حفل وضع حجر الأساس لـ TEKMÜSKOOP
9 نوفمبر 2019
تكيرداغ
معالي رئيس دائرة الاستراتيجية والموازنة في رئاسة الجمهورية
معالي نائب وزير الصناعة والتكنولوجيا،
سعادة المحافظ، سعادة رئيس بلدية المدينة الكبرى،
سعادة المدير العام لـ Türkiye Halk Bankası
ممثلي عالم الأعمال والمنظمات غير الحكومية الكرام،
أعضاء مسياد وإداريينا الأعزاء،
أعزائي ممثلي الإعلام،
في هذا اليوم الخاص الذي نعيش فيه الحماس والفرح والفخر معاً، أحييكم جميعاً بكل احترام؛ أهلاً وسهلاً بكم، لقد شرّفتمونا بحضوركم.
قلنا إنّ وطننا بحاجة إلى حكاية جديدة تماماً، ومضينا في الطريق.
ونحن منذ ثلاثين عاماً قلنا من صميم القلب، متدفّقين كالمياه الصافية النقية: نحن هنا، بكل ما يقع على عاتقنا من أجل هذا البلد.
نحن هنا وسنبقى هنا. لأنّ قضيّتنا هي تركيا.
لأنّ قضيّتنا هي وطننا وإنساننا وأمّتنا.
ما أجمل أن نعيش اليوم هنا طمأنينة الاجتماع وفرحه مرّة أخرى في بداية حكاية جديدة تماماً، وأن نكون معكم!
بوركت خطاكم. بوركت قلوبكم.
أودّ أن أواصل بأبيات الأستاذ العميقة التي تكاد تكون قد كُتبت لرحلتنا هذه بالذات:
ابذر البذرة، فإن لم تُنبت فليخجل التراب!
وليخجل الرمح الذي لا يبلغ هدفه!
يا أيّها الجواد الأصيل، انظر أنت إلى ركضك!
فإن انفطرتَ، فلتخجل الفرس التي ولدتك!
نحن، بصفتنا مسياد، دخلنا عامنا الثلاثين بشعار التجدّد.
ولكي لا نتخلّف عن الرَّكب، مراعين النماذج الجديدة للعالم الجديد،
انطلقنا قبل عامين لكتابة حكاية جديدة.
فكم هو مبعث أمل وكم هو مبعث شرف أن نكون في حفل افتتاح إحدى النتائج، إحدى الثمار التي أعطاها هذا التجدّد.
الضيوف الكرام،
لقد صارت مسياد اليوم شجرة دُلْب عظيمة بُذرت بذورها قبل ثلاثين عاماً.
شجرة عظيمة ظلّت واقفة على الدوام في مسيرة وجود بلدنا، ووقفت دائماً شامخة إلى جانب دولتها وأمّتها.
إنّ مسياد، في عامها الثلاثين، مستعدّة للحقبة الجديدة بمشاريع ضخمة كهذه، بعمل قائم على المشاريع وموجّه نحو الهدف، وبما تمنحه إمكانية الوصول إلى كل معرفة ميدانية في الشعيرات الدقيقة للوطن من مزايا.
جعلنا الله موفَّقين في الطريق الذي سلكناه. ولا أخجلنا.
الضيوف الكرام،
تجري في العالم تطوّرات إلى حدّ أنّ مجرّد متابعة التغيير ذاته صارت تتطلّب جهداً مستقلاً.
قلنا في مطلع هذا القرن إنّ السرعة هي المتغيّر المفتاح في عصرنا.
غير أنّنا حين ننظر حولنا نشهد تغيّرات لحظية إلى حدّ أنّ قوّة ردّ فعلنا تكاد تُختبر اختباراً.
نحن محاطون بشبكة من التغيير على مستوى العالم إلى حدّ أنّ المرء يودّ أن يتكلّم بلهجة تراقيا فيقول: «ماذا تفعلون يا هؤلاء!»
