ندوة فلسطين ومزاد الخط العربي - كلمة الافتتاح
29 نوفمبر 2023
عائلة مسياد الكريمة،
الضيوف الكرام،
أعزائي ممثلي الإعلام،
أهلاً وسهلاً بكم جميعاً في ندوة فلسطين ومزاد أعمال الخط العربي.
سنكون هذا المساء بإذن الله، إلى جانب لقاء بالغ المعنى، سبباً في عمل خير بالغ المعنى أيضاً. فبينما نؤكد في ندوتنا مرة أخرى على القضية الفلسطينية العادلة من زاوية تاريخية، سنتنافس بإذن الله في فعل الخير عبر المزاد الذي سيُقام عقب ندوتنا مباشرةً والذي ستُحوَّل عائداته كاملةً إلى الشعب الفلسطيني المظلوم…
يقول الله تعالى في الآية 148 من سورة البقرة:
“وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ، أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً، إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.”
الضيوف الكرام،
عائلة مسياد الكريمة جداً،
كما نعلم جميعاً، تشهد غزة منذ شهرين مأساةً إنسانية كبرى. فإسرائيل ترتكب مجزرة كبيرة دون تمييز بين هدف وآخر، ودون تمييز بين امرأة وطفل وشيخ…
لقد سُوّيت بالأرض التجمعات السكنية المدنية ودور العبادة والمستشفيات والمؤسسات التعليمية في غزة. وانهارت منظومة البنية التحتية… وقُطعت الكهرباء والماء عن الناس… والناس جرحى بلا غذاء ولا ماء…
وأسوأ ما في ذلك كله ألا يرتفع صوت قوي واحد في المجتمع الدولي إزاء هذه المجزرة… إننا نعيش أياماً تُمتحن فيها الإنسانية.
ونحن في مسياد نقف إلى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم الذي تُرك وحيداً منفرداً… لأن وحدة فلسطين هي وحدة الإنسانية جمعاء…
وسنواصل في مسياد الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في مواجهة اعتداءات إسرائيل في جميع المنابر الوطنية والدولية. فالقضية الفلسطينية بالنسبة لنا قضية حضارة، وهي مسؤولية مشتركة للمسلمين كافة وللإنسانية جمعاء. ولهذا ندعو مرة أخرى جميع منظمات المجتمع المدني وعالم الأعمال والمؤسسات الإعلامية في تركيا وفي المجتمع الدولي إلى إبداء الحساسية في هذا الشأن.
لقد وقفنا نحن عائلة مسياد دائماً إلى جانب المظلومين، وسنواصل الوقوف إلى جانبهم بعد اليوم أيضاً. ونستعد الآن لتلبية الاحتياجات التي نشأت بعد المجازر في غزة. وسنقف بقوة إلى جانب إخوتنا الفلسطينيين مع أعضائنا والمؤسسات التي نتعاون معها.
وفي هذه المرحلة سنقدّم في مسياد، بأعضائنا الذين يتجاوز عددهم 14,000 عضو، مساعداتنا إلى غزة عبر منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الإغاثة الإنسانية مثل الهلال الأحمر التركي وİHH وجمعية Sadakataşı.
نتمنى الشفاء العاجل للشعب الفلسطيني، وندعو للشهداء بالرحمة ولذويهم ولجميع المسلمين بالصبر. ونؤمن بعون الله أن الشعب الفلسطيني سينجو من الظلم وسينتصر في قضيته العادلة.
أيها الأصدقاء الأعزاء،
علينا أن نرفض دائماً بصوت جهير مثل هذه المجازر التي تجري على مرأى من العالم أجمع. وعلينا أن نقف صفاً واحداً إلى جانب المظلوم. فنحن لا نستطيع الوقوف منتصبين في وجه الظلم إلى جانب المظلوم إلا ما دمنا واحداً ومعاً وأقوياء… وبهذا وحده نستطيع أن نجعل نضالنا أقوى.
أما ما يجعلنا أقوياء فهو قبل كل شيء أن نكون “واحداً ومعاً”. لا أنت ولا أنا ولا هو؛ فلا نستطيع إظهار قوتنا إلا إذا صرنا “نحن”. وإذا صرنا “نحن” فلن تقف أمامنا أي قوة، وسنكون نحن أصحاب الكلمة الحقيقيين.
وإذا كنا معاً وأقوياء استطعنا التدخل في الحرب والمأساة الإنسانية القائمة. وإذا أردنا دعم إخوتنا في فلسطين فعلينا أن نكون أقوياء. وباختصار، علينا أن نؤمن بـ“قوة النحن” وبقدرتها…
المشاركون الأعزاء،
لقد نظّمنا هذه الندوة هذا المساء في مسياد بهدف دعم النضال المشروع للشعب الفلسطيني ضد الاحتلال، وهو ما نعدّه مسؤولية إنسانية وأخلاقية. وسنتحدث في ندوتنا عن المراحل التاريخية التي مرّت بها القضية الفلسطينية حتى يومنا هذا، وعن طوفان الأقصى وما تلاه من تطورات. كما سنطّلع، إلى جانب العلاقات الاقتصادية بين تركيا وفلسطين، على إمكانات المساعدات الإنسانية التي يمكن تقديمها للشعب الفلسطيني. وأشكر كل متحدث من متحدثينا الذين شاركوا في ندوتنا بكلماتهم.
وعقب ندوتنا مباشرةً سننظّم مزاد أعمال الخط العربي. ويمكن تقديم العروض عبر المشاركة الإلكترونية أيضاً في مزاد أعمال الخط الذي ستُتبرَّع عائداته كاملةً لشعب غزة المظلوم. ونشكر كذلك الشيف Ömür Akkor الذي يتولى تقديم مزادنا، والخطاط Mustafa Cemil Efe.
الضيوف الكرام،
أرجو أن تكون ندوتنا ومزادنا سبباً للخير، وندعو مرة أخرى الإنسانية جمعاء إلى الاصطفاف إلى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم.
أشكركم جزيل الشكر على مشاركتكم وأحييكم جميعاً بكل احترام وتقدير.
في أمان الله.
Mahmut Asmalı
رئيس مسياد العام