التعريف الصحفي بتقارير مسياد القطاعية

(11 فبراير 2025)

أعضاء مسياد الكرام،

ممثلي عالم أعمالنا،

أعزائي ممثلي الإعلام،

سيداتي وسادتي الكرام،

أحييكم جميعاً بكل احترام ومودة وتوقير.

أهلاً وسهلاً بكم في اجتماع التعريف بتقاريرنا القطاعية التي أصدرناها بمساهمات مجالس قطاعاتنا، لقد شرّفتمونا بحضوركم...

أعزائي ممثلي الإعلام، أسرة مسياد الكريمة،

نحن كرجال أعمال نعمل منذ سنوات بلا توقف بشغف الارتقاء ببلدنا اقتصادياً إلى مستويات أعلى دائماً. وكما واصلنا أعمالنا حتى اليوم بعزم نحو هدف «قرن تركيا» الذي أشار إليه فخامة رئيسنا، سنواصل بإذن الله طريقنا في 2025 أيضاً دون أن نبطئ، مضيفين إليها أكثر من ذلك بكثير.

وكما نعلم جميعاً، فإن مسياد التي تعمل وتنتج بلا توقف منذ 35 عاماً وقّعت دائماً على أعمال منتجة ورائدة. ولدى أسرة مسياد نظرة تعمل كل يوم أكثر من اليوم الذي سبقه، وتنتج قيمة أكبر، وتوفّر قيمة مضافة لبلدنا.

ولذلك، وفي مستهل كلمتي، أودّ أن أؤكد مجدداً الجملة التي عبّرت عنها في مناسبات شتى: مسياد هي أكثر مؤسسات عالم الأعمال إنتاجية واجتهاداً في بلدنا. وسنشارككم بعد قليل الأعمال التي ستملأ مضمون هذا القول خير ملء.

أعزائي ممثلي الإعلام،

كما في كثير من المجالات التي تنشط فيها، وقّعت مسياد على أعمال ونجاحات مهمة في قطاعات مختلفة أيضاً. وأحد أحجار الأساس لهذا النجاح هو مجالس قطاعاتنا التي تحمل أهمية حاسمة بالنسبة لنا.

ومجالس قطاعاتنا، المؤلفة من رجال أعمال خبراء في مجالاتهم ومبتكرين وأصحاب رؤية، تُجري أدق التحليلات على المستوى القطاعي، وتقدّم مقترحات الحلول، وتطوّر حلولاً مستدامة للمشكلات التي يواجهها عالم الأعمال. ومجالسنا العاملة في 17 قطاعاً مختلفاً تتحرك بمنظور يوائم ديناميكيات الاقتصاد العالمي لا ديناميكيات تركيا وحدها، فترشد أعضاءنا وتسهم في النمو الاقتصادي لبلدنا.

وأكبر قوة لمجالس قطاعاتنا هم أعضاء مسياد الكرام الذين يؤدون دوراً فاعلاً في الميدان، ويجسّون نبض القطاعات، ويعملون على تشكيل مستقبل عالم الأعمال. ومجالس قطاعاتنا العاملة في طيف واسع، من الصناعة إلى التكنولوجيا، ومن الطاقة إلى الصحة، ومن الغذاء إلى الخدمات اللوجستية، هي في الوقت ذاته أحد أهم أحجار البناء التي تجعل عالم أعمالنا أقوى في المنافسة المحلية والدولية.

ومجالس قطاعات مسياد لا تهتم بحاضر عالم الأعمال فحسب، بل تبني أيضاً عالم المستقبل. ومجالسنا التي تهيّئ قطاعاتنا لتقنيات المستقبل ونماذج أعماله من أجل تحقيق الأفضلية في المنافسة العالمية، تقود النمو المستدام بتشجيع البحث والتطوير والابتكار.

وعند النقطة التي وصلنا إليها اليوم، من دواعي سعادتنا الكبيرة أن نرى، بفضل مجالس قطاعاتنا، أن كثيراً من روّاد أعمالنا انفتحوا على أسواق جديدة، وأن مستثمرينا طوّروا استراتيجيات صحيحة، وأن قطاعاتنا صارت أقوى في المنافسة العالمية.

