برنامج افتتاح مسياد قارص

02 سبتمبر 2021

سعادة المحافظ،

نواب البرلمان الكرام

سعادة رئيس حزب العدالة والتنمية في الولاية،

عالم الأعمال في قارص الكريم،

رؤساء وممثلي الأحزاب السياسية والغرف والبورصة والمنظمات غير الحكومية الكرام،

أعضاء مجلس إدارة مسياد الكرام، رئيس مجلسنا الأعلى،

رئيس وأعضاء ممثليتنا في قارص الكرام،

أعزائي ممثلي الإعلام،

سيداتي وسادتي

أحييكم جميعاً بكل احترام هنا في قارص حيث نجتمع بمناسبة افتتاح المبنى الخدمي الجديد لممثليتنا، أهلاً وسهلاً بكم، لقد شرّفتمونا بحضوركم.

الضيوف الكرام، الأصدقاء الأعزاء،

مسياد منصة رأسمالية نادرة المثال، هي الأكثر فاعلية وانتشاراً في الميدان، وتغطي تركيا بل والعالم بأسره. وبهذه الخاصية نفذت إلى الشعيرات الدقيقة لبلدنا اقتصادياً واجتماعياً على حد سواء، وهي تتقدم بالقوة التي يمنحها الإلمام بأدق المعلومات الميدانية.

لقد زرت خلال فترة ولايتي 80 ولاية و7 من أقضيتنا الكبرى. وفي الأسبوع الماضي افتتحنا ممثليتنا في هكاري Yüksekova. وأمس كان من نصيبنا افتتاح إغدير. واليوم نفتتح المبنى الخدمي الجديد لممثليتنا في قارص.

إن مسياد، باتساع حضورها الميداني المتنامي، سفير رأس مال لبلدنا في الداخل والخارج، ووكالة استثمار، ومؤسسة دبلوماسية تجارية واقتصادية، بل ومنصة تطوعية في تهيئة المناخ الدبلوماسي للعلاقات الاقتصادية والتجارية متعددة الأطراف عندما يتعلق الأمر بالعلاقات بين الدول.

وليس انتشارنا وحده؛ فبفضل عملية التجديد التي مررنا بها قبل 2,5 سنة، أي انسجاماً مع نظام الدولة والحكومة المتغير لدينا، أصبحت مسياد، بلجانها ومشاريعها التي تخاطب العناصر الاستراتيجية الأساسية للنظام العالمي الجديد وتنجز أعمالاً تزيد من دور تركيا الجديدة بوصفها صاحبة كلمة في الأطلس الجيوسياسي للعالم، عنصر بنية فوقية يجتمع تحت سقفه الواحد رأس المال بجميع أحجامه.

مسياد منصة رأسمالية تُعد رائدة الصناعة المحلية والوطنية في بلدنا، وتولي الأولوية لتكوين مخزون رأس المال الوطني، بل وتبنيه.

إن ظهور الأهداف الاستراتيجية التي رسمناها وأعلنّاها قبل 2,5 سنة، والعناصر التي جسّدناها بعد ذلك واحداً تلو الآخر بأسماء لجاننا، أمامنا في عالم اليوم بوصفها سلسلة من الأهداف العالمية، يبعث فينا الفخر من حيث اتساع بُعد نظرنا وإلمامنا بالعقل الاستراتيجي وحجم الخدمات التي سنقدمها ونقدمها لدولتنا.

ومن هذا المنطلق أكدنا دوماً، في إطار الشعارين اللذين حددناهما منذ يوم تولينا المهمة، أننا في خدمة دولتنا وإلى جانب أمتنا وأننا سنظل كذلك. وكان أولهما شعار «معاً».

قلنا معاً من أجل هذا البلد في كل ما نفعله وكل ما ننتجه وكل ما يتعين علينا مواجهته. وقلنا إننا مستعدون للسير معاً مع كل من قضيته تركيا.

وكان شعارنا الثاني «نحن هنا». وقلنا بالمثل إننا هنا دائماً وفي كل مجال يحتاجه بلدنا؛ من العلم إلى الفن، ومن الصناعة إلى التعليم، ومن التوظيف إلى تنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة، ومن المأسسة إلى إنتاج المشاريع.

وهي مؤسسة لا تنسى، ليس في المجال الاقتصادي فحسب، الأخلاق الرفيعة والفضيلة وثقافة الأخية ومساعدة المحتاجين مثل القرض الحسن ودفتر الذمم. وقد أظهرت في الميدان بمساعداتها خلال فترات الإغلاق التي اشتدت فيها الجائحة أنها إلى جانب عالم الأعمال وأبناء شعبنا محدودي الدخل.

