الجمعية العمومية للفرع

29 مارس 2021

Karadeniz Ereğli

سعادة قائم المقام،

حضرات رؤساء البلديات الكرام،

أعضاء مجلس إدارتنا الكرام،

رؤساء وممثلي عالم الأعمال والسياسة والمنظمات غير الحكومية وغرفنا الكرام، رئيس وأعضاء فرع مسياد Karadeniz Ereğli الكرام،

أعزائي ممثلي الإعلام،

أحييكم جميعاً بكل احترام في الجمعية العمومية لفرعنا؛ أهلاً وسهلاً بكم، لقد شرّفتمونا بحضوركم.

الضيوف الكرام،

نحن اليوم معكم في Karadeniz Ereğli، من أول منطقة تتبادر إلى الذهن حين يُذكر التعدين في تركيا. وزونغولداك التي يقوم اقتصادها على التعدين والصناعة المرتبطة به هي بهذه الصفة واحدة من الولايات القليلة التي تغلب فيها القطاعات غير الزراعية. وفي زونغولداك تشكّل مكامن الفحم الغنية ومصانع الحديد والصلب والصناعات المساندة المرتبطة بها العمود الفقري للاقتصاد.

لقد أصبح نمو Karadeniz Ereğli واحتلالها مكانة مهمة في اقتصاد البلد وانفتاحها على العالم الخارجي ممكناً بإنشاء مصانع Ereğli للحديد والصلب في القضاء. وEreğli بهذه الصفة واحدة من المناطق النادرة في تركيا التي تتعايش فيها الصناعة والطبيعة في وحدة متشابكة، ويمكننا القول إنها لم تفقد شيئاً من جمالها وجمالياتها وطبيعيتها رغم هويتها الصناعية.

وقد نجحت زونغولداك، التي احتلت في عام 2020 المرتبة 27 بين أكثر ولايات تركيا تصديراً والمرتبة الخامسة على مستوى منطقة البحر الأسود، في رفع صادراتها إلى 436,8 مليون بزيادة نسبتها %8,25 في هذه الفترة التي تراجعت فيها الصادرات على مستوى البلد. وبعد أن تراجع إجمالي حجم صادرات الولاية من 400 مليون دولار إلى 189 مليون دولار في عام 2015، دخلت في اتجاه تعافٍ وبلغت مستواها السابق اعتباراً من عام 2018.

وفي زونغولداك التي صدّرت السلع والخدمات إلى 108 دول، جاءت في المراتب الثلاث الأولى بلجيكا وإيطاليا ورومانيا.

وحين نفكر في إمكانات زونغولداك، نرى أن علينا الارتقاء بهذا النجاح إلى مستوى أعلى.

أيها الأصدقاء الأعزاء، نحن كمسياد ندعم رفاق دربنا بـ89 نقطة في تركيا و225 نقطة اتصال في 95 دولة حول العالم. والآن، من أجل توحيدها ضمن شبكة قوية للتجارة والاستثمار، نهدف عبر هيكلة وتجديد جديدين تماماً إلى إقامة نماذج تحتضنكم بصورة أكبر بكثير وتلائم زيادة التراكم الرأسمالي لأعضاء مسياد وجعلهم أصحاب كلمة على مستوى البلد وفي الساحة الدولية.

وهذا البناء القيّم الذي يوفّر فرص عمل لمليوني شخص ويعمل كل يوم أكثر ليكون نافعاً للاقتصاد التركي ولأمتنا، قد أوصلناه إلى هذه النقطة بكل عضو من أعضائنا.

ونفعل ذلك بثقافتنا المؤسسية وخبراتنا المتراكمة والقوة التي نستمدها من تنظيمنا. ومن خلال معالجة المعلومات التي نحصل عليها عبركم من المناطق المحلية والخارجية، نبني قاعدة بيانات مهمة. وبناءً على ذلك نقدّم لعالم الأعمال صورة تعرض جميع المخاطر والفرص والمشكلات الراهنة.

أصدقائي الأعزاء،

من يعرف يعرف. أنا لم أكن رئيساً للمركز العام فحسب. فمن أول يوم توليت فيه المهمة وحتى هذه الأيام التي سأسلّم فيها الأمانة، كنت دائماً داخل تنظيمي وعلى تواصل مع أعضائنا. ولم نكتفِ بالتجوال في الأناضول، بل استضفنا فروعنا وممثلياتنا في الأناضول في مركزنا العام، فجعلنا الروابط بين التنظيم والبنية المركزية أوثق وأعمق بكثير.