وبهذه المناسبة، أشكر من القلب جميع رؤساء مجالس القطاعات العاملين تحت مظلة مسياد، وأعضاء مجالس القطاعات، وكل من بذل جهداً. فبفضل عزيمتكم وأعمالكم ستظل مسياد أحد أقوى ممثلي الاستقلال الاقتصادي لبلدنا.

أعزائي ممثلي الإعلام،

ومن أكثر جوانب مسياد استشرافاً أنها، عند تناولها القطاعات المختلفة في بلدنا، تجري دراسات تفصيلية وتصدر في الوقت نفسه تقارير قطاعية تركّز على تقوية الروابط بين القطاعات. والبنية التحتية لهذه التقارير تقوم على اجتماعات ودراسات وفعاليات كثيرة.

ومجالس قطاعات مسياد التي خطت خطوات استراتيجية في الفترة الأخيرة بتأمينها تفاعلاً قوياً، وجّهت عالم الأعمال بـ 355 اجتماعاً لمجالس القطاعات في فترة 2023-2024. وعقدت 41 اجتماعاً لرؤساء مجالس القطاعات، وقوّت الشراكات بجمعها قطاعات مختلفة.

وإلى جانب ذلك، ومن أجل الاندماج مع عالم الأعمال في الداخل والخارج، نُظّمت 60 زيارة معارض، و13 زيارة لمعارض خارجية، و12 رحلة أعمال خارجية. وفي إطار المشاورات الاقتصادية عُقدت 6 اجتماعات تركيا التشاورية و31 اجتماعاً إقليمياً.

وبينما أُقيمت علاقات قوية مع القطاع العام، تحقق 71 اجتماعاً مع رئاسة الجمهورية والوزارات، و69 عرضاً للتقارير والآراء والمقترحات، و196 زيارة مؤسسية، و52 زيارة لمؤسسات عامة، و236 عضوية جديدة.

ولم تبطئ مجالس قطاعات مسياد في تبادل المعرفة داخل القطاع أيضاً… فتحقق تدفق المعلومات بـ 74 اجتماعاً لتبادل الخبرات، و13 قمة وورشة عمل وجلسة نقاش. كما تعززت الروابط بين أطراف عالم الأعمال أكثر بـ 96 فعالية لأيام المورّدين و107 زيارات للفروع. ومن أجل زيادة التضامن التجاري والاجتماعي، أنشأت مسياد أيضاً منظومة قوية بـ 55 عضوية في القرض الحسن وبأنشطة اجتماعية متنوعة.

كل هذا يبيّن بوضوح مدى فاعلية الدور الذي تؤديه مسياد في عالم الأعمال، وأنها تخطو خطوات استراتيجية نحو المستقبل.

واليوم أيضاً نشعر بسعادة كبيرة بتقديم تقاريرنا التي ظهرت بجهد مجالس قطاعاتنا الكثيف وعملها، والإعلان عنها.

تُنشر 17 تقريراً قطاعياً في المجموع، كل منها ثمرة جهد كثيف. ونعيش اليوم سعادة مشاركة تقاريرنا مع الرأي العام. وتقاريرنا التي تتناول العام الذي تركناه خلفنا وتحلله بالبيانات، تطرح في الوقت نفسه تصورات شتى للعام أو للفترات المقبلة.

أعزائي ممثلي الإعلام،

أسرة مسياد الكريمة،

وبهذه المناسبة، أودّ أن أذكر بضع جمل قصيرة وملاحظات عن كل تقرير من تقاريرنا القطاعية البالغة 17 تقريراً. وبالطبع لا يمكن تلخيص تقاريرنا الغنية بالمحتوى في بضع جمل، لكنني أرى مع ذلك أن هذا مفيد من حيث التأكيد على أهميتها.

يصدر تقرير مجلس قطاع الطباعة والنشر والإعلام بعنوان «الإعلام واقتصاد الإعلام في قرن تركيا». وتقريرنا الذي يضع هدف الدخول ضمن الخمسة الأوائل في مجال النشر الدولي، يطرح الفرص والمقترحات الملموسة لتطوير قطاع الطباعة والنشر والإعلام في بلدنا.

وتقرير مجلس قطاع التحول الرقمي بعنوان «القوة السيبرانية: استراتيجية تركيا للتحول في الدفاع الرقمي» يلفت الانتباه إلى أن الأهداف الاستراتيجية لقطاع تقنيات المعلومات في تركيا وثيقة الصلة بأهداف بلدنا في التنمية الاقتصادية والتحول الرقمي وزيادة القدرة التنافسية الدولية.

