نص خطاب جلسة الجمعية العمومية العادية السادسة والعشرين لمسياد بمشاركة رئيس الجمهورية-النهائي
فخامة الرئيس، سيدتي الفاضلة، معالي الوزراء،
الحضور الكرام، أعزائي ممثلي الإعلام،
في هذا اليوم الذي نعقد فيه الجمعية العمومية العادية السادسة والعشرين لمسياد، أقدّم لمقامكم شكري باسمي وباسم مؤسستي لتشريفكم ودعمكم اللذين شرّفانا مرة أخرى، فخامة رئيس الدولة. وإذ أسلّم المهمة لإخوتي الكرام من بعدي، على الطريق الذي فتحتموه لنا وفي أهدافكم، للسير بحب الوطن ولنكون دائماً على أهبة الاستعداد في خدمة دولتنا، أشكر بحضوركم كل من لم يتركنا وحدنا في هذا اليوم المبارك وكل من بذل جهداً. أهلاً وسهلاً بكم، لقد شرّفتمونا.
يا حبيبي؛
منذ عشِق قلبي هواك
لا أشكو وحدةً ولا أضيق هَمّاً
وإذ صرتَ أنت مركز التعلّق
يغدو قلبي طيراً فيختلط بالطيور
يتبدّل اسم المناخ، ويتبدّل طعم الحياة.
ما أجمل ما وصف الأستاذ حريق عبدٍ نذر نفسه لعشق. لقد حملنا هذا الوطن وهذه الأمة كحريق في القلب وربّيناهما في عشق. مررنا بأزمنة صعبة إلى حدّ لم نَهِن فيه. ومنذ أن أخذ هذا العشق بالقلب، تبدّل اسم الحياة والمناخ معاً. وتجدّد المعنى. كل أمل يبحث لنفسه عن سبب كي يشتعل.
فخامة رئيسي، أنتم من منحتمونا ذلك السبب. لقد حوّلتم نار الحق التي في داخلنا وحبّ الوطن إلى ملحمة خلاص ونهوض. وكل ملحمة تقتضي من كاتبيها أن يقفوا في مهامهم منتصبين ثابتين كالألف.
وكل مهمة هي العشق ذاته.
اليوم، وأنا أسلّم مهمتي التي دامت 4 سنوات لأخي من بعدي بارتياح، أتشرّف بأن أرفع إلى مقامكم بفخر ما بلغته المؤسسة التي كانت أسرتي من مؤسسيها والتي كبرت ونضجت أنا في داخلها.
لقد تزامنت فترة مهمتي مع مراحل ربما كانت الأصعب في تاريخ تركيا والتي كان علينا فيها أن نقف أشدّ ثباتاً. انتخابات، وهجمات اقتصادية خارجية، وتهديدات، وجائحة، وكوارث طبيعية... ما إن تنتهي واحدة حتى تبدأ أخرى. لكننا نجحنا بهوية مسياد الجديدة المتجددة في أن نستجيب للأحداث فوراً وبنضج مؤسسي.
فخامة رئيس الدولة،
كنت مدركاً منذ اليوم الأول لتولّي المهمة أنني في سباق مع الزمن. كان لا بد من نموذج يتلاءم مع الدوحة العملاقة ذات الثلاثين عاماً ومع تركيا المتجددة ومع نظام دولتنا الجديد. كان لا بد من التجديد. وكان يجب أن يكون نموذجاً ينهض من جديد بالتراجع في الإدراك البيروقراطي والاجتماعي لمسياد، ويمنح هذه المؤسسة في الوقت نفسه بنية أكثر فاعلية وسرعة وإنتاجية بكثير.
غير أنه كان لا بد قبل ذلك من إجراء تحليل تقني، حتى أدق التفاصيل، للوضع القائم للمؤسسة ولمدى إمكان توسّع حدود هيكلتها. وقد أنجزنا هذا العمل مع أساتذتنا المدرَّبين بدقة في هذا الشأن والخبراء في هندسة النظم، ومع رفاق دربنا. ثم عرضناه على تقدير مديرينا كي يسهموا في البنية. كان صعباً بالطبع، لكن في النهاية رُسمت السنوات العشر المقبلة لمسياد.