ورغم الظروف الصعبة للجائحة، يسعدني أن أتواصل مع الأناضول قدر ما تسمح به الظروف عبر الجمعيات العمومية لفروعنا، وأن أعقد بذلك جمعياتنا العمومية وأتحاور معكم في الوقت نفسه حول الأجندة الاقتصادية والتجارية والسياسية لبلدنا. ماذا قلنا؟ إن مسياد منصة رأسمالية هي الأكثر فاعلية وانتشاراً في الميدان، ويندر أن يوجد لها نظير. وهي بهذه الخاصية، في بلدنا، سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية،

قد نفذت إلى الشعيرات الدقيقة وتتقدم بالقوة التي يمنحها امتلاك أدق المعلومات الميدانية.

الضيوف الكرام،

لقد تركنا خلفنا، كعالم بأسره، عام 2020 عاماً صعباً. ومنذ مطلع عام 2018 على وجه الخصوص، كنا نؤكد بإصرار أن النظام الاقتصادي العالمي يمر بضائقة شديدة وأننا قد نضطر إلى مواجهة أزمة سلع خطيرة.

غير أن نقطة انفجار هذه الأزمة المتوقعة جاءت من حيث لم يكن أحد ليتوقعها: الجائحة العالمية. وهذه الأزمة، بخلاف غيرها، لم تكن قائمة على أرضية اقتصادية، لكنها بآثارها دفعتنا إلى مساءلة النظام الاقتصادي الذي بلغ حد التوقف في العالم أجمع.

مع جائحة كوفيد-19 دخل الاقتصاد العالمي في صدمة كبيرة من جانبي العرض والطلب معاً؛ وكادت حركة رأس المال والسلع والبشر أن تتوقف، وأصبح البقاء مستحيلاً في قطاعات كثيرة. ومنذ تلك اللحظة أخذ النظام الاقتصادي العالمي يفسح المجال تدريجياً للبنى الأحادية ولقاعدة الاكتفاء الذاتي على مستوى الدول. وبينما كنا ننتظر تحولات جذرية في النماذج بعد الجائحة، وجدنا أمامنا رأسمالية ذات طابع حكومي، وهذا النموذج لم يكن في الحقيقة غريباً علينا.

ذلك أنه في منطق يقوم على الاقتصادات الوطنية، كان لا بد للدولة أن تُشعر الجميع بدورها التنظيمي وثقلها على الاقتصاد بصورة متزايدة، وهذا ما يحدث فعلاً. ففي بداية الجائحة أعلنت كل دولة تقريباً حزم دعم وتحفيز كي تتأثر أمتها بالوباء بأقل قدر من الضرر. وما دامت الجائحة مستمرة، وإلى أن تنتهي تماماً في العالم أجمع، فإن هذه التطبيقات مضطرة إلى الاستمرار بصورة تدريجية. وربما يكون هذا هو النموذج الاقتصادي الجديد الذي سيتحرك عالم الأعمال في إطاره.

اليوم، في بلدنا وفي كثير من دول العالم، تتسع مجالات تدخل الدولة باطراد بسبب انعدام العدالة في توزيع الدخل، ورأس المال الضائع في فخ الدخل المتوسط، وارتفاع أسعار السلع والخدمات. ومع ذلك يمكن القول إن رأس المال العالمي يتدفق من جديد من الدول المتقدمة نحو الدول النامية مثل بلدنا. غير أن النقطة المهمة هنا ليست أن يدخل هذا التدفق الرأسمالي ويخرج بمنطق حركات الأموال الآنية

بل أن يوفّر الإنتاج والاستثمار والتوظيف في بلدنا عبر الاستثمارات المباشرة. وتحقيق ذلك هو أيضاً بأيدينا نحن.

الضيوف الكرام،

بحكم الظرف الراهن اضطرت أجهزة دولتنا بطبيعة الحال إلى انتهاج بعض السياسات المؤقتة، وستظل كذلك. والنقطة المهمة هنا ألا نتوانى عن دعم دولتنا في المرحلة التي نمر بها. ومن بين الخطوات المتخذة للحيلولة دون الانخفاض المفرط في قيمة الليرة التركية ومسار التضخم المرتفع، فإن ما يبعث فينا الأمل هو أن نرى أن حزمة الإصلاح الاقتصادي المعلنة بقيادة فخامة رئيسنا Recep Tayyip Erdoğan قائمة على سياسات أساسها التصنيع وتراكم رأس المال الوطني.

