اجتماع التقييم مع وزير التجارة في الجمهورية التركية

10 يناير 2023

معالي الوزير،

أعضاء مسياد الكرام، ممثلي عالم أعمالنا الأفاضل،

سيداتي وسادتي الكرام،

أعزائي ممثلي الإعلام،

أحييكم جميعاً بالاحترام والمودة.

أهلاً وسهلاً بكم في اجتماع التقييم؛ لقد شرّفتمونا بحضوركم…

أيها الضيوف الكرام، عائلة مسياد الغالية،

إن جغرافيا الأناضول التي نعيش فيها معاً منذ مئات السنين هي في الوقت نفسه المنطقة التي وُلدت فيها جميع حضارات العالم. وهذه الأرض مركز العمل والتسامح والمحبة والمشاركة.

وقد وُضعت أسس مسياد أيضاً في عام 1990 بإيمان 12 من رجال الأعمال الشباب الذين آمنوا ببركة هذه الأرض وأظهروا قوة المشاركة والعمل، وبعزيمتهم وإصرارهم. وهذه البذرة التي أُلقيت في التراب أنبتت سريعاً. واليوم، وبعد مرور نحو 34 عاماً، جمعت أغصان هذه الشجرة التي امتدت في بلدنا وفي كثير من بقاع العالم عشاقَ مسياد أيضاً.

وتواصل مسياد بعزم مسيرتها في قضية الحضارة على الطريق الذي انطلقت فيه بهدف فتح قوة الأناضول على العالم وتعزيز التنمية المحلية.

الضيوف الكرام، عائلة مسياد الغالية،

نحن اليوم مع رفيق دربنا الغالي جداً الذي دعمنا طوال مسيرتنا الحضارية وأسند مسياد منذ أيامها الأولى، رئيسنا العام في الدورة الثالثة، معالي وزيرنا الأستاذ الدكتور Ömer Bolat.

إن لمعالي وزيرنا Ömer Bolat مكانة خاصة جداً في أسرة مسياد. فبعد تأسيس مسياد مباشرة، في عام 1993، تولّى وزيرنا الكريم الذي عمل بكل جهده من أجل المسيرة الحضارية مهمة الأمانة العامة هنا مدة طويلة بلغت 7 سنوات. وقد حمل هذا العبء خلال 15 عاماً من الخدمة في مجلس إدارة مسياد، إذ شغل 4 سنوات منصب نائب الرئيس العام، ثم شغل بين عامي 2004 و2008 منصب رئيسنا العام في الدورة الثالثة. وجزاه الله خيراً، فلم يبخل بدعمه بعد فترة رئاسته أيضاً: فهو يواصل دائماً منذ عام 2008 دعمه لمسيرتنا بصفته عضواً في المجلس الاستشاري الأعلى لمسياد وبوصفه مسيادياً حتى النخاع.

وباختصار، فإن نصيب معالي وزيرنا الأستاذ الدكتور Ömer Bolat في وصول مسياد إلى ما هي عليه اليوم كبير جداً جداً.

وبهذه المناسبة نفخر فخراً كبيراً، بوصفنا أحد خلفائه في المسيرة الحضارية، باستضافة وزيرنا الكريم ورئيسنا في الدورة الثالثة الأستاذ الدكتور Ömer Bolat. أهلاً وسهلاً بكم مرة أخرى معالي الوزير.

معالي الوزير،

أعضاء مسياد الكرام، أعزائي ممثلي الإعلام،

في “تقييم اقتصاد 2023 وتوقعات 2024 - اجتماع الرؤساء الموسّع” الذي عقدناه في أنقرة قبل أيام، تشاورنا كذلك بشأن توقعات عام 2024 في أثناء تقييمنا لعام 2023 مع وزير الخزانة والمالية السيد Mehmet Şimşek. وقد ظهرت في هذا الاجتماع الذي مرّ بإنتاجية عالية استنتاجات مهمة مفادها أن المرحلة المقبلة ستكون متفائلة.

وأودّ أن أذكّر بعناوين هذا الاجتماع باختصار شديد، ثم أتطرق إلى بضع نقاط بارزة في استطلاع الأعضاء الذي نجريه كل عام، وأن أستطلع آراء معالي وزيرنا.