وتقرير «التحول في الطاقة: الوضع الراهن ومنظور تركيا وأثر التغير المناخي» الذي أعدّه مجلس قطاع الطاقة والبيئة، يطرح هدف بلدنا في صافي الانبعاثات الصفري 2053 بوصفه أهم هدف «Kızılelma» من زاوية قطاع الطاقة والبيئة، ويؤكد عليه.

ويصدر تقرير مجلس قطاع الخدمات المالية والاستشارات والتعليم بعنوان «الدخول إلى قرن تركيا: تقييم للفرص والتهديدات والأهداف الاقتصادية». وقد تناولنا في تقريرنا قطاع التمويل الذي يملك، خلافاً للقطاعات الأخرى، مكوّنات واسعة النطاق، ملفتين الانتباه خصوصاً إلى حجم أصول القطاع المصرفي وحجم محفظته.

ويواصل قطاع الزراعة، بما له من مساحات أراضٍ واسعة ومعدل تشغيل مرتفع، أن يكون أحد مصادر التنمية والدخل الأساسية في بلدنا. وتقرير مجلس قطاع الغذاء والزراعة والثروة الحيوانية الذي يحمل عنوان «مقاربات الغذاء والزراعة المستدامة»، يؤكد على مستقبل الزراعة بشعار «الزراعة قوة استراتيجية، تكبر بالتكنولوجيا، ومن ينتجون معاً يبنون المستقبل».

وتقرير مجلس قطاع الخدمات الذي يركّز على فن الطهي المتنامي في بلدنا في القرن الجديد لجمهوريتنا، يرى أن بلدنا يملك إمكانات قوية في الترتيب العالمي، بما لديه اليوم من أكثر من 100 ألف منشأة للأغذية والمشروبات وأكثر من مليون عامل.

ويتناول تقرير مجلس قطاع الإنشاءات ومواد البناء إحدى أكثر مسائل أيامنا راهنية: «إمكانية الوصول إلى السكن: المشكلات ومقترحات الحلول»... وبالنظر إلى آثاره المباشرة وغير المباشرة على القطاعات الأخرى، نعلم أن حصة قطاع الإنشاءات في الاقتصاد التركي بلغت مستويات عالية مثل %30، ونشعر بالحاجة إلى التأكيد بقوة على ذلك.

وتقرير مجلس قطاع الكيماويات والمعادن والتعدين بعنوان «التعدين في تركيا: الخطة متوسطة المدى والاستراتيجية وخارطة طريق التحسين القانوني»، يلفت الانتباه إلى انتهاء تبعية بلدنا للخارج في هذه المجالات، وهو البلد الذي بلغ مع مجموعات المعادن حجماً سنوياً متوسطه 200 مليار دولار.

وكما نعلم جميعاً، فإن الموقع الاستراتيجي لبلدنا على الممر الأوسط (طريق النقل الدولي عبر بحر قزوين) يتيح له الاضطلاع بدور محوري في النقل والتجارة بين آسيا وأوروبا. وتقرير مجلس قطاع الخدمات اللوجستية يتوقف بموازاة هذا الموضوع عند قطاع الخدمات اللوجستية واتجاهات المستقبل بتركيز على الاستدامة.

ومن أبرز خصائص تقارير مسياد القطاعية أنها تطرح رؤية. وتقرير مجلس قطاع الآلات الذي يحمل عنوان «قطاع الآلات التركي في العصر الرقمي: نموذج إنتاج مبتكر» يرسم لنا كذلك هدفاً على هذا المنوال… إذ يتوقع أن يبلغ قطاع الآلات التركي عام 2030 قدرة تصديرية تناهز عتبة 60 مليار دولار.

وفي أيامنا تؤثر الاستدامة في قطاعات كثيرة معاً. وتقرير مجلس قطاع الأثاث والسلع المعمّرة الذي يؤكد ضرورة تشجيع ذلك ودعمه بشكل خاص، «يلفت الانتباه إلى استراتيجيات مهمة تسرّع دخول تركيا بين اللاعبين المهمين في سوق الأثاث الصديق للبيئة عالمياً.