ففي نهاية المطاف كنا نؤكد منذ سنوات كمسياد أن الشرط الأساسي لمكافحة التضخم ولزيادة التوظيف وللنمو المستدام على حد سواء يمر عبر تخطيط إنتاجي فعّال وتشجيع التصنيع المحلي والوطني.

إن الأسواق المالية تعجز عن تفسير الاقتصاد الحقيقي. ونحن نعيش أوضح مثال على ذلك منذ أسبوع. فبينما نترك خلفنا أسبوعاً عالي التقلب، لا نستطيع أن نحسب أي افتتاح سنواجهه يوم الاثنين. وهذا يدفعنا إلى العزوف والملل اللذين تولّدهما بيئة عدم اليقين. في حين أن حجم إنتاج البلد هو الذي يحدد سرعة تداول النقد وقوته الشرائية وقوته الاستثمارية معاً. غير أن هنا نقطة دقيقة: في الإنتاج، يجب ألا يُهمل أي قطاع. أي أن الإنتاج في مجال الزراعة والثروة الحيوانية والإنتاج الصناعي والإنتاج في قطاع الخدمات يجب أن تكون متزامنة. ويجب ألا يُضحّى قطعاً بقطاع من مجالات الإنتاج لصالح آخر. ويُسمّى هذا نموذج الإنتاج المتعدد.

كما أن الإنتاج وحده لا يكفي. فمن الضروري أن نخطط على أساس نموذج إنتاج موجّه للبيع. أي أن ننتج بعد ضمان السوق والبيع. غير أن هذا أيضاً لا يكفي. فبعد تحديد الطلب الداخلي تحديداً صحيحاً، لا بد من تخطيط التجارة الخارجية. وإلا فإنكم تبدأون بالاستيراد بينما تتحدثون عن مستودعات ممتلئة. وهذا يؤثر سلباً في معدلات تبادلكم التجاري. ولا يكفي هذا أيضاً: فالإنتاج والتجارة يحتاجان إلى استمرارية الاستثمار واستدامته. ونحن نطلق على هذه المنظومة الممتدة من الطرف إلى الطرف اسم مزامنة الإنتاج والتجارة

والاستثمار. والآن أرى أن نموذج التدفق الثلاثي هذا قد صار على كل لسان. لقد رأينا كثيراً من المفاهيم وحللناها مبكراً جداً، وصغنا استراتيجية التجديد لدينا وفقاً لذلك. والآن كان الاستعداد للنظام العالمي الجديد، وهو ما عجزت عنه مؤسسات كثيرة، من نصيب مسياد.

ولا نخطئ إن قلنا إن مسار العودة إلى الحياة الطبيعية سيزيد من انتعاش قطاعي الخدمات والإنتاج معاً، وأن ذلك سينعكس إيجاباً على دخلنا القومي في عام 2021. غير أن العامل الحاسم هنا يبقى مسار الجائحة وفاعلية أعمال التطعيم. فإذا واجهنا موجة ثالثة، فعلينا لتعويض الخسارة الرأسمالية المحتملة التي سنتكبدها من جديد أن نواصل الإنتاج دون توقف في مناطق معينة، تماماً كما فعلت الصين، وأن نتجه إلى زيادة مخزوناتنا.

وهذا بطبيعة الحال يمر عبر منطق إنشاء قواعد إنتاج آمنة مدروسة في كل مراحلها. وهدفنا الأساسي في هذا النموذج، الذي سأتناول تفاصيله بعد قليل، هو تطوير الاستراتيجية التي اتبعتها الصين ضمن ظروف بلدنا، بشروط أكثر تقدماً وبمنطق يقدّم الإنسان والطبيعة.

