نص الخطاب – Burhan Özdemir
حفل توقيع برنامج دعم الكفالة للتمويل التشاركي والتعريف به
30 يناير 2026 – مركز إسطنبول المالي
الضيوف الكرام، أعزائي ممثلي الإعلام، ممثلي عالم الأعمال الأعزاء،
أحييكم جميعاً باسم مسياد بكل احترام ومودة.
نشهد اليوم معاً جواباً ملموساً على حاجة حقيقية للقطاع الحقيقي، حققناه بريادة مسياد وبالتعاون مع صندوق ضمان الائتمان (KGF) وبنك Ziraat Katılım. ومن هذه الزاوية أود أن أشير بشكل خاص إلى أن برنامج اليوم عتبة مهمة لعالم أعمالنا ولاقتصاد بلدنا على حد سواء.
لقد شاركنا الرأي العام بأننا سننفّذ في مسياد خلال الدورة الجديدة عملاً مكثفاً يضع في مركزه القضايا الأساسية التي تهم عالم الأعمال بشكل مباشر. فالتمويل، وبيئة الاستثمار، والطاقة الإنتاجية، واستدامة التوظيف، ومتانة القطاع الحقيقي تبرز أمامنا بوصفها العناوين الرئيسية لهذه المرحلة. وكما تعلمون، فقد أفردنا مساحة واسعة لهذه القضايا الأساسية التي تخص أعضاءنا وعالم الأعمال في برنامج الدورة الجديدة الذي أعلنّاه.
ومع انقضاء الشهر الأول من عام 2026، نرى أننا نمضي نحو أرضية أكثر قابلية للتنبؤ وأكثر توازناً في السياسات الاقتصادية. فالعزيمة في مكافحة التضخم، والحفاظ على الانضباط المالي، والنهج القائم على الاستثمار والإنتاج تشكّل الإطار الأساسي للمرحلة المقبلة. غير أن استمرار هذه المسيرة بصورة سليمة يستلزم بقاء القطاع الحقيقي على قدميه واستمرار الإنتاج وقدرة المنشآت على التنفس. والخطوة التي نخطوها اليوم هي المقابل الميداني لتوقعاتنا الحذرة والمفعمة بالأمل في آن معاً بشأن عام 2026.
أعزائي ممثلي الإعلام،
في التقييمات الاقتصادية التي نجريها بانتظام كل عام في مسياد مع عالم الأعمال، نواجه نتيجة لم تتغير منذ وقت طويل: أكبر مشكلة بنيوية لعالم الأعمال هي الوصول إلى التمويل. وفي التقييم الذي أجريناه هذا العام في إطار «تقييم عام 2025 وتوقعات عام 2026» تبيّن بوضوح أيضاً أن أكبر مشكلة هي الوصول إلى التمويل.
إن وصول منشآتنا التي تنتج وتوفّر فرص العمل وتخلق قيمة مضافة إلى إمكانات التمويل التشاركي بشروط مناسبة يحمل اليوم أهمية أكبر من أي وقت مضى. وقد رأينا في هذه الصورة مجال مسؤولية لا مجرد بيانات. وبالانعكاس النابع من كوننا منظمة مجتمع مدني تمثّل عالم الأعمال، شاركنا صوت القطاع الحقيقي ومطالبه واحتياجاته مباشرة مع مؤسساتنا العامة، وتشاورنا معها، وعملنا معاً على سبل الحل.
إن برنامج دعم الكفالة للتمويل التشاركي، الذي نعرّف به اليوم هنا مع رئيسنا الموقّر ومديرنا العام الموقّر، هو مخرج ملموس لعملية التشاور هذه. ونؤمن بأن هذا التعاون الذي قدناه في مسياد سيكون نموذجاً يجد صداه في الميدان ويسهم إسهاماً مباشراً في القطاع الحقيقي على أساس التمويل بلا فائدة.
