منتدى الأعمال التركي السعودي الـ27 لـ IBF ومعرض IBF للمنتجات التركية التصديرية – كلمة الافتتاح (3-11 مارس 2024)

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله الذي جمعنا هنا، والصلاة والسلام الدائمان على رسوله.

سعادة ….،

ممثلي عالم الأعمال الكرام،

أعضاء مسياد الأعزاء،

أعزائي ممثلي الإعلام،

السيدات والسادة الكرام،

أحييكم جميعاً باحترام ومحبة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أهلاً وسهلاً بكم في افتتاح منتدى الأعمال التركي السعودي الـ27 لـ IBF ومعرض IBF للمنتجات التركية التصديرية، لقد شرّفتمونا بحضوركم…

في أواخر شهر شعبان المعظّم وقبل أيام من رمضان المبارك، أسأل ربي أن يجعل اجتماعنا الذي نعقده في هذا البلد الجميل سبباً للخير.

يأتي منتدى الأعمال الدولي IBF في مقدمة الفعاليات التي نوليها كمسياد أكبر قدر من الأهمية ونركّز عليها أكثر من غيرها.

هذه المنصة التي انطلقت من فكرة إنشاء “شبكة أعمال عالمية” بين رجال الأعمال المسلمين تجمع اليوم 42 جمعية لرجال الأعمال من 25 دولة. وفي هذا الصدد، كانت لرئيسنا المؤسس السيد Erol Yarar إسهامات بالغة الأهمية. ونجدّد له شكرنا مرة أخرى.

تُعقد قمة IBF هذا العام بين 3 و11 مارس 2024 في الرياض وجدة ومكة والمدينة، وهي من أهم المدن التجارية في المملكة العربية السعودية. ونحن سعداء بشكل خاص ونحمد الله لأن الحرمين الشريفين ضمن نطاق هذه القمة. وفي إطار الـ IBF الـ27 ستُعقد أيضاً قمة المنتدى الاقتصادي ولقاءات B2B ومعرض ولقاءات مع الغرف التجارية.

إن شاء الله سنوقّع شراكات طيبة ونحقق نتائج مثمرة جداً للبلدين.

المشاركون الأعزاء، الضيوف الكرام،

كما تعلمون، خطونا في وقت سابق، في 9 أكتوبر 2023، خطوة بالغة الأهمية لتعزيز التعاون بين البلدين ووقّعنا بروتوكولاً مع غرفة تجارة الرياض. وبفضل هذا البروتوكول الذي وقّعناه مع وفد من 100 من رجال الأعمال القادمين من المملكة العربية السعودية، نخطط بإذن الله لاتخاذ خطوات بالغة الأهمية في التجارة والحراك القطاعي والتعاون الدولي.

وإلى جانب هذا التعاون الذي نأمل أن يسهم إسهاماً كبيراً جداً في تنمية التجارة بين تركيا والمملكة العربية السعودية، نأمل أيضاً أن نستضيف مثل هذه الوفود المميزة بكثرة في المراحل المقبلة.

في المرحلة التي بلغناها اليوم، أظهرنا دائماً في علاقاتنا التجارية مع دول الخليج، ولا سيما في الروابط الاقتصادية التي أقمناها مع دول صديقة وشقيقة مثل المملكة العربية السعودية، نظرة تليق بالمسلم. وبإذن الله سيبقى اتجاهنا على هذا المنوال فيما بعد أيضاً.

وفي هذا الصدد، نأمل أن يحظى معرض المنتجات التركية التصديرية أيضاً بالاهتمام إلى جانب الـ IBF… ونتوجّه بالشكر الجزيل إلى وزارة التجارة لدينا وإلى وزارة التجارة السعودية وإلى غرفة تجارة الرياض على دعمها لهذه الفعالية.

المشاركون الأعزاء،

نتيجة لهذه المبادرات المهمة التي نفّذناها، يمكن القول إن العلاقات التجارية بين تركيا والمملكة العربية السعودية سجّلت زيادة ملحوظة، ولا سيما خلال العامين الأخيرين. وعند إلقاء نظرة على أرقام الاستيراد والتصدير يمكننا ملاحظة هذا التطور بصورة أفضل.

