افتتاح فرع مسياد في سراييفو

18 أكتوبر 2019

البروتوكول (؟)

رؤساء وممثلي عالم الأعمال والمنظمات غير الحكومية الكرام،

أعضاء مسياد وأصدقاءها الكرام،

أعزائي ممثلي الإعلام،

نحن اليوم معكم بصفتنا عائلة مسياد لنشارككم حماسنا.

وفي هذا اللقاء الذي نجتمع فيه بمناسبة افتتاح مسياد سراييفو، أحييكم جميعاً بكل احترام؛ أهلاً وسهلاً بكم، نوّرتم المكان.

الضيوف الكرام،

إن الجغرافيا البلقانية أرض خاصة وثمينة جداً بالنسبة لنا.

إن تاريخنا المشترك وصداقتنا العريقة وثقافة العيش المشترك مع صون حقوقنا تجعل هذه الجغرافيا خاصة بالنسبة لنا.

فالبلدان التي تجمعها رابطة القلب، مهما بلغت المسافة المادية بينها، تنشأ بينها أخوّة من نوع آخر.

وقد حافظت تركيا والبوسنة والهرسك، بوصفهما بلدين صديقين عريقين، على هذه الأخوّة سنوات طويلة.

إن العلاقات الناجحة في الساحة السياسية والرابطة القوية بين شعبينا تظهر أيضاً على الصعيد التجاري والاقتصادي.

وعندما ننظر إلى التبادل التجاري بين تركيا والبوسنة والهرسك، نرى صورة تبعث على الرضا.

فقد بلغ حجم تجارتنا ذروته في عام 2018 عند 661,7 مليون دولار.

وكان 420,4 مليون دولار منها صادرات تركيا إلى البوسنة، فيما مثّل الجزء البالغ 241,2 مليون دولار واردات تركيا من البوسنة.

وتعمل نحو 100 شركة تركية في البوسنة والهرسك. أما إجمالي الاستثمارات التركية هنا فيبلغ نحو 145 مليون دولار.

هذه الأرقام مفرحة؛ غير أنها بالطبع ليست كافية بالنسبة لنا، وعلينا أن نرفعها إلى مستويات أعلى.

علينا أن نزيد بنود صادراتنا ووارداتنا وأن نطوّر استثماراتنا.

إن البوسنة والهرسك، بوصفها البوابة المفتوحة على الاتحاد الأوروبي، تنطوي على فرص كبيرة لرجال الأعمال الأتراك.

وأنا على قناعة بأن رجال أعمالنا، باستثمارهم هذه الفرصة على أفضل وجه، سيقدمون مزيداً من الإسهام في تطوير التجارة بين بلدينا.

الضيوف الكرام،

نحن في مسياد نعمل بكل ما أوتينا من قوة ليبلغ بلدنا بنية تنمو بالإنتاج.

ونبذل طاقتنا لبناء مستقبل تركيا على أفضل وجه. هذا هو كل جهدنا وهمّنا وغايتنا.

ونعمل من أجل أن ننتج معاً وننمو معاً مع أعضائنا في الداخل والخارج ومع جميع أصدقائنا.

ونحن رجال أعمال مسياد لم نركّز يوماً، منذ يوم تأسيسنا، على زيادة ثرواتنا الشخصية فحسب.

ولم تكن غايتنا يوماً كسب المال في المقام الأول. بل رأينا أن أولويتنا هي تنمية المجتمع وبلدنا، لا الفرد.

ونحن بهذه المسؤولية نلتقي برجال الأعمال في أنحاء العالم كافة ونعمل وفق الأهداف المشتركة لبلدنا.

إن شبكتنا التنظيمية القوية والرابطة المتينة بين أعضائنا تمنحنا امتيازاً كبيراً. ونحن نسعى إلى تقوية هذه الرابطة أكثر فأكثر يوماً بعد يوم.

والحمد لله، فقد أثمر هذا السعي اليوم عن وصولنا إلى أعضائنا وأصدقائنا في 311 نقطة إجمالاً.

ونحن، إلى جانب تعزيز أنشطتنا التجارية، نطرح مشاريع في مجالات مختلفة كثيرة.

ونشارك مخرجات مشاريعنا مع إدارتنا الاقتصادية وصنّاع السياسات والرأي العام.

يشهد العالم اليوم تحولاً قوياً. فالبلدان والدول والشركات والأفراد يحددون وجهتهم المستقبلية وفق هذا التحول.

ونحن في مسياد بدأنا كذلك تحولاتنا المؤسسية والهيكلية.

ونواصل مسيرة التغيير التي أطلقنا عليها اسم «التجديد» مع بقائنا أوفياء للقيم التي التزمنا بها منذ 30 عاماً ولأهداف تأسيسنا.

ونلخّص عملية التجديد، التي تعبّر عن رحلة طويلة، بأنها تغيير عاداتنا في الإدارة والتطبيق.

لقد أُطلق التجديد من أجل جعل مساحة تأثير مسياد وقوتها أكثر فاعلية وإنتاجية.

وسنسير مع التجديد بعزم أكبر نحو الأهداف التي وضعناها أمامنا.

وفي المرحلة الجديدة أيضاً سنواصل معالجة وإنتاج كل البيانات التي جمعناها بجسّ نبض الميدان، بما يخدم مصالح أعضائنا وبلدنا.

وسنبلغ معاً جميعاً هدف تركيا التي تنمو بالإنتاج.

الضيوف الكرام،

وقبل أن أختم كلماتي، أودّ أن أتطرق إلى عملية نبع السلام التي ينفذها بلدنا ضد التنظيمات الإرهابية في سوريا.

تواصل تركيا بنجاح العملية التي أطلقتها لإزالة التهديد الذي تشكّله التنظيمات الإرهابية على أمن حدودنا.

وأودّ أن أعبّر مرة أخرى، باسم مسياد، عن دعمنا للعملية التي ينفذها بلدنا لأسباب محقّة، وعن وقوفنا إلى جانب دولتنا.

ونتمنى أن ترى البلدان التي تسعى إلى ترك بلدنا وحيداً في هذا النضال المحقّ الحقيقةَ في أقرب وقت.

وستواصل تركيا، كما كانت حتى اليوم، أن تكون أملاً لشعوب المنطقة دون أن تحيد عن هدفها في أن تكون قاعدة للسلام في منطقتها.

وبهذه المناسبة أتمنى التوفيق لجنودنا الأبطال في عملية نبع السلام، وأرجو أن تجلب العملية السلام والطمأنينة إلى جغرافيتنا في أقرب وقت، ولشعوب المنطقة في مقدمتها.

وأسأل الله الرحمة لإخوتنا الذين ارتقوا شهداء والشفاء العاجل لجرحانا.

الضيوف الكرام،

وأتمنى أن يكون فرعنا الذي نفتتحه اليوم خيراً وبركة لعالم الأعمال في البوسنة والهرسك وتركيا. جعل الله أعمالنا خيراً وبارك في كسبنا.

أشكر كل من ساهم في هذا التنظيم، وأحييكم بكل احترام ومودة.

Abdurrahman Kaan

رئيس مسياد العام