الجمعية العمومية لمسياد توقات
12 أغسطس 2021
سعادة النائب،
أعضاء مجلس الإدارة الكرام
رؤساء الفروع القادمون من المحافظات المجاورة (سيواس، غوموشهانه)
رئيس فرعنا في توقات الكريم وأعضاؤه،
إخوتي في مسياد الشباب،
أعزائي ممثلي الإعلام،
أحييكم جميعاً بكل احترام في جمعيتنا العمومية؛ أهلاً وسهلاً بكم، نوّرتم.
الضيوف الكرام،
بينما كنا نكافح جائحة كوفيد-19 التي بدأت عام 2020، حاولنا من جهة أخرى التكيّف مع العادات الجديدة التي دخلت حياتنا في هذه المرحلة.
وبسبب القيود والتدابير المطبّقة للسيطرة على الجائحة، لم نتمكن من الاجتماع بكم مدة طويلة.
ومع التطبيع، والحمد لله، نعقد جمعياتنا العمومية معاً ونطفئ شوقنا.
واليوم نحن في توقات مع أصدقائنا الأعزاء.
إن اقتصاد توقات، التي كانت مركزاً تجارياً مهماً على مدى تاريخها لوقوعها على الطرق التجارية الرابطة بين أوروبا وآسيا، يقوم إلى حد كبير على الزراعة وعلى الصناعات المرتبطة بها.
وفي هذه المحافظة التي توصف بأنها بستان تركيا، جعلت السهول الخصبة التي يرويها نهر Yeşilırmak وتنوّع الارتفاعات وملاءمة المناخ لزراعة منتجات شديدة التنوع من توقات مدينة زراعية فريدة.
وفي توقات التي نجحت في زيادة صادراتها بنسبة %83,1 مقارنة بالعام السابق في عام 2020، وهو عام تراجعت فيه الصادرات على مستوى البلاد، تشكّل منتجات الفواكه والخضار أكثر من ثلث إجمالي الصادرات.
وفي الفترة المذكورة حققت توقات واردات بقيمة 12,7 مليون دولار مقابل صادرات بقيمة 34,1 مليون دولار، لتصبح بذلك من محافظاتنا التي تسجّل فائضاً في التجارة الخارجية.
أما في الفترة من يناير إلى يونيو من عام 2021 فقد نجحت المحافظة في زيادة صادراتها بنسبة %17,7 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وبلغت مستوى 14,3 مليار دولار. وأُعلن أن واردات هذه الفترة بلغت 7,1 مليون دولار، ما يشير إلى استمرار توقات في تسجيل فائض في التجارة الخارجية.
الضيوف الكرام،
إن الدول التي تسعى إلى إزالة آثار مرحلة الجائحة المستمرة منذ أكثر من عام تنفذ أعمالاً مكثفة من أجل التعافي.
ومن جهة أخرى بتنا نرى الآن بوضوح: علينا أن نتابع النماذج الجديدة للتطور والنمو، أي نماذج تطوير الأعمال الجديدة في النظام العالمي الجديد.
ولهذا يلزم ضمان اجتذاب الاستثمارات على النحو الصحيح وتوجيهها إلى المواضع الصحيحة والوصول إلى المستثمرين وإرشادهم. وإلى جانب ذلك من الضروري بالطبع تقديم القيم الخاصة بكل مدينة من مدن بلدنا على نحو أفضل بكثير. وهذا لا يكون إلا بشبكة استثمارية جديدة منتشرة في كل أنحاء العالم، تسحب معلومات الاستثمار والإنتاج والتجارة من كل نقطة، وتعرف بيئات الاستثمار، وتُنشئ النظام الذي يجمع المستثمرين بالشركات في تركيا.
ونحن نعبّر في كل مناسبة عن الآتي: «في المستقبل لن تتنافس الدول بل المدن». ولذلك فإن تكوين الاقتصادات الإقليمية واقتصادات المدن أمر أساسي. وبذلك ستكون لدينا مدن مكتفية ذاتياً وقادرة على تحويل مواردها إلى قيمة.
إن تحويل المدن إلى علامات وتحويل مواردها القائمة إلى قيمة، أي تحديد إمكاناتها ورفع قيمة المحافظات باستثمارات ملائمة لهذه الإمكانات، مسألة بالغة الأهمية.
ونحن نحصل على جملة من البيانات في رحلاتنا التي نجول فيها كل نقطة من تركيا. وبهذه البيانات وبالخبرة الناتجة عن التواصل المباشر معكم أنشأنا مشروعاً، وكانت مزاوجة المدن نقطة الانطلاق الأساسية لهذا المشروع. وقد أطلقنا على هذا العمل اسم «تنمية المدن بقيمها الخاصة وتحويلها إلى علامات».
والمحافظة العلامة التي حددناها لتوقات، التي تملك اقتصاداً بحجم 3,3 مليار دولار، هي مدينة Brescia الإيطالية.
ومدينة Brescia التي يبلغ حجمها 39,3 مليار دولار، "Brescia مدينة وبلدية في منطقة Lombardia شمالي إيطاليا. تقع عند سفوح جبال الألب، على بعد بضعة كيلومترات من بحيرتي Garda وIseo.
وشركات Brescia، من الغذاء إلى صناعة الهندسة، صغيرة ومتوسطة الحجم عموماً، وأغلبها شركات عائلية. والمدينة في قلب ثالث أكبر منطقة صناعية في إيطاليا.
الضيوف الكرام،
ونحن نرى في مشروعنا الرامي إلى تطوير اقتصادات المدن خارطة طريق أيضاً في مسار تحديد سياسة الاستثمار الجديدة في تركيا.
