معالي الوزير، أعضاءنا الأعزاء، ضيوفنا الكرام،

لقد كان أكبر هدف لنا في مسياد على مدى أكثر من 35 عاماً الإسهام في تنمية بلدنا وجسّ نبض عالم الأعمال والعمل من أجل مستقبل أمتنا. واليوم فإن رؤية معاليكم وأعضائنا الكرام في القاعة نفسها شرف كبير ومصدر سعادة لنا.

ثمة حقيقة نعرفها جميعاً: إن رأس المال الحقيقي لأي بلد لا يكمن في مناجمه ولا في أراضيه، بل في رأس ماله الفكري. وأكبر إمكاناتنا الاستراتيجية لمستقبل تركيا هي بلا شك قوتنا العاملة المؤهلة والمنتجة.

وأكبر إمكاناتنا الاستراتيجية لمستقبل تركيا هي بلا شك قوتنا العاملة المؤهلة والمنتجة. ونحن بوصفنا عالم الأعمال مستعدون للاستفادة من هذه الإمكانات على أفضل وجه وتحريكها من أجل رفاه بلدنا وأداء المسؤولية الملقاة على عاتقنا حق أدائها.

غير أن هناك مسائل يجب حلّها كي تتحقق هذه الإمكانات على أتم وجه. واليوم نودّ أن نعرض على كريم اهتمامكم ثمانية عناوين أساسية نقلها عالم الأعمال من الميدان وعاشها أعضاؤنا مباشرة:

  • نقص القوى العاملة المؤهلة الذي يُلمَس في كل مجالات القطاع الحقيقي تقريباً،
  • الصعوبات التي تُواجَه في تصاريح عمل العمال الأجانب،
  • تكاليف القوى العاملة وأقساط التأمين والعبء الضريبي المفروض على العمل،
  • نماذج العمل المرنة وآثار التحول الرقمي في التوظيف،
  • المشكلات في الإجراءات القضائية وفي حل نزاعات العمل،
  • عدم كفاية الحوافز والدعم الكفيلة بتخفيف العبء عن أرباب العمل،
  • المنافسة غير العادلة التي يخلقها التوظيف غير المسجَّل على حساب المنشآت التي تفي بالتزاماتها،
  • أوجه الغموض المتعلقة بنظام التقاعد التكميلي المزمع تطبيقه حديثاً.

وفي مسياد يُجري مجلس سياسات التوظيف والقوى العاملة لدينا دراسات شاملة حول كل عنوان من هذه العناوين. وعند اكتمال أعمالنا سنرفع مقترحاتنا للحلول إلى وزارتنا في صورة تقرير، وسنطوّر معاً حلولاً أكثر فاعلية.

معالي الوزير، أعضاءنا الكرام، نؤمن بأننا حين يجتمع جهد عالم أعمالنا مع الخطوات الحازمة لدولتنا، سنقطع أشواطاً مهمة في حياة العمل وفي اقتصادنا عموماً.

وأشكر جميع أعضائنا الحاضرين هنا اليوم على ما يضيفونه من قيمة لهذا البلد بعرق جبينهم وعملهم وإنتاجهم. وأتقدم بامتناني إلى معاليكم على تشريفكم لنا.

ولا ننسَ أن كل فكرة ترتفع من هذه القاعات هي بذرة تُزرع لغد بلدنا. فتعالوا ننمّي هذه البذور معاً.

مع فائق احتراماتي.