معالي رئيس الشؤون الدينية، أستاذي الفاضل Ali Erbaş،

رئيس أوتيساف الموقّر،

أعضاءنا الكرام،

أعزائي ممثلي الإعلام،

سيداتي سادتي،

الضيوف الكرام،

أحييكم جميعاً بكل احترام ومودة.

أهلاً وسهلاً بكم في برنامجنا حول موضوع «رمضان والإنفاق».

أتقدم بشكري الخاص لرئيس الشؤون الدينية أستاذنا الفاضل Ali Erbaş على تلبيته دعوتنا وتشريفه برنامجنا قبل أيام قليلة من شهر رمضان المبارك.

سعادة الرئيس، ضيوفنا الكرام،

في مستهل كلامي أسأل الله عز وجل الرحمة لإخوتنا الذين فقدوا حياتهم في الزلازل التي تمركزت في كهرمان مرعش، وأدعو بالشفاء العاجل للمصابين. اللهم امنح إخوتنا المنكوبين وأمتنا الصبر والثبات، وأنزل على قلوبهم الانشراح والسكينة.

بإذن الله ستخرج دولتنا وأمتنا، يداً بيد وكتفاً إلى كتف، من الصدمة التي سببتها هذه الكارثة أكثر قوة؛ نضمّد جراحنا، ونستخلص الدروس، ونحاسب أنفسنا، ونزيد من صمودنا وإيماننا. وسنعيد بناء مدننا وإحياءها معاً وبروح واحدة.

سنعزّز صمود مجتمعنا ومدننا؛ وبتلاحم أشد من ذي قبل، وبصون الذكرى العزيزة لمن فقدناهم في كارثة القرن وأماناتهم الغالية، سنترك للأجيال الجديدة مدناً أكثر أماناً.

سيدي الرئيس الموقّر، الضيوف الكرام،

لقد هرعنا في مسياد، بأعضائنا البالغ عددهم 13 ألف عضو وبفروعنا في الداخل والخارج، لنجدة إخوتنا منذ اللحظة الأولى للزلزال، متحركين بروح النفير العام. ونواصل حملاتنا وأعمالنا في إدارة الكارثة دون انقطاع. ومن أجل إعادة تأسيس الحياة التجارية في محافظاتنا المتضررة من الزلزال، نوسّع أنشطتنا في المنطقة؛ وفي هذا الإطار نقوم بعملية مواءمة تُبقي الإنتاج مستمراً عبر تأمين نقل المنتجات الموجودة لدى أعضائنا المتضررين إلى منشآت أعضائنا في المحافظات الأخرى. وبفهم الوحدة والتكاتف، يضع كل عضو من أعضائنا يده تحت الحجر ويسند أخاه الذي في ضيق. إن تقليل المخاطر التي قد يواجهها أعضاؤنا الذين تعطلت حياتهم التجارية الداخلية والخارجية بسبب الزلزال أو الذين لا يستطيعون شحن مستلزماتهم أو منتجاتهم هو هدفنا ذو الأولوية. وبينما نلبي الاحتياجات الإنسانية العاجلة من جهة، سنواصل أعمالنا دون توقف من جهة أخرى حتى تعود حياة الأعمال والتجارة في المنطقة إلى طبيعتها. وفي شهر رمضان المبارك أيضاً سنلتقي بإذن الله بإخوتنا المنكوبين في برامج الإفطار والسحور، سواء في منطقة الزلزال أو في المحافظات الأخرى.

نقدّم الدعم لأعضائنا في منطقة الزلزال بفهم القرض الحسن، وهو تطبيق طوّرته حضارتنا مستلهمةً إياه من كتابنا المقدس القرآن. ونسهم في إنعاش اقتصاد المنطقة من جديد عبر تقديم دعم رأسمالي بلا فائدة وعلى شكل منح لإخوتنا من رجال الأعمال المتضررين من الزلزال. وبهذه المناسبة أدعو عالم أعمالنا، ولا سيما في شهر رمضان، إلى تطبيق هذا التقليد العريق والجميل ومساعدة رواد الأعمال المتضررين في المنطقة عبر القرض الحسن.

