قمة مسياد للصناعة والتكنولوجيا “MUST 2024”

31 أكتوبر 2024

معالي الوزير،

أيها المشاركون الكرام،

أعزائي ممثلي الإعلام،

عائلة مسياد الكريمة،

أهلاً وسهلاً بكم جميعاً في قمة مسياد للصناعة والتكنولوجيا “MUST 2024”، لقد شرفتمونا بحضوركم…

في قمتنا التي نعقدها للمرة الثانية هذا العام، يشاركنا كما في العام الماضي ضيوف بالغو القيمة. وضيوفنا الذين سيرشدوننا بخبراتهم وتجاربهم هم في الوقت نفسه رجال أعمال أنجزوا أعمالاً بالغة الأهمية في مجالاتهم…

وأشكر مرة أخرى كل ضيف من ضيوفنا على حدة باسم عائلة مسياد بأكملها. وإن شاء الله تكون نظرتهم المستقبلية سبباً لأساليب جديدة ومساعٍ جديدة بالنسبة لنا.

الضيوف الكرام،

لقد تركنا وراءنا في مسياد 34 عاماً بوصفنا مؤسسة جامعة تضم صناعيي هذه الأرض ومنتجيها ورواد أعمالها ومستثمريها. ونحن، بوصفنا أفراداً في عائلة مسياد، نخطو خطوات مهمة ونستثمر من أجل الارتقاء بصناعة تركيا واقتصادها ومستوى رفاهها إلى أعلى المستويات.

وإن شاء الله سنواصل في المرحلة المقبلة أيضاً هذه الاستثمارات التي تسهم في مستقبل بلادنا وإنساننا، وذلك مرة أخرى بفضل الإمكانات العالية التي تتمتع بها بلادنا.

وكما ندافع دائماً؛ فإن مسياد مؤسسة تعني الإسهام في بلادنا وأمتنا، وجعل مستقبلنا أجمل، وتوفير فرص عمل جديدة لشبابنا، وهي في الوقت نفسه تواصل نهج “سوق المدينة” وقضية الحضارة.

وبالطبع أرى أنه من بالغ الأهمية أن تنجز مؤسسة مثل مسياد، التي تحمل في اسمها كلمة “الصناعة” منذ تأسيسها، فعاليات كهذه تركّز مباشرة على الصناعة.

وأتوجه بشكر خاص إلى لجنة الإنتاج والسياسات الصناعية في مسياد ورئيس اللجنة وأعضائنا، الذين تولوا فعالية MUST وأقاموها بتفانٍ منذ عامين.

معالي الوزير، الضيوف الكرام،

إن تركيا، بإنسانها وصناعتها وإمكاناتها الإنتاجية وبكل ما تملك، بلد بالغ القوة والإنتاجية. وهذا هو السبب الحقيقي لقولنا المتكرر إننا “نمتلك إمكانات قوية”. وبلادنا في الواقع ليست بعد في موضع من حرّك إمكاناته. وإن شاء الله سنرى أمثلة على ذلك في المرحلة المقبلة.

إننا نؤمن بأننا كلما ازددنا قوة تطورت تكنولوجيتنا، وكلما ازددنا قوة اكتسبت صناعتنا مزيداً من القوة.

لأن القوة، كما نعلم جميعاً جيداً، تمر في الوقت نفسه عبر امتلاك الكلمة في المجال الاقتصادي… وإذا كانت القوة تعني أن يكون لك قول على مسرح العالم كله في السياسة والدبلوماسية، فإن حل ذلك يمر عبر امتلاك القوة الاقتصادية والاستقلال التام.

وسبيل ذلك هو تعزيز الإنتاج الوطني وجعله سائداً على الدوام. وكما نؤكد دائماً في مسياد؛ علينا أن نعزز الإنتاج الوطني وأن ندعمه دائماً.

لأن بلادنا ستزداد قوة بذلك بكثير، وسيكون لها قول أكبر بوصفها فاعلاً سياسياً عالمياً في منطقتها وفي العالم على حد سواء. فما يشكّل القوة الحقيقية هو في المقام الأول القدرة على امتلاك القوة الاقتصادية. ولهذا بالذات نقول في MUST 2024 “انطلق من أجل الصناعة”، “انطلق من أجل الابتكار في الإنتاج”، “انطلق من أجل الاستراتيجية في الاستثمار”…

وبهذه المناسبة، ندين بشدة الهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف TUSAŞ، إحدى المؤسسات الغالية في صناعتنا الدفاعية، ونقول لشعبنا كله سلامتكم. وندعو الله أن يرحم شهداءنا الذين فقدوا حياتهم في الهجوم الإرهابي، ونتمنى الشفاء العاجل لجرحانا.

