معالي الوزير،
أعضاؤنا الكرام،
السيدات والسادة المحترمون،
أعزائي ممثلي الإعلام،
أحييكم جميعاً بكل احترام ومودّة.
أرفع شكري إلى وزير النقل والبنية التحتية السيد Adil Karaismailoğlu على تشريفه برنامجنا ومسياد بحضوره.
وأشكركم، أعضاءنا الكرام، وأعزاءنا ممثلي الإعلام، على مشاركتكم.
أهلاً وسهلاً بكم في اجتماعنا التشاوري حول «رؤية النقل والبنية التحتية في قرن تركيا»، لقد شرّفتمونا.
معالي الوزير، الضيوف الكرام،
إن الموقع الجيوسياسي لتركيا، حيث تتقاطع الحضارات وتلتقي الثقافات والأمم، وحيث تشكّل ملتقى طرق التجارة القديمة والحديثة، يجعل كل أنواع النقل في هذه الجغرافيا استراتيجية.
ولكي تحقّقوا نقلات وتنمية في كل مجال، من التعليم إلى السياحة، ومن الصناعة إلى التجارة، ومن الثقافة إلى الرياضة، عليكم أن تختصروا الطرق الطويلة الضيقة؛ أي باختصار أن توصلوا الناس والمنتجات بأمان.
كانت سياسة النقل والبنية التحتية التي نُفّذت خلال العشرين عاماً الماضية أحد العوامل الرئيسية في امتلاك بلدنا اقتصاداً قوياً.
وكما نهضت الاستثمارات الهائلة في الطرق البرية والبحرية والجوية والسكك الحديدية باقتصادنا، فقد أتاحت أيضاً إمكان تحقيق وفورات كبيرة جداً
وقد انخفضت الحوادث والخسائر في الأرواح المرتبطة بها انخفاضاً كبيراً خلال العشرين عاماً الماضية التي قطعنا فيها أشواطاً جادة، لا سيّما في النقل الآمن والمريح.
يكفي مجرد ذكر النقطة التي بلغها النقل الجوي لنرى أي ثورة تحقّقت في مجال النقل: ففي حين كان عدد المطارات النشطة عام 2002 يبلغ 26 مطاراً، وصل اليوم إلى 57؛ وبلغت سعة محطات النقل الجوي 334,7 مليوناً بعد أن كانت 55 مليوناً؛ ووصل إجمالي وجهات الرحلات الخارجية إلى 342 بعد أن كان 60.
إن دخول العام المئة لجمهوريتنا واستقبال قرن تركيا بهذه النقلات الهائلة في النقل والبنية التحتية أمر مثير للحماس حقاً.
معالي الوزير، الضيوف الكرام،
إن ثقب الجبال وبناء الأنفاق الحديثة، ومدّ الطرق تحت البحر، وإقامة الجسور فوق المضائق، ونسج البلاد بالقطارات السريعة؛ وباختصار إيصال أهل وطننا الجميل بأمان إلى أحبّتهم وإلى أعمالهم، ليس عملاً سهلاً على الإطلاق.
وكما قال المرحوم Abdurrahim Karakoç: «الدروب طويلة، والدروب ضيّقة، // ويقصر الدرب حين يأتي العشق.»
المسألة إلى حدّ ما مسألة عشق هذه الأراضي وأمّتنا العزيزة والاحتراق بشغف الخدمة. والمسألة مسألة إيمان، وتركيز على المُثُل، وقدرة على حمل الأحلام إلى ما وراء الذكريات.
تمضي مسياد في طريقها منذ 33 عاماً بهذا العشق وهذا الشغف. وتواصل مسياد، التي تستمدّ قوتها من فطنة أمّتنا وبصيرتها وتتّخذ من القيم المعجونة ببركة الأناضول ورحمته وشجاعته دليلاً لها، الإسهام في اقتصاد بلدنا بـ165 فرعاً ونقطة اتصال داخل البلاد وخارجها، وبأكثر من 13 ألف عضو وأكثر من 60 ألف شركة.
ونسعى تحت قيادة رئيسنا السيد Recep Tayyip Erdoğan إلى الركض والحديث والعمل ليل نهار، واحداً ومعاً، كي يبدأ قرن تركيا في كل مجال.
وبهذه المشاعر والأفكار أحيي هيئتكم الموقّرة مرة أخرى بكل احترام ومودّة. وأرفع شكري إليكم، ضيوفنا الكرام، وإلى معالي وزيرنا على تشريفكم لنا بحضوركم.
دمتم بخير.
في أمان الله.
Mahmut Asmalı
رئيس مسياد العام