الجمعية العمومية العادية الخامسة لصندوق القرض الحسن في مسياد
نص الخطاب
رؤساؤنا الموقّرون، عائلة مسياد الكريمة، أعزاءنا ممثلي الإعلام،
أحييكم جميعاً بأصدق مشاعري وبكل احترام ومودّة. إن وجودكم هنا اليوم دليل على اجتماع لا حول جمعية عمومية فحسب، بل حول منظومة قيم كاملة أيضاً. وأشكر كل واحد منكم على الاهتمام الذي أبديتموه بحركة الخير والأخوّة الغالية هذه في مسياد.
على امتداد مسيرتنا التي تجاوزت 35 عاماً في مسياد؛ وبينما كنا نقدّم إسهامنا لبلدنا في مجالات كثيرة من الإنتاج إلى الاستثمار ومن التوظيف إلى التصدير، أبقينا دائماً في المقدّمة فهماً يقوم على مبادئ الاقتصاد الأخلاقي وعلى كرامة الإنسان. وصندوق القرض الحسن لدينا هو أحد أهم الأمثلة المؤسسية على هذا النهج.
إن صندوق القرض الحسن لدينا، الذي يعبّر عن قرض بلا فائدة يُمنح لأصحاب الحاجة دون ابتغاء أي منفعة وابتغاء وجه الله وحده، نموذج إنساني وإسلامي للتضامن والثقة والنمو معاً. وعند النقطة التي بلغناها، صار صندوقنا، إلى جانب كونه أداة تمويل، آليةَ ضمير في الحياة الاقتصادية. وفي كارثة القرن التي عشناها بوصفنا بلداً عام 2023، ظهرت أهمية صندوق القرض الحسن لدينا وأثره مرة أخرى أمامنا جميعاً.
لقد حقّق صندوق القرض الحسن لدينا، الذي عزّز بنيته المؤسسية ويحتضن جميع قيم مسياد، نجاحاً مهماً اليوم بأكثر من 2,500 عضو وبإجمالي دعم مقدَّم يبلغ 113 مليون ليرة تركية.
وأشكر باسمي وباسم جماعة مسياد كل من بذل جهداً في هذا النجاح. وأودّ أن أشكر بوجه خاص رئيس الصندوق في الدورة السابقة السيد Muhammet Ali Özeken، الذي تنتهي مدة ولايته اعتباراً من اليوم، على ما أبداه من مسؤولية وتفانٍ خلال فترة عمله. فالسيد Özeken مثّل، إضافةً إلى مهمة الرئاسة، فهماً للثقة والمأسسة والاستقرار في صندوق القرض الحسن لدينا. وأقدّم له شكري مرة أخرى باسم عائلة مسياد.
كما أتمنى من الآن النجاح لرئيسنا السيد Mustafa Aktaş الذي سيتسلّم اليوم مهمة رئاسة صندوق القرض الحسن. وأؤمن من كل قلبي بأنه سيمضي بهذا الكيان إلى الأمام أكثر، بفضل خبرته السابقة مع مسياد ومع القرض الحسن وبفضل تواصله القوي.
الضيوف الكرام،
يتموضع نموذج القرض الحسن بوصفه فاعلاً تكميلياً مهماً في عملية التحوّل الاقتصادي والاجتماعي التي يمرّ بها بلدنا. ونحن في مسياد سنبذل في الدورة الجديدة جهدنا لضمان مشاركة أوسع في صندوق القرض الحسن ولجعله يتّخذ من التواصل الأكثر فعالية أساساً له، كي يستجيب لا لحاجات اليوم فحسب بل لحاجات المستقبل أيضاً.
إن صندوق القرض الحسن في مسياد صندوق خير وتضامن وأمانة حضارة. وإن شاء الله فنحن أيضاً عازمون على مضاعفة هذا الخير، وعلى تنمية أمانة حضارتنا العريقة، وعلى حمل هذه الرفقة إلى سنوات كثيرة قادمة.
وفي ختام كلمتي، أشكر جميع فروعنا وأعضائنا والداعمين المتطوّعين والرؤساء القدامى لمسياد ولصندوقنا على السواء ممّن أسهموا في تطوير هذا الكيان؛ وأسأل ربي أن تكون جمعيتنا العمومية العادية سبباً للخير.
وأحييكم جميعاً مرة أخرى بكل احترام ومودّة.
في أمان الله.
Burhan ÖZDEMİR رئيس مسياد العام