حفل وضع حجر الأساس لمنشأة OLTAŞ المتكاملة لإنتاج كباب الجاغ واللحوم
8 أغسطس 2020
أرضروم
ممثلو عالم الأعمال في أرضروم الكرام،
أعضاء مسياد وأصدقاؤها الكرام،
أعزائي ممثلي الإعلام،
هنا في أرضروم حيث اجتمعنا بمناسبة وضع حجر الأساس لمنشأة مهمة، أحييكم بكل احترام؛ أهلاً وسهلاً بكم، لقد شرّفتمونا.
الضيوف الكرام،
ثمة سبب لوصفي منشأة إنتاج كباب الجاغ التي سنضع حجر أساسها اليوم بأنها مهمة:
نحن نعدّ «التنمية الإقليمية» إحدى أهم الخطوات على طريق تنمية بلدنا. ولذلك فإن قيمة الاستثمارات التي ستسهم في التنمية الإقليمية كبيرة جداً بالنسبة لنا.
وبصفتنا رجال أعمال في مسياد، ننفّذ أعمالاً متنوعة من أجل الارتقاء بهذا الإسهام أكثر وتشجيع مستثمرينا على استثمارات جديدة.
وكما تعلمون، أطلقنا مع التجديد الذي بدأناه العام الماضي كثيراً من لجاننا أيضاً.
ومن هذه اللجان لجنة الاقتصاد الغذائي وفنون المطبخ التركي، ولجنة بناء العلامة الثقافية، ولجنة المدن الذكية واقتصادات المدن، ولجنة تطوير موارد سياحية جديدة، وهي لجان تعمل من أجل تطوير المدن وتحقيق التنمية الإقليمية على المدى الطويل.
وبينما توجّه لجاننا رجال أعمال من قطاعات مختلفة لاكتشاف الاستثمارات الصائبة والسديدة، تتابع هذه الاستثمارات أيضاً وتكون سبباً في رسم مستثمرينا آفاقاً جديدة.
الضيوف الكرام،
وكما تعلمون، فإن تحقق التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى البلد يتوقف أولاً على إزالة الاختلالات بين المناطق أو تقليلها إلى الحد الأدنى.
وهذا لا يتحقق إلا بالتنمية المحلية والإقليمية.
واليوم تؤدي الإدارات المحلية ومنظمات المجتمع المدني دوراً مهماً في تحقيق التنمية المحلية والإقليمية.
لأن منظمات المجتمع المدني تملك وظائف قادرة على تحقيق التنمية الوطنية والاجتماعية، وذلك باستخدام المزايا التي تملكها في تنمية مجال نشاطها على المستويين المحلي والإقليمي.
وبوصفها أوسع منظمة مجتمع مدني في العالم ومنصة رأسمال قوية، تقع على مسياد أيضاً مهمة كبيرة في هذه النقطة.
و«اقتصاد المدينة» الذي تصنعه المدن مرتبط من جهة بالمسار الاقتصادي للبلد، وهو من جهة أخرى مستقل؛ فالمدن، وهي تدير تجارتها واستثماراتها مستخدمةً ما تملكه من إمكانات وموارد، تبني أيضاً اقتصاداً خاصاً بها.
وتطوير اقتصادات المدن، وهي أحد التروس المهمة في عجلة الاقتصاد الوطني، بالغ الأهمية من حيث حمايته لإنسان المنطقة من حالات اضطرارية كالهجرة إلى مدن أخرى.
والمدن المتطورة التي تتنافس، إلى ما هو أبعد من الاكتفاء الذاتي، في الإسهام في اقتصاد البلد، ستحتضن أيضاً إنسان أرضها وستُخرج ظاهرة الهجرة الداخلية خصوصاً من جدول الأعمال إلى حد كبير.
وهذه المبررات والمتطلبات هي سبب وقوفنا بدقة عند هذا الموضوع، بحكم المسؤولية التي نشعر بها في مسياد.
ونولي أهمية كبيرة لتطوير اقتصادات المدن عبر موارد سياحية جديدة.
وحين ننظر إلى الأداء والتطور اللذين أظهرتهما في السياحة تركيا، التي تُعدّ إحدى المناطق السياحية المهمة في العالم، تظهر أمامنا صورة مُرضية. لكننا من جهة أخرى نرى أيضاً أننا لا نستفيد بما يكفي من المزايا الكبيرة التي نملكها في مواجهة منافسينا في العالم. ولذلك فإننا لا نُظهر تماماً الإمكانات السياحية التي يملكها بلدنا
فعلاً. ولتحقيق ذلك نحتاج إلى «خارطة طريق للسياحة» مفصّلة وإلى سياسات تنفيذ حازمة.
وتركيا، بما تضمّه من جماليات ثقافية وتاريخية وطبيعية، تملك خلافاً لدول كثيرة إمكانية تطوير سياحتها لا في اتجاه واحد بل ببدائل مختلفة.