والمؤسسة الرأسمالية الوحيدة القادرة على دعم تحقيق هذه الأعمال في تركيا، وهي أعمال يمكن تنفيذها بتنظيم متين وعمل دؤوب، هي مسياد.
لأن المؤسسة التي تفهم لغة الصناعي والشركات الصغيرة والمتوسطة معاً، وتطوّر المشاريع، وتزداد ديناميكيةً ببنيتها المتجددة، وتستطيع بانتشارها أن تدير الدبلوماسية التجارية والاقتصادية ودبلوماسية الاستثمار بين العالم وتركيا على أنجع وجه، هي مسياد أيضاً.
والمهمة الأولى الملقاة على عاتقنا ينبغي أن تكون أولاً تغيير العقلية. أي التعامل مع الاستثمار لا بوصفه مجرد دعوة شركات من دول بعينها إلى الشراكة هنا، بل بوصفه تقديم تركيا سوقاً للاستثمار. وينبغي أن يكون تنمية عناصر الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهي قاطرة الإنتاج الداخلي، تنميةً سليمة، وجمعها بمزايا اقتصاد الحجم مع الشركاء الأجانب وأصحاب الصناديق، أي مزاوجتها بشكل من الأشكال.
وسيخدم هذا الغرض نظام MÜSİAD TIA (وكالات مسياد للتجارة والاستثمار) الذي صمّمناه مع مكتب الاستثمار برئاسة الجمهورية من أجل التعريف بتركيا سوقاً للاستثمار والتجارة أمام المستثمر الأجنبي المباشر، ومن أجل تشغيل انتشار مسياد الخارجي كنظام للتجارة والاستثمار، وبذلك سيُشغّل دبلوماسية الاستثمار ويجتذب إلى بلدنا شتات الاستثمار النشط في الخارج.
أيها الأصدقاء الأعزاء،
لقد أطلقنا في مسياد عملية التجديد بهدف الاستعداد المسبق للنظام العالمي الجديد.
ومسياد، ولا سيما بعد عملية التجديد، يأخذ مكانه بين التنظيمات المعدودة في العالم عبر تنظيم بنيته في مواجهة النظام العالمي الجديد وعبر تطوير نموذج إداري وتنظيمي خاص به.
وقد خضتُ أنا وزملائي في الفريق هذا النضال طوال مدة ولايتنا سعياً إلى الأفضل، ولا شك لدينا في أن إخوتنا القادمين من بعدنا سيتسلمون هذه القضية وسباق الراية ويواصلونهما بالوعي والشعار نفسيهما.
ونحن في مسياد نطوّر مشاريع تهدف إلى زيادة الإسهام في اقتصاد البلاد وإلى تنمية ثقافة الشراكة بين أعضائنا.
وقد بدأت لجاننا، بمشاريع تلائم مجالاتها الموضوعية أو القطاعية، في جمع المستثمرين والصناعيين المحتملين في الأناضول حول مشاريع بعينها.
وقد بدأت هذه المشاريع في تحفيز قوة رأس المال في الأناضول على الاستثمار في المشاريع أو على الشراكة فيها.
فمثلاً، أنشأنا بمشروع قواعد الاستثمار والإنتاج نموذجاً يبني لشركاتنا الصغيرة، التي تعاني في الإنتاج ضمن مساحات ضيقة ولا تبلغ لذلك حجم الاقتصاد الكافي، مناطق حياة وإنتاج تُلبّى فيها جميع احتياجاتها في البيئة نفسها، ويحوّلها مع الوقت إلى شركات مؤسسية جاهزة للانتقال إلى المناطق الصناعية المنظمة. وقد أنجزنا النموذج الأولي الأول لهذا النموذج، وسيبدأ قريباً بناء الثاني.
ومن جهة أخرى أطلقنا بمشروع المدن الزراعية الذكية مبادرة لتشجيع التنمية الريفية ولدعم الهجرة العكسية بهذه الطريقة ولبلوغ بنية سكانية متجانسة.
وقدّمنا هذا نموذجاً إلى وزارة الزراعة والغابات.
وقد أنتجت لجاننا مشاريع أخرى كثيرة مثل هذه ونشرتها في القاعدة.
وأنا أؤمن بأنكم ستكونون، بعملية التكامل هذه في الفروع، سبباً في الارتقاء بمسياد إلى ما هو أبعد بكثير بإذن الله.
الضيوف الكرام، إخوتي في مسياد
سأسلّم بعد وقت قصير مهمتي في رئاسة مسياد العامة. وأكبر أمنياتي أن أكون خلال هذه السنوات الأربع لم أخيّب ثقتكم وأن أكون قد أديت الواجبات الملقاة على عاتقي.
وقد سعيت طوال مدة ولايتي إلى أن أكون رئيساً يجسّ نبض عالم الأعمال والميدان.
ونحن نعبّر في كل مناسبة: مسياد مدرسة، ومسياد بيت. ونحن عدّاؤو ماراثون. وأنا أؤمن بأن زملاءنا الذين سيتسلمون المهمة ويواصلون هذا الماراثون سيبذلون كل ما في وسعهم للارتقاء بمسياد إلى ما هو أبعد بكثير مما بلغناه.
وبهذه المناسبة أطلب منكم أن تسامحوني فيما قد يكون لكم عليّ من حق.
وإذ أختم كلمتي بهذه المشاعر، أتمنى أن تكون جمعيتنا العمومية الفرعية مباركة، وأحييكم بكل احترام ومودة. في أمان الله.
Abdurrahman KAAN
رئيس مسياد العام