الجمعية العمومية لمسياد سقاريا

28 يونيو 2021

سعادة المحافظ،

سعادة النائب،

سعادة رئيس بلدية المدينة الكبرى،

سعادة رئيس الجامعة،

سعادة قائم المقام،

سعادة رؤساء بلديات الأقضية،

رؤساء وممثلي عالم الأعمال في سقاريا والغرف والبورصة والمنظمات غير الحكومية الكرام،

أعضاء مجلس إدارة مسياد الكرام

رؤساء الفروع القادمين من الولايات المجاورة،

رؤساء فرعنا في سقاريا في الدورات السابقة،

رئيس وأعضاء فرع مسياد سقاريا الكرام،

أعضاء لجنة مسياد النساء، إخوتي في مسياد الشباب،

أعزائي ممثلي الإعلام،

أحييكم بكل احترام في جمعيتنا العمومية، أهلاً وسهلاً بكم، لقد شرّفتمونا بقدومكم.

الضيوف الكرام،

نعمل ليل نهار ونفكّر ونضع أفكارنا موضع التنفيذ كي نسهم أكثر في اقتصاد بلدنا ونكون أنفع لأمتنا. ونجوب البلاد شبراً شبراً من غربها إلى شرقها كي نكون على علم بكل بقعة من وطننا ونصل إلى أكبر عدد من الناس. كنا يوم الخميس في ولايتَي Bandırma وBalıkesir، ويوم الجمعة في قونية، ويومَي السبت والأحد في سامسون، وأقمنا جمعياتنا العمومية. واليوم نسعد بوجودنا في سقاريا أيضاً.

وتبرز سقاريا في منطقة مرمرة بأراضيها الخصبة وصناعتها المتطورة التي تضم القطاعات الأكثر إسهاماً في اقتصاد البلاد، وتأتي في المراتب العليا بين مدننا من حيث الحصة من الناتج المحلي الإجمالي وترتيب التطور الاجتماعي والاقتصادي والقدرة التنافسية.

وقد أظهر اقتصاد الولاية، الذي أصيب بأضرار بالغة خصوصاً جرّاء كارثة الزلزال الأليم التي وقعت في 17 أغسطس 1999، تعافياً سريعاً خلال 20 عاماً. وحققت سقاريا في هذه المدة تطوراً ونمواً سريعين في المجالين الاقتصادي والاجتماعي بفضل الاستثمارات في قطاعات التعليم والصحة والنقل والصناعة.

وتُعد سقاريا، التي تلفت الانتباه بقفزاتها الصناعية، من أكثر الولايات ميزةً بفضل عمالتها ذات الخبرة والكفاءة، ولا سيما بفضل موقعها المتميز في الخدمات اللوجستية.

وتعمل في المدينة شركات عالمية المستوى يمكن الاستشهاد بها في مجالات مثل السيارات وصناعة الآلات وصناعة المعادن وصناعة عربات القطارات.

واحتلت سقاريا، وهي بوابة عبور مفتوحة على دول أوروبا وآسيا بالسكك الحديدية والنقل الجوي والبري، المرتبة السابعة بين الولايات الأكثر تصديراً في عام 2020.

وفي هذه الفترة، ورغم ملاحظة انخفاض بنحو %13 مقارنة بالعام السابق، نجحت سقاريا في تحقيق صادرات بمستوى 4,5 مليار دولار.

وبتصديرها إلى 163 دولة إجمالاً في عام 2020، صارت سقاريا من ولاياتنا ذات السوق التجارية الخارجية الأوسع.

ويستمر أداء سقاريا القوي في التجارة الخارجية بالتزايد في عام 2021 أيضاً. ووفقاً لبيانات الأشهر الخمسة الأولى من العام، زادت سقاريا صادراتها بنسبة %47 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، ونجحت بذلك في بلوغ حجم صادرات قدره 2,2 مليار دولار في هذه المدة القصيرة.

وإلى جانب قطاع الزراعة، تشغل سقاريا، وهي من الولايات سريعة التطور في تركيا بما فيها من 11 منطقة صناعية منظمة، مساحة مهمة جداً في القدرة الصناعية والتحويلية لبلدنا.