وبينما نستهدف زيادة عدد الزوار إلى مدننا، علينا أيضاً تنويع أسباب الزيارة. أي بعبارة أخرى، علينا أن نضاعف البدائل السياحية.
وهنا سأشارككم مثالاً في العالم أراه مهماً:
مدينة Donostia الإسبانية، المعروفة باسم San Sebastian.
نتحدث عن مدينة يبلغ عدد سكانها نحو 200 ألف نسمة. لكن San Sebastian تُذكر اليوم بوصفها أحد مراكز فن الطهي في العالم. وهذه المدينة الصغيرة التي تستضيف أيضاً قمة دولية لفن الطهي تستقبل ملايين السياح كل عام.
وحين نتأمل أن الأناضول يملك ثقافة مطبخية عمرها 14 ألف سنة، نرى بوضوح الإمكانات السياحية التي تحملها تركيا في هذا المجال وحده.
وحتى لو انطلقنا من هذا المثال وحده، نرى بوضوح أن علينا نحن أيضاً أن ننشئ الآن «مدناً علامة» في مجالات محددة.
وبتطبيق استراتيجيات ترويج مختلفة، علينا أن نستثمر القيم الخاصة بالمناطق والتراث الثقافي استثماراً جيداً جداً، وأن نطوّر وفق ذلك تطبيقات وأساليب ترويج خاصة.
وبلدنا، خلافاً لغيره من الدول، مليء بثراء تراب الأناضول في مجالات مختلفة كثيرة كالسياحة الحرارية والثقافة والطبيعة والصحة وفن الطهي. وعلينا الآن أن نستثمر ذلك على أفضل وجه وأن نضع بلدنا في الصفوف الأولى في دوري السياحة العالمي.
وفي هذه النقطة بالذات تملك تركيا ميزة كبيرة جداً، لا بثقافتها وطبيعتها فحسب، بل بمطبخها الغني.
ونرى حفل وضع حجر الأساس هذا الذي نقيمه اليوم بالغ الأهمية لصناعتنا ولقطاع الغذاء لدينا؛ لكننا من جهة أخرى نعرّفه لا بوصفه خطوة اتُّخذت لتلبية حاجة السوق الداخلية فحسب، بل بوصفه أيضاً خطوة على طريق تعريف العالم بنكهات بلدنا التي لا نظير لها.
كباب الجاغ هو النوع الوحيد من الكباب في العالم الذي يُقطَّع ويُقدَّم أفقياً. انظروا، حتى هذه الخاصية وحدها دليل على أننا نملك نكهة ذات علامة كبيرة.
نحن لسنا بلداً غريباً عن السياحة أو بدأ لتوّه التعرف إليها؛ لكننا نرى حقيقة أن مفهوم السياحة وعاداتها لم تبقَ هي نفسها أيضاً، فيما تتغير أشياء كثيرة في العالم.
ولذلك، وبينما نطوّر الإمكانات المادية كالمخزون العمراني والنقل، علينا من جهة أخرى أن نحقق التطور الفكري أيضاً.
علينا أن ندرك القيم التي بين أيدينا وأن نتمسك بها عبر التعريف بها على أفضل وجه.
ولا يساورنا أدنى شك في أننا حين نطبّق كل هذه الأجزاء تطبيقاً كاملاً سنرفع نجاحنا السياحي القائم إلى مستوى أعلى بكثير، وسنحقق قفزة كبيرة بفن الطهي وحده.
وحين نحقق ذلك سنكون قد مكّنّا أيضاً إنسان الأناضول من مواصلة حياته في الأرض التي وُلد وترعرع فيها ويعرفها، وذلك عبر الغذاء والسياحة، وهما من القطاعات الأكبر تأثيراً وإسهاماً في التوظيف.
الضيوف الكرام،
نعمل في مسياد بكل قوتنا كي تبلغ تركيا النجاح الذي تستهدفه في الساحة العالمية وتجعله مستداماً.
ونريد، بالعمل مع أصدقائنا الذين قضيتهم تركيا، أن نوصل بلدنا إلى هذا النجاح في أقصر وقت.
وكل جهدنا موجّه نحو أن تكون تركيا بين الدول التي تحدد مكانتها المستقبلية بنفسها ويكون لها كلمة في العالم.
سنعمل كثيراً. سنعمل من أجل مكتسباتنا. ومن أجل حضارتنا وقيمنا وأبنائنا وأجيالنا سنعمل أكثر من أي وقت مضى. وسننجح جميعاً؛ معاً!
الضيوف الكرام،
وفي ختام كلمتي أتمنى أن يجلب مرفقنا الجديد الخير لأرضروم في المقام الأول ولبلدنا، وأحييكم جميعاً باحترام ومودة.
Abdurrahman Kaan
رئيس مسياد العام