وقّعنا بروتوكولات لا تُحصى مع أكبر مؤسسات الدولة ووزاراتها ومع عدد كبير من الهيئات والمؤسسات والجامعات، كي تكون مسياد جندياً أكثر فاعلية بكثير في تنظيم دولتنا في SAHA، وكي تؤدي دور العضو الذي يوفر التواصل بين سياسات الحكومة والقاعدة. وفي هذا السياق نُظّم قرابة 900 اجتماع. ووُقّع 39 اتفاق تعاون وبروتوكول. ووُقّعت 54 مذكرة تفاهم من أجل تقوية صلاتنا الخارجية وربط شبكاتنا الداخلية بالخارجية. ونُظّمت 18 رحلة خارجية من قبل مسياد من أجل القيام بالسفارة الاقتصادية التطوعية لبلادنا تجارياً ودبلوماسياً. وأُقيم 139 برنامجاً خارج المدينة في مناسبات مختلفة، وكان معظمها موجّهاً نحو إضفاء الطابع المؤسسي على شبكة مسياد الخارجية.
فخامة الرئيس،
في البروتوكول الموقّع مع رئاسة الاستراتيجية والموازنة في رئاسة الجمهورية، جرت مزاوجة جميع الإدارات المعنية في الرئاسة مع اللجان المعنية لدينا. وبذلك وُفّرت للرئاسة المعلومات الميدانية اللازمة وبيئة عمل مشترك للمشاريع المشتركة.
وجرى التوافق مع مكتب الاستثمار الرئاسي على دمج شبكة SAHA الخارجية لمسياد. وقد حرصنا على إعادة تصميم شبكة فروع مسياد وممثلياتها في 95 دولة بمنطق وكالة استثمار. وبذلك أردنا الحصول على المعلومات الاقتصادية في الدول الخارجية وإقامة منظومة تسويق الاستثمار معاً. وهكذا خططنا لمنظومة تستخدم فروع مسياد كأنها اصطياد للمستثمرين من أجل تحويل تركيا إلى سوق استثمار، وللتحرك بالموارد المشتركة لمسياد ومكتب الاستثمار في الأماكن التي لا يصل إليها مكتب الاستثمار الرئاسي.
وأطلقنا على هذا اختصاراً اسم M_TIA أي شبكة وكالات مسياد للتجارة والاستثمار.
فخامة الرئيس، إن هذا النموذج الذي جعلناه الأكثر ملاءمة لتركيا انطلاقاً من الأمثلة في ألمانيا وكندا واليابان، يمكن، إن رأيتموه مناسباً، أن نضعه فوراً موضع التنفيذ بوصفه منظومة وكالة تركيا للتجارة والاستثمار، وذلك برفعه إلى مستوى أعلى واعتبار مسياد التنظيم الميداني لهذه البنية. إذ إن جميع الأعمال التنظيمية، من لائحته إلى آلية عمله، قد اكتملت وهي جاهزة للعرض على شخصكم الكريم.
أما الساق الداخلية لمنظومة MTIA فقد أطلقنا عليها اسم MÜSİAD INVEST. أي جمع شركاتنا الراغبة في الاستثمار والجاهزة مؤسسياً من كل حجم والتي تجتاز بعض الاختبارات، مع شركاء مستثمرين أجانب أو ممولين على أساس المشاريع.
وفي هذه الفترة التي نحتاج فيها إلى الاستثمار المباشر أكثر من أي وقت، يشرّفني أن أعرض هذه النماذج التي طوّرناها على شخصكم الكريم، ويسعدني أن أودعها لدى أخي الذي يتسلم المهمة من بعدي.
وعملنا أيضاً مع مكتب المالية الرئاسي. وكان الهدف هنا، بالإفادة من انتشار مسياد الميداني في الخارج في تدفق الأموال الساخنة إلى تركيا، تحويل الاستثمارات والمدخرات التي يحققها الأتراك في الخارج في الدول التي يعيشون فيها، وهو ما نسمّيه شتات الاستثمار، نحو بلادنا عبر أدوات مالية ومشاريع استثمارية مناسبة هنا.