الضيوف الكرام، أصدقاء مسياد الأعزاء،
عناصر القوّة الوطنية تتغيّر. والنظريات الاقتصادية الكلاسيكية تعجز عن تفسير البنية الاقتصادية الجديدة.
عليكم أن تتجدّدوا وأن تتزامنوا مع العصر.
انظروا، لقد كانت عناصر القوّة الوطنية فيما مضى محصورة في الأرض والقوّة العسكرية والإنسان والمال، أمّا اليوم فقد بلغت تعدّداً يشير إلى العمق الميداني في كل مجال تقريباً
عليكم أن تقولوا كلاماً جديداً، وأن تقدّموا أعمالاً وأفكاراً جديدة.
حتى الطريق إلى أن تكون دولة قويّة لم يعد يمرّ عبر بنية اقتصادية قويّة وحدها.
ووفقاً لموازين القوى الجديدة، ثمّة عناصر قوّة وطنية جديدة. فما هي؟
1. شبكات المعلومات والمعلومات التجارية النظيفة التي تدعم الاقتصاد،
2. بنية مجتمعية استوعبت القدرة على الصمود بقيمها وثقافتها الأصيلة، 3. التزامن بين أصحاب المصلحة في النظام الاقتصادي،
4. نماذج إنتاج وطنية ومحلية،
5. قوّة بشرية مؤهّلة مجهّزة بنظام تعليمي مخطّط،
6. تخطيط لمستقبل مستدام،
7. الاستخدام الفعّال والكفء للموارد
8. نظام قانوني يركّز على حلّ المشكلات لا على إيقاع العقوبة
9. بنية ومخزون رأسمال وطني معتمَد على المستوى الدولي
10. شبكات دبلوماسية ليست عسكرية وسياسية فحسب بل اقتصادية وتجارية أيضاً 11. منظومة بيئية مواتية للاستثمارات
12. سياسات استثمارية موجّهة نحو التوطين، وأخيراً
وهو ما يمثّل سببُ اجتماعنا هنا اليوم مثالاً له؛
إعادة تناول التمدّن على نحو مواتٍ للتوفيق بين طبقات المجتمع
الضيوف الكرام،
لقد قدّمنا في مسار التجدّد، ومن أجل حكاية جديدة، نموذجاً للتنمية الاجتماعية والاقتصادية أطلقنا عليه اسم البنية الاقتصادية الوطنية واختصاراً MİM.
إنّ انتظار كل مرحلة من مراحل التنمية من الدولة يفقد معناه في عالم انهارت فيه قواعد السياسة الواقعية القديمة.
فللنظام العالمي الجديد اليوم قواعده الجديدة ولاعبوه الجدد ونماذجه وأجياله الجديدة.
وعلينا أن نأخذ هذه العناصر الأربعة بعين الاعتبار في آليات اتخاذ القرار لدينا.
لأنّ جيلاً مختلفاً تماماً سنسلّمه الراية ينتظرنا، وكل استثماراتنا هي في حقيقتها تهيئة لتركيا التي ستكون لهم.
ونحن، بصفتنا مسياد، نتحرّك بهذا الوعي.
الضيوف الكرام،
إنّ المشروع الذي نقدّمه هنا اليوم ليس مجرّد مدينة صناعية، بل هو الصورة النموذجية، على هيئة قواعد إنتاج وطني، لنهضة تكنولوجية وطنية ستتطوّر على نحو مخطّط مع التمدّن.
إنّه معيار جديد بالنسبة إلى بلدنا.
بالأمس أقمنا افتتاح معرض المولد النبوي الذي نظّمته علامتنا مسياد للفنون. وأودّ أن أشارككم هنا أمراً نقلته أيضاً إلى معالي وزير الصناعة السيد Mustafa Varank الذي أسعدنا بتشريفه:
لقد صُمّمت قاعدة TESMÜSKOOP الصناعية بوصفها قاعدة إنتاج وتكنولوجيا وطنية، بما يتجاوز كثيراً منطق المدينة الصناعية الكلاسيكية.
