أصدر رئيس جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) العام Abdurrahman Kaan رسالة بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيس مسياد.

وأكّد Kaan في رسالته على الوحدة والتضامن والأخوة، وذكر ما يلي:

عائلة مسياد الكريمة،

قبل ثلاثين عاماً، اجتمع 12 شاباً متحمسين مجتهدين مؤمنين كرّسوا أنفسهم لقضيتهم؛ ليعملوا بحب الوطن وفي سبيل الشعب والأمة. رضي الله عنهم جميعاً.

ومنذ تلك الأيام التي وُضعت فيها أسس مسياد، وعلى طريق ثلاثين عاماً صعب ووعر وشاقّ وطويل، أدّى كل فرد من أفراد هذه العائلة العريقة ما وقع على عاتقه من مهام ومسؤوليات بحب الوطن والأمة، وسلّمها لمن بعده حين حان الوقت.

غير أن هذه العائلة ضربت جذورها بتقليد واسع وعظيم إلى حدّ أن كل خدمة وكل مهمة وكل مسؤولية لم يُنظر إليها كانتظار للتقاعد، بل كتسليم راية. الحمد لله ربنا الذي جعلنا جنوداً لتقليد فريد كهذا وثقافة عظيمة كهذه وقضية مقدسة كهذه.

وكما دوّنّا في حينه للتاريخ:

“نؤمن بأن المجتمع سيغتني بصورة جماعية بأناس ينفقون أموالهم وأقوالهم وأفعالهم في موضعها، كرماء متطهرين من الكبر”. “وندافع عن أن يكون السعي إلى جعل كل يوم من أيامنا أفضل من سابقه، في توازن يسوده الصلح مع الله ومع سائر الناس ومع البيئة كلها وبالطبع مع الذات، هدفاً أكثر تفضيلاً بكثير”

إخوتي،

وُلدت مسياد ونمت وضربت جذورها في أصعب فترات هذا الوطن، بوصفها جزءاً من تاريخ تركيا وشاهدة عليه بل وهو ذاته. ووقفت إلى جانب شعبها عند كل منعطف حاد مرّ به الوطن. وحتى في أقسى الامتحانات نجحت عائلة مسياد في البقاء متماسكة موحدة. ولهذا لم تكبر مسياد بوصفها منظمة مجتمع مدني فحسب، بل كمدرسة وعائلة وتقليد وعشق.

في زمن الربيع وقفنا نُحيّي العشق

لا الخريف ينهي عشقنا ولا الشتاء

وفي كل مايو يتفتح الأمل على الدعاء ذاته

ثلاثون ربيعاً وعشقنا ما زال غضّاً

إخوتي،

كلما وقع علينا ظل الحزن والتشاؤم أزهرنا من جديد بشمس الصداقة والوحدة والتفاني والأخوة. جاءت أيام تلقّينا فيها الانقلابات. وجاءت أيام امتُحنّا فيها بقيمنا الإسلامية المستقلة وسط التعريض والتلميح. وأمام كثير من الكلام الذي لا معنى له ابتسمنا ومضينا. فالقضية التي انطلقت في سبيل الحق قوّتنا بامتحان الرب لا بامتحان العبد. الحمد لله الذي بلّغنا هذه الأيام. رضي الله عمّن بذلوا جهدهم…

مسياد اليوم، نالت مكانتها التي تستحقها في التاريخ بوصفها شكلاً تنظيمياً نادر المثيل في العالم كُتبت عنه الكتب والأطروحات، وبنية خاصة بها. وواصلنا طريقنا متوائمين مع روح العصر وكيمياء التغيير، دون التفريط بذرة من القيم التي تجعلنا نحن، متجددين على الدوام ومزدادين قوة بذلك.

مسياد اليوم؛ باتت معترفاً بها على نطاق واسع يمتد من السياسة إلى الدبلوماسية، ومن الصناعيين إلى عوالم الأكاديميا والرياضة والفن، ومن البيروقراطية إلى المديرين المحترفين، وفي كل مستويات المجتمع سواء في بلدنا أو في العالم، ولكل من أصحاب المصلحة فيها، بوصفها مرجعاً استشارياً فاعلاً ومؤسسة لصنع السياسات ومركز بيانات، وهي منصة رأسمالية جديرة باسمها في اتساعها، وبذلك سُجّلت في التاريخ. الحمد لله ربنا الذي وفّقنا في هذا السبيل في عامنا الثلاثين.

مسياد، تقف بوصفها تقليداً يعمل لا من أجل بقاء رأس المال الوطني فحسب، بل من أجل بقاء ثقافتنا وقيمنا وأجيالنا، وتوسّع بنيتها في هذا السبيل وتحتل موقعها بوصفها الشريك الأكثر فاعلية لدولتنا في الميدان.

وفي هذه الأيام الصعبة أيضاً أثبتنا ذلك مرة أخرى. تماسكنا. وفي الأيام الصعبة شاركنا بعضنا همومه وكنّا دواءً لها. اللهم لا تحرمنا السلام ولا الكلمة الطيبة فيما بيننا. اللهم ارزقنا أن نسلّم عمراً نقياً كالماء إلى منبعه بجبين ناصع.

وأن يرزقنا الوجود في وحدة وتضامن لثلاثين عاماً أخرى وأخرى. وأن يرزقنا نقل هذه القضية بأنقى صورها إلى الأجيال من بعدنا، وأن يرزقهم إحياءها بالعشق ذاته.

رضي الله عنكم جميعاً.

Abdurrahman KAAN

رئيس مسياد العام
 

ملاحظة: لمشاهدة رسالة رئيسنا العام Abdurrahman Kaan بمناسبة الذكرى الثلاثين لمسياد اضغط على الرابط
https://youtu.be/3pFsilt-EGw