حفل جوائز الحاوية الذهبية للتصدير 2024

19 سبتمبر 2024

معالي الوزير،

الفاضل …..

ممثلي عالم أعمالنا الكرام،

أعضاء مسياد الأعزاء،

حضرات السيدات والسادة الكرام،

أحييكم جميعاً بكل احترام…

أهلاً وسهلاً بكم في حفل جوائز الحاوية الذهبية للتصدير الذي ينظمه مسياد الشباب، لقد شرّفتمونا بحضوركم…

ننظّم هذا العام الدورة الرابعة من مسابقتنا المهمة هذه التي تحظى كل عام بحماس أكبر ومشاركة أوسع من العام الذي سبقه. وهذه الجائزة الجميلة التي نريد لها أن تستمر بإقبال متزايد عاماً بعد عام ستواصل بإذن الله سنوات طويلة تكريم رواد أعمالنا الشباب وشركاتنا العاملة في التجارة الخارجية.

إن رواد أعمالنا ومصدّرينا الشباب الذين يقولون بعزيمتهم وإصرارهم «أنا حاضر أيضاً في التجارة العالمية» يصدّرون اليوم من كل أنحاء تركيا إلى أماكن كثيرة في العالم.

لقد صدّر شبابنا المشاركون هذا العام في الحاوية الذهبية إلى 66 بلداً في عام 2023، وهذه صورة تبعث فينا الفخر حقاً. وأكبر أمنياتنا أن يتضاعف هذا العدد بإذن الله في المراحل المقبلة.

ضيوفنا الكرام،

من أقوى جوانب مسياد الدعم الكبير الذي تقدمه لرواد أعمالنا الشباب منذ يومها الأول. أي تنشئة شباب يجعلون من مبادئهم الدخول إلى منظومة ريادة الأعمال والتجارة وعالم الأعمال، وإنجاز أعمال نافعة وعالية القيمة المضافة لبلدنا وأمتنا، وعدم الحياد عن الطريق القويم والكسب الحلال…

ونحن نبذل ما في وسعنا لتقديم كل أنواع الدعم لشبابنا.

لقد جمع مسياد الشباب منذ تأسيسه عام 2002 وحتى اليوم شباباً مؤمنين وفاضلين وأكفياء وعازمين ومتحمسين. وقد أنجز شبابنا تحت هذا السقف فعاليات وأعمالاً مهمة في وقت قصير جداً.

وأودّ أن أشير بإيجاز إلى بعض من الأعمال الكثيرة التي أنجزها مسياد الشباب…

و«جوائز الحاوية الذهبية للتصدير»، وهي من أهمها، هي برنامجنا الذي يمنح الجوائز بهدف زيادة عدد الشباب المسهمين في اقتصاد بلدنا عبر التصدير وتشجيع شبابنا على التصدير أكثر.

ويواصل «مؤتمر رجال الأعمال الشباب الدولي» (UGİK) الذي يُنظَّم كل عامين كونه من أهم الفعاليات في تركيا، إذ يرشد الشباب وطلاب الجامعات ورواد الأعمال، ويتيح للأكاديميين ورجال الأعمال المحليين والأجانب تبادل خبراتهم.

و«مشروع سفراء التجارة الشباب» مبادرة تهدف إلى تطوير المهارات التجارية لرواد الأعمال ورجال الأعمال الشباب، وتمكينهم من إقامة علاقات تجارية، وخلق وعي بالتجارة الدولية. وفي إطار هذا المشروع يكتسب الشباب الخبرة عبر المشاركة في فعاليات مثل البرامج التدريبية والندوات وفرص التدريب العملي والرحلات التجارية الدولية.

ومن خلال برنامجنا «3T» أي «تعرّف - عرِّف - تاجر»، يتعارف أعضاء مسياد الشباب المشاركون فيه ويخطون بذلك الخطوة الأولى نحو التجارة فيما بينهم.

وبالمثل فإن برنامج «Young Business Academy» منصة تدريب وإرشاد موجّهة إلى رواد الأعمال ورجال الأعمال الشباب. ويهدف هذا البرنامج المدعوم بندوات وورش عمل وتدريبات تفاعلية متنوعة إلى تمكين المشاركين من اكتساب المهارات والمعارف التي يحتاجونها في عالم الأعمال.

ويواصل مسياد الشباب، بأكثر من 4,500 عضو و60 ممثلاً داخل البلاد و37 ممثلاً خارجها، نشاطه من أجل شباب البلد بجهد كبير وعزيمة، سعياً إلى الإفادة في اقتصاد البلد وبنيته الاجتماعية والثقافية.

وبهذا المعنى يواصل مسياد الشباب مسيرته برؤية تعتني إلى جانب التعاون بوحدة القوة ووحدة القلوب، وتتمسك بقيمنا الثقافية، وتُبرز في كل عمل تنجزه أن يكون محلياً ووطنياً، وبرؤية «قرن تركيا».