تركيا بلد زلازل. وقد بُني هذا النموذج بحيث يصمد أمام زلزال بقوّة 8.5 درجة.
لقد تقدّمنا بطلب وقلنا: ليكن هذا النموذج الجديد، بمنطق تأسيسه ونموذج بنائه وتخطيط مجمّعه، معياراً للمناطق الصناعية المنظّمة.
وألّا يُسمح بمفهوم للمدن الصناعية دون هذه المعايير.
وقد أسعدنا بوجه خاص أن قابل معالي وزيرنا هذا الطلب بالاهتمام والقبول.
وفي الوقت ذاته تعيش مسياد من جديد فخراً مستحقاً بأنّها وضعت معياراً لنموذج آخر من نماذج العمل في بلدنا.
الضيوف الكرام وأصدقاء مسياد،
فمسياد تُقيم استراتيجية التجدّد لديها أصلاً على هذا المبدأ:
تطوير نماذج عمل قائمة على المشاريع وموجّهة نحو الهدف وتحقّق المنفعة لأعضائها وللمجتمع معاً.
ومن أجل مسياد منسجمة مع عناصر القوّة الوطنية الجديدة للعالم الجديد، نصوغ علاماتنا SAHA.
وسنشارككم إطلاقها بإذن الله في فعاليتنا مسياد المستقبلية 2019.
لأنّ منطلق لقاء المستقبلية هذا العام هو أيضاً موضوع التحوّل.
ونحن لا نتناول التحوّل على المحور الرقمي وحده.
بل نؤكّد على ضرورة تحوّل مخطّط وتغيير ذهني في قطاعاتنا التقليدية أيضاً.
وحين شرّفنا رئيس دائرة الاستراتيجية والموازنة السيد Naci Ağbal بزيارته لمسياد أثناء إعداد خطة التنمية الحادية عشرة، نقلنا إليه هذا الأمر والنماذج التي أعددناها.
وقد أسعدنا كذلك أن تفضّل بإفساح مجال واسع لها في الخطة.
وكذلك فإنّ رغبتنا في العمل المشترك مع رئاسة الاستراتيجية والموازنة ستستمرّ هذه المرّة في مرحلة تحويل التخطيط إلى فعل.
وأودّ أن أعبّر عن ذلك أمامكم بسرور وشرف كبيرين. وأقدّم له في هذا الصدد شكري مرّة أخرى.
ونحن، بصفتنا مسياد، وانطلاقاً من أنّ التنمية الزراعية تُطلق تحوّلاً اجتماعياً، أدرجنا منطق بناء مدن جديدة في خطة عملنا للتنمية الزراعية والريفية.
وبالبروتوكول الذي أبرمناه مع TKDK والنماذج التي سنشغّلها بعده، سنطلق قريباً جداً «مشروع المدن الريفية» أيضاً.
ونحن نعمل بجدّية على نماذج منشآت جديدة، لا من أجل التحوّل في الإنتاج الزراعي فحسب، بل أيضاً من أجل إنشاء منشآت إنتاج الثروة المائية وجعل قطاع المأكولات البحرية قادراً على منافسة المعايير العالمية في بلدنا المحاط بالبحار من ثلاث جهات.
وليس في المأكولات البحرية وحدها، بل في تربية الحيوانات أيضاً، فإنّ إنشاء مزارع قائمة على مبدأ الإنتاجية العالية وتحويل نماذج هذه المزارع إلى قواعد إنتاج وطنية هو من بين مشاريعنا التي تنتظر دورها.
وإلى جانب ذلك كلّه، نعيش حماس أن نأتي إليكم قريباً جداً بنموذج عمل جديد تماماً مع وزارة السياحة، من أجل بناء علامات للمدن وزيادة القيمة العلامية لبلدنا بإبراز الفوارق الإقليمية.
وانطلاقاً من مبدأ كفاءة الطاقة، سنشارككم في تاريخ قريب جداً، مع لجنتنا المعنية، مشروعنا الخاص بالمنشآت التي تولّد طاقتها بنفسها.
