خطاب الجمعية العمومية

غبزة / 10 يناير 2023

سعادة رئيس فرعنا وأعضاء مجلس الإدارة الكرام،

إخوتي الكرام من غبزة،

أحييكم جميعاً باحترام ومحبة،

أسأل الله تعالى أن تكون جمعيتنا العمومية سبباً للخير.

أعضاءنا الكرام، الضيوف الأعزاء،

نحن على أعتاب مرحلة جديدة تماماً. هذا العام هو العام المئة لجمهوريتنا. و2023 هو أيضاً العام الذي يبدأ فيه قرن تركيا. وفي مفترق حساس كهذا فإن كل خطوة لنا وكل حركة وكل قول في غاية الأهمية.

تواصل مسياد، أكبر منصة للتعاون ورأس المال في تركيا، طريقها بهذا الوعي والحماس، جامعةً بعزم بين التجديد والتقليد، وبين البركة والجهد، وبين الحماس والشجاعة، وبين العقل والقلب، وبين النظرية والتطبيق.

في عامنا الثالث والثلاثين نواصل رحلتنا المباركة هذه، متجدّدين باستمرار بالقوة والإلهام المستمدّين من جذورنا، ومبدّلين النوبة في فترات معينة. ونسعى إلى استثمار حاضرنا بأصحّ صورة وأكثرها إنتاجية من أجل استقلالنا ومستقبلنا.

الضيوف الكرام،

وصلت مسياد على مستوى العالم إلى 165 فرعاً ونقطة اتصال، وهي بأعضائها الذين يزيد عددهم على 13 ألفاً وبنحو 60 ألف شركة تقدّم قيمة مضافة للاقتصاد التركي وتقود في الوقت نفسه تطوير شراكات متنوعة داخل البلاد وخارجها.

لا ننسَ أن مسياد ليست مجرد تجمّع لرجال الأعمال؛ بل هي في الوقت نفسه فاعل مؤثر في الدبلوماسية التجارية يعمل على الساحة الدولية.

وهي كذلك مؤسسة دبلوماسية إنسانية تهبّ لنجدة المهاجرين والمظلومين والمتضررين والمجتمعات الشقيقة والقريبة.

نحن نقرأ العالم من منظور قيم حضارتنا، ونحسب البُعد المعنوي لكل عمل من أعمالنا، ونخطو خطواتنا ببصيرة. ولذلك تستمد مسياد قوتها الحقيقية من عرفان الأناضول، ومن فراسة أمتنا، ومن ريادة الأعمال المثالية.

الضيوف الكرام، إخوتي الأعزاء،

إن الاستقرار الاقتصادي الكلي الذي سيتحقق في الأشهر والسنوات المقبلة مع بدء التضخم بالانخفاض سيدعم بلوغ تركيا أهدافها الاقتصادية طويلة الأمد. وبالفعل فإن تضخم فترة ديسمبر 2022 البالغ 64,27 بالمئة، والذي يشير إلى تراجع يزيد على 20 نقطة مقارنة بالشهر السابق، يُظهر استمرار المسار الإيجابي في المستوى العام للأسعار. وتشير أحدث البيانات المعلنة إلى أن الاقتصاد التركي الذي فقد زخمه في الربع الثالث استعاد سرعته اعتباراً من الربع الأخير من العام. وإلى جانب الصادرات السنوية التي بلغت أعلى مستوى في التاريخ عند 254,2 مليار دولار والزيادات في الإنتاج الصناعي، تُظهر الزيادات المسجّلة في إجمالي التوظيف أيضاً أن حيوية النشاط الاقتصادي ارتفعت في الربع الأخير.

نحن كمسياد على ثقة تامة بأن الاقتصاد التركي الذي نما بنسبة 6,2 بالمئة في الأشهر التسعة الأولى من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق سيواصل في عام 2023 الذي دخله بهذا الدافع عملية النمو القائمة على الإنتاج والتصدير والتوظيف. وبالفعل تُظهر التطورات الأخيرة أيضاً أن نموذج الاقتصاد التركي بدأ يؤتي ثماره شيئاً فشيئاً. وبينما واصل الاقتصاد التركي عملية النمو الإيجابي السنوي في الربع الأخير أيضاً، صار من أفضل الدول نمواً في 2022 كما كان في 2021. وفي هذا الإطار نتوقع أن يحقق بلدنا في العام المئة لجمهوريتنا أداءً في النمو فوق المتوسط العالمي.

الضيوف الكرام، إخوتي الأعزاء،

علينا كمسياد أن نتجدّد باستمرار وأن نبقى بذلك شباباً أقوياء. ويمكننا أن ننمو بصورة صحية بإجراء تبديل النوبة والراية بإصابة وإخلاص. ومع مسياد النساء ومسياد الشباب تزداد عائلتنا التي تكبر يوماً بعد يوم غنى، ويتردّد صدى روح مسياد في كل طبقة من طبقات المجتمع. وننفذ بمجالس قطاعاتنا وبنيتنا التنظيمية الغنية إلى الشعيرات الدقيقة لاقتصادنا. ونجاح جمعياتنا العمومية الفرعية بالغ الأهمية لجعل بنيتنا القوية هذه مستدامة. ومن هذا المنطلق أتمنى أن تمرّ الجمعية العمومية لفرع غبزة بنجاح وأن تكون نتائجها خيراً. وأهنّئ أعضاء مجلس الإدارة الكرام الذين تولّوا المهام في الفترة الماضية. وأتمنى التوفيق لإخواننا الذين سيتولّون المهام الجديدة. ولا ننسَ أن هذه المهام أمانة أمتنا. فالتمسّك بالأمانة بدقة وبحقها، وتسليم مهامنا لإخواننا الجدد حين يحين الوقت، يزيد البركة والعناية علينا. ولا يغيبنّ عن بالنا أبداً أن أعظم قوتنا هي التكافل والتحالف فيما بيننا، وأننا سننجح ما دمنا نتحرك بحقوق الأخوّة.

إخوتي الأعزاء، أعضاءنا الكرام،

لدينا كعائلة مسياد مسؤوليات كبيرة جداً. وسنتحرك في هذه الفترة الجديدة بهذا الوعي. ولا شك أن الفترة الجديدة ستحمل صعوبات وميادين نضال بقدر ما تحمل من فرص.

علينا في مواجهة هذه الصعوبات أن نقف راسخين منتصبين كالصخرة في وسط نهر متدفق بعنف وغزير التدفق. وألا نُخلّ بموقفنا أبداً أمام الأمواج القادمة، قائلين: “اعبري أنتِ أيضاً! اعبري أنتِ أيضاً!” وسنواصل طريقنا باستقامة، مازجين وقارنا بتواضعنا، وشجاعتنا بحذرنا، وعدلنا بشفقتنا، وعقلنا بقلبنا، وعلمنا بإيماننا.

وإذ أختم كلامي بهذه المشاعر والأفكار، أتمنى مرة أخرى أن تكون جمعيتنا العمومية سبباً للخير، وأتمنى التوفيق لإخوتنا الذين سيتولّون المهام في الفترة الجديدة.

دمتم بخير. في أمان الله.

رئيس مسياد العام

Mahmut Asmalı