وإن شاء الله، نريد أن يُعلم أيضاً أننا سنخصص مزيداً من الاستثمار ومزيداً من الجهد لصناعتنا الدفاعية ولتكنولوجيتنا ولجميع عملياتنا الإنتاجية من أجل استباق مثل هذه الهجمات ومنعها.

الضيوف الكرام،

إن استمرار النمو على مستوى الإنتاج سمة مشتركة لجميع الاقتصادات التي تطوّر نفسها باستمرار. وفي هذا السياق، فإن قدرة تركيا على تحقيق أداء دائم في النمو والتنمية ترتبط ارتباطاً مباشراً بقوة الصناعة التركية الإنتاجية وطاقتها.

وإلى جانب التجارب الكثيرة التي عشناها في السنوات الأخيرة، فإن الهجوم الغادر على مؤسستنا الغالية في الصناعات الدفاعية يبيّن أيضاً أن أهمية الإنتاج الوطني في الصناعة التحويلية بالغة الحساسية. بل إن من الحقائق المعروفة أن الاقتصادات التي تملك طاقة تصنيعية مرنة وواسعة تتجاوز الصدمات المحتملة بصورة أخف بكثير.

لقد حقق الاقتصاد التركي، بالخطوات التي اتخذها في السنوات العشرين الأخيرة على وجه الخصوص، قفزات جادة في القطاع الصناعي، وهو يمضي بخطى واثقة نحو هدفه في أن يصبح قاعدة إنتاج عالمية وإقليمية. وفي إطار هذا الهدف، فإن استراتيجية تجاوز حصة الصناعة التحويلية من الناتج المحلي الإجمالي نسبة 30 بالمئة والدخول ضمن أول 10 دول في العالم من حيث إنتاج الصناعة التحويلية هي المعيار الأساسي الذي يحدد رؤيتنا في هذه النقطة.

وفي هذا الإطار، فإن تحقق الأهداف المطروحة في البرنامج متوسط المدى، الذي يتسم بخاصية إرشادية بالنسبة لنا، بالغ الأهمية. وعلينا على وجه الخصوص أن نزيد القدرة التنافسية للقطاع الصناعي بتخليصه من مشكلاته الهيكلية، وأن نعيش تحولاً جاداً نحو التكنولوجيا المتقدمة عالية القيمة المضافة، وأن نحل بسرعة مشكلة اليد العاملة المؤهلة.

ذلك أن التنمية المستدامة لبلادنا واندماجها السليم في الاقتصاد العالمي يحتّمان اكتساب القدرة التنافسية العالمية عبر بنية اقتصادية مبتكرة قائمة على التكنولوجيا. وإن تحقيق بلادنا لإمكاناتها في هذا المجال وفكرة الصناعة التي تنمو مع التكنولوجيا هما مثلنا الأعلى المشترك.

ولهذا بالذات نقول في MUST 2024 “انطلاقة من أجل الصناعة”، “انطلاقة من أجل الابتكار في الإنتاج”، “انطلاقة من أجل الاستراتيجية في الاستثمار”…

معالي الوزير،

الضيوف الكرام،

عائلة مسياد الكريمة،

إن قمة مسياد للصناعة والتكنولوجيا التي نعقدها للمرة الثانية هذا العام بفخر كبير تتيح لنا الالتقاء بضيوف بالغي الأهمية من عالم الأعمال. وسنحظى في قمتنا إن شاء الله بفرصة الاستماع إلى الخبرات الواسعة لضيوفنا الكرام.

وإن شاء الله توسّع أعمال ضيوفنا الكرام ذات الرؤية المستقبلية منظورنا نحن أيضاً، وبذلك تبلغ قمتنا الهادفة إلى الجمع بين الصناعة والتكنولوجيا هدفها.

وفي ختام كلمتي، أتمنى أن تعود قمة مسياد للصناعة والتكنولوجيا 2024 بالخير على بلادنا وأمتنا.

أشكركم جزيل الشكر على مشاركتكم، وأحييكم جميعاً بكل احترام وتقدير.

في أمان الله.

Mahmut Asmalı

رئيس مسياد العام