«كيف يمكنني خفض تكاليف الطاقة لديّ»
المركز العام لمسياد
25 فبراير 2020
رؤساء لجاننا الأعزاء،
أعضاء مسياد الأعزاء،
ممثلي قطاع الطاقة وعالم الأعمال الكرام،
أقول أهلاً وسهلاً بكم في لقائنا الذي سنتبادل فيه المعلومات والأفكار حول الطاقة، ذات الأهمية الاستراتيجية لبلدنا وللعالم بالطبع، وأحييكم بكل احترام.
الضيوف الكرام،
مع ازدياد استهلاك الطاقة في السنوات الأخيرة، لا في بلدنا وحده بل في العالم كله، فُتح باب النقاش حول موارد الطاقة والاستخدام الكفؤ لهذه الموارد.
اليوم يتحدث العالم عن التحول في الطاقة.
وتأمين الحاجة إلى الطاقة من الطاقة المتجددة إلى حد بعيد بدلاً من الموارد الأحفورية هو من أهم نقاط هذا التحول.
ومن جهة أخرى، فإن بروز الرقمنة مع التحول القوي الذي شهده العالم في السنوات الأخيرة يشير أيضاً إلى تحول وتغير جذري في مجال الطاقة.
ونحن كصناعيين، بينما نعالج اليوم قضايا مثل الوصول إلى مصدر الطاقة وإيجاد موارد اقتصادية في الطاقة، علينا من جهة أخرى أن نولي الأهمية لتحقيق الاستهلاك في منشآتنا بأصح صورة وأكثرها كفاءة.
لأن «تكلفة الطاقة»، كما تعلمون، هي البند الثالث الأكبر في الصناعة بعد المواد الخام والعاملين.
وسنتحدث في ذلك بالتفصيل هنا اليوم، ولجنتنا لديها أعمال مهمة في هذا الشأن.
نحن في مسياد نقول لصناعيينا ما يلي:
لا نكتفِ بالاستهلاك بعد الآن، بل لننتج كهرباءنا بأنفسنا. ويمكننا اليوم تحقيق ذلك بكل يسر عبر مصادر الطاقة البديلة، بإقامة أنظمة تسترد كلفتها خلال 4-5 سنوات. ثم إن الإنتاج وحده لا يكفي؛ فلنوجّه هذا المورد بأصح صورة أيضاً، ولنضاعف الكفاءة التي نحصل عليها، كي نخفض تكاليفنا، فنخفف بذلك ولو قليلاً العبء الثقيل الذي نحمله على أكتافنا كصناعيين.
ستُعرض خلال لقائنا تحليلات وأرقام مفصّلة في موضوعات مثل إنتاج الطاقة واستهلاكها؛ لكنني أود أن أشارككم باختصار بضعة أرقام أراها مهمة:
حين ننظر إلى توزيع استهلاك تركيا السنوي من الغاز الطبيعي بحسب القطاعات، يأتي في المرتبة الأولى الاستهلاك الموجّه لتوليد الكهرباء بحصة قدرها %36,9.
وبينما يأتي الاستهلاك السكني في المرتبة الثانية بحصة قدرها %25,8، تبلغ حصة القطاع الصناعي %24,3.
إن ذهاب أكثر من ثلث الاستهلاك السنوي من الغاز الطبيعي البالغ نحو 50 مليار متر مكعب إلى توليد الكهرباء، ومع ذلك بلوغ الاستهلاك السكني والصناعي نحو الربع لكل منهما، يشير إلى أهمية ترشيد الطاقة.
ومن إنتاجنا السنوي من الكهرباء، يُنتَج %37,3 من الفحم، و%29,8 من الغاز الطبيعي، و%19,8 من الطاقة الهيدروليكية، و%6,6 من الرياح، و%2,6 من الشمس، و%2,5 من الطاقة الحرارية الأرضية، و%1,4 من مصادر أخرى.
أي أن نحو %30 من الكهرباء المنتَجة في بلدنا تُولَّد باستهلاك ما يقارب %40 من الغاز الطبيعي الذي نستورده.
أما حصة الطاقة المتجددة والنفايات في إنتاجنا للكهرباء فلا تتجاوز مستوى %12,7.
وكما نعبّر في كل مناسبة، فإن تركيا لا تستحق هذه الأرقام إطلاقاً إذا أخذنا في الاعتبار المزايا التي تملكها. إذ لا يوجد أمام بلدنا أي عائق يمنعه من منافسة نظرائه في العالم في مجال الطاقة المتجددة.
وبالنسبة لتركيا التي تملك إمكانات عالية من حيث الطاقة المتجددة، فإن الاستفادة من هذه الإمكانات بالغة الأهمية من حيث إسهامها في خفض الاعتماد على الخارج في الطاقة وخفض الضرر الواقع على البيئة.
وهذا أيضاً من الموضوعات التي أتمنى أن يكون اجتماعنا هنا اليوم سبباً فيها: لقد آن الأوان لأن نتحرك كصناعيين في نقطة الوصول إلى مصادر الطاقة المتجددة واستخدامها استخداماً كفؤاً.
وكما تعلمون، يأتي في مقدمة الأعمال التي تقوم بها دولتنا للارتقاء بكفاءة الطاقة خطةُ العمل الوطنية لكفاءة الطاقة.
وفي إطار خطة العمل الوطنية لكفاءة الطاقة التي ستُطبَّق بين عامي 2017 و2023، يُستهدف خفض استهلاك تركيا من الطاقة الأولية بنسبة %14 في عام 2023 من خلال 55 إجراءً مُعرَّفاً في 6 فئات إجمالاً هي: المباني والخدمات، والطاقة، والنقل، والصناعة والتكنولوجيا، والزراعة، والقضايا الأفقية.
إن الجهد الذي تبذله الدولة في هذه النقطة والحساسية التي تبديها في غاية الأهمية.
لكنني أؤمن من جهة أخرى بأننا إن عالجنا نحن أيضاً هذا الموضوع بجدية بوصفنا عالم الأعمال، فسنقطع شوطاً كبيراً في وقت قصير.
الضيوف الكرام،
ودون أن أطيل كثيراً، أود أن أترك الكلام لأهل الاختصاص.
أشكر كل من بذل جهداً في تنظيم لقائنا الذي أؤمن بأنه سيكون فاتحاً للآفاق ومثمراً للقطاع الصناعي ولعالم أعمالنا، وفي مقدمتهم رئيس لجنة الموارد المتجددة وإدارة النفايات في مسياد، وأحييكم جميعاً بكل احترام ومودة.
Abdurrahman Kaan
رئيس مسياد العام