برنامج أيام الموردين MÜSİAD & ROKETSAN

14 ديسمبر 2023

أعضاء مسياد الكرام، ممثلي عالم الأعمال الأعزاء،

سيداتي وسادتي الكرام،

أحييكم جميعاً بكل احترام ومودة وتقدير.

أهلاً وسهلاً بكم جميعاً في برنامج أيام الموردين MÜSİAD & ROKETSAN.

نُظِّم هذا البرنامج بريادة مجلس قطاع الصناعات الدفاعية في مسياد، وقد خُطِّط له في المقام الأول لتعزيز التفاعل في قطاع الصناعات الدفاعية وزيادة الشراكة فيه.

وهدفنا هو تشجيع أشكال التعاون الاستراتيجي بين أعضاء قطاعنا وممثلي القطاعات الأخرى، سواء عبر لقاءات الأعمال الثنائية أو من خلال تطوير عمليات الشراء. وبذلك نستهدف زيادة تمتين الروابط التجارية بين قطاع الصناعات الدفاعية والقطاعات الأخرى.

ومن بين شركاتنا الكريمة المشاركة في هذه الفعالية المهمة، وفي مقدمتها أعضاؤنا من قطاع الصناعات الدفاعية، شارك أعضاء كرام من قطاعات تصنيع الآلات والأمن السيبراني والنسيج والسياحة والإنشاءات وقطاعات أخرى كثيرة. ونتقدم بخالص الشكر لجميع شركاتنا وأعضائنا الذين شاركوا.

وأودّ في مستهل كلامي أن أؤكد على أمر واحد. إن قوة الصناعات الدفاعية وامتلاك أسلحة حديثة رادعة لا يمنعان من تقديم الإنسان على ما سواه. فاستعدادنا للحرب يجب أن يكون دائماً من أجل إرساء الصلح والصلاح، أي السلام والعدالة.

وإني ألعن إسرائيل التي ترتكب إبادة جماعية همجية بإلقاء آلاف الأطنان من القنابل على الأبرياء في غزة وفلسطين مستخدمةً أحدث الأسلحة، كما ألعن المراكز العالمية التي تحمي هذا الظلم وتدعمه أو تصمت عنه.

الضيوف الكرام،

كما نؤكد في كل مناسبة، فإن طريق التقدم في السياسة الدولية يمر أولاً عبر الدبلوماسية. وتركيا بلد يُحسن استخدام القنوات الدبلوماسية إلى حد بعيد، لأن لدينا تقليداً دبلوماسياً عريقاً. ويمكننا أن نعيد بداية ثقافة الدبلوماسية في تقاليدنا إلى عهود تأسيس الدولة العثمانية.

أما العنصر الآخر للدبلوماسية القوية فهو قوة الصناعات الدفاعية. فالاضطلاع بدور فاعل في حل المشكلات على الساحة الدولية وامتلاك الكلمة على الصعيد العالمي لا يتحققان إلا بامتلاك صناعة دفاعية قوية.

ولا سيما في الظروف العالمية الراهنة، لا بد أن تكون قدرتكم العسكرية والتكنولوجية قوية جداً لصناعة قواعد اللعبة. غير أن عنصر القوة الذي يضاعف أثر هذه القدرات هو الموارد البشرية ورأس المال البشري. وبهذا المعنى علينا أن نقوم، بالتوازي مع تطوير صناعتنا الدفاعية، باستثمارات تنمّي رأس مالنا البشري، وأن ننفذ مشاريع خاصة لتنشئة الأجيال الشابة.

قد يُظن للوهلة الأولى أن الهدف الأساسي من تطوير الصناعات الدفاعية هو الأمن العسكري وحده. غير أن أثر عملية التصنيع في الاقتصاد كبير جداً؛ إذ إن الصناعات الدفاعية قطاع تربطه صلات وثيقة جداً بسائر القطاعات في اقتصاد البلاد. فهي توفر مورداً لصناعات السلع الوسيطة والاستثمارية داخل الصناعة التحويلية، وتتيح في الوقت نفسه نشوء فروع صناعية جديدة وتطورها.

كما أن تأثير الصناعات الدفاعية في قطاعات عديدة في آنٍ واحد يحتل مكانة بالغة الأهمية في هدفنا التنموي، ولا سيما في السنوات الأخيرة.

وكما تعلمون، بفضل الخطوات المتخذة والسياسات المتبعة خلال العشرين عاماً الأخيرة على وجه الخصوص، بدأت احتياجات قواتنا الأمنية تُلبّى إلى حد كبير بالتقنيات الوطنية والإمكانات المحلية. وبفضل ذلك بلغت نسبة المحتوى المحلي في الصناعات الدفاعية مستوى مرتفعاً يبلغ 80 بالمئة.

وبينما نمضي في اتجاه هدف “قرن تركيا” الذي يشير إليه فخامة رئيسنا في كل مناسبة، فإن المسافة الكبيرة التي قطعناها في الصناعات الدفاعية ستكون أحد مؤشرات ذلك.

عائلة مسياد الكريمة، المشاركون الأعزاء،

ونتيجةً لتقييمات ROKETSAN، تتاح لنا فرصة إقامة هذه الفعالية المهمة بمشاركة 210 من شركاتنا. وسنجمع شركاتنا حول 14 طاولة أعمال ثنائية. ومراعاةً لظروف سفر أعضائنا القادمين من خارج المدينة، خصصنا ساعات الصباح لأعضائنا من إسطنبول، بينما يعقد أعضاؤنا القادمون من خارج إسطنبول لقاءاتهم في ساعات ما بعد الظهر.

ونشكر مرة أخرى جميع أعضائنا المشاركين من 17 ولاية.

وقد خُطِّط لفعاليتنا في المقام الأول لإتمام عمليات شراء محتملة بين المشاركين. وفي هذا الإطار تهدف اللقاءات الثنائية إلى تقييم احتياجات الشركات وتحديد أوجه التعاون المناسبة.

إن فرص الأعمال المحتملة وعمليات الشراء بين شركاتنا المشاركة ستدعم النمو القطاعي. وبذلك نستهدف، عبر تشجيع التعاون بين القطاعات، تسريع عمليات الشراء وبناء شراكات عمل نوعية وطويلة الأمد.

عائلة مسياد الكريمة،

وفي ختام كلمتي، أشكركم جزيل الشكر على مشاركتكم وأحييكم جميعاً بكل احترام وتقدير.

في أمان الله.

Mahmut Asmalı

رئيس مسياد العام