الضيوف الكرام،

في عام 2020 اهتزت دول كثيرة اقتصادياً واجتماعياً بسبب الجائحة. أما بلدنا فقد رسم منحنى تعافٍ ناجحاً بعد الصدمة الأولى؛ ونحن نواصل اليوم هذا المنحنى بنجاح.

والحمد لله أن ظروف التطبيع التي انتقلنا إليها، نتيجةً للأثر المتزايد للتلقيح وللسياسات الفعالة التي طبقتها دولتنا في إدارة الجائحة، تجمعنا أخيراً من جديد هذه الأيام. أما التطبيع الكامل الذي انتقلنا إليه مع شهر يوليو فسينعكس إيجاباً على حياتنا الاقتصادية وعلى سلامنا الاجتماعي، وعندما ننظر إلى أرقام النمو نرى أنه انعكس بالفعل.

لقد نمونا بنسبة %7 في الربع الأول من عام 2021، وحققنا في الربع الثاني نمواً بنسبة %23.

تطور النظام الاقتصادي العالمي الجديد خلال الجائحة وبعدها، ونشأت ظروف حياة جديدة بتأثير التغير المناخي العالمي والجفاف أيضاً. وقد أظهر لنا هذا الوضع الجديد حقائق يمكن أن نلخصها بالقدرة على تدبير المرء أمر نفسه وعلى الاكتفاء الذاتي.

ومن هذه الناحية ينبغي علينا الآن، بوصفنا تركيا، أن نركّز على تطوير الاستراتيجيات وخرائط الطريق المناسبة كي ننال نصيبنا بحقه من بيئة التجارة والاستثمار التي تطورت بعد المسار الذي بدأ مع الجائحة.

وكما في كل فترة عصيبة، فإننا في هذه المرحلة أيضاً، بوصفنا رجال أعمال، مضطرون إلى التركيز على استثمارات جديدة وعلى زيادة إمكاناتنا التجارية بغية الإسهام في مسار تعافي بلدنا.

ونحن في مسياد نعلم أن إسهامنا في هذا الجهد كبير بفضل شبكتنا التنظيمية التي وسّعناها بعناية فائقة، وشبكة التجارة القوية والعلاقات التجارية التي أقامتها فروعنا وممثلياتنا في مناطقها.

وإذ نأمل أن يكون فرعنا الذي نفتتحه هنا اليوم منخرطاً في أعمال مثمرة تسهم في منطقته وفي بلدنا، أتمنى أن يجلب الخير لبلدنا.

الضيوف الكرام، الأصدقاء الأعزاء،

لقد قلنا قولاً: في المستقبل لن تتنافس الدول بل المدن. ولهذا السبب فإن تكوين الاقتصادات الإقليمية والحضرية، أي اقتصادات المدن، أمر أساسي. وبذلك ستكون لدينا مدن مكتفية ذاتياً وقادرة على تحويل ممتلكاتها إلى قيمة.

إن تحويل المدن إلى علامات تجارية وتحويل ممتلكاتها القائمة إلى قيمة، أي تحديد إمكاناتها تحديداً سليماً وزيادة قيمة الولايات باستثمارات تناسب هذه الإمكانات، موضوع بالغ الأهمية.

نحن نحصل على مجموعة من البيانات في رحلاتنا التي نجوب فيها كل نقطة من تركيا. وبهذه البيانات وبالخبرة التي يمنحها التواصل المباشر معكم أنشأنا مشروعاً، وكانت المواءمة بين المدن نقطة الانطلاق الأساسية لهذا المشروع.

وقد أطلقنا على هذا العمل اسم «تنمية المدن بقيمها الأصيلة وتحويلها إلى علامات تجارية».

ويكون ذلك بتحديد سياسة تصنيع صحيحة، وبإيجاد الشركات الواعدة التي ستحافظ على هذا الاقتصاد من أجل تكوين اقتصادات المدن ودعمها وتوسيع أحجامها وزيادة قوتها الرأسمالية، وبتحويل المدن إلى علامات تجارية وتقوية الشركات في آنٍ معاً عبر نهضة الإنتاج المحلي والوطني. ويمكننا تلخيص هذا النظام بأنه تشغيل اقتصادات المدن لتنفيذ التصنيع.

