أُقيمت قمة مسياد الدولية للطاقة في المركز العام لمسياد بمشاركة وزير الطاقة والموارد الطبيعية Fatih Dönmez. وأعلن رئيس مسياد العام Mahmut Asmalı، الذي تحدث في الفعالية، عن استراتيجية مسياد للطاقة. وقال الرئيس Asmalı في كلمته التي شدّد فيها على أهمية الطاقة المستقلة والوطنية: "تسير تركيا بموقعها الجيوسياسي الذي لا نظير له في العالم وبسياسات الطاقة الجديدة المطبّقة نحو أن تصبح مركزاً مهماً للطاقة."
نظّمت جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) قمة دولية للطاقة بمشاركة وزير الطاقة والموارد الطبيعية Fatih Dönmez. وفي البرنامج الذي أُقيم في المركز العام لمسياد باستضافة رئيس مسياد العام Mahmut Asmalı أدلى بتقييماتهم رئيس وكالة الطاقة الدولية (IEA) الدكتور Fatih Birol وممثل تركيا الدائم لدى OECD الأستاذ الدكتور Kerem Alkin ورئيس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) Francesco La Camera. وفي الفعالية أُقيمت جلسة "سياسات الطاقة الجديدة: 2023-2053" بإدارة الأمين العام لمسياد الدكتور Cihad Terizoğlu وبمشاركة مدير النفط والغاز في اتحاد شركات الطاقة لدول البحر الأبيض المتوسط (OME) الأستاذ المشارك الدكتور Sohbet Karbuz ونائب رئيس هيئة التنظيم النووي الدكتور Oğuz Can ورئيس مسياد العام في الدورة الرابعة ورئيس جمعية صناعيي ورجال أعمال أجهزة الغاز الطبيعي (DOSİDER) Ömer Cihad Vardan. وبعد الجلسة التي نوقشت فيها سياسات الطاقة للفترة المقبلة أُقيمت جلسة "استثمارات من أجل تحول ناجح في الطاقة" بإدارة رئيس مجموعة المعماريين والمهندسين Bülent Şen وبمشاركة رئيس مجلس قطاع الطاقة والبيئة في مسياد Altuğ Karataş والمدير العام لشركة Eksim Holding Sabahattin Er ومستشار الطاقة في الممثلية الدائمة لدى OECD Barış Şanlı.
مسياد تحدد 3 مبادئ أساسية باستراتيجيتها للطاقة
وأشار الرئيس العام Mahmut Asmalı، الذي شارك المشاركين "استراتيجية مسياد للطاقة" في قمة مسياد الدولية للطاقة، إلى أن الاستقلال في الطاقة ممكن عبر تطوير مصادر الطاقة المحلية والوطنية. وأوضح الرئيس Asmalı أنه جرى تحديد 3 مبادئ أساسية في نطاق استراتيجية مسياد للطاقة، وقال إنه جرى في هذا الإطار التخطيط لإنتاج واستهلاك للطاقة محلي وفعّال وقائم على التكنولوجيا، ولبناء صناعة الطاقة في تركيا، ولمنظور تركيا المستقلة والموثوقة في حزام الطاقة وطريقها.
وأدلى الرئيس Asmalı في تقييمه بالتصريحات التالية:
"تهدف مسياد، التي انطلقت بحلم تركيا فاعلة في المجال الاقتصادي ومرموقة في العالم، بالتعاون مع مجلس قطاع الطاقة والبيئة إلى خفض استخدام مصادر الطاقة التقليدية وتعميم مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة ورفع كفاءة الطاقة بذلك. وفي قمة مسياد المستقبلية21 دعونا عالم الأعمال إلى نضال شامل ضد أزمة المناخ ولا سيما بشعار 'انتبه للمناخ'. ونؤمن بأن بيان المناخ المكوّن من 10 بنود الذي نشرناه سيخلق وعياً مختلفاً في موضوعات مثل الطاقة المتجددة المستدامة وتوقعات الوقود الأخضر والاقتصاد الدائري ورقمنة الطاقة وإنتاج الطاقة الصفري. ونعمل بتعاون وتناغم كبير مع وزارة الطاقة والموارد الطبيعية ومع منظمات المجتمع المدني التي تطوّر مشاريع مختلفة في هذا المجال ومع شركاتنا المتخصصة في الطاقة. وتسير تركيا بموقعها الجيوسياسي الذي لا نظير له في العالم وبسياسات الطاقة الجديدة المطبّقة نحو أن تصبح مركزاً مهماً للطاقة."
