصير أكثر من 300 ألف فرصة عمل، طرفاً في هذا البروتوكول يُظهر مدى اهتمامنا بالأسرة في جماعة مسياد.
وتُظهر هذه الشركات، بمنحها الموظف المقبل على الزواج ثلاثة أضعاف الحد الأدنى للأجور والموظف الذي رُزق مولوداً جديداً ضعفَي الحد الأدنى للأجور، أنها تحمي الأسرة فعلاً لا قولاً فحسب. وهذا أقوى دليل على أن عالم الأعمال يسند السلم الاجتماعي أيضاً، إلى جانب الإنتاج.
التعاون مع وزارتنا
معالي الوزير، إن تحقيق هذا التعاون مع وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية بريادتكم شرف لنا. فنحن نعلم أن كل خطوة تحمي الأسرة إنما تحمي في الحقيقة غدَ تركيا أيضاً. وبهذه المناسبة أشكر شخصكم الكريم في المقدمة وجميع زملائكم في الفريق الذين احتضنوا المشروع منذ بدايته وتولّوا تنسيقه بدقة.
رسالتنا
ومن هنا أودّ أن أتوجّه إلى جميع أعضائنا وإلى عالم الأعمال:
ليست الوظيفة الأساسية لعالم الأعمال إنتاج الربح فحسب. فعالم الأعمال مسؤول في الوقت نفسه عن الاستثمار في قيم المجتمع ومستقبله وطمأنينته. وأشكر بحضوركم جميع أعضائنا الذين يتحركون بوعي هذه المسؤولية، وجميع أصحاب العمل لدينا الذين احتضنوا هذا المشروع.
إن الاستثمار في الأسرة أربح استثمار في المستقبل. هلمّوا نجعل أماكن عملنا صديقة للأسرة. وهلمّوا لا نترك هذا البروتوكول محصوراً في التوقيع، بل نحوّله إلى حملة مجتمعية تمتد إلى كل مجالات الحياة.
الختام
أودّ أن أختم كلمتي بهذه الحقيقة:
إن الطمأنينة التي تفوح من موقد البيت هي النور المنعكس على مستقبل الأمة. والتوقيع الذي نضعه اليوم سيقوّي ذلك النور أكثر، وسيجعل تركيا أقوى وأكثر طمأنينة ورخاءً بحماية الأسرة.
وأتمنى أن يكون هذا البروتوكول القيّم سبباً للخير، وأشكر من القلب كل من أسهم فيه، وفي مقدمتهم معالي وزيرنا.
مع خالص احترامي.