نص إطلاق الرئيس

أعضاء مجلس الإدارة الأعزاء،

ممثلي عالمنا الصحفي الكرام،

بصفتي Mahmut Asmalı، رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين، أحييكم جميعاً بكل احترام…

إنّ جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) هي «جمعية رجال أعمال» أسّسها في إسطنبول بتاريخ 9 مايو 1990 رجال أعمال أصحاب حسّ مرهف انطلقوا بحلم تركيا تُراعى فيها القيم المحلية والعالمية الراسخة في التاريخ والمجتمع، وتكون فاعلة في المجالين الاقتصادي والسياسي، ومحترمة في العالم.

وأنا أمامكم اليوم ببرنامج مسياد المستقبلية 2021، وهو أحد الفروع المهمّة في بنية مسياد.

ونودّ أن نراكم، أيّها الإعلاميون الكرام، إلى جانبنا في جميع أنشطتنا. فآراؤكم واقتراحاتكم مهمّة بالنسبة إلينا. وأشكركم مرّة أخرى على مشاركتكم باسم جميع زملائي.

أودّ أن أحدّثكم اليوم عن الأعمال التي أنجزناها من أجل قمّة مسياد المستقبلية 2021. لقد عقدنا اجتماعات مع فريق مجلس الإدارة وزملائنا ووكالتنا الإعلانية، وحدّدنا أهدافنا، وسعينا إلى تمييز قمّتنا في إطار أفكار إبداعية. وبالطبع كان هدفنا الأكبر في ذلك أن تكون تحرّكاتنا موجّهة نحو المنفعة...

المستقبلية فعالية نقيمها لصالح المجتمع بهدف إعلام رجال الأعمال في تركيا وتهيئتهم للمستقبل ومساعدتهم على تطوير علاقات عمل قائمة على الثقة.

وبرنامجنا الذي يُنظَّم بهدف نهضة تركيا وأن تصبح دولة ذات كلمة مسموعة في المستقبل، وبهدف تكوين وعي وإدراك على المستوى المجتمعي، يسعى إلى تقديم مقترحات حلول لمشكلات بلدنا.

ننظّم كل سنتين قمّة مسياد المستقبلية التي تسلّط الضوء على يومنا وغدنا. وبينما نرسم بمسياد المستقبلية مساراً جديداً لعالم الأعمال والاقتصاد، نهدف إلى تكوين وعي في عالم الأعمال المهني باستضافة قادة خبراء في مجالاتهم.

أعزائي ممثلي الإعلام؛

كما تعلمون، أقمنا أولى نسخ مسياد المستقبلية عام 2015. وفي قمّتنا الأولى استخدمنا شعار «العمل مع المستقبل» من أجل تكوين خطاب جديد للقطاع في سياق الأعمال والاقتصاد، واستضفنا قادة خبراء في مجالاتهم، وسعينا إلى تكوين وعي في عالم الأعمال.

وجرى الحديث عن أسواق الخمسين عاماً المقبلة الجديدة مع الاحتياجات والميول السلوكية المتغيّرة تبعاً لظروف الحياة المتغيّرة والابتكارات التكنولوجية، وعولجت موضوعات التكنولوجيا في المستقبل، والموارد البشرية في المستقبل، وبناء العلامة في المستقبل.

وفي قمّة المستقبلية لعام 2015 أيضاً، وبينما جرى التنويه بأنّ رؤية المستقبل غير ممكنة دون الاستثمار في الموارد البشرية، ذُكر أنّ لدى تركيا إمكانية صنع علامة في كل مجال.

أمّا النسخة الثانية من المستقبلية، وهي بمثابة خريطة طريق لتركيا، إحدى أسرع دول العالم نموّاً، فقد نظّمناها عام 2017. وقد صغنا مفهوم «التحوّل» الذي يقف أمامنا بوصفه أهمّ عنصر للوجود في المستقبل. وتحت العناوين الرئيسية «لماذا التحوّل» و«كيف التحوّل» و«التحوّل إلى ماذا» و«تحوّل تركيا»، جمعنا معكم مرّة أخرى أبرز أسماء القطاع.

وتناولنا موضوعات تتعلّق بمدى أهمية التأثيرات العالمية في نهضة تركيا وتطوّرها، وتطرّقنا إلى الكيفية التي ينبغي أن يكون عليها التحوّل. وفي هذا الإطار؛

  • أهمية المستقبلية 17 في بناء مستقبل تركيا،
  • كيف ينبغي لتركيا أن تحقّق التحوّل؟
  • ما الآثار التي سيُحدثها التحوّل؟

- كيف ينبغي أن تكون مساهمة الشباب في التحوّل في تركيا؟

- ما إسهامات المستقبلية 17 في التعاون الاقتصادي؟ حاولنا الإجابة عن هذه الأسئلة معاً.

وقد حدّدت مسياد موضوع قمّة المستقبلية 19 بعنوان «المستقبل الرقمي» بهدف لفت الانتباه إلى التطوّرات التكنولوجية التي يشهدها العالم. وفي قمّتنا التي شرّفها فخامة رئيسنا Recep Tayyip Erdoğan بمشاركته، عولجت عناوين جلسات مختلفة مثل الرقمنة ورأس المال الوطني في السوق العالمية ومدن المستقبل.