نحن نعرف قيمة سقاريا بالنسبة لبلدنا؛ لكننا حين ننظر إلى الشركات الدولية العاملة في المدينة، نرى أن لهذه القيمة في الحقيقة صدى في العالم أيضاً.

ومع أننا لا نشك في أن تطور المدينة سيستمر بالتزايد، فإننا بوصفنا رجال أعمال سنسعى للإسهام في هذا التطور، وسنجتهد بوصفنا مسياد لزيادة هذا الإسهام بمشاريعنا وأعمالنا على السواء.

أصدقائي الأعزاء، إخوتي أعضاء مسياد،

في الاجتماع الذي عقدته يوم الأربعاء الماضي بمشاركة واسعة مع مديري الاقتصاد الكرام في صحافتنا، وجدنا الفرصة لشرح استراتيجيات الاستثمار في بلدنا الملائمة للنظام العالمي الجديد، ومشروعنا لتنمية المدن بقيمها الأصيلة وجعلها علامات.

وكما تعلمون، لم تمرّ تركيا في السنوات الأخيرة بفترة جيدة، ولا سيما في مسألة الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وضمن النشاط التجاري والاقتصادي الذي انفتح بعد الجائحة، انتقل الاستثمار أيضاً نحو الدول النامية، بالتوازي خصوصاً مع تزايد كمية النقد. ولم تتمكن الدول المتقدمة من أخذ الحصة التي أرادتها من هذه الكعكة.

أما بلدنا، فرغم كونه في المراتب العليا ضمن فئة الدول النامية وامتلاكه ظروفاً مؤاتية جداً من حيث مكوّنات الاستثمار، لم يتمكن من جذب الاستثمار الأجنبي المباشر الذي أراده.

وسجلت الاستثمارات الأجنبية في تركيا انخفاضاً بنسبة 19 بالمئة مقارنة بعام 2019، وبلغت في المحصلة 6,8 مليار دولار في عام 2020. أما في الأشهر الأخيرة من هذا العام، فللأسف تُظهر لنا القيم المنخفضة أن اهتمام المستثمرين ببلدنا قد تراجع.

إخوتي الأعزاء،

إن مسار الجائحة ليس فترة تنتهي من يوم إلى آخر. وحتى إن انتهت الجائحة فمن الواضح أننا سننتقل إلى نظام اقتصادي جديد وقواعد جديدة. وعلينا الآن أن نتابع النماذج الجديدة للتطور والنمو، أي نماذج تطوير الأعمال الجديدة في النظام العالمي الجديد.

يجب جذب الاستثمارات على النحو الصحيح، وتوجيهها إلى الأماكن الصحيحة، واصطياد المستثمرين، وشرح القيم الخاصة بكل مدينة من مدن بلدنا على نحو أفضل بكثير. ولا يكون ذلك ممكناً إلا بشبكة استثمار جديدة منتشرة في كل أنحاء العالم، تسحب معلومات الاستثمار والإنتاج والتجارة من كل نقطة، وتعرف مناخات الاستثمار، وتُقيم النظام الذي يجمع المستثمرين بالشركات في تركيا.

لقد أطلقنا مقولة؛ قلنا إن التنافس في المستقبل لن يكون بين الدول بل بين المدن. ولهذا فإن تكوين الاقتصادات الإقليمية والحضرية، أي اقتصادات المدن، أمر أساسي. وبهذا ستكون لدينا مدن مكتفية ذاتياً وقادرة على تحويل أصولها إلى قيمة.

جعل المدن علامات تجارية وتحويل أصولها القائمة إلى قيمة، أي التحديد السليم لإمكاناتها وزيادة قيم الولايات باستثمارات ملائمة لهذه الإمكانات.