ولهذا كوّنا نماذج تمويل خالية من الفائدة، وهي منظومة التمويل التعاوني ومنظومة التمويل القائم على الادخار وصناديق رأس المال المخاطر، وفي هذا السياق أطلقنا 53 مشروعاً متعدد الشركاء. واتفقنا مع مكتب المالية على أن يكون لمسياد أيضاً مكتب في إطار المنطقة المالية الحرة، وأن تدير العملية من هناك بفاعلية، وأن يدخل المال إلى البلاد مباشرة على أساس المشروع أو الاستثمار. غير أن فترة مهمتي لم تكفِ لإتمام ذلك. وأنا أودع هذه المهمة المهمة لدى إخوتي من بعدي.
فخامة رئيس الدولة الكريم،
وُقّعت بروتوكولات عمل مشترك مع عدد كبير من الوزارات من أجل مشاريع لافتة. وأُطلق مشروع مهم للغاية مع وزارة الزراعة عبر نموذج المدن الزراعية الذكية. وهذا الأسبوع أنجزت لجنة التنمية الريفية لدينا تقريراً دقيقاً وشاملاً من 500 صفحة بعنوان التنمية الريفية ومستقبل الزراعة في القرن الثاني للجمهورية، وأُبلغ إلى المعنيين. وهذا بالطبع أحد الأمثلة التي تبيّن لنا كم كان الانتقال إلى بنية قائمة على إنتاج المشاريع باللجان خياراً صائباً.
أتممنا في تكيرداغ النموذج الأولي لمشروعنا الذي نسمّيه مراكز حضانة الشركات الصغيرة والمتوسطة والذي جرى تناوله ببند واحد على جدول أعمال YOİKK تحت رعاية الدولة، وذلك بشراكة ثلاثية مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا ومع رئاسة الاستراتيجية والموازنة في رئاسة الجمهورية. وأطلقنا مثاله الثاني في إسطنبول Hadımköy بوصفه عملاً يجمع 5 تعاونيات ويضم نحو 3000 مكان عمل وينتج قيمة مضافة قدرها 50 مليار ليرة تركية بأرقام 2023. وسننتقل إلى مرحلة وضع حجر الأساس في نهاية هذا العام.
وتتواصل أعمال جمع التعاونيات واقتناء الأراضي تحت رعاية وزارة البيئة والتخطيط العمراني من أجل نسخ جديدة من هذا النموذج المتسلسل.
وهدفنا من هذا المشروع هو إضفاء الطابع المؤسسي على 2000 منشأة سنوياً وجعلها متوسطة الحجم، وتنمية 20,000 منشأة في 10 سنوات وتحقيق إسهام سنوي قدره 200 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي.
فخامة الرئيس،
أسّسنا لجنة خاصة في مجال فنون المطبخ التركي واقتصاد الطهي، وأجريت أعمالاً جادة حول تصدير المطبخ، كما أطلعت أعضاءنا والمسؤولين المعنيين في كل ولاية ذهبت إليها على هذا الموضوع كي يُتناول من جوانب مختلفة. لأن اقتصادات المدن لن تنتج قيمة مضافة إلا حين تُقيَّم كل مدينة بموجوداتها الخاصة. وفي 107 تصريحات صحفية و136 زيارة مدينة قمت بها إجمالاً، شرحت في كل مناسبة كيف تُتناول المدن من جديد بقيمها الخاصة وتُجعل علامات تجارية.
بل نشرنا تقريراً واسع النطاق بعنوان جعل المدن علامات تجارية بقيمها الخاصة واقتصادات المدن عالية القيمة المضافة، وشاركناه مع الإعلام في اجتماع على مستوى مديري الاقتصاد. وكان الهدف هنا ضمان تحويل القيم الخاصة بكل مدينة إلى موجود، أي إلى مخزون رأسمالي، بتناولها واحدة واحدة بمنظومات استثمار وحوافز مناسبة. بل قدّمنا لكل مدينة من مدننا أمثلة خارجية قريبة جداً من قيمها، وشرحت واحدة واحدة كيف تحقق تلك الأمثلة قيمة مضافة أكبر للناتج المحلي الإجمالي لبلدانها. لأن هذه كانت مهمتي.