تركيا التي حققت في عام 2022 إنجاز أن تكون ثالث أسرع دول مجموعة العشرين نمواً بنسبة %5,6، دخلت عام 2023 بهذا الحافز.

وبالفعل سُجّل في شهر يناير على أساس سنوي ارتفاع بنسبة %10,3 في الصادرات و%4,5 في الإنتاج الصناعي و%33,9 في مبيعات التجزئة و%94,0 في إجمالي رقم الأعمال؛ وتراجع معدل البطالة إلى مستوى %9,7.

ومع ذلك فقد عاش بلدنا للأسف، الذي واجه أكبر كارثة في تاريخه نتيجة الزلزالين الكبيرين اللذين وقعا في 6 فبراير وكان مركزهما كهرمان مرعش، صدمة كبيرة مع تعطّل النشاط الاقتصادي تعطلاً جدياً في 11 من ولاياتنا التي تتجاوز حصتها في الناتج المحلي الإجمالي %10 والتي تنفّذ %8,6 من إجمالي الصادرات.

والحمد لله؛ فبتحرك دولتنا وأمتنا في أثناء الزلزال بروح تضامن وطني وبجهد استثنائي وضمادِ الجراح، أُتيح البدء السريع في إعادة إعمار وبناء ولاياتنا المنكوبة.

ورغم هذه الزلازل التي وُصفت بـ“كارثة القرن”، فإن الاقتصاد التركي الذي أبدى مقاومة كبيرة بنموه %4 في الربع الأول من العام، واصل هذا الأداء في الربع الثاني أيضاً ونجح في التميّز إيجاباً داخل الاقتصاد العالمي بنموه بنسبة %3,9.

وأخيراً نجح الاقتصاد التركي الذي نما بنسبة %5,9 في الربع الثالث من العام في أن يكون ثاني أسرع دول مجموعة العشرين نمواً في هذه الفترة بعد الهند، وحقق بذلك إنجازاً مهماً بتسجيله نمواً على مدى 13 ربعاً متتالياً.

في فترة تواجه فيها بلادنا مع الاقتصادات الرائدة مشكلة التضخم وتمرّ بعملية تشديد نقدي، فإن ارتفاع وتيرة نمو الاقتصاد التركي تطور يستحق التقدير.

وثقتنا كاملة بأن بلادنا التي أوصلت راية الصادرات إلى أكثر من 200 دولة وحققت قفزات كبيرة جداً في ميادين عديدة من الاقتصاد إلى البنية التحتية والتمدّن ومن التعليم إلى الصحة، ستواصل هذا النجاح في المرحلة المقبلة أيضاً وستدخل بين أكبر 10 اقتصادات في العالم بتجاوزها فخ الدخل المتوسط في القرن الثاني للجمهورية.

معالي الوزير، أيها الضيوف الكرام،

في إطار استطلاع الاقتصاد الذي نعرضه تقليدياً على تقييم أعضائنا في الشهر الأخير من كل عام، وُجّه إلى المشاركين 24 سؤالاً في المجموع. وتتعلق الأسئلة التسعة الأولى منها بتقييم عام 2023، بينما تتضمن الأسئلة الخمسة عشر الأخرى التوقعات والتنبؤات بشأن عام 2024.

وسأحاول الآن أن أنقل إليكم بضعة أسئلة من الاستطلاع برزت على وجه الخصوص وأرى أنه ينبغي التطرق إليها هنا تحديداً، والأجوبة التي ظهرت.

  • كان السؤال الأول الذي وجّهناه إلى أعضائنا عن الاتجاه الذي تغيّرت فيه مبيعاتهم الداخلية في عام 2023 مقارنة بالعام السابق. وبينما أجاب % 42,4 من أعضائنا المشاركين في استطلاعنا بـ“ارتفعت”، بلغت نسبة من أجابوا بـ“انخفضت” % 39,7. وكما يُذكر، بلغ إسهام الاستهلاك الداخلي في نمو الناتج المحلي الإجمالي البالغ % 5,9 للأشهر التسعة الأولى من العام 10,5 نقاط، في حين لفت الضعف في الربع الثالث الانتباه. وفي هذا السياق يمكننا القول إن % 42,4 من أعضائنا المشاركين في الاستطلاع دعموا نمو الاقتصاد التركي القائم على الطلب الداخلي.