ولذلك فإن كل خطوة يخطونها وكل مهمة يتولونها إنما هي في سبيل بلوغ هذه الأهداف النبيلة. رضي الله عن كل واحد منهم.

ضيوفنا الكرام،

إننا نثق كثيراً بطاقة الشباب وبروح المبادرة والإقدام لديهم. وقد منحتنا دائماً عزيمة شبابنا وإصرارهم وجهدهم قوة وطاقة لأعمالنا المقبلة.

وهذا التنظيم الجميل الذي جمعنا اليوم يأتي أيضاً في مقدمة الأعمال المهمة التي يواصلها مسياد الشباب.

إن جوائز الحاوية الذهبية للتصدير، وهي أول وأوحد برنامج جوائز للمصدّرين الشباب في تركيا، تتميز بكونها برنامج الجوائز الوحيد في مجاله الذي يُمنح للشباب دون سن 35 عاماً دون اشتراط العضوية في مسياد. ومع الحاوية الذهبية التي تُنظَّم هذا العام للمرة الرابعة، سيلتقي أكثر من 25 جائزة في 15 فئة مختلفة بأصحابها. وقد أُجريت التقييمات استناداً إلى أرقام عام 2023.

كل فئة من فئات جائزتنا مهمة بذاتها. لكنني أرى من الضروري الإشارة إلى بعضها على وجه الخصوص: فإيلاؤها أهمية خاصة للمصدّرات من النساء عبر جائزة لؤلؤة التصدير أمر مهم على الصعيد القطاعي. كما أن تأكيدها على الوعي البيئي عبر جائزة التصدير الأخضر جدير بالملاحظة. وإلى جانب ذلك سنكافئ بإذن الله مجالات الأعمال المستقبلية أيضاً عبر فئتي «التكنولوجيا الصاعدة» و«تصدير الخدمات» المضافتين هذا العام.

ضيوفنا الكرام،

وفي حفل الجوائز هذا الذي نقيمه بهدف تشجيع التصدير، ولا سيما التصدير الذي يقوم به رواد الأعمال الشباب، أودّ أن أشير بإيجاز إلى المستوى الذي بلغه بلدنا في التصدير:

إن إجمالي حجم الصادرات الذي ارتفع في الأشهر الثمانية الأولى من العام بنسبة %3,9 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق ليبلغ 170,8 مليار دولار يتقدم خطوة بخطوة نحو هدف التصدير البالغ 264 مليار دولار المحدد في إطار البرنامج متوسط المدى.

وإلى جانب بلوغ نمو الصادرات خلال الاثني عشر شهراً الأخيرة %3,5 اعتباراً من شهر أغسطس، فإن إشارة مؤشر مناخ التصدير إلى تحسّن شهري للمرة الثامنة على التوالي تقدّم مؤشرات إيجابية للغاية بشأن مستقبل الطلب الخارجي.

ينبغي زيادة الدعم المقدم لاستثمارات القطاع الخاص التي تنطوي على إمكانات من حيث التصدير والتوظيف، وينبغي إطلاق حزم دعم جديدة لدعم الاستثمار والتصدير في القطاعات الحيوية والاستراتيجية. وعلى وجه الخصوص ينبغي تعزيز السياسات الداعمة لتصدير مجموعات المنتجات ذات القيمة المضافة العالية.

وأكبر أمنياتنا أن يتحقق هدف تصدير الخدمات البالغ 110 مليارات دولار المحدد لعام 2024 بأكمله وأن يستمر في الارتفاع في السنوات المقبلة. ونحن في مسياد نبذل ما في وسعنا لتحقيق ذلك.

وأهم نقطة ينبغي لفت الانتباه إليها هنا هي التجارة الرقمية. فحجم التجارة الرقمية الذي بلغ 3,8 تريليون دولار على المستوى العالمي يشكّل %54 من إجمالي تجارة الخدمات. وفي هذا المجال الذي سيدخله الشباب ورواد الأعمال الديناميكيون خصوصاً، لا بد أن يُحسن شباب بلدنا أيضاً استخدام التقنيات الرقمية.

وإن شاء الله ستسهم جوائز الحاوية الذهبية للتصدير، وهي من أهم فعاليات مسياد الشباب، في هذه المنظومة أيضاً.

ضيوفنا الأعزاء،

وفي ختام كلمتي أشكر جميع إخوتنا الذين نظّموا جوائز الحاوية الذهبية للتصدير وأسهموا فيها.

وأحيي بكل احترام وتقدير جميع رجال الأعمال الذين يقدّمون قيمة مضافة للاقتصاد التركي بجهدهم وعملهم وعرق جبينهم…

في أمان الله.

Mahmut Asmalı

رئيس مسياد العام