قمنا في كل مكان ذهبت إليه بأعمال تدعم التعاونيات النسائية. وأُعيدت هيكلة مسياد النساء. واليوم صار لدينا شبكة تنظيمية نشطة لمسياد النساء في 18 نقطة. وصارت لجنة مسياد النساء بأعضائها البالغ عددهم 250 عضوة أكبر بنية للصناعيات وسيدات الأعمال في تركيا. ولم يكن هدفنا إدخال المزيد من النساء إلى الإنتاج والتجارة فحسب، بل كذلك تقوية بنيتنا النسائية وترسيخها بوصفها عنصراً فاعلاً في المرحلة المقبلة التي تنتظرنا.
لم تعد مسياد الشباب بنية سلبية تراقب إخوتها الكبار أو آباءها من زاوية وتنتظر أن يأتي دورها، بل صارت عنصراً بنيوياً فاعلاً في مسياد. واليوم يعملون بـ 4000 عضو في 56 نقطة بوصفهم جنوداً مستعدين للمشاركة في الحياة الاقتصادية والسياسية ودعمها معاً.
إلى جانب كل هذا، جرى تغيير اسم تنظيم مسياد إلى SAHA عن قصد. لأن SAHA هي لغة الانتشار والقوة وامتلاك الكلمة لا في البلاد فحسب بل في الخارج أيضاً. ومسياد SAHA صارت الآن ساحة منافسة مع مؤسسات رأس المال التي يمكن اعتبارها نظيرة لنا بانتشارها الدولي.
وعلى أي حال، فإن موضوع التحول الذي رسمناه في مسياد المستقبلية 2017، وكذلك موضوعات المستقبل الرقمي التي رسمناها في مسياد المستقبلية 2019، وهو ما كان رؤية مسياد لغدها وهيكلته من الآن، كانت صورة جميلة جداً لكيفية تصميمها المستقبل بعقل استراتيجي عبر جمع أسماء ذائعة الصيت عالمياً. وقد صارت هذه الصورة دليلاً على صوت مسياد العريق الذي لن يتغير على الطاولة.
فخامة الرئيس،
فعلنا كل هذا كي يبلغ نصيب مسياد في زيادة مخزون رأس المال الوطني والمحلي مستويات معتبرة، وبالطبع كي نكون مستعدين بجميع بنانا للنضال من أجل القيم التي نؤمن بها في المسارات السياسية التي تنتظرنا. والحمد لله أننا حققنا معظمه والرأي العام كله شاهد؛ فقد صُفّق واقفاً لكثير من نجاحات مسياد التي بدت كطائر عنقاء نهض من رماده. الحمد لله أن ربي أراني هذه الأيام. والآن أودع لدى إخوتي لا منظمة مجتمع مدني عادية، بل منصة رأسمالية هي بالمعنى الاستراتيجي أثر من آثار هندسة النظم.
حين جئتم إلى معرض مسياد 2020 عملنا على المهمة التي ذكّرتمونا بها بكلماتكم: “لا فرقة في رأس المال. واندماج رأس المال يعني زيادة قوة رأس المال”، هكذا قلتم. وقد بدأت هذه العملية في فترة مهمتي كما تعلمون عن قرب. بل أبلغت التقرير الذي يتضمن مراحل العملية ونتائجها إلى نائبكم السيد Fuat Oktay وإلى شخصكم الكريم. وقد بدأنا أعمالنا في هذا الشأن وجرت اتصالات تقنية كثيرة مع مؤسسات رأس المال النظيرة لنا بل كانت لنا استضافات. غير أن مسار الجائحة الذي تخلّل ذلك، كما علّق أموراً كثيرة، تسبب في تعطّل هذه العملية أيضاً. وستستمر هذه العملية من حيث توقفت.
وبمناسبة الحديث عن الجائحة والكوارث، فقد تحركنا في هذا الشأن بوعي أن الوقوف إلى جانب أمتنا في SAHA أمر من الحق لنا. ولعلكم تذكرون أن نقطة انطلاقنا الأولى كانت شعار “معاً”. ثم قلنا “نحن هنا”. قلنا معاً في السراء والضراء نحن هنا لكل شيء. لأننا أعلنّا هذه البنية على نحو جعل جميع جنودنا في الأناضول وشبكتنا كلها ينهضون بحماسة وفرح وشوق حين خرج أخوكم العبد الفقير إلى طرق الأناضول من جديد بعد الجائحة، وكلما قلنا هذه المرة نحن هنا. أما “مركز أزمة كورونا” الذي هيكلناه سريعاً في فترة جائحة عسيرة فقد لقي قبولاً لدى الدولة، كما اضطلع بدور شريان الحياة من أجل تخفيف مطالب أعضائنا ومتاعبهم قدر المستطاع في أيامهم الصعبة. ولم تستطع أي مؤسسة أخرى أن تنظّم نفسها بهذه السرعة في حريق اجتاح العالم دفعة واحدة كالجائحة. لأن نظامنا الجديد كان مهيّأً لذلك.