إن زيادة سياسات الاكتفاء الذاتي لجميع قطاعاتنا التي تحتل موقعاً حرجاً في الإنتاج المحلي والوطني، وتحديد استراتيجية جديدة للتجارة الخارجية على وجه الخصوص، سيكون خطوة صائبة. وحين تحدثنا لأول مرة عن مشروعنا لإنشاء قواعد الإنتاج لم يُفهم تماماً، بل تعرّض في الصحافة اليسارية لانتقادات قبيحة لا أساس لها من قبيل “معسكرات اعتقال”. ومع ذلك واصلنا بسرعة مشروع قواعد الإنتاج والاستثمار تحت حماية رئاسة الاستراتيجية والموازنة. وفي النقطة التي بلغناها اليوم أجمع العالم كله على الخطاب نفسه كي لا يتعطل الإنتاج والحياة التجارية في مواجهة الأزمات المحتملة والأوبئة المتكررة. ولم يكتفِ الأمر بذلك، بل صار قادة الجناح اليساري يرددون في تصريحاتهم عبارة إنشاء قواعد الإنتاج. الحمد لله، فماذا نقول!

الضيوف الكرام،

ليس الأمر مصادفة، بل هو قدرة العقل والذكاء الاستراتيجي على قراءة الأنظمة والمسارات. اقرأوا مرة أخرى الآن أسماء لجاننا في مسار التجديد الذي أطلقناه قبل عامين بعد تحليل دقيق لهذه الأيام ووضع خارطة طريق استراتيجية بالمعنى الحقيقي. وكيف صمّم الخط الذي رُسم عام 2018 طريقاً يمتد حتى 2023-2030

سترون ذلك. لقد وضعنا هذه الرؤية قبل سنوات، قبل أن يراها أحد. فاسم كل لجنة من لجاننا ومجال عملها صار اليوم ضرورة، وصار خارطة طريق لعالم الغد.

قلنا لجنة الطرق والمقاربات الجديدة في الخدمات اللوجستية. وانظروا، اليوم توجّه شركات الخدمات اللوجستية والطرق الجديدة التي ترسمها التجارةَ العالمية. وقلنا لجنة تخطيط الإنتاج المحلي والوطني؛ وانظروا، اليوم صار تخطيط الإنتاج المحلي والوطني نقطة الانطلاق الأساسية للبنى الاقتصادية الأحادية. وقلنا لجنة إدارة الطاقة والتعدين واستثماراتهما، واليوم يتشكّل مجال تقاسم اقتصادي مختلف تماماً باسم أمن الطاقة ومكامن المعادن الجديدة. وقلنا لجنة المناطق والمجمّعات الصناعية، وانظروا، اليوم صار إنشاء قواعد الإنتاج مجال استثمار لا غنى عنه في العالم أجمع. وقلنا لجنة المدن الذكية واقتصادات المدن، فصارت بعدنا سياسة على مستوى رئاسة الجمهورية وأُدرجت في خطة التنمية الحادية عشرة. بل إن المشاريع التي أُطلقت على نطاق الاتحاد الأوروبي لتوأمة المدن أظهرت كم كنا محقين وبعيدي النظر في هذا الشأن. وهناك أمثلة أخرى كثيرة: اقتصاد فنون الطهي، والتنمية الريفية، وعمليات الاندماج والاستحواذ، ومواءمة الصادرات…

وأود من هنا أن أخاطبكم في مسألة أخرى بالغة الأهمية. فمسار التجديد لدينا، الذي تعطّل اندماجه مع الأناضول بسبب الجائحة، سيُدمج سريعاً في فروعنا في الدورة المقبلة أيضاً.

الضيوف الكرام،

نحن أبناء أمة واثقة بنفسها وصامدة. نحن أمة فعلت كل ما قيل إنه لا يمكن أن يكون. بل إن الرد على من تساءلوا هل يمكن إقامة معرض في الجائحة بأن ذلك ممكن، ثم إقامة أفضلها على الإطلاق، كان من نصيب مسياد أيضاً.

لقد أقمنا بمشاركة واسعة معرض مسياد 2020، أكبر معرض أُقيم في أثناء الجائحة والذي حظي باهتمام كبير من العارضين والزوار على حد سواء، وأتممناه بنجاح. وقد شارك في المعرض الذي استمر 4 أيام قرابة 15 ألف زائر من 102 دولة، وفي مقدمتها دول أوروبا وآسيا والمحيط الهادئ وأوراسيا وأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. واستضفنا في المعرض الذي أقمناه تحت شعار “التجارة العالمية هنا” 400 وفد شرائي من 50 دولة. أما EXPO 2020 الذي أقمناه في مركز TÜYAP للمعارض والمؤتمرات في إسطنبول وشارك فيه رجال أعمال وسياسيون وأكاديميون من كل مناطق العالم، فقد أتاح لرجال أعمالنا الانفتاح على شراكات جديدة، بينما

أتاح للمستثمرين الأجانب أيضاً الاطلاع عن كثب على فرص الاستثمار في بلدنا.