وفي عام 2019، وبموضوع «المستقبل الرقمي»، وضعنا التحوّل على الطاولة بطبقاته وجوانبه المتعدّدة، وتناولنا برنامجاً متعدّد الأبعاد يمتدّ من السياسة إلى الدبلوماسية ومن قواعد التجارة الجديدة إلى خطوط التجارة الجديدة، وناقشنا معاً المفاهيم الجديدة التي تشكّل القوّة الوطنية.

أعزائي ممثلي الإعلام؛

وها قد وصلنا إلى مضمون المستقبلية لعام 2021!

بينما سار التحوّل والتطوّر في حياة الإنسان بسرعة خلال القرن الأخير، ترك كذلك آثاراً مختلفة في كلّ منّا. فقد صارت مفاهيم التكنولوجيا والرقمي والعالمي والابتكاري جزءاً لا يتجزّأ من حياتنا، وانعكست آثارها على معيشتنا. وهذه الآثار صارت وسيلة لأن ننتبه جميعاً إلى النظام العالمي الجديد الذي يتشكّل.

ونحن، بصفتنا مسياد المستقبلية، حدّدنا بهذه البصيرة عنوان برنامجنا لعام 2021 بـ«انتبِه». لأنّ كل شيء يبدأ بالانتباه، والانتباه يعني بناء المستقبل.

ولا ينبغي أن يُنسى أنّ العصر المتطوّر المتحوّل يريد منّا اليوم أن ننتبه إلى كل شيء. فالدول تتقدّم في الساحة العالمية بفوارقها الابتكارية، والعلامات التجارية تصل إلى عملائها بأكثر تكتيكات التسويق تنوّعاً.

أيّها الأصدقاء الأعزاء، في هذا العصر ينجح في الحقيقة من ينتبه. فأين ينجح؟

ينجح في التجارة، وينجح في الرقمي، وينجح في الابتكار، وينجح في مجال الصحة؛ وباختصار يصبح الإنسان المنتبه بطل النظام العالمي الجديد الذي يتشكّل.

ونحن، بصفتنا عائلة مسياد المستقبلية، نريد لبلدنا أن يكون في دور البطولة في الساحة العالمية، ولهذا نقول انتبِه…

أعزائي ممثلي الإعلام؛

مسياد بالنسبة إلينا جميعاً موقد ومدرسة وتشكيل تطوّعي. وانطلاقاً من قول Yunus Emre الذي قاله بحبّ إلهي: «أحبّ المخلوق من أجل الخالق»، فإنّ بابنا مفتوح لكل من يريد خدمة بلدنا وشعبنا.

وانطلاقاً من أفكار الشخصيات المعنوية لهؤلاء الأعلام الكبار الذين بنوا القيم الأساسية لمجتمعنا وثقافتنا، وبفهمنا الذي يحتضن المعرفة والعلم والتجديد، حدّدنا خطابنا بصفتنا مسياد بـ«أخلاق عالية، تكنولوجيا عالية». وفي اتجاه هذا الخطاب نرسم معاً خرائط طريق جديدة بالجمع بين تجاربنا الماضية وابتكارات اليوم.

وكما تعلمون، فإنّنا بالإلهام الذي نستمدّه من قوّتنا الإنتاجية المحلية والوطنية، وبرؤيتنا للخدمة عالية الجودة، نصوغ نماذج عمل تنجز أعمالاً على المستوى العالمي في كل مجال تقريباً

وتكون قدوة للعالم. ونستفيد في ذلك من مبدأ التكنولوجيا العالية.

ونحن، إذ نجعل التكنولوجيا العالية عنواننا الأساسي في القمّة الرابعة لمسياد المستقبلية؛

الرقمي…

المناخ…

المبادرة…

التحوّل — نقول انتبِه إليها.

أعزائي ممثلي الإعلام؛

«كل شيء يبدأ بالانتباه، والانتباه يعني كل شيء» … وفي مسياد المستقبلية 21 أيضاً، إذ نقول انتبِه إلى الرقمي والمناخ والمبادرة والتحوّل، نهدف إلى فهم اليوم معاً وإلى إعطاء معنى معاً للعالم الذي نعيش فيه.

وبينما نتقدّم بخطى واثقة نحو هدفنا في تركيا أقوى وأكثر استدامة وأكثر إنتاجاً وأكثر إشراقاً، نهدف معاً إلى الانتباه إلى اليوم في إطار التكنولوجيا العالية، مع قطاعاتنا الموجّهة نحو الإنتاج، وقفزاتنا التكنولوجية التي تتشكّل برؤية الصناعة 4.0، وبوضع التقنيات المتقدّمة مثل الذكاء الاصطناعي والواقع المعزّز والبيانات الضخمة والواقع الافتراضي في المركز، ومع متحدّثينا ومدعوّينا الخبراء في مجالاتهم.