وكلما قلنا نحن هنا جاءت القوة والأمل لأمتنا. الحمد لله أن ربي لم يسوّد وجهي ووجه فريقي في هذه الرحلة الشاقة. وطوال فترة مهمتي البالغة 1550 يوماً قمت بقرابة 400 زيارة مدينة، وبذلك جسّينا نبض الناس باستمرار وسعينا بالتغذية الراجعة الدائمة إلى إبقاء المنظومة والبنية المؤسسية قائمتين. وفي 1550 يوماً نُفّذت 2112 فعالية. كان 779 منها اتصالات مع المؤسسات والهيئات العامة واستضافة وفود؛ و842 منها اجتماعات وبرامج في عموم تركيا والأناضول، و491 منها زيارات لوزارات ومؤسسات. لقد فضّلنا أن تكون فترة رئاسة لا تقف في المركز، بل تلامس الشعب وأعضاءنا بنفسها وتكون على تماس مع دولتنا ومسؤولي حكومتنا. لأننا قلنا إن اللغة الحقيقية للتواصل هي التماس المباشر وفتح القلب. وكذلك كان الأسلوب الذي علّمتمونا إياه والطريق الذي رسمتموه على هذا المنوال.
والآن وأنا أسلّم مهمتي بقلب مرتاح، وكما هو تقليد الأخوّة في مسياد، أقول لإخوتي الذين يتسلمون المهمة من بعدي إننا دائماً إلى جانبكم مهما حدث.
فخامة رئيس الدولة،
أعدّ شكركم خاصةً على تشريفكم لنا مرة أخرى ديناً في عنقي باسم مؤسستي وباسمي. كما أشكر بحضوركم زملائي أعضاء مجلس الإدارة في فترتيّ كلتيهما، وزملائي وكيل الرئيس العام ونواب الرئيس العام، ورؤساء المجالس العليا، وكبير مستشاري الرئاسة، ورؤساء اللجان، ورؤساء الفروع والممثليات في الداخل والخارج، وأعضاءنا الكرام، ورؤساءنا العامين السابقين.
كما أتمنى التوفيق لمجلس إدارتنا الجديد.
وفي هذا السياق أطلب منكم أن تجعلوني في حلٍّ من حقوقكم.
كما أشكر كادرنا المهني كله وفي مقدمته أميننا العام، ممن بذلوا جهداً في إعداد هذه الفعالية.
وأعبّر بحضوركم عن امتناني لأمي التي لا يُنكَر فضلها في إتياني إلى الحياة وتربيتي وتكوين شخصيتي، ولأبي رحمه الله، ولأسرتي التي تدعمني، ولأولادي وأحفادي، وبالطبع لزوجتي الكريمة Zehra Hanımefendi، أكبر داعم لي، كاليد الخفية خلف كل رجل ناجح.
وأدعو الله بالرحمة لأعضائنا الذين خدموا مؤسستنا منذ تأسيسها ولأعضائنا الذين توفوا بالمرض في فترة كورونا. أسكنهم الله فسيح جناته.
وأودّ أن أختم الوقت المخصص لي بكلمات الأستاذ. إذ إن الطريق الذي سلكته كان طريق العشق.
من نار الشمس نعمة،
تُنبت الورد باقةً باقة،
والعباد الجاحدون لا يعرفون القدر،
نارك حلوة ونورك حلو.
الأدواء منك، والدواء منك،
وشفاء العبد المريض منك،
والوفاء الذي في أيوب منك،
نارك حلوة، ونورك حلو.
مرة أخرى اجعلوني في حلٍّ من حقوقكم، شكراً لكم، دمتم بخير، في أمان الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
Abdurrahman Kaan
رئيس مسياد العام للدورة السادسة