ويأتي قطاع السيارات على رأس القطاعات التي تكتسب أهمية متزايدة في بلدنا مستقبلاً. وتركيا التي تحتل اليوم المرتبة 12 بين أكبر منتجي المركبات في العالم، تملك موقعاً قوياً في إنتاج المركبات التجارية ومركبات الركاب الموجهة خصوصاً إلى السوق الأوروبية. وتقرير مجلس قطاع السيارات ووسائل النقل بعنوان «مستقبل صناعة السيارات التركية» يتناول هذا الموضوع بعمق.

وتقرير مجلس قطاع التجزئة الذي انطلق بشعار سلسلة توريد قوية ومستقبل مستدام، يتناول موضوع «تجزئة الأغذية» الذي تتزايد أهميته يوماً بعد يوم. ويؤكد على ما يلي: «بينما يقترب عدد العاملين في سلاسل التجزئة المنظمة من مليون، يزداد هذا الرقم أكثر مع المنشآت الصغيرة.»

وتقرير مجلس قطاع الصحة، إذ يذكر أن بلدنا صار وجهة مفضّلة عالمياً في السياحة الصحية بفضل مزايا مثل الخدمات الصحية المعقولة التكلفة وعالية الجودة والموقع الجغرافي والبنية الصحية الحديثة، يبرز مقترحات شركائنا في هذا القطاع.

وفي الفترة الأخيرة تحققت نجاحات تصديرية خصوصاً في مجالات الطائرات المسيّرة وأنظمة الصواريخ والذخائر والمركبات البرية والأجزاء الهيكلية للطائرات، وتحقق تعاون مع 185 دولة في المجموع. ويتناول تقريرنا صناعتنا الدفاعية التي تحتل مكانة بالغة الأهمية واستراتيجية بالنسبة لبلدنا، بعنوان «المنتجات الاستراتيجية المستخدمة في الصناعات الدفاعية في تركيا».

إن الموقع الجغرافي، وإمكانية إحداث فارق في المنتجات، والقدرة على التكيف بسهولة مع الأزمات بفضل سرعة الإنتاج والتسليم، توفّر فرصاً مهمة لتطور قطاع النسيج التركي. وتقرير مجلس قطاع النسيج والجلود والملابس الجاهزة بعنوان «مستقبل قطاع النسيج: تقييم الوضع الراهن وتوقعات المستقبل» يلفت الانتباه إلى هذه المواضيع.

وأخيراً، يؤكد تقرير مجلس قطاع السياحة على أن قطاع السياحة في بلدنا صار مورداً مهماً للقوى العاملة في اقتصاد البلد بتوفيره تشغيلاً مباشراً لـ 1,51 مليون شخص.

أعزائي ممثلي الإعلام،

وتقاريرنا القطاعية التي حاولت تلخيصها في بضع جمل، تستهدف أيضاً التأكيد على مكانة مسياد وأهميتها في «قرن تركيا».

لقد انطلقنا في إعداد هذه التقارير بخبرة ميدانية ورصيد معرفي جادّين جداً. وأرشدتنا أنشطة مسياد في بلدنا وعلى الساحة الدولية.

ومكانة مسياد في اقتصاد البلد تقف عند موضع بالغ الأهمية من زاوية جميع القطاعات…

واليوم ينفّذ أعضاء مسياد %22 من إنتاج الكهرباء في بلدنا. ونحن في مسياد نوفّر أيضاً فرص عمل لنحو ثلاثة ملايين ونصف المليون شخص. وهدفنا في مسياد هو رفع الناتج المحلي الإجمالي لتركيا إلى 2 تريليون دولار.

وبإذن الله سنقوّي مكانتنا في «قرن تركيا» بالجهد وعرق الجبين، وبقوة المعرفة والتكنولوجيا، وبالمبادرة والنهج المستقبلي.

وفي ختام كلمتي، أشكر جميع مجالس قطاعات مسياد، ورئيس مجلس قطاع القطاع لدينا، وجميع زملائنا على مساهماتهم في تقاريرنا القطاعية.

وأتمنى أن تكون هذه الأعمال القيّمة التي أعدّتها مجالس قطاعات مسياد سبباً للخير لبلدنا.

أحييكم جميعاً بأصدق مشاعري…

في أمان الله.

Mahmut Asmalı

رئيس مسياد العام