الضيوف الكرام،

كما تعلمون، أطلقنا مسار التجديد لدينا بهدف الاستعداد مسبقاً للنظام العالمي الجديد. وكان شعارنا عند الانطلاق “معاً”.

لقد أنجزنا في إطار مسار التجديد جميع الانفتاحات التي خططنا لها ووعدنا بها تقريباً. والآن نجني ثمار هذا المسار بمشاريعنا الواسعة النطاق.

نحن كمسياد نطوّر مشاريع تهدف إلى زيادة الإسهام في اقتصاد البلد وإلى تنمية ثقافة الشراكة بين أعضائنا.

ولهذا الغرض بدأت لجاننا البالغ عددها 23 لجنة تحت مظلة مجلس مسياد الذي أنشأناه في مسار التجديد، بجمع المستثمرين والصناعيين المحتملين في الأناضول حول مشاريع بعينها، عبر مشاريع تنسجم مع مجالاتها الموضوعية أو القطاعية. وقد بدأت هذه المشاريع تشجّع القوة الرأسمالية في الأناضول على الاستثمار في المشاريع أو المشاركة فيها.

على سبيل المثال، أنشأنا عبر مشروع قواعد الاستثمار والإنتاج نموذجاً يبني مناطق للعيش والإنتاج تُلبّى فيها جميع احتياجات شركاتنا الصغيرة التي تعاني من الإنتاج في مساحات ضيقة ولا تستطيع بالتالي بلوغ وفورات الحجم، بحيث يحوّلها مع الوقت إلى شركات مؤسسية جاهزة للانتقال إلى المناطق الصناعية المنظمة. وقد أنجزنا النموذج الأولي الأول لهذا النموذج، وسنبدأ قريباً ببناء الثاني.. وعلينا أن ننشئ قواعد إنتاج كي ندخل بين أكبر عشرة اقتصادات في العالم، ومن أجل الأوبئة والكوارث التي يُحتمل تكرارها في كل الأحوال. فبإنشاء قواعد الإنتاج يصبح ممكناً، في حالات الوباء أو الكوارث الشديدة، حماية الشركات والعاملين والإنتاج ومواصلتها دون إغلاق تام.

وقد أطلقنا على هذا النموذج اختصاراً اسم مراكز احتضان الشركات الصغيرة والمتوسطة. وهذا النموذج الذي تُلبّى فيه جميع احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة، من التعليم إلى السكن ومن الأنشطة الاجتماعية إلى الفضاءات الفنية، ضمن مجال معيشي واحد، يهدف إلى إنشاء فضاء إنتاج وعيش آمن لعمالنا ولمنتجينا وعائلاتهم على حد سواء.

وقد كان هذا المشروع أيضاً من أعمالنا التي خُطط لها من المركز ونُقلت إلى الأناضول. كما سُجّل هذا المشروع مشروعاً تحت رعاية الدولة من قبل رئاسة الاستراتيجية والموازنة في إطار مجلس تنسيق تحسين بيئة الاستثمار.

وبالمثل أطلقنا عبر مشروع المدن الزراعية الذكية مبادرة لتشجيع التنمية الريفية ودعم الهجرة العكسية بهذه الطريقة وبلوغ بنية سكانية متجانسة. وقدّمنا ذلك نموذجاً إلى وزارة الزراعة والغابات.

وطوّرنا عبر نموذج المدن الزراعية الذكية، بما يتيحه من إمكانات تستهدف السكان المتكدسين في المدن الكبرى ولا سيما مبادرات النساء والشباب، مبادرةً لتشجيع الحياة الريفية ودعم التنمية الريفية.

واليوم يقوم كثير من أعضائنا في الأناضول بأعمال تحضيرية لتطبيق هذه المبادرة في مناطقهم.

وقد أنتجت لجاننا مشاريع أخرى كثيرة مثل هذه ونشرتها في القاعدة: جعل المدن علامات تجارية في مجال السياحة الغذائية عبر اقتصاد فنون الطهي وفنون المطبخ التركي، وإقامة بنى مثل سياحة الكرفانات والمستشفيات الميدانية عبر شراكات متعددة، وإنشاء منصة شراء آمنة في سوق المركبات المستعملة، وإنشاء منصة آمنة لبيع وشراء العقارات، وتنمية شركات صغيرة ومتوسطة مختارة في 20 موقعاً و23 مكاناً وفق أهداف 2023 لتصبح علامات تجارية تركية وعالمية. وقد كانت هذه المشاريع وكثير مثلها ثمار مسيرة التجديد في مسياد.

