وُقِّعت في إسطنبول اتفاقية تعاون شاملة تجمع قدرة القطاع الخاص على المسؤولية المجتمعية مع الآليات الإنسانية الدولية، بين جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) وممثلية تركيا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR).
وحضر مراسم اتفاقية التعاون، التي وقّعها في إسطنبول الرئيس العام لمسياد Burhan Özdemir وممثلة UNHCR في تركيا Angela Li Rosi، ممثلون عن عالم الأعمال ومسؤولون في منظمات دولية ومدعوون.
ووفق البيان الصادر عن مسياد: تعزّز مسياد، انسجاماً مع مبدأ تأسيسها “أخلاق عالية – تكنولوجيا عالية”، نهجها الذي يضع الإنتاج والتوظيف والتنمية الشاملة في المركز، بمنظور المسؤولية الإنسانية العالمية. وبهذه الاتفاقية الموقّعة التقت الديناميكية الاقتصادية للقطاع الخاص بأهداف التضامن المجتمعي والانسجام الاجتماعي على أرضية أقوى.
ويقوم التعاون الاستراتيجي المُنشأ مع UNHCR على تطوير فرص مستدامة في مجالات التوظيف والتعليم ومصادر المعيشة. وفي هذا الإطار يُستهدف زيادة القدرة الاقتصادية على الصمود لدى اللاجئين والمجتمعات المضيفة، ودعم مشاركتهم في سوق العمل، وتعزيز الانسجام الاجتماعي.
وتهدف مسياد، عبر شبكة أعضائها القوية ومجالس قطاعاتها ومنظومة عالم الأعمال، إلى توسيع مشاركة القطاع الخاص المسؤولة، وتكثير أمثلة الممارسات الجيدة، وعكس مفهوم التنمية الشاملة على أرض الواقع.
وفي إطار الاتفاقية يُستهدف تحديد الكفاءات التي تحتاجها القطاعات ومطابقة العرض والطلب بصورة أكثر فاعلية عبر تحليلات سوق العمل وأعمال رسم خرائط المهارات. ويُتوقَّع دعم برامج الحماية والتعليم والمعيشة للاجئين عبر أعمال حشد الموارد؛ كما يندرج ضمن إطار التعاون تطوير مبادرات مشتركة تهدف إلى زيادة أثر أدوات التمويل الاجتماعي الإسلامي بما فيها الزكاة والصدقة، انسجاماً مع تقليد العمل الخيري العريق في تركيا.
وتمثل هذه الاتفاقية عتبة مهمة من حيث تعزيز نموذج التعاون بين القطاع الخاص والمنظمات الدولية والمجتمع المدني. وتواصل مسياد بعزم، عبر دمج قدرتها الإنتاجية والتجارية برؤية التضامن المجتمعي، إسهامها في تطوير حلول مستدامة وقابلة للقياس للاحتياجات الإنسانية.
ومن المتوقع أن تقدّم اتفاقية التعاون الموقّعة إسهامات ملموسة في تعزيز الانسجام الاجتماعي في تركيا، وفي اتخاذ خطوات نحو حلول دائمة، وفي أهداف التنمية المستدامة.