بلغت صادرات تركيا إلى المملكة العربية السعودية مستوى 1,1 مليار دولار في عام 2022، بينما ارتفع هذا المبلغ في 2023 إلى مستوى 2,6 مليار دولار. وبالمثل، بينما بلغت واردات تركيا من المملكة العربية السعودية مستوى 4,2 مليار دولار في 2022، تراجعت قليلاً في عام 2023 لتتحقق عند مستوى 3 مليارات دولار. وبذلك بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي 5,7 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في السنوات الثماني الأخيرة.

لم تقتصر العلاقات بين البلدين على التجارة وحدها؛ فنتيجة للخطوات المتخذة خلال العشرين عاماً الأخيرة على وجه الخصوص، بلغت الاستثمارات المتبادلة أيضاً مستوى مهماً. ففي الفترة 2002-2022 بلغ إجمالي الاستثمارات المباشرة التي نفّذتها الشركات ذات رأس المال السعودي في بلدنا 2 مليار دولار. وفي الفترة نفسها بلغ إجمالي الاستثمارات المباشرة التي نفّذتها الشركات ذات رأس المال التركي في المملكة العربية السعودية 74 مليون دولار.

ومع ذلك، فإن هذه الأرقام دون إمكانات الاستثمار المتبادل بين البلدين. ذلك أن تركيا والمملكة العربية السعودية كلتيهما بلدان جاذبان للغاية في سياق الاستثمار الأجنبي المباشر.

بلدنا مرشّح، بفضل إمكاناته التصنيعية العالية وقدرته الإنتاجية المرنة إلى جانب قربه من الأسواق الكبرى، لأن يكون قاعدة إنتاج كبرى مقارنةً بالدول الأخرى. ولا يقتصر ذلك على كونه قاعدة إنتاج وتوريد موجّهة إلى الدول الغربية؛ فبفضل موقعه الجيوسياسي يمتلك إمكانية الإنتاج لجغرافيا واسعة جداً، وفي مقدمتها دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وبالمثل، فإن أنشطة ريادة الأعمال وفرص الاستثمار في المملكة العربية السعودية متنوعة للغاية وجذابة جداً للمستثمرين المحتملين. ونحن أيضاً نرغب في اغتنام هذه الفرص ورفع التبادل التجاري إلى أعلى مستوى.

المشاركون الكرام،

نولي كتركيا أهمية كبيرة لرؤية 2030 السعودية. ونعتقد كرجال أعمال أتراك، وخاصة كأعضاء في مسياد، أن بإمكاننا تقديم إسهامات كبيرة للمملكة العربية السعودية في الطريق إلى رؤية 2030.

نحن كتركيا نعمل في مجالات كثيرة، من الإنشاءات إلى الآلات، ومن الاستثمار العقاري إلى قطاع الكيماويات. وكما تعلمون، فإن قدرة بلدنا الإنتاجية وقوته على مواصلة الأعمال في مستويات عالية جداً. وشركاتنا تواصل طريقها في معظمها عبر مشاريع دولية في الخارج.

نحن نؤمن بأن مهامّ كبيرة جداً تقع على عاتق رجال الأعمال الأتراك في رؤية 2030 السعودية. ومن ثمّ علينا أن ندرك أن الشراكات التي سيقيمها رجال الأعمال السعوديون مع نظرائهم الأتراك ستحقق قبل كل شيء إسهامات اقتصادية كبيرة للبلدين معاً.

نشعر بحماس كبير تجاه رؤية 2030 السعودية. وفي هذا الإطار، نتخذ خطوات مهمة لدى وزرائنا ولدى جميع مؤسساتنا التي تدير الدبلوماسية التجارية، فيما يتعلق بالأهمية الكبيرة التي نوليها للمملكة العربية السعودية وللتعاون التجاري بين البلدين.

المشاركون الأعزاء،

وإذ أُتمّ كلامي هنا، أتمنى أن يمرّ منتدى الأعمال التركي السعودي الـ27 لـ IBF ومعرض IBF للمنتجات التركية التصديرية بالخير والإثمار لجميع المشاركين.

أسأل ربي أن تكون اللقاءات التي سنعقدها وتعاوننا سبباً في وحدة العالم الإسلامي وتلاحمه ورفاهه، وفي فلاح إخواننا المظلومين والمتضررين.

أحييكم جميعاً بأصدق مشاعري…

في أمان الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Mahmut Asmalı

رئيس مسياد العام