أنشأنا علامة مسياد في 6 مجالات أساسية تتوافق مع استراتيجيات تركيا الأساسية الست: MÜSİAD INNOVA ( MÜSİAD YENİLİK) من أجل إدارة الابتكار والتكيف مع شروط التحول الرقمي.

ومن أجل تطوير القطاعات الاستراتيجية ونماذج الأعمال المستقبلية، MÜSİAD FUTURE (MÜSİAD GELECEK)،

ومن أجل جعل التعليم مدرسة خاصة بمسياد ومنحه هوية مؤسسية، أكاديمية مسياد.

و2023 YER-EL (20 YER 23 EL) الذي يشمل الأعمال الموجّهة إلى شركاتنا في الأناضول من أجل إخراج علامات تجارية عالمية من تركيا عبر تعزيز العلامات التجارية وزيادة قيم علامات الشركات، وتحويل شركاتنا الصغيرة والمتوسطة إلى علامات مؤسسية كبيرة الحجم؛ وMÜSİAD INVEST (MÜSİAD YATIRIM) من أجل تحويل ميزة المصداقية التي تتمتع بها علامة مسياد في استراتيجيات الاستثمار التركية وميدانها والمدخرات المكتنزة إلى استثمارات وشراكات جماعية وإرساء منظومة لصناديق الاستثمار،

وMÜSİAD TIA (MÜSİAD TİCARET ve YATIRIM AJANSLARI) الذي صمّمناه بالتعاون مع مكتب الاستثمار الرئاسي من أجل الترويج لتركيا سوقاً للاستثمار والتجارة لدى المستثمر الأجنبي المباشر وتشغيل انتشار مسياد الخارجي كمنظومة تجارة واستثمار.

ونحن، كما شهد كثيرون منكم، نواصل أعمالنا دون انقطاع وسنواصلها. وسنستمر في تطوير المشاريع وفي خدمة بلدنا وأمتنا والأرض التي وُلدنا فيها.

ونحن كمسياد، بينما نتمسك بمُثُل مؤسسينا وبأهدافنا هذه، نواصل من جهة أخرى تقليد مسياد.

وصندوق القرض الحسن لدينا، وهو من أجمل تطبيقات هذا التقليد، يضمّد الجراح بفضل إقبال أعضائنا، ويمكّننا من ترسيخ ثقافة الأخوّة ونقلها إلى الأجيال الجديدة.

أما مشروع صندوق القرض الحسن الذي أطلقناه رغبةً في مواصلة تقليد عريق، فقد حوّل ثقافة التعاون والتكافل بين أعضائنا إلى بنية مؤسسية، وهو الذي أنشأناه بفكرة تيسير تجارة تجارنا، وأضفى الطابع المؤسسي على ثقافة التعاون والتكافل.

ومن جهة أخرى نواصل تطبيق “دفتر الذمم”، وهو تقليد عريق آخر من تقاليدنا، بدعم ومساهمة جميع أعضاء فروعنا وفي مقدمتهم المركز العام. الأصدقاء الأعزاء،

إن مسياد أسرة وبيت ومدرسة. وهنا نسير جميعاً بفخر الوعي الواحد وبفخر أن نكون جنوداً لقضية واحدة، وحين يحين الوقت نسلّم الراية إلى إخوتنا من بعدنا. وهذه قاعدة عريقة للجميع، وهي ما يجعل مسياد فريدة. ولهذا فإن وجودي في الجمعية العمومية لفرعنا يسعدني أيّما سعادة. وإذ أختم كلماتي هنا، أتمنى أن تعود الجمعية العمومية لمسياد Karadeniz Ereğli بالخير، وأن تستمر إسهامات فرعنا في عالم أعمالنا وتتزايد. وأتمنى التوفيق لرئيس فرعنا ولمجلس الإدارة ولجنة مسياد النساء ولإخوتنا في مسياد الشباب. وأشكر رئيس المجلس الأعلى المحلي لمسياد السيد Ahmet ولجنة العلاقات المحلية لدينا وكادرنا المهني وكل من بذل جهداً.

أحييكم جميعاً باحترام ومودة.

Abdurrahman Kaan

رئيس مسياد العام