معالي الوزير،

سعادة نائب رئيس حزب العدالة والتنمية،

سعادة النواب الكرام،

سعادة المحافظ،

رئيس فرع مسياد إزمير الموقّر،

رئيس مجلس قطاع الإنشاءات ومواد البناء في مسياد الموقّر،

أساتذتي الأفاضل،

رؤساء وممثلي عالم الأعمال والسياسة ومنظمات المجتمع المدني وغرفنا الكرام،

أعزائي ممثلي الإعلام،

سيداتي وسادتي،

الضيوف الكرام،

أهلاً وسهلاً بكم في اجتماع تركيا التشاوري الذي يُعقد تحت شعار “اكتشف المدن وابنِها في قرن تركيا”؛ لقد شرّفتمونا بحضوركم.

أحييكم جميعاً بكل احترام ومحبة.

وأسأل الله تعالى أن يجعل اجتماعنا سبباً للخير.

معالي الوزير، الضيوف الكرام،

إن مسياد، التي بلغت 165 فرعاً ونقطة اتصال على الساحة الدولية، تسهم بأكثر من 13 ألف عضو وما يقارب 60 ألف شركة في تحقيق قيمة مضافة لاقتصاد تركيا، كما تقود تطوير أشكال مختلفة من التعاون في الداخل والخارج.

إن مسياد ليست منصة عالمية للتعاون ورأس المال فحسب، بل هي أيضاً حركة تنموية تستمد قوتها من قيم حضارتنا الغنية ومن عرفان الأناضول. وفي هذا الإطار، فإن أعظم أمنياتنا أن يستقي فهم العمران الذي نريد بناءه من حضارتنا العريقة وتاريخنا الغني. كما أن بإمكاننا، بأخذ العبرة مما شهدناه في التاريخ القريب من كوارث وعمليات تحضّر عشوائي، أن نحول دون تكرار الأخطاء.

معالي الوزير، الضيوف الكرام،

وكما عبّر Yahya Kemal، فإن فنوننا الثلاثة، إلى جانب ‘تأسيس الدولة’ و‘العسكرية’، هي ‘العمارة’ و‘الشعر’ و‘الموسيقى’. وعلينا أن نستعيد خطنا الرفيع الذي كان يضع المعايير في العمارة، وأن نبني مدناً نموذجية.

وكما قال المرحوم Turgut Cansever: “كل ما يصنعه الإنسان هو تجلٍّ لإيمانه.” فبيوتنا ومبانينا ومدننا هي في الحقيقة بمثابة مرآتنا.

لنبنِ مدناً ذكية، ولكن دون أن نهمل قلب المدن. ولتكن مدننا متمحورة حول الإنسان وفاضلة، كما كانت في التاريخ. فحين نقدّم الإنسان، تصبح مدننا خضراء وصديقة للبيئة والطبيعة والحيوان.

ولنزوّد مدننا بالتطورات التكنولوجية، ولكن دون أن نقتل روح مدننا. فمن بيتنا إلى حيّنا، ومن قريتنا إلى مدينتنا، نحن في الحقيقة نعكس بالعمارة التي نُظهرها روحنا ورؤيتنا وفهمنا للوجود. والأجيال الجديدة تتشكّل بدورها وفق هذه العمارة التي نعكسها، وتنمو في أجواء حضارية رفيعة.

معالي الوزير، ضيوفنا الكرام،

وفي العام المئة لجمهوريتنا، ننظّم هذا الاجتماع تحت شعار “اكتشف المدن وابنِها في قرن تركيا” من أجل خلق وعي بهذه القضية. فكما أن لنا تاريخاً عريقاً ومجيداً، فإن لنا كذلك مُثُلاً لمستقبلنا.

وكما عبّر رئيس جمهوريتنا السيد Recep Tayyip Erdoğan في شورى العمران: “إن التحضّر المنظّم ولكن بلا شخصية لا يمكن أن يكون مثالنا الأعلى.”

وبهذه المشاعر والأفكار، وأنا أختم كلمتي، أتمنى أن يكون اجتماعنا التشاوري سبباً للخير.

وأتقدّم بشكري إلى معالي وزيرنا وإليكم أيها الضيوف الكرام على تشريفكم، وأرفع إليكم تحياتي واحترامي.

دمتم بخير. في أمان الله.