في برنامج “صمود تركيا أمام الزلازل: دروس من 6 فبراير إلى مرمرة” الذي نظّمته مسياد في كوجه إيلي، تناول ممثلو القطاع العام والإدارة المحلية وعالم الأعمال حقيقة الزلازل من جوانب متعددة. وفي البرنامج الذي جرت فيه مشاركة الأعمال المنفذة بعد زلازل 6 فبراير بالأرقام، وُجّهت رسالة بضرورة تسريع عملية التحول في منطقة مرمرة. وأعلن الوزير Murat Kurum عن بدء عملية إنشاء 850 ألف وحدة مستقلة في منطقة الزلزال، مؤكداً أن مخزون المباني المعرضة للخطر في مرمرة سيُجدَّد بسرعة.

أُقيم برنامج “صمود تركيا أمام الزلازل: دروس من 6 فبراير إلى مرمرة”، الذي نظّمه مجلس قطاع الإنشاءات ومواد البناء في جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) واستضافه فرع مسياد في كوجه إيلي، في مركز كوجه إيلي للمؤتمرات بمشاركة وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي في الجمهورية التركية Murat Kurum.

وإلى جانب وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي Murat Kurum، شارك في البرنامج والي كوجه إيلي İlhami Aktaş، ورئيس البلدية الكبرى لكوجه إيلي Tahir Büyükakın، والرئيس العام لمسياد Burhan Özdemir، ورئيس فرع مسياد في كوجه إيلي İzzet Tanrıkulu، ورئيس مجلس قطاع الإنشاءات ومواد البناء في مسياد Ömer Kandemir، وعدد كبير من المدعوين.

Tanrıkulu: “المدن الصامدة أمام الزلازل مسؤوليتنا المشتركة”

وذكّر رئيس فرع مسياد في كوجه إيلي İzzet Tanrıkulu، الذي ألقى كلمة افتتاح البرنامج، بأن تركيا بلد زلازل، وقال إن على عالم الأعمال أن يضطلع بدور فاعل في إنتاج المباني الآمنة. وقال Tanrıkulu: “إن بناء مدن مقاومة للزلازل لم يعد خياراً بل ضرورة. وعلى القطاعين العام والخاص أن يتكاتفا لتسريع العملية”.

Kandemir: “لا يمكن إهمال سلامة المباني”

ومن جانبه، أشار رئيس مجلس قطاع الإنشاءات ومواد البناء في مسياد Ömer Kandemir إلى أن زلازل 6 فبراير حمّلت القطاع مسؤوليات مهمة. وأكّد Kandemir أن تعزيز آليات الرقابة واستخدام المواد عالية الجودة وتطبيق المعايير الهندسية دون تنازل أمور ذات أهمية حيوية، واستخدم العبارات التالية: “نحن بوصفنا قطاعاً مستعدون للقيام بما يقع على عاتقنا من أجل مدن صامدة أمام الزلازل”.

Özdemir: “كنا في الميدان بروح التضامن”

وأشار الرئيس العام لمسياد Burhan Özdemir إلى أن زلازل 6 فبراير 2023 تركت آثاراً عميقة في ذاكرة الأمة، مبيّناً أن الدمار الذي وقع لم يؤثر مادياً فحسب، بل أثّر أيضاً تأثيراً بالغاً في الحياة الاقتصادية والإنتاج والتجارة. وأكد Özdemir أن روح تضامن اجتماعي قوية برزت رغم ذلك، وقال إن مسياد كانت في الميدان بجميع تنظيماتها منذ لحظة الزلزال وإن الأعضاء من كل أنحاء تركيا هبّوا للنفير. وفي هذا الإطار، ذكر أنه تم إيصال أكثر من 3000 شاحنة مساعدات إلى المنطقة، وأن دعم الغذاء والماء والاحتياجات الأساسية واللوجستيات استمر دون انقطاع.

وأعرب Özdemir عن أنهم نفّذوا أعمالاً شاملة من أجل نهوض الحياة الاجتماعية من جديد بعد الزلزال، ونقل أن وجبات ساخنة قُدِّمت يومياً لعشرة آلاف مواطن في مطعم مسياد الخيري الذي أُنشئ في كهرمان مرعش، وأن مناطق السكن بالحاويات اكتملت في Elbistan وأديامان، وأنه جرى الإسهام في المستشفى الميداني في Defne بهاتاي. وذكر Özdemir أيضاً أنه جرى بناء مسجد في Elbistan، وأن مكتبة مسياد-الهلال الأحمر ومركز مسياد الصحي افتُتحا للخدمة بالتعاون مع الهلال الأحمر التركي، وأشار إلى أن صندوق القرض الحسن دخل حيّز التشغيل من أجل الأعضاء المتضررين من الزلزال وعالم الأعمال في المنطقة، وأن الدعم الخالي من الفوائد أسهم في إنعاش الإنتاج من جديد.

