27-28 سبتمبر، افتتاح فرع العراق-أربيل

عائلة مسياد الكريمة،

ممثلي عالم أعمالنا الكرام،

سيداتي وسادتي المحترمين،

أحييكم جميعاً بكل احترام.

أهلاً وسهلاً بكم في برنامج افتتاح فرع أربيل، لقد شرّفتمونا بحضوركم…

أيها الأصدقاء الأعزاء،

كما تعلمون، اتخذت مسياد في كل حين خطوات رائدة وموجِّهة في مجال التنظيم. ومنذ عام 1990 الذي تأسست فيه وحتى اليوم دخلت في بنية تنظيمية قوية ومؤثرة للغاية عبر الفروع والممثليات التي افتتحتها داخل بلدنا وخارجه.

تواصل مسياد أعمالها الناجحة بعزيمة كبيرة في 84 نقطة داخل البلاد وبـ13 ألف عضو. كما نقدّم الخدمة لأعضائنا في 81 دولة من شرق العالم إلى غربه عبر مكاتب الاتصال التابعة لنا المنتشرة في 169 نقطة بالتمام ضمن شبكة عالمية. وإن شاء الله سنرفع هذا العدد إلى مستويات أعلى في المراحل المقبلة.

واليوم أيضاً، الحمد لله، نخطو خطوة جميلة أخرى باسم التنظيم في العراق. فمع الفرع الذي افتتحناه في أربيل، إحدى أعرق مدن جارتنا العراق، نخطو خطوة بالغة الأهمية بهدف الإسهام في خدمة أعضائنا هنا وفي اقتصاد بلدنا والعراق معاً.

جزى الله خيراً كل من ساهم في افتتاح فرعنا. ولا أضاع الله جهودنا.

عائلة مسياد العزيزة،

في عام 2023، ومع الذكرى المئوية لجمهوريتنا، اعتُمدت خارطة طريق جديدة بقيادة فخامة رئيسنا. وخارطة الطريق هذه المسماة “قرن تركيا” هي في حقيقتها الصيغة التي بلغت فيها الجهود المبذولة خلال العشرين عاماً الأخيرة ذروتها.

وفي السنوات الأخيرة على وجه الخصوص، اعتُمدت رؤية تُبرز العلاقات الاقتصادية والتجارية والدبلوماسية إلى جانب العلاقات الثقافية مع الجغرافيا الإسلامية كلها في العالم، من أفريقيا إلى ماليزيا، ومن أذربيجان إلى البوسنة والهرسك، ومن الصين إلى الشرق الأوسط.

كما تعلمون، تسير العلاقات التركية العراقية بديناميكية عالية. وتحافظ علاقات تركيا مع بغداد وأربيل على أهميتها في كل المجالات وعلى كل المستويات. ويشكّل مشروع طريق التنمية الاستراتيجي، ومكافحة الإرهاب، وقضية المياه، وإعادة إعمار العراق، ومشاريع البنية التحتية والفوقية، البنود الأساسية في جدول أعمالنا.

ونحن في عائلة مسياد، سواء عبر الرحلات التجارية التي قمنا بها أو عبر اتصالاتنا الدبلوماسية والتجارية، انسجمنا دائماً مع رؤية بلدنا وأفقها، وبذلنا الجهد لبناء علاقات تجارية جديدة. وما زلنا نبذله.

كما تعلمون، نظّمنا في الفترة 10-12 يونيو 2022 قمة الأعمال التركية العربية الثانية لمنتدى الأعمال الدولي (IBF) التابع لمسياد في مدينتنا الصناعية غازي عنتاب. وقد حظيت قمتنا التي شارك فيها وزير التجارة العراقي السابق مع وفد أعمال من 300 شخص باهتمام كبير. وبفضل قمتنا التي ضمّت لقاءات أعمال وجلسات نقاش وعروضاً تعريفية بالمدينة ومعرضاً إلى جانب الاجتماعات التجارية، أتيحت لنا فرصة جمع ما يقارب 1600 من رجال وسيدات الأعمال.