وفي عصرنا الذي تحوّلت فيه التجارة إلى اقتصاد شبكي، فإنّ أعمالنا الرامية إلى إنشاء قواعد تجارية وتطوير خطط عمل توجيهية لشبكات لوجستية جديدة هي أيضاً من المشاريع التي سنقدّمها إليكم قبل نهاية هذا العام.
وعلى النحو ذاته، أعدنا تناول شبكتنا التنظيمية الواسعة في الخارج بوصفها إطاراً للعلاقات الاقتصادية الخارجية.
وبشبكة وكالات التجارة والاستثمار التي سنشغّلها تحت علامة MÜSİAD INVEST، سنكون قد أدّينا مهمّة الجمع بين الطلب الداخلي والمورد الخارجي، وكذلك نقل الطلب الخارجي إلى المورد الداخلي.
وسيتحقّق إطلاق هذا المشروع أيضاً قبل نهاية هذا العام بإذن الله.
وأودّ أن أؤكّد مرّة أخرى أنّ هذا كلّه من ثمار التجدّد.
الضيوف الكرام،
في الطريق الذي نسير فيه بعزم دون التراجع عن قضيّتنا المحقّة، رغم تكالب العالم علينا، فإنّ الوجهة التي رسمها فخامة رئيسنا هي خريطة طريق لنا.
فالإرهاب بجميع أشكاله لا يُغتفر ولا يُقبل.
وإنّ محاسبة من يسفك الدم البريء لا تكون إلّا بفنّ سياسي شجاع نبيل لا يخشى أي عائق، ويثبت نفسه في الميدان وعلى الطاولة معاً.
وفي هذه العملية التي بدأها فخامة رئيسنا، أعلن مرّة أخرى وبصوت عالٍ، باسمي وباسم مؤسّستي، أنّنا نقف إلى جانبه وإلى جانب دولتنا بكل عنصر وكل إمكانية لدينا.
وليكن الأستاذ لساناً لمشاعري:
إن بقي هذا البناء اليتيم عند المعلّم،
فليخجل الصانع الذي لم يواصله!
وما تسمّيه وصولاً هو أبعد من الموت،
فليخجل كل ما تركته وراءك!
الضيوف الكرام
من أجل مستقبل سوريا وإعادة إعمارها
ومن أجل الأخذ بيد عالم الأعمال المسلم هناك
تتواصل استعداداتنا بكل سرعة لتأسيس مسياد سوريا. والدراسات التي أجريناها في Azez تمنح الأمل لأهل المنطقة وتقوم في الوقت ذاته دليلاً على أنّ الأمل والإنسانية لا يعرفان حدوداً.
مسياد حاضرة في 312 نقطة من العالم. وستظلّ حاضرة.
وإذ أختم كلامي، أشكر من القلب أوّلاً جميع ضيوفنا وفي مقدّمتهم رجال الدولة على تشريفهم.
وأتقدّم بخالص شكري إلى رئيس مجلسنا الأعلى للتخطيط الإنتاجي والتجاري، وهو في الوقت ذاته رئيس لجنتنا لبناء المدن والمجمّعات الصناعية، سعادة الدكتور Oktay Dede، على ما بذله في تحقيق هذا المشروع وإنجازه في مدّة وجيزة؛ وعلى الدعم في إيصال المشروع إلى الميدان، إلى المجلس الأعلى المحلي لمسياد
ورئيسه السيد Ahmet Şekerli؛ وإلى جميع أعضاء مسياد تكيرداغ وفي مقدّمتهم رئيس فرع مسياد تكيرداغ، وإلى كل من بذل جهداً، أقدّم شكري من القلب.
ولنختم مرّة أخرى بمثل من تكيرداغ: فليخجل من قال إنّ القرع لا ينبت في هذا الحقل.
أشكركم على صبركم وأقدّم لكم احترامي. في أمان الله