مجلس الإدارة العام لمسياد
13 سبتمبر 2024
أعضاء مسياد الأعزاء جداً،
ممثلي عالم أعمالنا،
سيداتي وسادتي المحترمين،
أحييكم جميعاً بكل احترام وتقدير ومحبة.
وفي اجتماع مجلس الإدارة العام الذي التقينا فيه، أسأل الله تعالى أن نحصد إن شاء الله نتائج مثمرة تكون سبباً للخير لبلدنا وأمتنا…
إن مسياد التي تعمل وتنتج بلا توقف منذ أكثر من 34 عاماً منظمة مجتمع مدني مهمة لبلدنا وللعالم أجمع في الوقت ذاته. ومنذ يوم تأسيسها وحتى اليوم عملت مسياد وبذلت الجهد بكل ما أوتيت من قوة من أجل الرفاه الاقتصادي للناس وطمأنينتهم.
وإلى جانب الفروع والممثليات التي افتتحتها في كل ولاية من ولايات بلادنا، حملت في أرجاء العالم كافة راية الكسب الحلال والاستقلال الاقتصادي. وبذلك بذلت الجهد بتضحية كي يتربّع بلدنا وقضية مسياد على عرش قلوب الناس.
ونحن أيضاً تركنا خلفنا العام الثالث من خدمتنا لمسياد بصفتنا رئيساً عاماً. وخلال هذه السنوات الثلاث، كانت الأعمال التي نفّذناها في اتجاه هدف زيادة القوة الاقتصادية لأعضائنا ولبلدنا موجّهة إلى ضمان تمثيل تركيا تمثيلاً أقوى في الساحتين الوطنية والدولية.
وبإسهامنا في زيادة الثقة والتعاون في عالم الأعمال، قطعنا شوطاً كبيراً في توسيع تأثير مسياد داخل البلاد وخارجها.
لقد كنا حاضرين بصفتنا مسياد في يوم أمّتنا الحزين وفي يومها السعيد على حد سواء، وسنواصل حضورنا إن شاء الله.
وبفضل جهود زملائنا الذين نؤدي المهمة معهم، ستواصل مسياد التي رفعنا نقاط تمثيلها إلى 84 نقطة داخل البلاد وأكثر من 100 نقطة خارجها أن يكون لها قول في كل حين في سبيل تركيا قوية. وإن شاء الله سنؤدي ما يقع علينا في عامنا الخامس والثلاثين أيضاً بالعشق ذاته للقضية وبالمحبة ذاتها.
وإذ نترك عامنا الثالث خلفنا، أشكر مرة أخرى جميع محبّي مسياد وجميع زملائنا في العمل على الجهد الذي بذلناه وعلى عزيمتكم في العمل ليل نهار دون كلل. جعل ربي وحدتنا وعافيتنا دائمتين.
عائلة مسياد الكريمة،
كما نعلم جميعاً، أنجزت مسياد دائماً أعمالاً مثمرة ورائدة. ولدى عائلة مسياد نظرة تعمل كل يوم أكثر من اليوم السابق، وتنتج قيمة أكبر، وتوفّر قيمة مضافة لبلدنا. ولهذا بالذات فإن مسياد أكثر مؤسسات عالم الأعمال إنتاجية واجتهاداً في بلدنا.
لقد كانت مسياد دائماً بمنزلة قلعة للوحدة والتآلف. وأن نكون واحداً ومعاً هو أهم مفاتيح القوة. ونحن في عائلة مسياد سنواصل تعزيز شعور الوحدة والتآلف الذي نؤكد عليه في كل مناسبة. نحن واحد ونحن معاً.
نحن في هذه النقطة متماسكون بعضنا ببعض بإيماننا. وبفضل أخوّة الدين التي تربط بعضنا ببعض نملك القدرة على تجاوز مسائل كثيرة.
يقول لنا المولى تعالى في الآية 46 من سورة الأنفال:
“وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ”
ورغم كل اختلافاتنا، فإن أعظم قوة تجمعنا هي ديننا الحنيف الإسلام. علينا أن نقف معاً بأخوّة الدين وأن نبقي أخوّة الدين في أذهاننا في كل حين. ويجب أن يكون هذا أكبر دافع يبقينا واحداً ومعاً.
أعزائي أبناء مسياد،
مع مجلس إدارتنا العام، سنتحدث من جهة عن المسافة التي قطعتها مسياد وعن رؤيتنا، ومن جهة أخرى سنطرح أفكارنا ونتشاور فيما يمكننا فعله أكثر من أجل مستقبل بلدنا. وسيكون هذان اليومان مثمرين جداً بالنسبة لنا إن شاء الله.
إن أبناء مسياد الذين يمتلكون رؤية محلية ووطنية سيكونون في سعي للإسهام في رؤية “قرن تركيا” التي طرحتها حكومتنا، بعشق إنتاج قيمة مضافة لبلدنا وأمتنا. وفي هذه النقطة، نعتقد أن البرنامج متوسط المدى الذي أُعلن قبل أيام سيسهم أيضاً على الصعيد الاقتصادي في رؤيتنا “قرن تركيا”.
وبهذه المناسبة أود التأكيد مرة أخرى: علينا أن ندرك إمكانات تركيا الكبيرة. وعلينا أن ندرك إمكانات مسياد… وبينما نمضي نحو عامنا الخامس والثلاثين، علينا أن ندرك أنفسنا وقوتنا.
علينا أن ننتج استراتيجيات عقلانية في كثير من المجالات التي نمارس فيها نشاطنا التجاري، وأن ننفّذ القرارات التي نتخذها بهدي التكنولوجيا. وعلينا أن نطوّر باستمرار سياساتنا في المنتجات والإنتاج ذي القيمة المضافة برؤية تراعي البيئة وتستخدم الموارد بكفاءة وتنتج قيمة مضافة وتكون مستدامة وتُعنى بمشاركة الشباب والنساء في الإنتاج.
وفي هذه النقطة أرى من الضروري التطرق خصوصاً إلى “الإنتاج ذي القيمة المضافة”.
إن مسألة القيمة المضافة من العبارات المفتاحية التي نستخدمها في النمو الاقتصادي. فكلما ارتفعت القيمة المضافة لمنتجاتنا، ازدادت المكاسب على امتداد العملية وتحقق إسهام هائل في اقتصاد البلاد. ولذلك يحتل الإنتاج ذو القيمة المضافة مكانة مهمة في جميع المجالات التي نعمل فيها تقريباً.
وفي كثير من المجالات التي تلتقي فيها التكنولوجيا والرقمنة والابتكار بالخبرة، يشجّع الإنتاج ذو القيمة المضافة التكنولوجيا والابتكارات برفعه النمو الاقتصادي والتوظيف، ويوفّر ميزة تنافسية، ويرفع إمكانات التصدير، ويدعم الاستدامة، ويزيد رضا المستهلك، ويسهم في تقوية الاقتصادات المحلية.
علينا ونحن على أعتاب عامنا الخامس والثلاثين، بوصفنا منظمة مجتمع مدني دولية كبيرة وقوية، أن ندرك دائماً قوتنا وإمكاناتنا، وأن نخطو خطواتنا ضمن هذا الإدراك.
لأن ما سيبقينا معاً وأقوياء هو في المقام الأول إدراكنا لقوتنا نحن.
عائلة مسياد الكريمة،
وفي ختام كلمتي، أتمنى أن يكون مجلس إدارتنا العام سبباً للخير. أشكركم جزيل الشكر على مشاركتكم وأحييكم جميعاً بكل احترام وتقدير.
في أمان الله.
Mahmut Asmalı
رئيس مسياد العام