وقد تحوّل هذا إلى مشروع بفضل البيانات التي حصلت عليها نتيجة هذه الأسفار والخبرة التي جلبها التواصل المباشر معكم. فلكل مدينة قيمها الخاصة بها. وتحويل هذه القيم إلى أصول عالية القيمة المضافة يجعل من تلك المدينة علامة ويزيد إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي. ويقوم الأمر على مقارنة مدننا وفق معايير تقييم معينة بمدن العالم المماثلة لها في الخصائص، وتطبيق أساليب وعمليات القيمة المضافة التي تنتجها نظيراتها في العالم في مدننا أيضاً. ومطابقة المدن بهذا الشكل هي نقطة الانطلاق الأساسية للدراسة. وقد أطلقنا على هذه الدراسة اسم «تنمية المدن بقيمها الأصيلة وجعلها علامات».

إن تحديد سياسة تصنيع صحيحة يعني في الحقيقة العثور على الشركات الواعدة التي ستُبقي هذا الاقتصاد قائماً من أجل تكوين اقتصادات المدن، ودعمها وتكبير أحجامها وزيادة قوتها الرأسمالية، والقيام بذلك بنهضة الإنتاج المحلي والوطني على نحو يجعل المدن علامات ويقوّي الشركات في آن واحد. وأنا أسمّي هذا تشغيل اقتصادات المدن من أجل تنفيذ التصنيع.

وحين ننظر إلى ولايتنا سقاريا نجد أن ناتجها المحلي الإجمالي 9,2 مليار دولار، أما الولاية النموذج التي حدّدناها لسقاريا فهي مدينة ميونخ التي، إلى جانب ريادة ألمانيا في المجال الصناعي والاقتصادي، أبرزت نفسها بجذب شركات دولية إلى المنطقة للاستثمار في مجالات الزراعة والسيارات والطيران والمجال الطبي، وفي مجال التقانة الحيوية بفضل جامعاتها. وناتجها المحلي الإجمالي 120 مليار دولار. والنمو مثل ميونخ لا يكون ممكناً إلا بتحديد القيم الأصيلة للمدينة مع جميع شرائح الإدارات المحلية، وجمع تلك القيم بالاستثمارات والمستثمرين الملائمين، والمراقبة المستمرة لكفاءة الدعم والحوافز، وجعل تلك المدينة علامة.

ومدينتنا العريقة سقاريا تمتلك هذه الإمكانات بوفرة.

إخوتي الأعزاء،

نحن في الحقيقة نرى أيضاً في مشروعنا لتطوير اقتصادات المدن خارطة طريق لتحديد سياسة استثمار جديدة لتركيا. لأن تنفيذ الأعمال التي عدّدتها أعلاه لن يكون ممكناً إلا بتنظيم منتشر في العالم كله، وهناك في العالم مؤسسات مماثلة لهذا.

أما مؤسسة رأس المال التي ستقدّم الدعم كي يتحقق ذلك في تركيا فهي مسياد. لأن المؤسسة القادرة على إدارة الدبلوماسية التجارية والاقتصادية ودبلوماسية الاستثمار بين العالم وتركيا على أنجع وجه، وهي التي تفهم لغة الصناعي والشركات الصغيرة والمتوسطة معاً، وتطوّر المشاريع، وتزداد دينامية ببنيتها المتجددة وانتشارها، هي مسياد.

يجب أن يكون الواجب الأول الذي يقع علينا هو تغيير العقلية أولاً. أي أن نتناول الاستثمار لا بوصفه مجرد دعوة الشركات في دول بعينها إلى هنا شريكةً، بل بوصفه الترويج لتركيا سوقاً للاستثمار. وأن يكون تكبير عناصر الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهي قاطرة الإنتاج الداخلي، على نحو سليم، وجمعها بالشركاء الأجانب وأصحاب الصناديق بمزايا اقتصاد النطاق، أي مطابقتها بهم نوعاً ما.

إن منظومة MÜSİAD TIA (MÜSİAD TİCARET ve YATIRIM AJANSLARI) التي صمّمناها بالاشتراك مع مكتب الاستثمار برئاسة الجمهورية، من أجل الترويج لتركيا سوقاً للاستثمار والتجارة أمام المستثمر الأجنبي المباشر، ومن أجل تشغيل انتشار مسياد الميداني في الخارج كمنظومة للتجارة والاستثمار، ستخدم هذا الغرض، وستُشغّل بذلك دبلوماسية الاستثمار وتجذب في الوقت ذاته جاليات الاستثمار النشطة في الخارج إلى بلدنا.