وكاستعارة البِرْكار عند مولانا، نحن بقدم واحدة مع العالم أجمع، وبالقدم الأخرى موقد في الأناضول يتمسّك بقيمنا المعنوية الثابتة. ولهذا فإنّنا حين نقول التكنولوجيا العالية لا ننسى كلماتنا عن الأخلاق العالية.

وتحت عنواننا الأساسي «الأخلاق العالية»، وإذ نعدّ التعريف بالقيم الحيّة في بلدنا هذا واجباً لا غنى عنه، سنعيش فخر استضافة الطبيب النفسي الأستاذ الدكتور Kemal Sayar، والأستاذ الدكتور Sadettin Ökten المعروف بمحاضراته وأعماله في موضوعات المدينة والحضارة، ولا سيّما الحضارة الإسلامية، وذلك تحت العنوان «انتبِه إلى قيمنا» الذي أنشأناه خصّيصاً. وبهذا المنظور نهدف إلى تقديم خطابنا «أخلاق عالية، تكنولوجيا عالية» على أفضل وجه في قمّة المستقبلية 21 انتبِه.

أعزائي ممثلي الإعلام؛

ومن أجل تكوين وعي في جميع الأعمال التي سننجزها، نتقدّم بخطى واثقة نحو هدفنا في تركيا أقوى وأكثر استدامة وأكثر إنتاجاً وأكثر إشراقاً. ونحن بصفتنا مسياد، إذ نفعل ذلك، نقدّم هذا العام مع زملائي الكرام أعضاء اللجنة وأكاديميّينا طرحاً مختلفاً تماماً في قمّة المستقبلية 21 انتبِه.

إنّ اتفاقية باريس للمناخ تحمّل عالم أعمالنا مسؤوليات مهمّة عبر سلسلة من التطبيقات في إطار مكافحة أزمة المناخ. وفي هذا الإطار لدينا بصفتنا مسياد أهداف أساسية. وسيكون التخزين من أجل طاقة متجدّدة مستدامة ضمن أهدافنا. ولن نركّز على الطاقة المتجدّدة وحدها بل على طاقات خضراء أخرى أيضاً. وبصفتنا مسياد سنحمي عالمنا، وسيكون إنتاج حلول للصناعة من أجل المجتمع الحديث ضمن أهدافنا. كما نضع خططاً استراتيجية لتقديم نماذج عمل في مجال ريادة الأعمال تكون قدوة للعالم.

لقد شكّلنا ورشة عمل مع رئيس مجلس قطاع الطاقة والبيئة لدينا، ورئيس مجلس قطاع التحول الرقمي لدينا، وأكاديميّينا الكرام. وسنشارككم بصفتنا مسياد بياناتنا المتعلّقة بالمناخ والمبادرة، مع المقترحات التي خرجت من ورشتنا، في قمّتنا انتبِه التي ستُقام في 22 ديسمبر في مركز هاليتش للمؤتمرات.

أعزائي ممثلي الإعلام؛

نهدف هذا العام إلى أن نكون أمامكم بـ«مستقبلية مختلفة». ومن اختلافاتنا هذا العام أنّنا نخطّط، وقت البرنامج، لتصميم معرض NFT وتقديمه لاستحسان مشاركينا الكرام واستحسانكم. وبالـ NFT الذي يضيف معنى جديداً لفنّ يومنا، نهدف إلى أن نعرض رقمياً، في هيئة معرض، أعمالاً فنية أنجزها فنانون مختلفون، وأن نُقيم وليمة فنية لجميع زوّارنا.

وقد صُمّمت فعالياتنا هذا العام، اللائقة بشعارنا الرئيسي، على نحو يصنع فارقاً. وإحداها «منصّة Start-Up Exchange» التي أنشأناها خصّيصاً للمستقبلية 21 انتبِه. وسيصعد على هذه المنصّة روّاد الأعمال الذين يمارسون أنشطة ريادية في بلدنا ويعتنون بروح الـ Start-Up. وسيتحدّثون عن رؤيتهم ورسالتهم بعرض مشاريعهم التي أسّسوها أو التي هي في طور التأسيس. وبذلك يكونون قد قدّموا خريطة طريق لمن لديهم فكرة Start-up ضمن خططهم المستقبلية.

أعزائي ممثلي الإعلام؛

نحن بصفتنا مسياد نقرأ اليوم في قمّة المستقبلية 21 انتبِه، ونحلم أحلاماً مختلفة تماماً للغد. وبكل الأعمال التي سننجزها، وبتلاحمنا بعضنا مع بعض على نحو أوثق، نستطيع أن نجعل بلدنا الجميل أقوى من كل النواحي في نور المودّة والعلم.

أعضاء مسياد الأفاضل، ممثلي إعلامنا الكرام:

ندعو كل من يريد أن ينتبه إلى العالم الذي نعيش فيه، وكل من يريد أن يهب ما انتبه إليه بأجمل صوره للإنسانية وللعالم، إلى مسياد المستقبلية 21 في مركز هاليتش للمؤتمرات يوم 22 ديسمبر.

النهاية