"خطة استراتيجية" من مسياد ستغيّر ديناميكيات الطاقة
وأوضح رئيس مسياد العام Mahmut Asmalı أنه جرى إعداد خطة استراتيجية من 11 بنداً في إطار المبادئ الأساسية المحددة في مجال الطاقة على مستوى مسياد، وقال إنهم يهدفون عبر خارطة الطريق الجديدة المعدّة إلى ملامسة ديناميكيات الطاقة برؤية مرشدة في صياغة سياسات الطاقة للفترة المقبلة.
وسرد الرئيس Asmalı بنود خطة مسياد الاستراتيجية على النحو التالي:
1-يجب رفع حصة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء إلى 75 بالمئة بحلول عام 2050، ورفع حصتنا من كعكة الطاقة المتجددة العالمية إلى 3 بالمئة. كما يجب تصفير البيروقراطية أمام الاستثمارات الفردية في الطاقة المتجددة.
2-كفاءة الطاقة مصدر طاقة محلي ووطني. ووفق نموذج 10-20-40 يجب إعلان حملة وطنية لكفاءة الطاقة عبر توفير تمويل بقيمة 20 مليار دولار لاستثمارات كفاءة الطاقة خلال السنوات العشر المقبلة ووضع هدف خفض الطاقة المستوردة بمقدار 40 مليار دولار عبر كفاءة الطاقة.
3-بينما ندعم بكل قوتنا أنشطة التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، نقترح إدراج الغاز الطبيعي والطاقة النووية ضمن صفة الوقود الأخضر في نطاق أهداف تغير المناخ. وفي هذا الإطار يجب التركيز على إنتاج الغازات المتجددة ومنخفضة الكربون وتشجيع تطوير التقنيات المحلية.
4-من أجل بلوغ أهدافنا في انبعاثات الغازات الدفيئة وزيادة استقلالنا في الطاقة، نطالب برفع حصة الطاقة النووية من إجمالي توليد الكهرباء إلى 20 بالمئة خلال 20 عاماً.
5-نطالب بوضع استراتيجية لصناعة الطاقة بما يدعم سياستنا المحلية والوطنية في الطاقة. ونتمنى التركيز على تطوير تقنيات الطاقة المحلية بالتعاون بين القطاع العام والجامعات والصناعة. ويمكن لتركيا أن تصبح المورّد رقم واحد للاتحاد الأوروبي الذي وضع هدفاً للطاقة النظيفة في إنتاج معدات الطاقة المتجددة. ومسياد بأعضائها مرشحة لتولي دور في هذه المبادرة. وفي هذا الإطار أود أن أذكر بفخر أنه جرى اتخاذ قرار استثماري مع أعضاء مسياد في إنتاج الألواح الكهروضوئية.
6-نطالب بإطلاق مبادرة هيدروجين وطنية في تركيا يمكن أن تحقق صادرات بقيمة 5 مليارات دولار سنوياً خلال 20 عاماً، وبتهيئة بيئة ملائمة للاستثمار في تركيا لرأس المال المحلي والأجنبي.
7-نتوقع استمرار الإرادة المتعلقة بتركيا الواقعة في مركز القارات الثلاث، بزيادة خطوط النفط والغاز المارة عبر أراضيها، وبشعار 'تركيا حزام الطاقة وطريقها في العالم'، بما يضمن الطلب المتزايد على الطاقة ويعزّز موقعها كمورّد مستقر للطاقة.