وفي الاستطلاع الذي أجريناه في العام السابق توقّع %49 من أعضائنا أن ترتفع مبيعاتهم الداخلية في عام 2023. ولذلك يمكن القول إن عام 2023 كان عاماً لم تتحقق فيه توقعات أعضائنا.

  • وكان سؤالنا الآخر عن الاتجاه الذي تغيّرت فيه صادرات أعضائنا مقارنة بالعام السابق. وبينما أجاب % 15,9 من أعضائنا المشاركين في الاستطلاع بـ“ارتفعت”، أفاد % 31 بأن صادراتهم انخفضت، و% 53,1 بأنها لم تتغير. وكون أعضائنا الذين سجّلت صادراتهم ارتفاعاً أقل من أعضائنا الذين سجّلت صادراتهم انخفاضاً يدعم فقدان الزخم في صادراتنا السنوية.

وإضافة إلى ذلك، فإن كون نسبة أعضائنا الذين توقعوا ارتفاع الصادرات لعام 2023 في الاستطلاع الذي أجريناه في العام السابق عند مستوى % 41,0 يشير إلى أن عام 2023 جاء دون التوقعات بكثير من حيث الطلب الخارجي.

  • أما سؤالنا الآخر الذي طلبنا فيه من أعضائنا تقييم مسار وارداتهم مقارنة بالعام السابق، فقد أجاب % 14,2 من المشاركين في الاستطلاع بـ“ارتفعت”، و% 24,5 بـ“انخفضت”، و% 61,3 بـ“لم تتغير”.
  • وعن السؤال المطروح بشأن المسار المحتمل لمبيعاتهم الداخلية في عام 2024؛ أجاب % 31,6 من أعضائنا في اتجاه الارتفاع، بينما عبّر % 44,6 عن توقع الانخفاض. وفي ضوء هذه البيانات يمكننا القول إن أعضاءنا يتوقعون، على نحو مشابه لتقديراتهم بشأن استغلال الطاقة الإنتاجية، مناخاً أكثر اعتدالاً للنشاط الاقتصادي في عام 2024 مقارنة بالعام السابق.
  • وحين سألناهم عن الاتجاه الذي يتوقعون أن تتغير فيه صادراتهم في عام 2024؛ يُلاحظ أن % 29,1 من أعضائنا المشاركين في الاستطلاع أجابوا بـ“سترتفع”، و% 24,8 بـ“ستنخفض”. وبذلك يُلاحظ أن توقعات أعضائنا المشاركين في الاستطلاع بشأن ارتفاع الطلب الخارجي في عام 2024 أكثر تفاؤلاً من تنبؤاتهم بشأن الطلب الداخلي.

هذه كانت الأسئلة والأجوبة التي اخترناها من استطلاع الاقتصاد المكوّن من 24 سؤالاً الذي نعرضه تقليدياً على تقييم أعضائنا في الشهر الأخير من كل عام. وأرى أن هذه الأمثلة القليلة التي قدّمتها ملائمة جداً للقراءة والتحليل من حيث إظهارها المنظور الاقتصادي العام.

معالي الوزير،

عائلة مسياد الغالية،

نحن، بوصفنا رجال أعمال وأهل تجارة، نحمل إلى جانب الكسب الحلال شغف وعشق الارتقاء ببلدنا اقتصادياً إلى مراتب أعلى. ولذلك فإن ما يقع علينا هو العمل من أجل تنمية بلدنا؛ أي أن ننتج أكثر، وأن نستثمر، وأن نوفّر بذلك فرص العمل.

الحمد لله، فقد أنجزنا بوصفنا مسياد حتى اليوم أعمالاً جميلة كثيرة في مجال توفير فرص العمل وزيادة الاستثمار. وستستمر هذه الأعمال بإذن الله متزايدةً في عام 2024 وفي المراحل التالية.

أحيي بالاحترام والتقدير جميع رجال الأعمال الذين يسهمون في مسياد بجهودهم وأتعابهم وعرق جبينهم؛ والذين يوفّرون قيمة مضافة لاقتصاد بلدنا…

في أمان الله.

Mahmut Asmalı

رئيس مسياد العام