خطاب افتتاح لقاءات المستقبلية في الأناضول
“تطوير اقتصادات المدن بموارد سياحية جديدة”
كستامونو
5 يوليو 2019
معالي نائب الوزير،
سعادة المحافظ، سعادة رئيس البلدية،
أعضاء مسياد وأصدقاءها الكرام،
أعزائي ممثلي الإعلام،
بسعادة اللقاء بكم مرة أخرى في لقاءات المستقبلية في الأناضول، أحييكم بكل احترام؛ أهلاً وسهلاً بكم.
الضيوف الكرام،
بوصفنا رجال أعمال يعملون بكل قوتهم كي تنال بلادنا بنية تنمو بالإنتاج، فإن اللقاء بممثلي عالم أعمالنا الكرام وبكم أيها الأصدقاء الأعزاء يحمل لنا معنى وقيمة كبيرين.
لأننا في مسياد نكمّل بعضنا بعضاً ونحن نتبادل المعرفة والخبرة في هذه اللقاءات؛ فكل واحد منا يصوغ خارطة طريقه وفق ذلك. لأننا نؤمن بالنمو معاً والتقوّي معاً.
بوصفك رجل أعمال يمكنك أن تعمل في أي نقطة من العالم وأن تنمّي أعمالك. وبينما تزيد مكاسبك التجارية يمكنك أن تنمّي ثروتك الشخصية أيضاً. لكن حين تفعل ذلك على محور المنفعة الفردية،
على كل واحد منا دَينٌ للأرض التي وُلد فيها، ولأجيال هذه الأرض القادمة، ولأمتنا، أيها الأصدقاء الأعزاء. وعلينا أن نخطط لكل خطوة نخطوها بهذه المسؤولية.
من أمثالنا الجميلة في الأناضول؛ “يدٌ تغسل يداً، ويدان تغسلان وجهاً.”
ولذلك نعبّر في مسياد، وهي بنية تجعل رفاه وطنها همّها، عن إيماننا بقوة البقاء معاً في كل مناسبة.
ونعمل من أجل أهدافنا المشتركة عبر اللقاء برجال الأعمال في الأناضول أولاً وفي أنحاء العالم كافة.
وإلى جانب الأنشطة التجارية التي ننفذها، نُجري تبادلاً قوياً للأفكار ونشارك مخرجاته مع إدارتنا الاقتصادية وصنّاع السياسات والرأي العام.
إن نجاح مسياد في التنظيم والرابطة القوية بين أعضائها وأصدقائها امتياز كبير لنا؛ لكن البيانات التي تجمعها مسياد بفضل هذه الرابطة وقدرتها على معالجتها من أكبر مؤشرات قوتها في الميدان.
ولهذا السبب تقف مسياد في نقطة مفصلية في التنمية الإقليمية، وهي أحد الشروط المهمة لتحقيق تنمية شاملة.
ومن جهة نوسّع مجالات نشاطنا في كل أنحاء العالم، ومن جهة أخرى نصل إلى كل مدينة من مدننا بنسج شبكة قوية في بلدنا. وإلى جانب المسائل العامة، نرصد المشكلات المحلية ونطوّر مقترحات حلول لها.
وتقدّم مسياد، خلافاً لسائر منظمات المجتمع المدني، إسهاماً كبيراً في التنمية الإقليمية.
وبفضل شبكتها التنظيمية الواسعة تصل مسياد إلى البيانات الجزئية مباشرة. والحصول على البيانات الجزئية والكلية معاً ميزة كبيرة في التنمية الإقليمية.
ونحن المنظمة الوحيدة القادرة على أخذ المعلومة الجزئية من القاعدة مباشرة ومعالجتها؛ وهنا يكمن اختلافنا.
وفي هذه المحطة من لقاءات المستقبلية في الأناضول التي نعقدها في كستامونو، حدّدنا موضوعنا الرئيسي بـ“تطوير اقتصادات المدن بموارد سياحية جديدة”.
وبلادنا، بموقعها الجغرافي وتاريخها وما تحتضنه من جمال طبيعي، من أكثر مناطق العالم حظاً وامتيازاً من حيث السياحة.
وكل منطقة من مناطقنا وكل مدينة من مدننا تحمل في داخلها إمكاناتها السياحية الخاصة. ولم يعد أمامنا أي عائق لإظهار هذه الإمكانات. ولتحقيق نهضة سياحية علينا أن نتحرك في أقرب وقت بخطة وبسرعة. ويمكننا تحقيق ذلك على أفضل وجه بتقييم كل مدينة من مدننا بخصائصها الذاتية.
ويجب أن يكون التنوع والتجديد في السياحة من المواضيع التي علينا التركيز عليها بشكل خاص في المرحلة المقبلة.
وإذا تحركت تركيا بخارطة طريق قوية أثناء تنفيذ التطبيقات اللازمة، فستستخدم السياحة، وهي قوة دافعة كبيرة، أداةً فعّالة للتنمية.
الضيوف الكرام،
نشهد في الفترة الأخيرة حراكاً سياسياً مستمراً في العالم كله ومرحلة صعبة على الصعيد الاقتصادي.
ونحن، بوصفنا رجال أعمال نطأ كل نقطة في العالم، نتابع هذه العملية عن قرب. ولذلك فإن ملاحظاتنا وخبراتنا واقعية وآنية في الوقت نفسه.
وعندما نأخذ في الحسبان أن عام 2018 كان عاماً صعباً على العالم كله، والهجمات التي استهدفت اقتصاد بلادنا في أغسطس الماضي، نرى حقيقة أن عام 2019 هو عام المواجهة مع الصعوبات.
ولم تبقَ تركيا طويلاً تحت صدمة الهجمات التي جرت عبر سعر الصرف وسعر الفائدة والتضخم، بل نجحت في تجاوز هذه المرحلة بأقل الأضرار بفضل السياسات الصحيحة التي طبّقتها سريعاً.
وقبل عام 2019 الذي كان متوقعاً أن يكون صعباً في سياق الاقتصاد والسياسة العالميين، بدأت بلادنا تحوّل نموذجها السياسي والاقتصادي، ودخلت مرحلة إعادة التوازن مع برنامج الاقتصاد الجديد الذي وُضع موضع التنفيذ.
ونحن نقرّ اليوم بوجود بعض المصاعب، وإن كانت تتراجع يوماً بعد يوم؛ لكن تركيا ستخرج من هذه المرحلة أقوى، كما في التجارب المشابهة التي عاشتها في الماضي.
وفي هذه المرحلة نوجّه إلى رجال أعمالنا نداءً أقوى من أي وقت مضى؛ “ثقوا بأنفسكم، وآمنوا بإمكانات بلدكم، ولا تتراجعوا عن استثماراتكم.”
لأننا لا نملك ترف الوقوع في التشاؤم. فهذه الجغرافيا التي وُلدنا وترعرعنا فيها جغرافيا تلد الأمل لا اليأس، وتلده كل يوم أقوى من جديد.
ولذلك ستدخل تركيا مرحلة تنمية سريعة فور تجاوزها هذه المرحلة في وقت قصير؛ ونحن نؤمن بذلك. وسنبني تركيا القوية جميعاً معاً.
الضيوف الكرام،
وفي ختام كلمتي، أتمنى أن تعود لقاءات المستقبلية في الأناضول بالخير على بلادنا وعالم أعمالنا، وأشكر كل من أسهم في تنظيمنا.
أحييكم جميعاً بأصدق مشاعري وبكل احترام.
Abdurrahman Kaan
رئيس مسياد العام