الضيوف الكرام،

كما تعلمون، أطلقنا في مسياد عملية التجديد لدينا استعداداً مسبقاً للنظام العالمي الجديد. وكان شعارنا عند الانطلاق «معاً». أما الآن فنقول «نحن هنا». وبطمأنينة أنني أوفيت بالوعود التي قطعتها لكم حين توليت المهمة أول مرة، وأنني أدّيت هذه المهمة المقدسة التي تسلّمتها كما ينبغي، نترك للدورة المقبلة كلمة «نحن هنا». ومن أجل تركيا، في الإنتاج والتجارة والاستثمار، وفي كل مجالات المجتمع من الفن إلى الثقافة، وفي التعاون، ومن أجل تطور بلدنا ورفاهه، نقول إننا هنا دائماً.

منذ أول يوم توليت فيه المهمة حتى الآن، يا إخوتي الأعزاء، آمنت من صميم قلبي بهذا: لا يمكن لأي مؤسسة ضعيفة الميدان أن تبقى قائمة، ولا يمكن لأحد أن يكون مديراً جيداً دون أن يتقن الميدان، أي دون التواصل المباشر مع الإنسان. ومسياد، كما تعلمون، من المنظمات الرأسمالية النادرة في العالم بانتشاره داخل البلاد وخارجها. ولهذا فإن النظر إلى مسياد بوصفه مجرد منظمة غير حكومية صار ظلماً لتاريخ هذا الكيان ولذاكرته وللخدمات التي قدّمها باسم البلاد.

ويأخذ مسياد مكانه بين المنظمات المعدودة في العالم، لا سيما بعد عملية التجديد، بتنظيم بنيته في مواجهة النظام العالمي الجديد وتطوير نموذج إدارة وتنظيم أصيل. وقد خضت أنا وزملائي في الفريق نضال ذلك طوال مدة ولايتنا سعياً إلى الأفضل، ولا شك لدينا في أن إخوتنا القادمين من بعدنا سيتسلّمون هذه القضية وسباق الراية بالوعي والشعار ذاتهما ويواصلونها. كان مسياد يستخدم قبل عملية التجديد مفهوم التنظيم. غير أننا نهيمن الآن على مساحة واسعة إلى حدّ اضطررنا معه إلى تقسيم ذلك إلى علامتين هما العالمية والمحلية، وتغيّر نموذج الإدارة بالطبع أيضاً. أما انتشار مسياد فقد كان جاهزاً وجديراً منذ زمن بأن يحمل اسم MÜSİAD SAHA. وقد نظّمنا المنظومة وفق الشروط الجديدة ومنحناها روحاً متجددة.

وبتبسيط بنيتنا جمعنا اللجان القائمة على المشاريع تحت مظلة مجلس مسياد. ومجلس مسياد في الحقيقة شبكة اقتصادية تُمزج فيها طلبات ومقترحات المشاريع والشراكات والتجارة والاستثمار من البلاد كلها ومن شبكاتنا في الخارج. وأنتم، أي فروعنا في الأناضول، ستفتحون لجانكم وفق الظروف الملائمة والأصيلة لمدنكم وترتبطون باللجنة الرئيسية في المركز العام وبمظلة المجلس. والتكامل مستمر بوتيرة سريعة. وستواصل الإدارة القادمة بعدنا هذا التكامل من أجل ترسيخ التواصل والتعاون بين المركز العام والفروع. لأن هذا الغرض يكمن في أساس بنية المجلس

لقد حققنا في إطار عملية التجديد لدينا جميع الانفتاحات التي خطّطنا لها ووعدنا بها تقريباً. والآن نجني ثمار هذه العملية بمشاريعنا الواسعة النطاق.

نحن في مسياد نطوّر مشاريع تهدف إلى زيادة الإسهام المقدّم لاقتصاد البلاد وإلى تطوير ثقافة الشراكة بين أعضائنا.