نلاحظ أن قطاعي الصناعة والسياحة لم يتطورا بالقدر الكافي في إغدير التي يقوم اقتصادها على الزراعة وتربية الحيوانات. وتلفت تربية الحيوانات الانتباه بوصفها أهم مصدر للدخل في إغدير التي تمتلك مروجاً واسعة. ومع ذلك فقد رفعت إغدير حجم صادراتها في عام 2020، الذي تراجعت فيه الصادرات على مستوى البلاد، بنسبة %10 مقارنة بالعام السابق من 71,4 مليون دولار إلى 78,6 مليون دولار، ونجحت في تحقيق فائض في التجارة الخارجية. وعندما ننظر إلى بيانات التجارة الخارجية للأشهر الستة الأولى من عام 2021 نرى أن تسارعاً واضحاً قد سُجِّل مقارنة بالعام السابق. فقد بلغت إغدير مستوى 44,1 مليون دولار بعد أن زادت صادراتها في يناير-يونيو بنسبة %24 تقريباً مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

أما مدينة العلامة التجارية التي حددناها لولاية إغدير التي يبلغ حجمها 1,2 مليار دولار وفق حسابات الناتج المحلي الإجمالي فهي مدينة Luzern السويسرية. إن Luzern التي يبلغ ناتجها المحلي الإجمالي 23 مليار دولار،

  • أهم مصدر للدخل في المنطقة هو الزراعة، ويُستخدم معظم الأراضي للزراعة. أما أهم المنتجات الزراعية والحيوانية فهي زراعة الفاكهة وتربية الأبقار.
  • أما في الصناعة فقد جرى التركيز على المنسوجات والآلات والأخشاب والتبغ والمنتجات المعدنية. وقد تطورت فيها السياحة أيضاً بوصفها بوابة تُفتح على المنتجعات السياحية
  • ولا يقف أي عائق أمام نمو إغدير على هذا النحو إذا استُخدمت إمكاناتها الحالية استخداماً صحيحاً. وأود أن أعبّر أيضاً عن أننا في مسياد بدأنا اعتباراً من اليوم بالمهمة الملقاة على عاتقنا في هذا الشأن.
  • وقد أطلقنا بمشروعنا «مدن الزراعة الذكية»، وهو أحد مشاريعنا الأخرى، مبادرةً لتشجيع التنمية الريفية ودعم الهجرة العكسية بهذا الشكل والوصول إلى بنية سكانية متجانسة.

وقد طوّرنا بنموذج مدن الزراعة الذكية مبادرةً لتشجيع الحياة الريفية ودعم التنمية الريفية، بإمكانات تستهدف السكان المتكدسين في المدن الكبرى ولا سيما مبادرات النساء والشباب.

وسنشارك ممثلي الإعلام الأسبوع المقبل الولايات التي يُعتزم إنشاء مدن الزراعة الذكية فيها، وتقريرنا المتعلق بالقرن الثاني للجمهورية وبالزراعة وتربية الحيوانات بعد عام 2023. وهدفنا أن نصل ببلدنا إلى مرتبة تصدير بقيمة 100 مليار دولار في الغذاء والزراعة عام 2030.

الأصدقاء الأعزاء،

وأخيراً أسأل الله الرحمة لإخوتنا الذين فقدوا حياتهم في الكوارث التي وقعت مؤخراً في أكثر من نقطة في بلدنا، وأقدم العزاء لذويهم وأتمنى الشفاء العاجل لجرحانا. أسأل ربي أن يكتب لنا انتهاء هذه الكوارث التي تحرق قلوبنا في أقرب وقت. ونحن في مسياد نصل منذ اليوم الأول إلى المناطق المتضررة من الحرائق والفيضانات وندعم أهالي المنطقة عبر فروعنا. وسنواصل دائماً فعل كل ما في وسعنا إلى أن تُتجاوز هذه الأيام الصعبة.

وفي ختام كلمتي بهذه المشاعر، أتمنى أن تكون ممثليتنا التي افتتحناها مباركة، وأتمنى التوفيق لرئيس ممثليتنا السيد Ziya Yiğit ولمجلس إدارته. وأشكر كل من أسهم في هذه الفعالية، وفي مقدمتهم رئيس المجلس الأعلى المحلي لمسياد السيد Ahmet، ورئيس ممثليتنا السيد Ziya ومجلس إدارته، وكادرنا المهني، والجميع، وأحييكم بكل احترام ومودة.

Abdurrahman KAAN

رئيس مسياد العام