أعزائي ممثلي الإعلام، ضيوفنا الكرام،
يُنفَّذ هذا البرنامج، كما ذكرت في مستهل كلمتي، بريادة مسياد وبالتعاون مع صندوق ضمان الائتمان وبنك Ziraat Katılım Bankası A.Ş. وأود أن أشدّد هنا بشكل خاص: نحن نضع أنفسنا في موقع المؤسسة الرائدة التي تصف الحاجة وصفاً صحيحاً باسم عالم الأعمال، وتجمع الأطراف المعنية، وتحرّك العملية؛ ونسهم في تقديم التمويل والكفالة اللذين يوفّرهما شركاؤنا إلى القطاع الحقيقي.
في الشريحة الأولى ضمن البرنامج، يُستهدف تقديم كفالة من صندوق ضمان الائتمان بقيمة 7,5 مليار ليرة تركية، وتوفير موارد بقيمة 9,375 مليار ليرة تركية من قِبل بنك Ziraat Katılım.
ومع الشريحة الثانية نتحدث عن مجال تأثير إجمالي يبلغ نحو 15 مليار ليرة تركية.
وتشكّل هذه البنية مجال حركة قوياً لجميع الشركات والمنشآت في القطاع الحقيقي.
الضيوف الكرام،
أريد أن تُعرف هنا نقطة بعبارات قاطعة: هذا البرنامج ليس موجهاً إلى أعضاء مسياد وحدهم. فبرنامج دعم الكفالة للتمويل التشاركي، وإن كان قد أُطلق بريادة مسياد، مفتوح لجميع المنشآت المؤهلة العاملة في القطاع الحقيقي، سواء أكانت عضواً في مسياد أم لا.
هذا البرنامج موجّه إلى السوق بكاملها؛ إلى كل منشأة تنتج وتوفّر فرص العمل وتخلق قيمة مضافة. ومن هذه الزاوية يقدّم البرنامج إمكانية تمويل تنتشر في عموم السوق وتقوم على أساس الوصول إلى التمويل بلا فائدة.
ومن الخصائص المهمة الأخرى للبرنامج مجال شموله. فالتمويل الذي سيُقدَّم يمكن استخدامه في احتياجات تمويل التشغيل إلى جانب احتياجات تمويل الاستثمار. ومن هذه الزاوية، نكون قد أدخلنا إلى النظام، بالتعاون مع مؤسساتنا الكريمة، أداة تمويل جديدة قائمة على أسس خالية من الفائدة وتستجيب لاحتياجات التدفق النقدي الحقيقية للقطاع الحقيقي.
أعزائي ممثلي الإعلام،
إن هذا النموذج الذي أُطلق مع مسياد بوصفها منظمة مجتمع مدني تمثّل عالم الأعمال يشكّل قدوة أيضاً بكونه الأول من نوعه. ونحن في مسياد سنواصل الوقوف إلى جانب الإنتاج والتوظيف والقطاع الحقيقي، وإيصال صوت عالم الأعمال بقوة، وأن نكون جزءاً من الحل.
وفي تحقيق هذه العملية، أتقدم بشكري إلى فخامة رئيس الجمهورية Recep Tayyip Erdoğan في المقام الأول، وإلى نائب رئيس الجمهورية السيد Cevdet Yılmaz، وإلى وزير الخزانة والمالية السيد Mehmet Şimşek، وإلى محافظ البنك المركزي السيد Fatih Karahan، وإلى رئيس مجلس إدارة صندوق ضمان الائتمان الموقّر، وإلى المدير العام لبنك Ziraat Katılım الموقّر، على تحركهم مع عالم الأعمال وتقديرهم لريادة منظمة مجتمع مدني؛ وأتمنى أن يكون برنامج دعم الكفالة للتمويل التشاركي مباركاً على اقتصاد بلدنا وعالم أعمالنا والقطاع الحقيقي بأكمله.
أشكركم جميعاً على مشاركتكم، وأقدّم لكم تحياتي.