حين شُكّلت كل لجنة من لجاننا تحت مظلة مجلس مسياد قبل عامين ونصف، أي حين لم تكن هناك جائحة ولا أزمة، اخترنا عناوين استراتيجية إلى حدّ أن أسماء لجاننا تتطابق اليوم تماماً مع عناوين المشاريع ومبادئ العمل الأساسية في حزم الاتحاد الأوروبي الاقتصادية للفترة الجديدة. وهذا الوضع دليل على رؤيتنا وعلى قدرتنا على قراءة المستقبل قراءة صحيحة وعلى المعرفة التي نستمدها من الميدان.

وقد بدأت لجاننا بجمع المستثمرين والصناعيين المحتملين في الأناضول حول مشاريع بعينها، عبر مشاريع تتلاءم مع مجالاتها الموضوعية أو القطاعية.

وقد بدأت هذه المشاريع بتشجيع القوة الرأسمالية في الأناضول على الاستثمار في المشاريع أو الدخول شريكاً فيها.

على سبيل المثال، أنشأنا بمشروع قواعد الاستثمار والإنتاج نموذجاً سيحوّل مع الوقت شركاتنا الصغيرة، التي تجد صعوبة في الإنتاج ضمن مساحات ضيقة ولا تبلغ لذلك حجم النطاق الكافي، إلى شركات مؤسسية جاهزة للانتقال إلى المناطق الصناعية المنظمة، وذلك ببناء مناطق للحياة والإنتاج تُلبّى فيها جميع احتياجاتها في البيئة ذاتها. وقد أتممنا النموذج الأولي الأول لهذا النموذج، وسيبدأ قريباً بناء الثاني أيضاً.

وعلينا إنشاء قواعد إنتاج من أجل الجوائح والكوارث المرشحة للتكرار. فبإنشاء قواعد الإنتاج يصبح ممكناً حماية الشركات والعاملين والإنتاج في حالات الجائحة أو الكوارث الشديدة، ومواصلتها دون إغلاق تام.

ومن ناحية أخرى أطلقنا بمشروع المدن الزراعية الذكية مبادرة من أجل تشجيع التنمية الريفية ودعم الهجرة العكسية بهذا الشكل وبلوغ بنية سكانية متجانسة.

وقد قدّمنا هذا نموذجاً إلى وزارة الزراعة والغابات.

وبنموذج المدن الزراعية الذكية طوّرنا مبادرة لتشجيع الحياة الريفية ودعم التنمية الريفية، بإمكانات تستهدف السكان المتكدسين في المدن الكبرى ولا سيما مشاريع النساء والشباب.

واليوم يقوم كثير من أعضائنا في الأناضول بأعمال تحضيرية لتطبيق هذه المبادرة في مناطقهم.

وقد أنتجت لجاننا كثيراً من مشاريعنا الأخرى المشابهة ونشرتها في القاعدة.

جعل المدن علامات في مجال السياحة الغذائية عبر الاقتصاد الغذائي وفنون المطبخ التركي، وإقامة كيانات مثل سياحة الكرفانات والمستشفيات الميدانية عبر شراكات متعددة، وإنشاء منصة آمنة لبيع وشراء العقارات، وتماشياً مع أهداف 2023 تكبير شركات صغيرة ومتوسطة مختارة في 20 مكاناً و23 موقعاً وتحويلها إلى علامات تركية وعالمية. وقد صارت هذه المشاريع وكثير غيرها ثمار رحلة التجديد في مسياد.

وبإذن الله ستكونون بعملية التكامل هذه في الفروع سبباً في نقل مسياد إلى الأمام بمراحل.

الضيوف الكرام، الأصدقاء الكرام،

تركيا بلد فتيّ ودينامي. وهي تثبت ذلك على أفضل وجه في فترة الجائحة وبنموها في المرحلة التالية للجائحة. وبينما كانت الدول المتقدمة تجد صعوبة حتى في إنتاج الكمامات والمعقّمات، فالحمد لله أن شركاتنا، ومعظمها أعضاء في مسياد، عدّلت خطوط إنتاجها فوراً وأنتجت المستلزمات الطبية والأدوية والمعقّمات اللازمة للبلاد.