ولفت Özdemir الانتباه في كلمته أيضاً إلى الإرادة القوية التي أبدتها الدولة، وقال إن تسليم 455 ألف مسكن إلى أصحاب الحق في وقت قصير، بفضل الأعمال المنفذة بقيادة فخامة رئيس الجمهورية ووزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي Murat Kurum، يمثل نجاحاً نموذجياً على المستوى العالمي. وأشار Özdemir إلى أن منطقة الزلزال تحولت عملياً إلى أكبر ورشة إنشاء في العالم وأن القدرة التنظيمية التي ظهرت قوبلت بالإعجاب في الاتصالات الدولية، وأكّد أن تعزيز المنشآت الصناعية والبنية التحتية للإنتاج بما يتلاءم مع سيناريوهات الكوارث يحظى في حالة منطقة مرمرة تحديداً بأهمية حيوية لا تقل عن أهمية المدن الصامدة أمام الزلازل، وذكر أنهم بوصفهم مسياد مستعدون لتحمّل كل مسؤولية تقع على عاتقهم.

Büyükakın: “نتحرك وفق البيانات العلمية”

وتطرّق رئيس البلدية الكبرى لكوجه إيلي Tahir Büyükakın إلى تحليلات المخاطر ومشاريع التحول الحضري المنفذة على مستوى المدينة، وأشار إلى أن مئات الآلاف من المباني في كوجه إيلي خضعت للمسح. وقال Büyükakın: “نتحرك وفق البيانات العلمية من أجل تهيئة كوجه إيلي لمستقبل أكثر أماناً”.

Aktaş: “عملية الاستعداد لا تقل أهمية عن التدخل”

ومن جانبه، لفت والي كوجه إيلي İlhami Aktaş الانتباه إلى أهمية الأعمال الوقائية في إدارة الكوارث. وأشار Aktaş إلى ضرورة تعزيز التنسيق بين المؤسسات، وقال: “إن عملية الاستعداد للزلزال لا تقل أهمية عن التدخل لحظة وقوع الكارثة”.

الوزير Kurum: “بدأنا إنشاء 850 ألف وحدة مستقلة”

وشارك وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي Murat Kurum، الذي ألقى كلمة البرنامج الأخيرة، بيانات محدّثة بشأن الأعمال المنفذة بعد زلازل 6 فبراير 2023.

وذكر Kurum أن أكبر نفير إسكاني في التاريخ يجري تنفيذه في وقت واحد في 11 ولاية في منطقة الزلزال، مشيراً إلى بدء عملية إنشاء نحو 850 ألف وحدة مستقلة (مساكن وأماكن عمل وبيوت قروية).

وذكر Kurum أن تحول أكثر من 3,5 مليون مسكن اكتمل حتى اليوم على مستوى تركيا، وأن عملية تحول نحو 2 مليون مسكن ما زالت مستمرة، وأولى منطقة مرمرة تأكيداً خاصاً.

وقال Kurum: “علينا أن نجدد بسرعة مخزوننا من المباني في مرمرة. ولا يمكننا انتظار الزلزال؛ علينا أن نبدأ التحول اليوم وأن نواصله بعزم”، مبيّناً أن العملية ستُسرَّع في التحول الحضري عبر دعم التمويل ومساعدات الإيجار والمشاريع الجديدة.

عُقدت ندوة دروس من 6 فبراير إلى مرمرة

وبعد كلمات الافتتاح والبروتوكول، تواصل البرنامج بالندوة التي حملت عنوان “صمود تركيا أمام الزلازل: دروس من 6 فبراير إلى مرمرة”.

وفيما تولى Ömer Kandemir إدارة الندوة، شارك فيها بصفة متحدثين نائب رئيس إدارة تطوير الإسكان (TOKİ) Ömer Caniklioğlu، والمدير العام للتحول الحضري في مرمرة Sezayi Köse، ونائب المدير العام لشركة Emlak Konut GYO Selami Keskin.

وتناولت الندوة الدروس المستخلصة من زلازل 6 فبراير، ومشاريع التحول المنفذة في منطقة مرمرة، وخارطة الطريق التي ستُتَّبع في بناء المدن الصامدة أمام الزلازل.

واختتم البرنامج بالتقاط الصورة الجماعية.