ونخطط لعقد النسخة الثالثة من قمة الأعمال التركية العربية، التي نظّمناها في غازي عنتاب وكانت مثمرة للغاية وتلقّينا عنها ردود فعل إيجابية جداً، في شهر يونيو من العام المقبل، وذلك مرة أخرى في مدينة أخرى من مدننا العريقة وهي قونية. ونعتقد إن شاء الله أنه سيكون اجتماعاً مثمراً…

وبهذه المناسبة أود أن أذكّر بفعالية بالغة الأهمية لدينا: فمن أجل زيادة اتصالاتنا التجارية مع دول الخليج وتطوير تعاوننا، سننظّم في تاريخ قريب، في يناير 2024، اجتماعاً لمنتدى الأعمال الدولي (IBF) في السعودية.

أبناء مسياد الأعزاء،

تُعدّ أربيل بثقافتها وماضيها وموقعها السياسي إحدى أكبر المدن التجارية في العراق. وهي اليوم مركز تجاري وثقافي ومدينة سياحية على مستوى عالمي تتطوّر باستمرار إلى جانب دول الشرق الأوسط والدول المطلّة على الخليج.

وسواء بموقعها الجغرافي أو بقربها الاقتصادي والثقافي، فهي مدينة تحتل موقعاً بالغ الأهمية من حيث زيادة العلاقات التجارية لبلدنا مع العراق. وهدفنا في مسياد، مع فرع أربيل الذي افتتحناه، هو تسريع الدبلوماسية التجارية لأعضائنا ولمواطني البلدين على حد سواء.

أعزائي أبناء مسياد،

بلغ حجم الاقتصاد العراقي وفق بيانات عام 2022 نحو 264,18 مليار دولار، وسجّل كذلك نمواً سنوياً بنسبة %7 خلال عام 2022. ووفق تقديرات صندوق النقد الدولي، يُتوقع أن ينمو الاقتصاد العراقي بنسبة %3,7 خلال عام 2023 وبنسبة %3,1 في عام 2024.

وبالنظر إلى علاقاتنا التجارية، يمكننا القول إننا أمام منحنى يتصاعد يوماً بعد يوم. فالتعاون الاقتصادي وحركة الدبلوماسية المتزايدان في السنوات الأخيرة خصوصاً يُنبئان بنشاط استثماري وتعاون أكثر كثافة في المراحل المقبلة.

وتُعدّ اتصالات معالي وزير خارجيتنا الأخيرة في العراق دليلاً على أن التطور يسير في هذا الاتجاه. كما أن الزيارة التي سيقوم بها فخامة رئيسنا إلى العراق قريباً مؤشر مهم آخر على تنامي التعاون.

ومن جهة أخرى، برز “مشروع طريق التنمية” مشروعاً يرتقي بأرضية التعاون بين البلدين إلى مستويات متقدمة جداً، ويثير حماس دول المنطقة بقدر ما يثير حماس المستثمرين الأتراك والعراقيين. ويحمل هذا المشروع الذي يوصف بأنه “طريق الحرير الجديد” قدرة على التأثير في جغرافيا واسعة جداً تمتد من أوروبا إلى دول الخليج وعلى إنتاج منفعة مشتركة.

أيها الأصدقاء الأعزاء،

إن كوننا واحداً وكوننا معاً هو ما سيجعلنا أقوياء. وتحرّكنا المشترك، نحن بوصفنا ممثلي عالم الأعمال على وجه الخصوص، هو ما سيقوّي اقتصاداتنا.

تتحرك مسياد منذ لحظة تأسيسها بفكرة الأخلاق الرفيعة والتقنية المتقدمة.

وفي ختام كلمتي هنا، أشكر جميع محبّي مسياد، من كوادرنا المؤسِّسة التي بذلت الجهد لتصل مسياد إلى ما هي عليه اليوم، وحتى أحدث عضو انضمّ إلى عائلتنا. وأسأل الله الرحمة لمن رحلوا من بيننا.

وصلت مسياد إلى يومنا هذا بالإيمان وبعشق القضية وبالصبر. وإن شاء الله سنصوغ المستقبل معاً كذلك بالعمل الدؤوب ليلاً ونهاراً، بإذن الله.

أتمنى أن يجلب افتتاح فرعنا في أربيل الخير لأسرة مسياد في المقام الأول، ولبلدنا وأمتنا. وأحييكم جميعاً بأصدق مشاعري…

في أمان الله.

Mahmut Asmalı

رئيس مسياد العام