8-يمكن للطاقة أن تتحول بالنسبة لتركيا من بند نفقات إلى بند إيرادات. ويتطلب هذا التحول قوة توظيف شابة ومؤهلة. وعبر الأعمال التي ستُنفَّذ يجب أن تطلق تركيا مبادرة للتوظيف في الطاقة توفر 200 ألف وظيفة جديدة في تحول الطاقة خلال 10 سنوات.
9-نطالب بإنشاء البنية التشريعية التي تحقق خلال 10 سنوات توفيراً في الطاقة بقيمة 7 مليارات دولار سنوياً عبر التحول في مخزون المباني القائم وحملة عزل بإنتاج محلي ممول. وبهذه السياسة سيتحقق توفير الطاقة والإنتاج المحلي والانتعاش الاقتصادي والتوظيف. وهذا في الوقت نفسه عامل مهم يقلّل الاعتماد على الخارج في الطاقة.
10-إلى جانب سيارتنا المحلية TOGG يجب تنفيذ أعمال توفر الطاقة اللازمة للمركبات الكهربائية من الطاقة المتجددة عبر الطاقة الموزعة. وفي هذا الإطار تكتسب زيادة الحوافز والدعم لتقنيات التخزين أهمية لهذا التحول.
11-يُعد التوريد المستدام للمعادن الحرجة وأمنها، وهي الحاجة الأهم لتحول الطاقة، أحد بنودنا الرئيسية لهذا التحول.
بلد مكتفٍ ذاتياً في الطاقة: تركيا
وقال رئيس مجلس قطاع الطاقة والبيئة في مسياد Altuğ Karataş، الذي تحدث في برنامج قمة مسياد الدولية للطاقة، إنهم يهدفون في إطار الخطة المحددة إلى الإسهام في هدف تركيا بلداً مكتفياً ذاتياً في الطاقة.
وتابع رئيس مجلس قطاع الطاقة والبيئة في مسياد Altuğ Karataş كلامه قائلاً:
"باستراتيجية مسياد للطاقة التي أعلنها رئيسنا العام Mahmut Asmalı نطرح آراءنا بوضوح بشأن طاقة تركيا المستقبلية. الطاقة حياة، وهي الحاجة الأهم لعصر الصناعة والتكنولوجيا. وتركيا في مقدمة الدول الأقل تأثراً حتى اليوم بأزمات الطاقة التي شهدتها مناطق كثيرة من العالم، وهي تملك بموقعها الاستراتيجي المعرفة والخبرة والتجربة لتحويل هذه الأزمة إلى فرصة. نحن نرى أن تحولاً كبيراً قد بدأ في الطاقة. ولا شك أنه سيكون هناك من يواكب هذا التحول ومن لا يستطيع مواكبته. ونؤمن بأن هذا التحول يحمل فرصاً كبيرة لتركيا وبأن الطاقة مفتاح من الإنتاج إلى التوظيف. ونحن كعالم أعمال نريد الاستثمار في مستقبل الطاقة. لقد انتقلنا من بلد كان يحتاج إلى الأجانب حتى لاستخراج مصادر طاقته إلى بلد ينشئ شركاته الخاصة ويربّي مهندسيه ويدير أنشطته بسفنه الخاصة. وصرنا اليوم ننتج طاقتنا النظيفة بأنفسنا. وفي هذا الإطار وبتحقيق كل هذه التقنيات بالكامل بصناعتنا المحلية والوطنية علينا أن نواصل أعمالنا اللازمة بهدف 'بلد مكتفٍ ذاتياً في الطاقة: تركيا'."
خطة استراتيجية من مسياد ستوجّه قطاع الطاقة
أخبار مسياد



