وصار عام 2020 عاماً كانت فيه عملية تعافي تركيا، بعد الانكماش الأول في النشاط الاقتصادي مع بدء الجائحة، مثالاً للعالم أجمع.

ثم بدأنا نتعافى شيئاً فشيئاً، وانعكس هذا الوضع على معدلات استغلال الطاقة لدينا. أما صناعتنا التحويلية فقد استقرت في مسار تطور ملحوظ خلال الربعين الأخيرين.

غير أنه لا بد لنا من إزالة العاملين الأساسيين اللذين يفاقمان الضغط التضخمي هنا في أقرب وقت ممكن.

الأول هو الاكتفاء الذاتي، أي أن ننتج داخلياً أيضاً السلع الوسيطة المستوردة التي تقارب قيمتها 175 مليار دولار، وأن نقلّل الاعتماد على الخارج إلى أدنى حد، وأن نتخلى بالطبع عن النظر إلى النقد بوصفه أداة سلعية.

أما الثاني فسيكون ممكناً بتوفير فرص استثمار جديدة وموثوقة لأصحاب المدخرات المقيمين، يستطيعون فيها تشغيل ما بحوزتهم من عملة أجنبية وذهب وأموال في حسابات الفائدة أو المشاركة.

كما يجب أن يكون إنشاء صناديق رأس المال الاستثماري التي تُحوَّل المشاريع من خلالها إلى أوراق مالية، وترسيخ ثقافة الشراكة عبر هذه الصناديق وتشجيع الإنتاج في تركيا بذلك، من الأمور التي يتعيّن علينا حتماً الاهتمام بها.

ويمكننا أن نرى في هذا النمو البالغ %7 في الربع الأول بشير الخروج من الجائحة. بل يمكننا مع أثر الأساس أن نرى معدل النمو في الربع الثاني فوق %15 أيضاً. غير أن استدامة هذا الوضع تمرّ عبر تحقيق التزامن بين الاستثمار والإنتاج والتجارة، وطرح الإنتاج بوصفه السياسة الاقتصادية الأساسية.

إن البيئة التضخمية التي نعيشها الآن وارتفاع تكاليف الائتمان يظهران أننا ما زلنا مجال استثمار محفوفاً بالمخاطر.

الضيوف الكرام، إخوتي أعضاء مسياد

ومع بقاء وقت قصير على تسليمي المهمة، أرجو إن شاء الله أن أكون قد أدّيت الواجبات الملقاة على عاتقي كما ينبغي وألّا أكون قد خيّبت ثقتكم. لقد اخترت أن أكون رئيساً يجول لا رئيساً يجلس.

وكان هدفي الأساسي هو التواصل مع أعضائنا والتشاور والمودة معهم، واستضافة فروع الأناضول باستمرار في المركز العام، وبالتالي رفع التقارب بين المركز والميدان إلى أعلى مستوى.

وأطلب منكم بهذه المناسبة أن تسامحوني وتحلّوني. مسياد مدرسة. ومسياد بيت. أما نحن فعدّاؤو ماراثون. وأنا أؤمن بأن الإخوة الذين سيتسلّمون المهمة سيبذلون كل ما في وسعهم لنقل مسياد إلى الأمام بمراحل أكثر منا.

وإذ أُتمّ كلمتي بهذه المشاعر، أرجو أن تكون الجمعية العمومية لفرعنا مباركة، وأتمنى التوفيق في الدورة الجديدة لرئيس فرعنا في سقاريا İsmail bey ولإدارته، وأسأل الله تعالى أن تستمر إسهامات الإدارة الجديدة بأعمالها في عالم الأعمال في سقاريا وفي بلدنا بالتزايد،

وأشكر كل من ساهم بجهد في هذه الفعالية وأشكر رعاتنا، وأحييكم باحترام ومودة. في أمان الله.

Abdurrahman KAAN

رئيس مسياد العام