ومن التطبيقات الجميلة والنموذجية الأخرى التي نقوم بها كمنتسبي مسياد، وفي شهر رمضان غالباً، عمل دفاتر الذمم. فأعضاؤنا المحسنون يشترون، من خلال عمل دفاتر الذمم، دفاتر الدين المؤجل لإخوتنا المحتاجين والمتضررين بالتعامل مع البائعين وحدهم، وبذلك يقدّمون نموذجاً جميلاً ومقبولاً للإنفاق. وأدعو رجال أعمالنا المحسنين إلى الإنفاق بهذا التطبيق الجميل في شهر رمضان وإلى إدخال السرور على إخوتنا المحتاجين. ولا ننسَ أن من أفضل الأعمال المقبولة نثر البهجة في القلوب الحزينة.

أستاذي الفاضل، إخوتي الأعزاء،

إن وقف البحوث التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية الدولي أوتيساف، الذي تأسس بهدف القيام بأعمال تركز على التعليم والبحث والنشر، يعمل كمركز فكري بالبرامج النوعية التي ينظمها ويغذّينا علمياً وفكرياً. وأؤمن بأن أوتيساف برئاسة الدكتور İsrafil Kuralay سيقوم بأعمال ناجحة في الدورة الجديدة أيضاً، وأتمنى له التوفيق.

أتمنى بشكل خاص أن تزداد في هذه الدورة البرامج الموجهة إلى شبابنا وجامعاتنا، الذين يمثلون أهم قوة بشرية لدينا، وأن يُستثمر في الأجيال الجديدة. وأؤمن بأن تنشئة أجيال ريادية وصاحبة رؤية، ومتمسكة في الوقت نفسه بجذورها وحضارتها، هي أهم مسؤولية علينا جميعاً. ومن هذا المنطلق، نخطط لخطواتنا الاقتصادية والتجارية وننفذها كعائلة مسياد ونحن نفكر دائماً في بلدنا وأمتنا وقيمنا العريقة. وفي هذا الإطار وقّعنا مطلع هذا الأسبوع بروتوكول تعاون شامل مع جامعة إسطنبول التجارية. وبهذه المناسبة أشكر مرة أخرى رئيس مجلس أمناء جامعتنا الدكتور İsrafil Kuralay. وسنواصل توسيع وتعميق تعاوننا مع الجامعات. وسنعمل هذا العام خصوصاً، عبر إطلاق ورش الدبلوماسية التجارية، على تمكين إخوتنا الجامعيين المتميزين في مراحل البكالوريوس والماجستير والدكتوراه من العمل عن قرب أكبر مع عالم الأعمال ومع مسياد.

سيدي الرئيس الكريم، ضيوفنا الأعزاء،

وإذ أختم كلماتي بهذه المشاعر والأفكار، أسأل ربي أن يكون لقاؤنا حول موضوع «رمضان والإنفاق» سبباً في الخير. وأتقدم بشكري على تشريفكم، وفي مقدمتكم أستاذنا الفاضل ورئيسنا الكريم الأستاذ الدكتور Ali Erbaş وأنتم ضيوفنا الكرام. وأشكر إدارة أوتيساف وزملائي الأعزاء الذين بذلوا جهدهم في تنظيم البرنامج.

أسأل الله أن يجلب شهر رمضان المبارك الخير والبركات لبلدنا وأمتنا وللعالم الإسلامي.

اللهم احفظ بحرمة هذه الأيام المباركة أمتنا والعالم الإسلامي من الكوارث ومن المصائب المادية والمعنوية، الأرضية والسماوية.

في أمان الله.

Mahmut Asmalı

رئيس مسياد العام